السبت، 24 سبتمبر 2016

تاريخ الفتح الاسلامي في افريقيا..... ؟ 1


تاريخ الفتح الاسلامي في افريقيا..... ؟ 1



الجـــ1ــزء



تاريخ الفتح الاسلامي في افريقيا

فقد كان بداية فتح المغرب العربي في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه وبدأ ذلك سنة 27 للهجرة

على يد عبد الله بن سعد بن أبي سرح رضي الله عنه ، فغزاها في 20 ألفا ، فيهم جماعة من وجوه الصحابة

منهم عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم ،

وقد أحصى أبو العباس أحمد بن خالد الناصري صاحب ( الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى ) من شهد فتح

المغرب من الصحابة الكرام ، فسرد أسماءهم في خمس صفحات كاملة .

وفتح عبد الله بن سعد مدينة ( سبيطلة ) الرومانية وما يحيط بها ، وما زالت هذه المدينة معروفة باسمها حتى الآن وتقع

في الجنوب الشرقي لتونس ، وكانت هي المأوى المنيع لبقايا الرومانيين ، وفي هذه المعركة قتل عبد الله بن الزبير ملك البربر

"جرجير " وكان ذلك سبب انهزام البربر مع كثرة عددهم ، الذي بلغ في هذه المعركة 120 ألفا ، وقيل 200 ألف

، وكان هذا الفتح سبباً لمعركة ذات الصواري الشهيرة التي وقعت سنة 31 هــ ، فإن الروم لما سمعوا بفتح تونس اغتاظوا

من ذلك كثيراً ، واجتمعوا على قسطنطين بن هرقل ، وساروا إلى المسلمين في جمع لم ير مثله منذ كان الإسلام ، وقصدوا

عبد الله بن سعد بن أبي سرح ومن معه من المسلمين في بلاد المغرب ، فلما تراءى الجمعان بات الروم يصلبون ، وبات المسلمون

يقرؤون القرآن ويصلون ، فلما أصبحوا صف عبد الله بن سعد أصحابه صفوفاً في المراكب ، وأمرهم بذكر الله وتلاوة القرآن

، قال بعض من حضر ذلك : فأقبلوا إلينا في أمر لم ير مثله من كثرة المراكب وتعداد صواريها ، واختار الروم القتال في البحر

وكانت معركة شديدة قتل فيها من المسلمين بشر كثير ، ومن الروم أضعاف ذلك ، وألقت الأمواج جثث الرجال إلى الساحل

فكانت مثل الجبل العظيم ، وغلب الدم لون الماء ، وصبر المسلمون يومئذ صبراً لم يعهد مثله قط ، ونصر الله عباده المسلمين نصراً

مؤزراً ، وفر قسطنطين وبه جراحات شديدة ، ولم ينج من الروم إلا الشريد ، وأقام عبد الله بن سعد بذات الصواري أياماً ، ثم

رجع مؤيداً منصوراً مظفراً ، وللمزيد من التفصيل راجع تاريخ الطبري 2/619 ، والبداية والنهاية 10 / 237 ـ 138 ،

وكان لهذا النصر أثره الكبير في تثبيت الإسلام في الشمال الأفريقي .

ثم وجه معاوية رضي الله عنه في خلافته جيشاً بقيادة معاوية بن حديج الكندي رضي الله عنه والي مصر ، فوسع رقعة الفتح

إلى أبعد مما كان في الفتح الأول ، وغزا صقلية من البحر ، ومكن للإسلام في تلك القطعة المفتوحة ، ثم ولى معاوية

رضي الله عنه على فتوح إفريقية عقبة بن نافع الفهري الفاتح العظيم ، وأمره أن يتوسع في الفتوحات لنشر الإسلام

والتمكين له ، فرأى عقبة أن يؤسس عاصمة للمسلمين ، تكون منطلق الفتوحات الإفريقية ، فأسس مدينة القيروان المشهورة



إلى الآن ، وكان ذلك عام 50 هــ (670 م ) كما في البداية والنهاية 11 / 215 .


يتبع ...

تقبلوا تحياتي
القلم أمانه .... والكلمه سلاح ...
فإن لم تكن كاتبا يفيد غيره ... فكن قارئا جيد يفيد نفسه ...


آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق