سطور وصفحات عن التاريخ الياباني والحضارة اليابانية(الجزء الرابع)
فترة "المقاطعات المتحاربة" (????)
(1480-1573 م.)
عرفت البلاد فترة اضطرابات أثناء عهد "أون إين" (??) س(1467-1477 م.) أدخلت هذه الأخيرة اليابان المرحلة المعروفة باسم " فترة المقاطعات المتحاربة" أو "سن غوكو جيدائي" (????) س(1477-1573 م.). تعتبر هذه المرحلة الأخيرة من فترة "موروماشي"، ميزها أفول حكم "شوغونات الأشيكاغا"، ثم بدايات محاولة توحيد البلاد و وضع الأسس لنظام حكم مركزي لأول مرة.
حلت طبقة جديدة من الزعماء أطلق عليها تسمية الـ"سن غوكو دائي-ميو" (زعماء الحرب) مكان الزعماء الحكام أو الـ"شوغو دائي-ميو". كان همهم الأول السيطرة المطلقة على الأراضي. قام هؤلاء بوضع القوانين، وترسيم حدود الأراضي ثم حددوا مبادئ عامة لطبقتهم استوحوها من عادات المحاربين المحليين، كان هؤلاء المحاربين أكثر تأثرا بالمبادئ الأخلاقية لمدرسة المعلم كونفوشيوس، منهم بمبادئ مذهب "زن" البوذي السائد آنذاك. كانت هذه القوانين المسودة الأولى لما عرف لاحقا بـ"ميثاق الشرف للمحاربين" أو الـ"بوشيدو" (طريق المحارب).
حاول سيد كل مقاطعة أو الـ"دائي-ميو"، أن يبسط هيمنته على المقاطعات الأخرى. كانت النتيجة أن دخل كل واحد من هؤلاء في صراح تلقائي مع كل جيرانه. ثم امتدت الفوضى لتشمل كل البلاد، و كان بين هؤلاء بعض ممن كان طموحهم يصل إلى حد التفكير في ضم البلاد بأكملها إليه. حاول كل من "تاكيدا شين-غين" (?? ??) و غريمه "أوئي-سوغي كن-شين" (????) الاستيلاء على العاصمة "كيوتو"، فيما قام وسع كل من "أودا نوبوناغا" (?? ??) و "توكوغاوا إيئه-ياسو" (?? ??) مناطق سلطتهما. سنة 1573 م قام "أودا نوبوناغا" بغزل آخر الشوغونات "أشيكاغا يوشي-آكي"، كان قد أعانه قبل ذلك في استعادة عرشه. يعتبر المؤرخون هذا التاريخ نهاية حقبة العصور الوسطى من تاريخ اليابان، وبداية الحقبة المعاصرة.
رغم الحروب المتواصلة، عرفت العديد من المقاطعات نشاطا اقتصاديا مزدهرا. ظهرت ونمت العديد من المدن الجديدة، وبالأخص من حول القصور والموانئ، بعضها الآخر أنشئ على مشارف الطرقات البحرية(البحيرات أو الأنهار)، على امتداد الطرقات البرية الرئيسية. أصبحت العديد من المدن الكبرى على غرار العاصمة "كيوتو" مستقلة بإدارتها.
البرتغاليون والتواجد الأوروبي في اليابان
(1543-1573 م.)
في عام 1543 م غرقت سفينة برتغالية بالقرب من ميناء "تانه-غاشيما". بعد هذا الحادث بسنة (سنة 1544 م) بدأت حركة التبادل التجاري بين البلدين. مع مجيء البرتغاليين، بدأت تقنيات ومعدات جديدة لم يكن يعرفها اليابانيين من قبل تدخل البلاد. كان أهمها "البارودة" (البندقية البدائية و التي كان يتم حشوها يدويا). قام الحرفيون المحليون بعمل نسخ لهذا السلاح، و كانت النتيجة أن تطورت الحروب و أصبحت أكثر دموية. شيء ثان جلبه البرتغاليون، وهو المسيحية. قاد حملة التنصير القديس "فرانسوا" في جماعة من الرهبان اليسوعيين. بدأت الجماعات التبشيرية عملها رسميا سنة 1549م، ويبدوا أن نظام الـ"شوغونات" تغاضى، ولو مؤقتاً عن هذه الديانة الجديدة، للفائدة التي كان يجنيها من وراء الداخلين الجدد. إلا أنه و فور استنفاد هذه المنافع، جاءت ردة فعله سريعة و عنيفة، .
فترة أزوشي موموياما" (??????)
(1573-1603 م.)
تعتبر هذه القترة مرحلة انتقالية بين فترتي حكم شوغونات كل من "أشيكاغا" (??) ثم الـ"توكوغاوا" (??). عرفت هذه الفترة بداية الوحدة السياسية لبلاد اليابان، تمت العملية على ثلاث مراحل. قاد اليابان في كل مرحلة زعيم متفرد في شخصيته. أول هذه الشخصيات الفريدة كان ""أودا نوبوناغا"، استطاع بفضل ذكائه و بعد نظره أن يحقق ما عجز قادة كبار آخرين عن تحقيقه. كان "أودا نوبوناغا" (?? ??) حاكما أو "دائي-ميو" (??) على منطقتي "أو-واريا" و "ناغويا"، استطاع أن يطرد آخر الشوغونات من عائلة "أشيكاغا" بعدما استولى على عاصمتهم. اتخذ لنفسه مقرا جديدا في "أزوشي"، ثم بدأ من هناك محاولته للسيطرة على البلاد وتوحيدها. استولى على أكثر من نصف السهول الواقعة شرقي البلاد، منهيا بذلك سيطرة رجال الدين (الكهنوتيين) وأصحاب المعابد على تلك المناطق.
بعد خيانة أحد أتباعه، أجبر "أودا نوبوناغا" (?? ??) على الانتحار. تولى الأمر من بعده "تويوتومي هيده-يوشي" (????)، والذي كان من قادة الجيوش أثناء عهد سيده. اتخذ من "أوساكا" مقرا له، كما استطاع أن يقنع البلاط الإمبراطوري بأن يوليه مسؤوليات كبيرة - عدا منصب الـ"شوغون"، والذي كان حكرا على أبناء "ميناموتو" -. قام "تويوتومي" ومنذ 1586 م بإصلاحات سياسية واقتصادية، كان هدفها زيادة نفوذه وسلطته على البلاد. سنة 1595 م وبمساعدة أحد حلفائه الجدد "توكوغاوا إيئه-ياسو" (?? ??)، استطاع أن يوحد كامل بلاد اليابان، بما في ذلك "شيكوكو"، "كيوشو" ومناطق السهول في الشمال الشرقي. عرف "تويوتومي" أثناء هذه الفترة أزمات صحية، كما تدهورت حالته العقلية. منذ 1592 م قام بمحاولة لغزو "كوريا". فشلت المحاولة الأولى، ثم أتبعها بأخرى سنة 1597 م. توفي "تويوتومي" سنة 1598 م أثناء محاولته الثانية لغزو "كوريا". كان ابنه الوحيد لما يبلغ بعد الخامسة.
بمجرد وفاة "تويوتومي"، قام الحلفاء (من حكام المقاطعات وغيرهم) بخلع أنفسهم من عهد البيعة والولاء تجاه ابنه الصبي، ثم بدؤوا بالتنازع فيما بينهم على الخلافة. استطاع "توكوغاوا إيئه-ياسو" (?? ??) أن يحسم الصراع، عندما سحق المتنازعين في معركة "سه-كيغاهارا" (??????) سنة 1600 م. في عملية فريدة تعكس طموحه الشخصي، قام "إيئه-ياسو" باختلاق نسب وهمي يرجع به إلى "ميناموتو نو يوريتومو" (???). بفضل هذه الخطة استطاع أن يقنع البلاط الإمبراطوري بأن يمنحه لقب الـ"شوغون" سنة 1603 م. تأسست بذلك سلالة جديدة من الـ"شوغونات" عرفت باسم "توكوغاوا"، سادت البلاد أثناء حكم الأسرة فترة من الاستقرار السياسي دامت حتى منتصف القران الـ19 م.، عرفت الفترة باسم "فترة إيدو" (????).
فترة إيدو" (????)
(1603-1868 م.)
تعتبر هذه الفترة آخر الفترات من تاريخ بلاد اليابان القديم، مهدت هذه الأخيرة لقيام فترة (أو عهد) "مييجي"، وقد اعتبرت هذه بداية التاريخ الحديث للبلاد.
في سنة 1603 م، خلع البلاط الإمبراطوري على "توكوغاوا إيئه-ياسو" (?? ??) لقب الـ"شوغون". كان ذلك تتويجا لمرحلة استعادت بعدها البلاد وحدتها السياسية. قام ثلاثة من الزعماء الكبار بأعباء هذه المهمة، وقد عرفت الفترة التي شهدت أحداث الوحدة باسم فترة "آزوشي-موموياما" (??????).
بدأ "توكوغاوا إيئه-ياسو" (?? ??) عهده بحركة أراد من خلالها أن يضمن لسلالته البقاء في السلطة. قام ومنذ 1605 م بالتنازل عن السلطة لصالح ابنه، لم يكن الأمر في الواقع إلا مناورة جديدة كان "إيئه-ياسو" في الواقع يسيطر على كافة مناصب اتخاذ القرار، كما كان يشرف بنفسه على صياغة القوانين ووضع المراسيم. وقد استمر على سيرته حتى وافه الأجل. قضى سنة 1615 م على أبناء "هيده-يوشي" عندما غزا قلعتهم في "أوساكا". اتخذ لحكومته مقرا جديد في "إيدو" (??) (اليوم: "طوكيو")، أصبحت المدينة بعدها أكبر وأغنى المدن في البلاد. اتخذ سلسلة من الإجراءات لإصلاح النظامين السياسي والاقتصادي، الشيء الذي مكنه من أن يبسط سيطرته على البلاد. عند وفاة "إيئه-ياسو"سنة 1616 م، كانت اليابان قد أصبحت وحدة سياسية، كما أصبحت تتمتع بنظام سياسي مستقر.
مهدت سياسة الحكم التي أرسى دعائمها "إيئه-ياسو" الطريق أمام سلالته (الـ"توكوغاوا") للبقاء أكثر من ثلاثة قرون من الزمن. عرفت اليابان أثناء عهد أسرة الـ"توكوغاوا" ولأول مرة منذ قرون عدة نوعا من الاستقرار السياسي، كما عم البلاد الأمن.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
فترة "المقاطعات المتحاربة" (????)
(1480-1573 م.)
عرفت البلاد فترة اضطرابات أثناء عهد "أون إين" (??) س(1467-1477 م.) أدخلت هذه الأخيرة اليابان المرحلة المعروفة باسم " فترة المقاطعات المتحاربة" أو "سن غوكو جيدائي" (????) س(1477-1573 م.). تعتبر هذه المرحلة الأخيرة من فترة "موروماشي"، ميزها أفول حكم "شوغونات الأشيكاغا"، ثم بدايات محاولة توحيد البلاد و وضع الأسس لنظام حكم مركزي لأول مرة.
حلت طبقة جديدة من الزعماء أطلق عليها تسمية الـ"سن غوكو دائي-ميو" (زعماء الحرب) مكان الزعماء الحكام أو الـ"شوغو دائي-ميو". كان همهم الأول السيطرة المطلقة على الأراضي. قام هؤلاء بوضع القوانين، وترسيم حدود الأراضي ثم حددوا مبادئ عامة لطبقتهم استوحوها من عادات المحاربين المحليين، كان هؤلاء المحاربين أكثر تأثرا بالمبادئ الأخلاقية لمدرسة المعلم كونفوشيوس، منهم بمبادئ مذهب "زن" البوذي السائد آنذاك. كانت هذه القوانين المسودة الأولى لما عرف لاحقا بـ"ميثاق الشرف للمحاربين" أو الـ"بوشيدو" (طريق المحارب).
حاول سيد كل مقاطعة أو الـ"دائي-ميو"، أن يبسط هيمنته على المقاطعات الأخرى. كانت النتيجة أن دخل كل واحد من هؤلاء في صراح تلقائي مع كل جيرانه. ثم امتدت الفوضى لتشمل كل البلاد، و كان بين هؤلاء بعض ممن كان طموحهم يصل إلى حد التفكير في ضم البلاد بأكملها إليه. حاول كل من "تاكيدا شين-غين" (?? ??) و غريمه "أوئي-سوغي كن-شين" (????) الاستيلاء على العاصمة "كيوتو"، فيما قام وسع كل من "أودا نوبوناغا" (?? ??) و "توكوغاوا إيئه-ياسو" (?? ??) مناطق سلطتهما. سنة 1573 م قام "أودا نوبوناغا" بغزل آخر الشوغونات "أشيكاغا يوشي-آكي"، كان قد أعانه قبل ذلك في استعادة عرشه. يعتبر المؤرخون هذا التاريخ نهاية حقبة العصور الوسطى من تاريخ اليابان، وبداية الحقبة المعاصرة.
رغم الحروب المتواصلة، عرفت العديد من المقاطعات نشاطا اقتصاديا مزدهرا. ظهرت ونمت العديد من المدن الجديدة، وبالأخص من حول القصور والموانئ، بعضها الآخر أنشئ على مشارف الطرقات البحرية(البحيرات أو الأنهار)، على امتداد الطرقات البرية الرئيسية. أصبحت العديد من المدن الكبرى على غرار العاصمة "كيوتو" مستقلة بإدارتها.
البرتغاليون والتواجد الأوروبي في اليابان
(1543-1573 م.)
في عام 1543 م غرقت سفينة برتغالية بالقرب من ميناء "تانه-غاشيما". بعد هذا الحادث بسنة (سنة 1544 م) بدأت حركة التبادل التجاري بين البلدين. مع مجيء البرتغاليين، بدأت تقنيات ومعدات جديدة لم يكن يعرفها اليابانيين من قبل تدخل البلاد. كان أهمها "البارودة" (البندقية البدائية و التي كان يتم حشوها يدويا). قام الحرفيون المحليون بعمل نسخ لهذا السلاح، و كانت النتيجة أن تطورت الحروب و أصبحت أكثر دموية. شيء ثان جلبه البرتغاليون، وهو المسيحية. قاد حملة التنصير القديس "فرانسوا" في جماعة من الرهبان اليسوعيين. بدأت الجماعات التبشيرية عملها رسميا سنة 1549م، ويبدوا أن نظام الـ"شوغونات" تغاضى، ولو مؤقتاً عن هذه الديانة الجديدة، للفائدة التي كان يجنيها من وراء الداخلين الجدد. إلا أنه و فور استنفاد هذه المنافع، جاءت ردة فعله سريعة و عنيفة، .
فترة أزوشي موموياما" (??????)
(1573-1603 م.)
تعتبر هذه القترة مرحلة انتقالية بين فترتي حكم شوغونات كل من "أشيكاغا" (??) ثم الـ"توكوغاوا" (??). عرفت هذه الفترة بداية الوحدة السياسية لبلاد اليابان، تمت العملية على ثلاث مراحل. قاد اليابان في كل مرحلة زعيم متفرد في شخصيته. أول هذه الشخصيات الفريدة كان ""أودا نوبوناغا"، استطاع بفضل ذكائه و بعد نظره أن يحقق ما عجز قادة كبار آخرين عن تحقيقه. كان "أودا نوبوناغا" (?? ??) حاكما أو "دائي-ميو" (??) على منطقتي "أو-واريا" و "ناغويا"، استطاع أن يطرد آخر الشوغونات من عائلة "أشيكاغا" بعدما استولى على عاصمتهم. اتخذ لنفسه مقرا جديدا في "أزوشي"، ثم بدأ من هناك محاولته للسيطرة على البلاد وتوحيدها. استولى على أكثر من نصف السهول الواقعة شرقي البلاد، منهيا بذلك سيطرة رجال الدين (الكهنوتيين) وأصحاب المعابد على تلك المناطق.
بعد خيانة أحد أتباعه، أجبر "أودا نوبوناغا" (?? ??) على الانتحار. تولى الأمر من بعده "تويوتومي هيده-يوشي" (????)، والذي كان من قادة الجيوش أثناء عهد سيده. اتخذ من "أوساكا" مقرا له، كما استطاع أن يقنع البلاط الإمبراطوري بأن يوليه مسؤوليات كبيرة - عدا منصب الـ"شوغون"، والذي كان حكرا على أبناء "ميناموتو" -. قام "تويوتومي" ومنذ 1586 م بإصلاحات سياسية واقتصادية، كان هدفها زيادة نفوذه وسلطته على البلاد. سنة 1595 م وبمساعدة أحد حلفائه الجدد "توكوغاوا إيئه-ياسو" (?? ??)، استطاع أن يوحد كامل بلاد اليابان، بما في ذلك "شيكوكو"، "كيوشو" ومناطق السهول في الشمال الشرقي. عرف "تويوتومي" أثناء هذه الفترة أزمات صحية، كما تدهورت حالته العقلية. منذ 1592 م قام بمحاولة لغزو "كوريا". فشلت المحاولة الأولى، ثم أتبعها بأخرى سنة 1597 م. توفي "تويوتومي" سنة 1598 م أثناء محاولته الثانية لغزو "كوريا". كان ابنه الوحيد لما يبلغ بعد الخامسة.
بمجرد وفاة "تويوتومي"، قام الحلفاء (من حكام المقاطعات وغيرهم) بخلع أنفسهم من عهد البيعة والولاء تجاه ابنه الصبي، ثم بدؤوا بالتنازع فيما بينهم على الخلافة. استطاع "توكوغاوا إيئه-ياسو" (?? ??) أن يحسم الصراع، عندما سحق المتنازعين في معركة "سه-كيغاهارا" (??????) سنة 1600 م. في عملية فريدة تعكس طموحه الشخصي، قام "إيئه-ياسو" باختلاق نسب وهمي يرجع به إلى "ميناموتو نو يوريتومو" (???). بفضل هذه الخطة استطاع أن يقنع البلاط الإمبراطوري بأن يمنحه لقب الـ"شوغون" سنة 1603 م. تأسست بذلك سلالة جديدة من الـ"شوغونات" عرفت باسم "توكوغاوا"، سادت البلاد أثناء حكم الأسرة فترة من الاستقرار السياسي دامت حتى منتصف القران الـ19 م.، عرفت الفترة باسم "فترة إيدو" (????).
فترة إيدو" (????)
(1603-1868 م.)
تعتبر هذه الفترة آخر الفترات من تاريخ بلاد اليابان القديم، مهدت هذه الأخيرة لقيام فترة (أو عهد) "مييجي"، وقد اعتبرت هذه بداية التاريخ الحديث للبلاد.
في سنة 1603 م، خلع البلاط الإمبراطوري على "توكوغاوا إيئه-ياسو" (?? ??) لقب الـ"شوغون". كان ذلك تتويجا لمرحلة استعادت بعدها البلاد وحدتها السياسية. قام ثلاثة من الزعماء الكبار بأعباء هذه المهمة، وقد عرفت الفترة التي شهدت أحداث الوحدة باسم فترة "آزوشي-موموياما" (??????).
بدأ "توكوغاوا إيئه-ياسو" (?? ??) عهده بحركة أراد من خلالها أن يضمن لسلالته البقاء في السلطة. قام ومنذ 1605 م بالتنازل عن السلطة لصالح ابنه، لم يكن الأمر في الواقع إلا مناورة جديدة كان "إيئه-ياسو" في الواقع يسيطر على كافة مناصب اتخاذ القرار، كما كان يشرف بنفسه على صياغة القوانين ووضع المراسيم. وقد استمر على سيرته حتى وافه الأجل. قضى سنة 1615 م على أبناء "هيده-يوشي" عندما غزا قلعتهم في "أوساكا". اتخذ لحكومته مقرا جديد في "إيدو" (??) (اليوم: "طوكيو")، أصبحت المدينة بعدها أكبر وأغنى المدن في البلاد. اتخذ سلسلة من الإجراءات لإصلاح النظامين السياسي والاقتصادي، الشيء الذي مكنه من أن يبسط سيطرته على البلاد. عند وفاة "إيئه-ياسو"سنة 1616 م، كانت اليابان قد أصبحت وحدة سياسية، كما أصبحت تتمتع بنظام سياسي مستقر.
مهدت سياسة الحكم التي أرسى دعائمها "إيئه-ياسو" الطريق أمام سلالته (الـ"توكوغاوا") للبقاء أكثر من ثلاثة قرون من الزمن. عرفت اليابان أثناء عهد أسرة الـ"توكوغاوا" ولأول مرة منذ قرون عدة نوعا من الاستقرار السياسي، كما عم البلاد الأمن.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق