ما أهمية التاريخ؟(2)
لا يستفيد من التاريخ من لا يقدر أهمية التاريخ فالأمم التي لا تقرأ تاريخها معرضة لإعادة إنتاجه لغير صالحها , يقول الشيخ رشيد رضا معاتبا المسلم لعدم اهتمامه بهذا الموضوع : " فما لك لا تعد من هذا الدين معرفة تواريخ الأمم الغابرة , واختبار أحوال الأمم الحاضرة , ومعرفة الأقطار والبقاع , والعلم بشئون الاجتماع , أليس هذا من إقامة القرآن , واستعمال الفرقان والميزان … " وقد سبقه العلامة ابن خلدون في التنويه بشأن هذا العلم , يقول : " إذ هو ( التاريخ ) في ظاهره لا يزيد على إخبار عن الأيام والدول , والسوابق من القرون الأولى , وفي باطنه نظر وتحقيق وتعليل للكائنات ( الحوادث ) ومباديها دقيق وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها … "
ولأهمية التاريخ اشتغل به أمثال الطبري وابن إسحاق وابن سعد وقيل عن الشافعي : كان عالما بأيام الناس , وكان الصحابة على علم بتاريخ وجغرافية البلدان المفتوحة ولم يزالوا والتابعون من بعدهم يتفاوضون في حديث من مضى , ويتذاكرون ما سبقهم من الأخبار وانقضى
إن الأمة التي تعيش بدون تاريخ تعيش بدون ذاكرة … إن تاريخنا الإسلامي تاريخ عميق الجذور , لأنه مرتبط بسير الأنبياء , وبعد الرسول صلى الله عليه وسلم أصبح تاريخ علماء , فالأمة الإسلامية ارتفعت بفكرها إلى أن جعلت أقوال العلماء وأفعالهم هي الجديرة بالتسجيل , وهذا اتجاه أصيل لم تسبق إليه . وفي هذا الجانب ظهرت كتب الطبقات التي تؤرخ وتترجم للأشخاص حسب الأجيال وهو فن إسلامي بحت …. طبقات الصحابة , طبقات التابعين , طبقات الفقهاء والمحدثين …. فالتاريخ الحضاري عندنا تفوق على التاريخ السياسي , وبسبب العناية به ظهر آلاف من المؤرخين , وظهر ما يزيد على عشرة آلاف كتاب في التاريخ
وما ضعف الاهتمام بالتاريخ إلا في العصور المتأخرة , حين ابتعدت الأمة عن القيادة والسياسة , وأهمية التاريخ وأثره في تربية الشعوب لا ينكره إلا مغرض , أو ليس عنده إحاطة بهذا العلم
لا يستفيد من التاريخ من لا يقدر أهمية التاريخ فالأمم التي لا تقرأ تاريخها معرضة لإعادة إنتاجه لغير صالحها , يقول الشيخ رشيد رضا معاتبا المسلم لعدم اهتمامه بهذا الموضوع : " فما لك لا تعد من هذا الدين معرفة تواريخ الأمم الغابرة , واختبار أحوال الأمم الحاضرة , ومعرفة الأقطار والبقاع , والعلم بشئون الاجتماع , أليس هذا من إقامة القرآن , واستعمال الفرقان والميزان … " وقد سبقه العلامة ابن خلدون في التنويه بشأن هذا العلم , يقول : " إذ هو ( التاريخ ) في ظاهره لا يزيد على إخبار عن الأيام والدول , والسوابق من القرون الأولى , وفي باطنه نظر وتحقيق وتعليل للكائنات ( الحوادث ) ومباديها دقيق وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها … "
ولأهمية التاريخ اشتغل به أمثال الطبري وابن إسحاق وابن سعد وقيل عن الشافعي : كان عالما بأيام الناس , وكان الصحابة على علم بتاريخ وجغرافية البلدان المفتوحة ولم يزالوا والتابعون من بعدهم يتفاوضون في حديث من مضى , ويتذاكرون ما سبقهم من الأخبار وانقضى
إن الأمة التي تعيش بدون تاريخ تعيش بدون ذاكرة … إن تاريخنا الإسلامي تاريخ عميق الجذور , لأنه مرتبط بسير الأنبياء , وبعد الرسول صلى الله عليه وسلم أصبح تاريخ علماء , فالأمة الإسلامية ارتفعت بفكرها إلى أن جعلت أقوال العلماء وأفعالهم هي الجديرة بالتسجيل , وهذا اتجاه أصيل لم تسبق إليه . وفي هذا الجانب ظهرت كتب الطبقات التي تؤرخ وتترجم للأشخاص حسب الأجيال وهو فن إسلامي بحت …. طبقات الصحابة , طبقات التابعين , طبقات الفقهاء والمحدثين …. فالتاريخ الحضاري عندنا تفوق على التاريخ السياسي , وبسبب العناية به ظهر آلاف من المؤرخين , وظهر ما يزيد على عشرة آلاف كتاب في التاريخ
وما ضعف الاهتمام بالتاريخ إلا في العصور المتأخرة , حين ابتعدت الأمة عن القيادة والسياسة , وأهمية التاريخ وأثره في تربية الشعوب لا ينكره إلا مغرض , أو ليس عنده إحاطة بهذا العلم


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق