تاريخ الفتح الاسلامي في افريقيا..... ؟ 2
الجـــ2ــزء
تاريخ الفتح الاسلامي في افريقيا
ثم جاء بعد عقبة مسلمة بن مخلد والي مصر ، فولى على إفريقية مولاه أبا المهاجر ديناراً ، فنشر الإسلام
وتوسع في الفتوحات حتى وصل إلى تلمسان ، وهي آخر حدود الجزائرمع المغرب الآن ، ثم أكمل الفتح
عقبة بن نافع في ولايته الثانية التي توغل فيها إلى أن بلغ طنجة وأدخل قوائم فرسه في البحر على شاطئ
المحيط الأطلنطي ، وقال لأصحابه ارفعوا أيديكم ففعلوا وقال : اللهم إني لم أخرج بطراً ولا أشراً ، وإنك
لتعلم أنما أطلب السبب الذي طلبه عبدك ذو القرنين وهو أن تعبد ولا يشرك بك شيء ، اللهم إنا معاندون
لدين الكفر ، ومدافعون عن دين الإسلام ، فكن لنا ولا تكن علينا يا ذا الجلال والإكرام . ذكر ذلك
الناصري في الاستقصا 1 / 36 ، ولما رجع من هذه الفتوح البعيدة المدى والأثر ، قدر له أن يموت
شهيداً في معركة بينه وبين البربر بجبل الأوراس ، فتعرضوا له في سفوح هذا الجبل واستشهد هو وأصحابه ،
ودفن في محل يعرف باسمه إلى الآن ، وتقع مدينة " عقبة بن نافع " في ولاية بسكرة في الجنوب الشرقي من
الجزائر .
وشأن الفتح الإسلامي لإفريقيا على يد هؤلاء الأبطال عجيب ، فقد تم في ثلاث سنوات تقريباً ، وبسط
الإسلام ظله على تلك الأقطار الواسعة ذات الأمم التي لا يحصيها إلا الله ، من حدود ليبيا إلى شواطئ
المحيط الأطلسي ، مع وعورة المسالك وقلة عدد المسلمين ، وكثرة أعدائهم وجهل الفاتحين بمعالم الوطن ،
وبعادات أهله ولغتهم ، ولكنه الإيمان والإخلاص وصدق العزيمة ، ولم تزل هذه الغرائب التي صاحبت
الفتح الإسلامي مثار دهشة المؤرخين من المسلمين وغيرهم .
وجاء بعد عقبة نفر يعدون من بناة التاريخ الإسلامي بالشمال الأفريقي ، منهم زهير بن قيس البلوي ،
وحسان بن النعمان الغساني ، الذي تم على يديه مع فتح البلدان فتح العقول ، وجمع بين المقدرة الحربية
والذكاء السياسي والملكة الإدارية ، وأفاض على الناس عدل الإسلام وإحسانه ، وبدأت في أيامه فكرة
فتح الأندلس ، الذي حققه بعده موسى بن نصير ومولاه طارق بن زياد الليثي عام 92 هــ
وازداد استقرار الإسلام في هذه المناطق ، وتعربت إثر غارات لبني هلال بن عامر بن صعصعة ،
في أواسط القرن الخامس ، ويقدر المؤرخون عددهم بربع مليون من العرب ، استقروا هناك وخالطوا
البربر ، ثم جاء بعدهم بنو سليم واستوطنوا تلك البقاع قال محمد البشير الإبراهيمي في آثاره
5 / 101 : (( وكانت الغارة الهلالية هي المعربة الحقيقية للشمال الأفريقي وجباله وقراه
وخيامه )) وكان استقرار الإسلام في الشمال الأفريقي بداية لتغلغل الإسلام إلى جنوب الصحراء أو
ما يعرف بأفريقيا السوداء ، والحقيقة أن أول اتصال بين الإسلام وأفريقيا السوداء ، كان منذ فجر
الإسلام الأول ، وذلك لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بالهجرة إلى الحبشة ( إثيوبيا اليوم )
وكان من آثار هجرتهم هذه إسلام ملكها النجاشي رضي الله عنه ، وتجدر الإشارة إلى أن التجار المسلمين
قد قاموا بدور بارز في نشر الإسلام في أفريقيا السوداء على العموم ، فقد كانت الطرق التجارية الموصلة
بين المراكز الإسلامية في شمال القارة والبلاد الواقعة فيما وراء الصحراء هي المسالك الحقيقية التي تسرب
الإسلام عبرها إلى قلب إفريقيا . وكذا الأمر بالنسبة للطرق التجارية على طول ساحل المحيط الأطلسي ،
فقد قامت هذه الطرق بدور جليل الشأن في نشر الإسلام في بلاد السنغال وأعالى النيجر ومنطقة بحيرة
تشاد ، كذلك كان شأن الطرق التجارية التي تصل وادي النيل ببلاد السودان وشرق إقريقية .
يتبع ...
تقبلوا تحياتي
القلم أمانه .... والكلمه سلاح ...
فإن لم تكن كاتبا يفيد غيره ... فكن قارئا جيد يفيد نفسه ...
آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
الجـــ2ــزء
تاريخ الفتح الاسلامي في افريقيا
ثم جاء بعد عقبة مسلمة بن مخلد والي مصر ، فولى على إفريقية مولاه أبا المهاجر ديناراً ، فنشر الإسلام
وتوسع في الفتوحات حتى وصل إلى تلمسان ، وهي آخر حدود الجزائرمع المغرب الآن ، ثم أكمل الفتح
عقبة بن نافع في ولايته الثانية التي توغل فيها إلى أن بلغ طنجة وأدخل قوائم فرسه في البحر على شاطئ
المحيط الأطلنطي ، وقال لأصحابه ارفعوا أيديكم ففعلوا وقال : اللهم إني لم أخرج بطراً ولا أشراً ، وإنك
لتعلم أنما أطلب السبب الذي طلبه عبدك ذو القرنين وهو أن تعبد ولا يشرك بك شيء ، اللهم إنا معاندون
لدين الكفر ، ومدافعون عن دين الإسلام ، فكن لنا ولا تكن علينا يا ذا الجلال والإكرام . ذكر ذلك
الناصري في الاستقصا 1 / 36 ، ولما رجع من هذه الفتوح البعيدة المدى والأثر ، قدر له أن يموت
شهيداً في معركة بينه وبين البربر بجبل الأوراس ، فتعرضوا له في سفوح هذا الجبل واستشهد هو وأصحابه ،
ودفن في محل يعرف باسمه إلى الآن ، وتقع مدينة " عقبة بن نافع " في ولاية بسكرة في الجنوب الشرقي من
الجزائر .
وشأن الفتح الإسلامي لإفريقيا على يد هؤلاء الأبطال عجيب ، فقد تم في ثلاث سنوات تقريباً ، وبسط
الإسلام ظله على تلك الأقطار الواسعة ذات الأمم التي لا يحصيها إلا الله ، من حدود ليبيا إلى شواطئ
المحيط الأطلسي ، مع وعورة المسالك وقلة عدد المسلمين ، وكثرة أعدائهم وجهل الفاتحين بمعالم الوطن ،
وبعادات أهله ولغتهم ، ولكنه الإيمان والإخلاص وصدق العزيمة ، ولم تزل هذه الغرائب التي صاحبت
الفتح الإسلامي مثار دهشة المؤرخين من المسلمين وغيرهم .
وجاء بعد عقبة نفر يعدون من بناة التاريخ الإسلامي بالشمال الأفريقي ، منهم زهير بن قيس البلوي ،
وحسان بن النعمان الغساني ، الذي تم على يديه مع فتح البلدان فتح العقول ، وجمع بين المقدرة الحربية
والذكاء السياسي والملكة الإدارية ، وأفاض على الناس عدل الإسلام وإحسانه ، وبدأت في أيامه فكرة
فتح الأندلس ، الذي حققه بعده موسى بن نصير ومولاه طارق بن زياد الليثي عام 92 هــ
وازداد استقرار الإسلام في هذه المناطق ، وتعربت إثر غارات لبني هلال بن عامر بن صعصعة ،
في أواسط القرن الخامس ، ويقدر المؤرخون عددهم بربع مليون من العرب ، استقروا هناك وخالطوا
البربر ، ثم جاء بعدهم بنو سليم واستوطنوا تلك البقاع قال محمد البشير الإبراهيمي في آثاره
5 / 101 : (( وكانت الغارة الهلالية هي المعربة الحقيقية للشمال الأفريقي وجباله وقراه
وخيامه )) وكان استقرار الإسلام في الشمال الأفريقي بداية لتغلغل الإسلام إلى جنوب الصحراء أو
ما يعرف بأفريقيا السوداء ، والحقيقة أن أول اتصال بين الإسلام وأفريقيا السوداء ، كان منذ فجر
الإسلام الأول ، وذلك لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بالهجرة إلى الحبشة ( إثيوبيا اليوم )
وكان من آثار هجرتهم هذه إسلام ملكها النجاشي رضي الله عنه ، وتجدر الإشارة إلى أن التجار المسلمين
قد قاموا بدور بارز في نشر الإسلام في أفريقيا السوداء على العموم ، فقد كانت الطرق التجارية الموصلة
بين المراكز الإسلامية في شمال القارة والبلاد الواقعة فيما وراء الصحراء هي المسالك الحقيقية التي تسرب
الإسلام عبرها إلى قلب إفريقيا . وكذا الأمر بالنسبة للطرق التجارية على طول ساحل المحيط الأطلسي ،
فقد قامت هذه الطرق بدور جليل الشأن في نشر الإسلام في بلاد السنغال وأعالى النيجر ومنطقة بحيرة
تشاد ، كذلك كان شأن الطرق التجارية التي تصل وادي النيل ببلاد السودان وشرق إقريقية .
يتبع ...
تقبلوا تحياتي
القلم أمانه .... والكلمه سلاح ...
فإن لم تكن كاتبا يفيد غيره ... فكن قارئا جيد يفيد نفسه ...
آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق