تاريخ الدولة الميروفنجية
الفرنجة قبل " كلوفيس" :
الفرنجة من القبائل الجرمانية سمح لهم الإمبراطور " جوليان" بعبور نهر الراين والاستقرارعلى حدود الإمبراطورية الرومانية ، وعندما بدأ الانحلال والتدهور في القسم الغربي من الإمبراطورية الرومانية في القرن الخامس الميلادي بدء الفرنجة تحركهم و توغلوا في أراضي الإمبراطورية ، واستعمروا الأجزاء الشمالية من"غاليا" و وصلوا إلى شمال مدينة " باريس" الرومانية،وكان من ملوكهم"كلوديون" الذي انتصر على الجيوش الرومانية بقيادة "أئسيوس" ثم حكم بعده "ميروفتش" الذي نسبت إليه الأسرة (السلالة) الميروفنجية ، ثم حكم من بعده ابنه " شيلديريك" ثم جاء ابنه" كلوفيس"( سنة481-511 م ) .
- أوضاع " غاليا" عشية اعتلاء " كلوفيس" العرش :
عندما اعتلى " كلوفيس" العرش كانت " غاليا" موزعة بين عدة قوى هي :
1- بقايا الإدارة الرومانية ويمثلها " سياجريوس" حاكماً رومانياً على " غاليا" .
2- الغوط الغربيون ( اقطانيا – بروفانس- إسبانية ) .
3- البرجنديون وهم من القبائل الجرمانية اعتنقوا المسيحية على المذهب الكاثوليكي .
4- الألمان في " الألزاس" .
5- الفرنجة البريون وهم فرع من الفرنجة .
6- الثيورنجيون وهم من الفرنجة أقاموا دولة صغيرة على الضفة اليسرى لنهر الراين .
- وإن النزاع بين الرومان الغاليين و بين الجرمان سببه أن الرومان اعتنقوا المسيحية على المذهب الكاثوليكي ، بينما الجرمان اعتنقوا المسيحية على المذهب الآريوسي .
- شخصية " كلوفيس" :
ولد " كلوفيس" في ( سنة 466 م ) ويعتبر المؤسس الحقيقي للمملكة الميروفنجية ، حكم من ( 481 – 511 م ) عندما استلم العرش كان في الخامسة عشر من عمره ، كان على الوثنية ثم اعتنق إلى المسيحية
على المذهب الكاثوليكي ، حارب " الألمان" و" البريون" و" سياجريوس" و" الثيورنجيين" و" الغوط الغربيون " و"البرجنديون" و " توفي ( سنة 511 م ) .
1ً- تحول كلوفيس إلى المسيحية الكاثوليكية :
في ( سنة 490 م ) تزوج " كلوفيس" من " فيوتلدا" ابنة أخ ملك " بورجندية" ، وكانت تعتنق المسيحية على المذهب الكاثوليكي ، لذلك في عام ( 496 م ) اعتنق " كلوفيس" المسيحية على المذهب الكاثوليكي وتوج على يد رئيس أساقفة مدينة " ريمس" .
- الأسباب التي دفعت" كلوفيس" إلى اعتناق المسيحية :
1- زواجه من " فيوتلدا" التي أقنعته بالمسيحية .
2- لأنه رأى أن ذلك يجعل منه الملك الجرماني الوحيد لا في "غاليا" فحسب وإنما في أوربة الغربية قاطبةً لأن كل الجرمان على المذهب الآريوسي .
3- نتيجة انتصاره على القبائل الألمانية ( سنة 496 م ) حيث نذر إلى المسيح انه إذا انتصر سوف يعتنق المسيحية .
4- رغبته في كسب تأييد الأساقفة الكاثوليك له في صراعه ضد الجرمان الوثنيين من جهة ومع القبائل الجرمانية الآريوسية من جهة أخرى .
5- رغبته في التقرب من البابوية من أجل ضمان الاستقرار التام داخل حدود الإمبراطورية .
- نتائج هذا التحول :
1- كسب تأييد السكان الغاليين الرومان و محبتهم لأنهم كانوا يدينون بالكاثوليكية.
2- دعم البابوية لـ " كلوفيس" في حكم " غاليا" ومقاومة أعدائه الجرمان الآريوسيين .
3- نتيجة تأييد سكان " غاليا" و البابوية و الأساقفة ساعده كل ذلك على تحقيق مشاريعه التوسعية في الغرب الأوربي .
4- قيام وحدة روحية بين الفرنجة و الرومان و قيام المصاهرة بين الطرفين .
5- أصبح رجال الدين الكاثوليكي الذين يعيشون في الممالك الجرمانية الآريوسية يؤيدون" كلوفيس".
6- انتشار المسيحية الكاثوليكية في البلاد الممتدة من المتوسط إلى المانش ومن الأطلنطي إلى الراين.
7- تقرب " كلوفيس" من بيزنطة .
2ً – فتوحات " كلوفيس " :
1- وضع نهاية للحكم الروماني في " غاليا" الشمالية وهاجم " سياجريوس" و انتصر عليه ( سنة 486 م ) وأخذت المدن تسقط بيده الواحدة بعد الأخرى مثل " باريس" و" فردان" و" رمس" حتى أكمل فتح كل الأقاليم التي تخضع للحكم الروماني .
2- في ( سنة 486 م ) هاجم " كلوفيس" الثيورنجيين الذين كانوا يعيشون على الضفة اليسرى للراين و أخضعهم لسلطته .
3- في ( سنة 496 م ) انتصر " كلوفيس" على الألمان في معركة دموية قرب " ستراسبورغ" إلا أنه لم يستطع إخضاعهم ، وبين سنتي ( 505 – 507 م ) شن حرب إبادة ضد " الألمان" حيث استولى على " الألزاس" و أجبرهم على الاتجاه إلى وادي الراين الأعلى .
4- احتل إقليم الفرنجة البريون و أجبرهم على الاعتراف به سيداً عليهم .
5- في ( سنة 507 م ) زحف نحو " الغوط الغربيين" و انتصر عليهم في معركة " فوجليه" و قتل "ألارك" في المعركة و أحرق مدينة " تولوز" عاصمة " الغوط" ، واستولى على " سبيتمانيا" ومعظم إقليم " بروفانس" ثم قام " ثيودوريك" ملك " الغوط الشرقيين " باسترجاع " سبيتمانيا" و أعطاها إلى " ألارك الثاني" ملك "الغوط الغربيين" .
6- في ( سنة 500 م ) استطاع " كلوفيس" على إجبار البرجنديون على دفع الجزية رمزاً للتبعية له.
3ً- كلوفيس و بيزنطة :
عندما كان في مدينة " تور" وصلته سفارة من "القسطنطينية" بمهمة من قبل الإمبراطور البيزنطي
" انستاسيوس" وسلمت هذه السفارة " كلوفيس" خطاباً ودياً من الإمبراطور ، وشارات القنصلية الرومانية وهي الرداء القنصلي و العباءة الأرجوانية ، وبذلك اعترفت بيزنطة بسيادة " كلوفيس" على
" غاليا" ، كما أن إعطائه لقب " قنصل" يعني أنه ممثل بيزنطة في " غاليا" .
- المملكة الميروفنجية في عهد خلفاء كلوفيس :
يمكن أن نقسم تاريخ المملكة الميروفنجية في ظل أبناء " كلوفيس" و أحفاده إلى دورين :
1ً- الدور الأول :
وهو دور القوة ويمتد من وفاة " كلوفيس" ( سنة 511 م ) حتى وفاة " داجوبرت " ( سنة 639 م ). وأهم مميزات هذا الدور هي :
1- كثرة الاضطرابات و الحروب الأهلية نتيجة سياسة التقسيم المستمر للمملكة بين الأبناء .
2- لعبت النساء دوراً كبيراً في إثارة الأحقاد و المنافسة بين الأبناء و الأحفاد .
3- استكمل خلفاء " كلوفيس" فتوحاته وبخاصة " برجنديا" ( عام 534 م ) وفتح إقليم " بروفانس" ( عام 536 م ) .
4- أهم ملوك هذا الدور هو " داجوبرت" الذي عمل على :
أ- جمع كل أجزاء المملكة تحت سيطرته .
ب- أوقف التدهور الذي بدأ يدب في البيت الميروفنجي .
ت- أظهر عطفاً كبيراً على الكنيسة و رجالها .
ث- أخذ كبار ملاك الأراضي يعملون من أجل رئاسة البلاط في المملكة .
ج- عمل على تقوية السلطة الملكية المركزية و أجرى بعض الإصلاحات الإدارية .
5- انقسمت المملكة في القرن السابع الميلادي إلى ثلاثة أقسام ( القسم الشرقي " أوسترازيا" )
و( القسم الغربي " نيستريا" ) و( مقاطعة برجنديا ) .
2ً – الدور الثاني :
وهو دور الضعف و الانحلال يمتد من وفاة " داجوبرت" ( سنة 639 م ) حتى اعتلاء " بيبن الصغير" ( القصير) العرش الفرنجي ( 751 م ) .
ويتميز ملوك هذا الدور بما يلي :
1- لم يلعبوا أي دور في شؤون العالم المعاصر .
2- لم يكن لهم أي نفوذ في مجرى الأحداث داخل المملكة الفرنجة ذاتها .
3- معظم ملوك هذا الدور كانوا أطفالاً أو معتوهين و معظمهم ماتوا في العشرينات من أعمارهم .
4- لذلك دبت الفوضى و الانحلال في المملكة الميروفنجية .
وعلى الرغم من ذلك استمرالحكم الميروفنجي باقياً على العرش قرابة ثلاث قرون من(481-751 م ) .
- العوامل التي أدت إلى سقوط المملكة الميروفنجية :
1- لأن كفاءة الميروفنجيين في الحكم أقل بكثير من كفاءتهم في الحرب .
2- اتساع المملكة الميروفنجية التي شملت " فرنسة" وجزء كبير من جنوب غربي ألمانية .
3- تقسيم المملكة بين الأبناء .
4- لأن الحكام الميروفنجيين حكموا دون استشارة أحد الأمر الذي أدى إلى الفوضى .
5- لأن الملوك الميروفنجيين أعطوا النبلاء وظائف في الدولة و بعض الأملاك حتى يضمنوا ولاء صاحب الوظيفة لكن النبلاء سرعان ما حلوا تلك الوظائف والأملاك إلى ممتلكات خاصة بهم و كونوا أسرات حاكمة في المقاطعات .
6- عدم الكفاية الشخصية التي ميزت معظم خلفاء " كلوفيس" فمعظم الذين حكموا كانوا أطفالاً و نساء أو ذوي أمراض عقلية .
7- انهيار التحالف الذي كان قائماً في القرن السادس بين الكنيسة والمملكة الميروفنجية، مما أدى إلى ضعف الأسرة الميروفنجية .
8- تدهور الكنيسة كان نتيجة و سبباً في ضعف المملكة الميروفنجية .
9- انتشار الحروب الأهلية بين أبناء " كلوفيس" و أحفاده نتيجة لمبدأ تقسيم المملكة .
10- إن الحرب بين أمراء الأسرة الميروفنجية وإلتماس بعضهم المساعدة من النبلاء الذين ازداد نفوذهم الأمر الذي أدى إلى إضعاف السلطة .
11- انتشار الأوبئة و المجاعات و أعمال القتل في المملكة الميروفنجية .
- شارل مارتل ( 714 – 741 م ) :
- هو ابن " بيبن الثاني" وعرف بــ " مارتل" ( المطرقة) و رئيس للبلاط في " أوسترازيا" وكان قائداً عسكرياً فذاً وحاكماً قديراً .
1ً- شارل مارتل و العرب المسلمون :
- فتح العرب المسلمون "إسبانية" ( عام 711 م ) و استطاع "عبد الرحمن الغافقي" من إلحاق الهزيمة بـ " أود" وفتح " بوردو" ولذلك استنجد " أود" بـ" شارل مارتل" الذي انتصر على العرب المسلمين الذين كانوا بقيادة "عبد الرحمن الغافقي" في معركة " بواتيه" ( بلاط الشهداء) ( عام 732 م ) ودامت المعركة ( سبعة أيام ) وانتهت باستشهاد " عبد الرحمن الغافقي" وهزيمة العرب وانتصارالفرنجة بزعامة " شارل مارتل" ، وكان لهذه المعركة نتائج هي :
1- وضعت حداً للفتح العربي الإسلامي وراء جبال " البيرينه" .
2- جعلت " شارل مارتل " في نظر الغرب بطل المسيحية الأول الذي حمى غرب أوربة من الفتح العربي الإسلامي .
3- بعض الباحثين نظروا إلى هذه المعركة على أنها انتصار كبير لأنها أنقذت مملكة الفرنجة
والغرب الأوربي من الفتح الغربي الإسلامي .
2ً – شارل مارتل و البابوية :
عندما قام ملك " اللومبارديين " " ليتوبراند" ( 712 – 744 م ) بالتوسع في إيطالية و أصبح يشكل خطراً على البابوية استنجد البابا " جريجوري الثالث " ( عام 737 م ) بـ " شارل مارتل" وطلب منه المساعدة ضد اللومبارديين إلا أنه لم يلبي ندائه للأسباب التالية :
1- لأن مركز " شارل مارتل" في " غاليا" لم يكن يسمح له بإرسال حملات إلى الخارج .
2- لأن اللومبارديون حلفاء " شارل مارتل" حيث قدموا له المساعدة أثناء حروبه مع العرب المسلمين عندما هاجموا إقليم " بروفانس" .
3- لانشغاله بأمر العرب المسلمين الذين لم تنقطع غاراتهم من إسبانية" إلى " غالية" .
4- كان ينظر إلى أباطرة بيزنطة على أنهم أباطرة " روما" .
3ً – وفاة شارل مارتل :
توفي (سنة 741 م ) ليترك لابنه " بيبن القصير" القيام بالانقلاب الكارولنجي على الأسرة الميروفنجية
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
الفرنجة قبل " كلوفيس" :
الفرنجة من القبائل الجرمانية سمح لهم الإمبراطور " جوليان" بعبور نهر الراين والاستقرارعلى حدود الإمبراطورية الرومانية ، وعندما بدأ الانحلال والتدهور في القسم الغربي من الإمبراطورية الرومانية في القرن الخامس الميلادي بدء الفرنجة تحركهم و توغلوا في أراضي الإمبراطورية ، واستعمروا الأجزاء الشمالية من"غاليا" و وصلوا إلى شمال مدينة " باريس" الرومانية،وكان من ملوكهم"كلوديون" الذي انتصر على الجيوش الرومانية بقيادة "أئسيوس" ثم حكم بعده "ميروفتش" الذي نسبت إليه الأسرة (السلالة) الميروفنجية ، ثم حكم من بعده ابنه " شيلديريك" ثم جاء ابنه" كلوفيس"( سنة481-511 م ) .
- أوضاع " غاليا" عشية اعتلاء " كلوفيس" العرش :
عندما اعتلى " كلوفيس" العرش كانت " غاليا" موزعة بين عدة قوى هي :
1- بقايا الإدارة الرومانية ويمثلها " سياجريوس" حاكماً رومانياً على " غاليا" .
2- الغوط الغربيون ( اقطانيا – بروفانس- إسبانية ) .
3- البرجنديون وهم من القبائل الجرمانية اعتنقوا المسيحية على المذهب الكاثوليكي .
4- الألمان في " الألزاس" .
5- الفرنجة البريون وهم فرع من الفرنجة .
6- الثيورنجيون وهم من الفرنجة أقاموا دولة صغيرة على الضفة اليسرى لنهر الراين .
- وإن النزاع بين الرومان الغاليين و بين الجرمان سببه أن الرومان اعتنقوا المسيحية على المذهب الكاثوليكي ، بينما الجرمان اعتنقوا المسيحية على المذهب الآريوسي .
- شخصية " كلوفيس" :
ولد " كلوفيس" في ( سنة 466 م ) ويعتبر المؤسس الحقيقي للمملكة الميروفنجية ، حكم من ( 481 – 511 م ) عندما استلم العرش كان في الخامسة عشر من عمره ، كان على الوثنية ثم اعتنق إلى المسيحية
على المذهب الكاثوليكي ، حارب " الألمان" و" البريون" و" سياجريوس" و" الثيورنجيين" و" الغوط الغربيون " و"البرجنديون" و " توفي ( سنة 511 م ) .
1ً- تحول كلوفيس إلى المسيحية الكاثوليكية :
في ( سنة 490 م ) تزوج " كلوفيس" من " فيوتلدا" ابنة أخ ملك " بورجندية" ، وكانت تعتنق المسيحية على المذهب الكاثوليكي ، لذلك في عام ( 496 م ) اعتنق " كلوفيس" المسيحية على المذهب الكاثوليكي وتوج على يد رئيس أساقفة مدينة " ريمس" .
- الأسباب التي دفعت" كلوفيس" إلى اعتناق المسيحية :
1- زواجه من " فيوتلدا" التي أقنعته بالمسيحية .
2- لأنه رأى أن ذلك يجعل منه الملك الجرماني الوحيد لا في "غاليا" فحسب وإنما في أوربة الغربية قاطبةً لأن كل الجرمان على المذهب الآريوسي .
3- نتيجة انتصاره على القبائل الألمانية ( سنة 496 م ) حيث نذر إلى المسيح انه إذا انتصر سوف يعتنق المسيحية .
4- رغبته في كسب تأييد الأساقفة الكاثوليك له في صراعه ضد الجرمان الوثنيين من جهة ومع القبائل الجرمانية الآريوسية من جهة أخرى .
5- رغبته في التقرب من البابوية من أجل ضمان الاستقرار التام داخل حدود الإمبراطورية .
- نتائج هذا التحول :
1- كسب تأييد السكان الغاليين الرومان و محبتهم لأنهم كانوا يدينون بالكاثوليكية.
2- دعم البابوية لـ " كلوفيس" في حكم " غاليا" ومقاومة أعدائه الجرمان الآريوسيين .
3- نتيجة تأييد سكان " غاليا" و البابوية و الأساقفة ساعده كل ذلك على تحقيق مشاريعه التوسعية في الغرب الأوربي .
4- قيام وحدة روحية بين الفرنجة و الرومان و قيام المصاهرة بين الطرفين .
5- أصبح رجال الدين الكاثوليكي الذين يعيشون في الممالك الجرمانية الآريوسية يؤيدون" كلوفيس".
6- انتشار المسيحية الكاثوليكية في البلاد الممتدة من المتوسط إلى المانش ومن الأطلنطي إلى الراين.
7- تقرب " كلوفيس" من بيزنطة .
2ً – فتوحات " كلوفيس " :
1- وضع نهاية للحكم الروماني في " غاليا" الشمالية وهاجم " سياجريوس" و انتصر عليه ( سنة 486 م ) وأخذت المدن تسقط بيده الواحدة بعد الأخرى مثل " باريس" و" فردان" و" رمس" حتى أكمل فتح كل الأقاليم التي تخضع للحكم الروماني .
2- في ( سنة 486 م ) هاجم " كلوفيس" الثيورنجيين الذين كانوا يعيشون على الضفة اليسرى للراين و أخضعهم لسلطته .
3- في ( سنة 496 م ) انتصر " كلوفيس" على الألمان في معركة دموية قرب " ستراسبورغ" إلا أنه لم يستطع إخضاعهم ، وبين سنتي ( 505 – 507 م ) شن حرب إبادة ضد " الألمان" حيث استولى على " الألزاس" و أجبرهم على الاتجاه إلى وادي الراين الأعلى .
4- احتل إقليم الفرنجة البريون و أجبرهم على الاعتراف به سيداً عليهم .
5- في ( سنة 507 م ) زحف نحو " الغوط الغربيين" و انتصر عليهم في معركة " فوجليه" و قتل "ألارك" في المعركة و أحرق مدينة " تولوز" عاصمة " الغوط" ، واستولى على " سبيتمانيا" ومعظم إقليم " بروفانس" ثم قام " ثيودوريك" ملك " الغوط الشرقيين " باسترجاع " سبيتمانيا" و أعطاها إلى " ألارك الثاني" ملك "الغوط الغربيين" .
6- في ( سنة 500 م ) استطاع " كلوفيس" على إجبار البرجنديون على دفع الجزية رمزاً للتبعية له.
3ً- كلوفيس و بيزنطة :
عندما كان في مدينة " تور" وصلته سفارة من "القسطنطينية" بمهمة من قبل الإمبراطور البيزنطي
" انستاسيوس" وسلمت هذه السفارة " كلوفيس" خطاباً ودياً من الإمبراطور ، وشارات القنصلية الرومانية وهي الرداء القنصلي و العباءة الأرجوانية ، وبذلك اعترفت بيزنطة بسيادة " كلوفيس" على
" غاليا" ، كما أن إعطائه لقب " قنصل" يعني أنه ممثل بيزنطة في " غاليا" .
- المملكة الميروفنجية في عهد خلفاء كلوفيس :
يمكن أن نقسم تاريخ المملكة الميروفنجية في ظل أبناء " كلوفيس" و أحفاده إلى دورين :
1ً- الدور الأول :
وهو دور القوة ويمتد من وفاة " كلوفيس" ( سنة 511 م ) حتى وفاة " داجوبرت " ( سنة 639 م ). وأهم مميزات هذا الدور هي :
1- كثرة الاضطرابات و الحروب الأهلية نتيجة سياسة التقسيم المستمر للمملكة بين الأبناء .
2- لعبت النساء دوراً كبيراً في إثارة الأحقاد و المنافسة بين الأبناء و الأحفاد .
3- استكمل خلفاء " كلوفيس" فتوحاته وبخاصة " برجنديا" ( عام 534 م ) وفتح إقليم " بروفانس" ( عام 536 م ) .
4- أهم ملوك هذا الدور هو " داجوبرت" الذي عمل على :
أ- جمع كل أجزاء المملكة تحت سيطرته .
ب- أوقف التدهور الذي بدأ يدب في البيت الميروفنجي .
ت- أظهر عطفاً كبيراً على الكنيسة و رجالها .
ث- أخذ كبار ملاك الأراضي يعملون من أجل رئاسة البلاط في المملكة .
ج- عمل على تقوية السلطة الملكية المركزية و أجرى بعض الإصلاحات الإدارية .
5- انقسمت المملكة في القرن السابع الميلادي إلى ثلاثة أقسام ( القسم الشرقي " أوسترازيا" )
و( القسم الغربي " نيستريا" ) و( مقاطعة برجنديا ) .
2ً – الدور الثاني :
وهو دور الضعف و الانحلال يمتد من وفاة " داجوبرت" ( سنة 639 م ) حتى اعتلاء " بيبن الصغير" ( القصير) العرش الفرنجي ( 751 م ) .
ويتميز ملوك هذا الدور بما يلي :
1- لم يلعبوا أي دور في شؤون العالم المعاصر .
2- لم يكن لهم أي نفوذ في مجرى الأحداث داخل المملكة الفرنجة ذاتها .
3- معظم ملوك هذا الدور كانوا أطفالاً أو معتوهين و معظمهم ماتوا في العشرينات من أعمارهم .
4- لذلك دبت الفوضى و الانحلال في المملكة الميروفنجية .
وعلى الرغم من ذلك استمرالحكم الميروفنجي باقياً على العرش قرابة ثلاث قرون من(481-751 م ) .
- العوامل التي أدت إلى سقوط المملكة الميروفنجية :
1- لأن كفاءة الميروفنجيين في الحكم أقل بكثير من كفاءتهم في الحرب .
2- اتساع المملكة الميروفنجية التي شملت " فرنسة" وجزء كبير من جنوب غربي ألمانية .
3- تقسيم المملكة بين الأبناء .
4- لأن الحكام الميروفنجيين حكموا دون استشارة أحد الأمر الذي أدى إلى الفوضى .
5- لأن الملوك الميروفنجيين أعطوا النبلاء وظائف في الدولة و بعض الأملاك حتى يضمنوا ولاء صاحب الوظيفة لكن النبلاء سرعان ما حلوا تلك الوظائف والأملاك إلى ممتلكات خاصة بهم و كونوا أسرات حاكمة في المقاطعات .
6- عدم الكفاية الشخصية التي ميزت معظم خلفاء " كلوفيس" فمعظم الذين حكموا كانوا أطفالاً و نساء أو ذوي أمراض عقلية .
7- انهيار التحالف الذي كان قائماً في القرن السادس بين الكنيسة والمملكة الميروفنجية، مما أدى إلى ضعف الأسرة الميروفنجية .
8- تدهور الكنيسة كان نتيجة و سبباً في ضعف المملكة الميروفنجية .
9- انتشار الحروب الأهلية بين أبناء " كلوفيس" و أحفاده نتيجة لمبدأ تقسيم المملكة .
10- إن الحرب بين أمراء الأسرة الميروفنجية وإلتماس بعضهم المساعدة من النبلاء الذين ازداد نفوذهم الأمر الذي أدى إلى إضعاف السلطة .
11- انتشار الأوبئة و المجاعات و أعمال القتل في المملكة الميروفنجية .
- شارل مارتل ( 714 – 741 م ) :
- هو ابن " بيبن الثاني" وعرف بــ " مارتل" ( المطرقة) و رئيس للبلاط في " أوسترازيا" وكان قائداً عسكرياً فذاً وحاكماً قديراً .
1ً- شارل مارتل و العرب المسلمون :
- فتح العرب المسلمون "إسبانية" ( عام 711 م ) و استطاع "عبد الرحمن الغافقي" من إلحاق الهزيمة بـ " أود" وفتح " بوردو" ولذلك استنجد " أود" بـ" شارل مارتل" الذي انتصر على العرب المسلمين الذين كانوا بقيادة "عبد الرحمن الغافقي" في معركة " بواتيه" ( بلاط الشهداء) ( عام 732 م ) ودامت المعركة ( سبعة أيام ) وانتهت باستشهاد " عبد الرحمن الغافقي" وهزيمة العرب وانتصارالفرنجة بزعامة " شارل مارتل" ، وكان لهذه المعركة نتائج هي :
1- وضعت حداً للفتح العربي الإسلامي وراء جبال " البيرينه" .
2- جعلت " شارل مارتل " في نظر الغرب بطل المسيحية الأول الذي حمى غرب أوربة من الفتح العربي الإسلامي .
3- بعض الباحثين نظروا إلى هذه المعركة على أنها انتصار كبير لأنها أنقذت مملكة الفرنجة
والغرب الأوربي من الفتح الغربي الإسلامي .
2ً – شارل مارتل و البابوية :
عندما قام ملك " اللومبارديين " " ليتوبراند" ( 712 – 744 م ) بالتوسع في إيطالية و أصبح يشكل خطراً على البابوية استنجد البابا " جريجوري الثالث " ( عام 737 م ) بـ " شارل مارتل" وطلب منه المساعدة ضد اللومبارديين إلا أنه لم يلبي ندائه للأسباب التالية :
1- لأن مركز " شارل مارتل" في " غاليا" لم يكن يسمح له بإرسال حملات إلى الخارج .
2- لأن اللومبارديون حلفاء " شارل مارتل" حيث قدموا له المساعدة أثناء حروبه مع العرب المسلمين عندما هاجموا إقليم " بروفانس" .
3- لانشغاله بأمر العرب المسلمين الذين لم تنقطع غاراتهم من إسبانية" إلى " غالية" .
4- كان ينظر إلى أباطرة بيزنطة على أنهم أباطرة " روما" .
3ً – وفاة شارل مارتل :
توفي (سنة 741 م ) ليترك لابنه " بيبن القصير" القيام بالانقلاب الكارولنجي على الأسرة الميروفنجية
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق