السبت، 24 سبتمبر 2016

إيران بعد حرب الخليج الثانية


إيران بعد حرب الخليج الثانية




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين ، صلى الله عليه وسلم ، دانت له الفصاحة والبلاغة ، وعلى آله وأصحابه أعلام الهدى ومصابيح الدجى ، وشومس العلم والعرفان ونجوم الاهتداء لمن اقتدى .

أما بعد :

إن إيران في عهد الخميني لم يكن هناك أي رجل دولة بارز، حتى رئيس الجمهورية، إذ لم يعرف عن حياة الرؤساء الإيرانيين الذين كانوا يعيشون في ظله، فلم يستطع أحد منهم أن يرفع رأسه، ولكن بعد موته عام (1989) أخذ دور علي أكبر رفسنجاني بالظهور نسبيا لاسيما بعد حرب الخليج الثانية.

ففي حرب الخليج التي قامت بسبب غزو العراق للكويت، حاولت إيران أن تقف على الحياد، محاولة تجنب أخطار تحدق بها، أو فوائد تحصل عليها، (مصائب قوم عند قوم فوائد). وقد حصلت إيران على أكثر مما تحلم به، فمن النتائج التي حققتها إيران إبان هذه الحرب:

1- هبوط طائرات عراقية على مطارات إيران، والتي نقلت بسبب خشية العراق عليها من الهجمات العسكرية الجوية، فكانت لقمة سائغة، فأعلنت إيران أنها لا تعيد أي طائرة إلى أراضيها حتى تضع الحرب أوزارها، فصودرت هذه الطائرات من قبل إيران.

2- إن هذه الحرب أحدثت ارتفاع في أسعار النفط، فقد وصل سعر البرميل إلى (46) دولار فاستغلت إيران هذه الفرصة فأخذت تضخ نفطها محاولة تنمية اقتصادها من خلال العملة الصعبة.

3- إن حالة الضعف والخلل الأمني التي شهدها العراق في نهاية هذه الحرب أحدثت سهولة في اختراق حدوده، فلم تستطع إيران أن تخفي حقدها الدفين فأرسلت أتباعها عن طريق عملائها داخل العراق من الشيعة إلى ضرب مؤسسات الدولة وحرق الدوائر الحكومية.

4- استطاعت إيران الحصول على الكثير من الأسلحة وبثمن بخس، من جمهوريات الإتحاد السوفيتي بعد انهياره، فقامت بتسليح جيشها من جديد، إذ تمكنت من الحصول على عدد كبير من صواريخ أرض أرض إضافة إلى عدد من دبابات (تي72) الروسية الصنع، كما قامت بتمويل ميزانية الدفاع لتشكل قوة عسكرية كبيرة في المنطقة، محاولة استغلال ضعف العراق وبحجة الحفاظ على أمنها الإقليمي.

5- قامت إيران بإنشاء مقر للمعارضة العراقية في أراضيها والتي يطلق عليها (المجلس الأعلى) أو قوات بدر، حيث قامت بتسليحها ودعمها عسكريا ومعنويا وفق المنطلقات الأيدلوجية.



6- أصبح لإيران الجرأة في ضرب مواقع داخل العراق للقوات المعارضة الإيرانية (مجاهدي خلق)، كما قامت ببعض العمليات الإرهابية داخل العراق عن طريق عملائها من الشيعة.

7- قامت إيران بتغيير سياستها الخارجية مع دول المنطقة، فخرجت من سياستها المنغلقة إلى العالم المنفتح، محاولة بذلك تغيير صورتها المشوهة إبان الحرب العراقية، إضافة إلى تغيير أسلوب ما يسمى بتصدير الثورة، حيث كشفت خطة إيران (الخمينية) عن أساليب ماكرة في خداع الدول والشعوب بحجة العلاقات الدبلوماسية لإيجاد الوسيلة في نشر التشيع في هذه الدول، لإخضاعها لتبعية إيران كما حصل في لبنان والعراق والبحرين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق