معبد ومدينة اتريب فى عصر الفراعنة
الموضوع يتناول قصة المدينة التاريخية ومعبدها فارجو ان يكون موضوع جميل وممتع للجميع
اتريب
اتريب هذه هى الجزء الصغير داخل مدينة بنها والتى لا يعلم احد عنها شئ كان لها في الماضى البعيد والقريب شان عالى كانت مدينة لا تقل عن مدينة طيبة في عصر الفراعنه ولا الاسكندريه في عصر البطالمه والرومان ثم على مرور الزمن اندفن تحت ترابها تاريخها .
فهل سياتى اليوم الذى تنتفض فيه اتريب عن غبارها لتفتح صفحه جديده في تاريخ مصر العريق وتضيف إلى علم الاثار عالم جديد من البحث والتامل في عظمة مصر
ونحن سنضع بعض مقتطفات عن تاريخ هذه المدينة المفقوده تحت ترابها خلال عصور مصر المختلفه
اتريب في عصر الفراعنه
لقد تاكد علماء المصريات ان تاريخ مدينة اتريب يرجع على الاقل إلى الاسره الرابعه من عصور الفراعنه وهى الاسره التى اسسها الفرعون سنفرو حوالى عام 2613 قبل الميلاد وهذا يعنى ان تاريخ اتريب يرجع إلى ما لايقل عن 4500 سنه من الان . اما مكان اتريب في التقسيم الادارى للدلتا في تلك الحقبه من الزمان ، فقد قسم قدماء المصريين الدلتا إلى عشرين مقاطعه وكان لكل مقاطعه عاصكة ورمز يدلان عليها وقد كان نصيب اتريب في هذا التقسم ان كانت عاصمه للمقاطعه العاشره ،
اما رمز المقاطعه فكان الثور الاسود ويطلق عليه ايضا الثور الاسود العظيم (kem-wer) بإعتباره احد اشكال الاله حورس معبود اتريب المفضل.
معنى كلمة اتريب
اشتقت كلمة اتريب من اللغه المصريه القديمة ( الهروغلوفيه ) فقد كان اسمها وقتئذا " حت - حرى - إب " وقد اعتبر علماء المصريات ان معناها " قصر الاقليم الاوسط " ثم اشتق الاشورين خلال فترة حكمهم لمصر في اواخر العصور الفرعونيه اسم " هاتريب " لدل عليها اما في العصر القبطى فقد سميت " اتريبى " اما في الاوساط العلميه المعنيه بعلوم المصريات فيطلق عليها اسم " اتريبس " وهو الاسم الذى كان يطلقه البطالمه والرومان خلال فترة حكمهم لمصر وفى بحثنا هذا فسوف نشير اليها باسمها العربى " اتريب "
المركز الدينى لاتريب في العصور القديمة
عبد المصريون القدماء عددا كبيرا من الالهه وكان لكل مدينة او مقاطعه معبودها المفضل وبالنسبه لاتريب بوصفها عاصمة المقاطعه العاشره او المقاطعه الاتريبيه كما كان يطلق عليها فإن معبودها المفضل كان هو الإله حورس . والاله حورس هو ابن الالهين ايزيس واوزوريس وقد كانو يعبدونه في صور شتى تاره على صوره طفل وله خصلة شعر واضبعه في فمه دلاله على انه لايزال في طفولته وتاره على صورة شاب له راس صقر او طاير مقدس دلاله على انه في مرحلة الرجوله والشباب .
( ( (الاسرة الثانيه عشر " 1991 - 1780 ق . م ") ) )
عثر في اتريب على تمثال من الجرانيت ارتفاعه 63.5 سم وليس عله نقوش ولكن الدراسه اثبتت انه يرجع للاسرة الثانيه عشر والتمثال من مقتنيات المتحف البرطانى .
( ( (الاسرة الثالثة عشر"1786 - 1633 ق. م ") ) )
عثر في اتريب على لوحه حجريه للفرعون " سعنخ - تاوى - سخم كارع " على شكل صقر متوج وهو يتسلم قربانا من اله النيل واللوحه لامير يدعى " مرى رع " وهى من مقتنيات المتحف البرطانى
( ( (الاسره الثامنه عشر " 1575 - 1308 ق.م ") ) )
ساهمت اتريب مساهمه فعاله في الفنون المعماريه الضخمه التى اتسمت بها الاسره الثامنة عشر من خلال نبوغ وعلو قدر احد احد ابناء مدينة اتريب وهو " امنحتب بن حابو " والذى يعتبره علماء المصريات اهم شخصيه مدنية تتبؤ مكانا مرموقا في الاسره الثامنة عشر
امنحتب بن حابو " الاتريبى " "1455 - 1375 ق.م "
بالرغم من ان هذه الاسره تزخر بمجموعه من اشهر فراعنة مصر امثال احمس الاول وحتشبسوت وتحتمس الثالث وامينوفيس الثالث واخناتون وتوت عنخ امون الا ان اعظمهم في فن المعمار لضخامته هو الفرعون امينوفيس الثالث " 1425 - 1375 " ق.م ويطلق عليه ايضا امنحتب الثالث منشئ معبد الاقصر الرائع وبهو الاعمده بمعبد الكرنك وطريق الكباش بين معبدى الاقصر والكرنك وتمثالا ممنون وقصره بمدينة هابى بالضفه الغربيه للاقصر وتماثيله الضخمة وجميع منشات المعمار العظيمه ورائها الساعد الايمن لامينوفيس الثالث والمسؤل الاول بصميمها وانشائها هو امنحتب بن حابو " الاتريبى " وفى ذالك يقول : " لقد نصبنى الفرعون مديرا لاعماله في محجر الجبل الاحمر بالقرب من عين شمس فنقلت تمثاله الضخم الذى كان يمثل صوره لجلالته بكل دقه فنيه وقد احضرته من عين شمس الشماليه إلى عين شمس الجنوبيه " يقصد طيبه " وهو لا يزال الان مكانه وقد حبانى سيدى فسمح لى باقامة تمثالى هذا في معبد امون لانه يعلم اننى ملك يده إلى الابد"
معبد اتريب
لاحظ علماء المصريات انه بالرغم من مشاغل امنحتب ومسؤلياته الضخمه في طيبه وغيرها فانه كان شديد الوفاء لمسقط رأسه مدينة اتريب في الشمال وقد تميز هذا الوفاء باسلوب عملى بان طلب من الفرعون القيام بانشاءات معماريه في مدينة اتريب وقد استجاب الفرعون ووافق على انشاء معبد لعبادة اله المنطقه " حورس - خنتى - ختى " وقد عثر في حفائر في اتريب على قطعه اثريه تحمل اسم امينوفيس الثالث ويعتقد انه كان جزء من حائط المعبد وقد اعطى الفرعون لامنحتب بن حابو لقبا شرفيا وهو " رئيس كهنة اتريب " وقد ساوى مستر برستيد احد علماء المصريات الانجليزين هذا اللقب بلقب لورد ولذالك اطلق عليه اسم " امنحتب بن حابو لورد اتريب "
( ( (الاسرة التاسعة عشر " 1308 - 1200 " ق.م) ) )
رمسيس الثانى : " 1290 - 1214 " ق.م هو اشهر فراعنة مصر جميعها ففى طوال حكمه لمصر على مدى 67 سنه سواء في شبابه او في كهولته قام بالعديد من الفتوحات العظيمه والمنشأت الكثيره المتنوعه على طوال الوادى من جنوبه في النوبه الى اقصى الشمال في الدلتا . اما منشأته في اتريب فقد اندثرت جميعها بفعل الزمن وبسبب طبيعة الارض الرخوه الا انه امكن الاستدلال عليها مما امكن العثور عليه من بقاياها واهمها ما يلى :
--*--* مسلتان في اتريب:
فى عام 1937 تمكنت البعثه الالمانيه اثناء حفرها في تلال اتريب من العثور على قاعده من الجرانيت لمسله منسوبه إلى رمسيس الثانى ثم عثرت على جزء من المسله ذاتها اما المسله الثانيه فقد عثر على قاعدتها وجزء منها في بعض المبانى المعماريه بمدينة الفسطاط عاصمه مصر لاستخدامها في بناء المدينه في القرن السابع الميلادى وقد وجد مدونا على القاعده معلومات عن رمسيس الثانى وكذلك عن معبود اتريب "حورس -خنتى -ختى " ان احدى قطعتى المسله موجوده حاليا في متحف برلين بالمانيا اما الاخرى مع قاعدتى المسلتين فموجوده بالمتحف المصرى .
--*--* معبد رمسيس الثانى :
ان العثور على بقايا هاتين المسلتين يشير إلى تواجد معبد كانت هاتان المسلتان مقامان امامه الا ان البعثه الالمانيه لم تتمكن من العثور على دليل على ذلك ولكن بعد سنوات تمكنت بعثه ليفر بول من حفرياتها خلال عام 1938 من العثور على هذا الدليل وهو عباره عن قاعده من عمود جرانيتى لاحد اعمدة المعبد المنقوش عليها ما يدل على انها جزء من المعبد . كما عثرت البعثه ايضا على تمثال من الجرانيت لاسد من عهد رمسيس الثانى وهو حاليا من مقتنيات المتحف البريطانى .
--*--* لوحه حجريه لرمسيس الثانى مع ابنه الامير مرنبتاح :
فى عام 1898عثر في تلال اتريب على لوحه حجريه اودعت بالمتحف المصرى وهى عباره عن لوحه ناقصه كانت لصلابتها تستعمل في العمليات المعماريه ولكنه بعد فك رموزها اصبحت تعنى لعلماءالمصريات الشى الكثير . فعلى الوجه الاول من اللوحه يوجد رسم محفور لرمسيس الثانى وهو يقدم قربانا من الخبز إلى الاله بتاح مع وصف رمسيس الثانى باوصافه الملكيه المعتاده وقف خلفه ابنه الامير مرنبتاح مع تدوين القابه وهى رئيس الجيش وحامل الاختام والمنفذ لاوامر ابيه وعلى الجانب الاخر من اللوحه يوجد منظر ان الامير مرنبتاح يقدم القرابين للالهه حاتور اما في صدر اللوحه فقد كتبت القاب الفرعون والقاب الامير مع دعوات الالهه لاطاله العمر وان يعم الرخاء للبلاد في عهد الفرعون .
وقد لاحظ العلماء ان تعديلات كانت قد دخلت على اللوحه تنحصر في : - اضافة الامير مرنبتاح وهو يقدم القرابين للالهه - ازاله بعض الالهه واحلال غيرهم محلهم .
--*--* قطعه من حائط معبد اتريب :
فى عام 1938 عثرت بعثة جامعة ليفربول في حفرياتها على قطعه حجريه اعتبرت انها جزءا من حائط معبد اتريب فقد وجد عليها صور تان محفورتان احداهما للفرعون رمسيس الثانى وهو يقدم القرابين للالهه والثانيه لابنه الامير مرنبتاح وهو يقوم بذات العمل
مرنبتاح :"1224 - 1215 " ق0م
كان مرنبتاح كبير السن عندما تولى الحكم بعد موت ابيه رمسيس الثانى الذى رحل في الثانى والتسعين من عمره وقد كان للامير مرنبتاح اثنى عشر اخا ماتو جميعا قبله في حياة ابيهم
لوحة اتريب :
عثر على هذه اللوحه في " الكوم الاحمر " عام 1882 وهى عباره عن شاهد من حجر الجرانيت الوردى ارتفاعه متران ومكتوب على وجهه شرح للحروب التى خاضها مرنبتاح ضد الاعداء القادمين من جزر البحر الابيض المتوسط ومع الليبين القادمين من الغرب وتقع كلمات اللوحه في 20 سطر على وجه اللوحه و 21 سطر على الوجه الاخر.
( ( (الاسرة العشرون " 1200 - 1090 " ق.م) ) )
بعد موت مرنبتاح سادت البلاد فرضى عدة سنوات بسبب النزاع الداخلى على الحكم حتى حسم هذا النزاع الفرعون " ست نخت " الذى استطاع ان يسيطر على البلاد ولكن حكمه لم يدم طويلا فجاء ابنه بعده رمسيس الثالث الذى كان اكثر منه قوه وشجاعه ولذلك اسس الاسره العشر ين
انعامات رمسيس الثالث لمعبد اتريب جاء في " بردية هاريس" ان الاعمال والانعامات والهبات التى منحها رمسيس الثالث لمعبد حورس بمدينة اتريب قد جاء ذكرها بدون ارقام وفقا للنص التالى : ( منحت انعامات عديده من الماشيه المقدسه إلى الاب الاله " حورس- خنتى- ختى )اله اتريب واصلحت جدران معبده وجددته فاصبح مصقولا وضاعفت القرابين الالهيه فجعلتها قربانا يوميا امام وجهه كل صباح .... وفى النهايه اختتم رمسيس الثالث النص بإضاح التعديل الذى ادخله لادارة المعبد ضد المفسدين وعزل الوزير الذى اساء للمعبد كما يلى : ( وكنت اراقب الدخلاء فخلعت الوزير الذى افسد كل شئ واستوليت على كل اتباعه واعدت الاهالى الذين قد طردهم من الخدمه وبذلك اصبح المعبد كالمعابد العظيمه محميا من السؤ ومحفوظا إلى الابد
( ( (الاسره الرابعة والعشرون:"722 - 712 " ق.م) ) )
بعد انتهاء حكم رمسيس الثالث بدات عوامل الضعف والاضمحلال تدب في البلاد فقد حكمها في فترة قصيره تسع ملوك جميعهم من الرعامسه وكان اخرهم رمسيس الثانى عشر وبذلك انتهت الاسره العشرون وانتهى حكم الرعامسه للبلاد. وفى تلك الاوقات ظهرت في بلاد النوبه مملكه قويه منظمه واتخذت عاصمه لها مدينة " نابتا" بالقرب من مدينة" مروى " الحاليه وبدا في عهد ملكها " بعنخى" الزحف على مصر من الجنوب واستولى على طيبه ومنف وعين شمس واصبح على مشارف الدلتا .
وصول الملك " بعنخى " إلى اتريب : وبدا بعنخى الزحف شمالا ليستولى على الدلتا حيث يمكن الامراء اللذين يحكمون شمال البلاد وكان أول اتجاهه هو مدينة اتريب عاصمه المقاطعه العاشره وفيها اميرها القوى " بدى ازيس " ولما احس امراء الولايات باقتراب نهايتة ملكهم وان محاربة هذا الملك فيها القضاء عليهم استقر بهم الراى بان يجتمعو في اتريب لدى حاكمها ليقدمو لهذا الملك فروض الطاعه عند دخوله اتريب
معاهدة اتريب :
قبل الملك ان يزور اتريب وان يتم فيها مراسم المعاهده بينه وبين حكام اتريب والوجه البحرى وكان أول مت زاره فيها معبد الاله " حورس - خنتى - ختى " وقدم له قربانا ثم اتجه إلى مقر الحكم في اتريب حيث كان في استق باله ملوك وامراء الدلتا ولعى راسهم الملك " اوسركون " وخروا جميعهم امامه ساجديين
( ( (الاسرة الخامسه والعشرون " 712 - 654 ") ) )
بعد الاتفاق الذى تم في اتريب عاد الملك بعنخى إلى عاصمة بلاده " نابتا" ولكن سرعان ماتمرد عليه امير سايس في غرب الدلتا وتبعه غيره من امراء الدلتا وسرعان ماتفككت البلاد مره اخرى ولا سيما بعد موت بعنخى . ثم جاء الملك " شباكا" الذى تولى ملك بلاده خلفا لاخيه بعنخى وبسط سلطانه على مصر ثم قام بأعمال عظيمه نحو المعابد المختلفه وقد عثر له في اتريب على قطعه اثريه عليها اسم التتويج له مما يدل بأن اعماله قد وصلت إلى هذه المنطقه .
الا انهبدا يظهر في شرق البلاد قوه جديده هم الاشورين الذين سرعان ما استولو على بلاد الشام وهددوا البلاد من جهة الشرق ولكن بسبب حكمة " شباكا" لم تحدث مواجه معهم في عهده وانما حدثت المواجهه بعد موته بين " طهراقه" ابن بعنخى وبين الاشورين ثم استكملهما بعد موته "تانوب امون " ابن اخيه الذى خاض معارك كثيره معهم بق يادة قائدهم " اشور بانيبال" الذى انتصر في بعضها وانهزم في الاخرى وانتهت الحروب بعودة "تانون امون" إلى عاصمة بلاده تاركا الاشورين يعيشون في البلاد فسادا ونهابا وقد سهل لهم مهمتهم حاكم سايس وقد كافأه اشور على ذلك بأن نصب ابنه " بسماتيك" حاكما على اتريب حوالى عام 663 ق.م بل وان تصبح المقاطعه باكملها اقطاعيه له يتحكم فيها كيف يشاء . وقد وردت هذه الاحداث باللغه الهيروغليفيه على لوحة " تانوب امون" المسماه " لوحة الاحلام" المعروض بالدور الارضى من المتحف المصرى .
( ( (الاسرة السادسة والعشرون ) ) )
ولكن بسماتيك حاكم اتريب كانت قد اسندت اليه ايضا امارتى سايس ومنف ومن ثم اصبح ذا نفوذ كبيره ولا سيما بعد موت ابيه امير سايس وقد سنحت له فرصة انشغال الاشورين بالحرب مع بابل فأنتهز هذه الفرصه وطردهم من البلاد ونصب نفسه فرعونا على مصر شمالها وجنوبها وبذلك اعتبره المؤرخين مؤسسا للاسرة السادسة والعشرون وعرف بإسم " بسماتيك الاول". وواقع الامر ان مصر عاشت في عهدة عصرا زهيا لم تعشه منذ عدة قرون وقد اعتبر المؤرخون ان مجد مصر القديم وعلو شانها وحضاراتها قد عاد مره اخرى مع بداية هذه الاسره . ولقد حكم " بسماتيك الاول " البلاد من عاصمة ملكه سايس بالوجه البحرى وكانت مدة حكمه 54 سنه .
اما ابنه " نخاو " فقد حكم البلاد لمدة 15 سنه فقط ثم جاء بعده " بيمتيك الثانى " ابن خاو الذى كان له مع مدينة اتريب ارتباط قوى اكده الكشف التالى .
الملكه " تاخوت "زوجة "بسماتيك الثانى " في اتريب
ان الصدفه وحدها كانت السبب الاساسى في هذا الكشف ففى عام ففى عام 1949عثر بعض الفلاحين من اتريب على تابوت من الجرانيت اثناء عملهم في اصلاح قطعة ارض كانت جزءا من تل اتريب وقد ابين من المعاينه ان على التابوت اسم الملكه " تاخوت " احدى ملكات الاسره السادسه والعشرون وبالرغم من ان لم يتبين للوهله الاولى ان صاحبة المومياء هى زوجة " بسماتيك الثانى " الا ان ذلك قد تاكد فيما بعد من مقارنة ذلك بالتابوت الذى كان قد عثر عليه في معبد الرمسيوم بطيبه لابنته وتدعى "عنخس نفر ان رع " ومدون عليه صيغ مكتوبه تؤكد نسبها لابيها الفرعون " بسماتيك الثانى " والى والدتها الملكه " تاخوت".
اما الصيغه المكتوبه على تابوت الملكه تاخوت والذى عثر عليه في اتريب فهذا نصه: " قر بان يقدمه الملك لاوزير أول اهل الغرب وللاله العظيم رب القوه ليعطى قربانا من البخور والعطور كل شئ جميل مما يعيش منه الاله إلى روح الاميره الوراثيه والسميره الوحيده يسدة اللطف والحلاوه والحب والزوجه المليكه تاخوت ". اما داخل التابوت فكانت مومياء الملكه مسجاه فيه وكاملة التحنيط كما كان عليها مجموعه من الحلى الجنائزى والتقليدى . وقد اودع التابوت بمحتوياته في المتحف المصرى
الملك امازيس ( احمس الثانى ) :"570 - 526 " ق.م
جاء بعد بسماتيك الثانى ابنه الملك " ابريس " الذى كتر على اعتماده في الجيش على الاجانب فزاد نفوزهم ولا غرابه في ذلك انه نفسه كان من سلاله اجنبيه ولكن رجلا من عامة الشعب كان يشغل وظيفة رئيس الجيش اسمه " امازيس " استطاع ان ينهى حكم " ابريس" ونصب نفسه ملكا على البلاد واستمر حكمه 44 سنه . ولقد نهضت البلاد في عصره نهضة عظيمه فكثر رخاؤها ونماؤها وقد اهتم بتشييد المبانى الفخمه والمعابد المختلفه . والى عهده ترجع بعض الاثار فقد وجدت في اتريب مائده من الجرانيت تقدم عليها القرابين للالهه وهى من عهده ومذكور عليها اسمه وبالمثل وجد خاتم يحمل اسمه وهو من مقتنيات متحف اشموليان بانجلترا وعلى ان اهم ما وجد هو ناووس صنعه الملك خصيصا لمعبد اتريب .
ناووس معبد اتريب
يطلق بعض الاثريون لفظ ناووس على محراب عميق مسقوف يوضع فيه تمثال للاله في المعبد وعاده يتكون من قطعه حجريه او جرانيتيه واحده تختلف ابعادها باختلاف الاهتمام والمقدره اللازمه لصنعها ولم يكن يسمح لاحد بالدخول إلى الناووس الا لكبار رجال الدين فقد كان للناووس باب يغلق على تمثال للاله ويوضع في قدس الاقداس بالمعبد.
الناووس الاول :
يوجد هذا الناووس في متحف اللوفر بباريس وهو قطعه واحده من الجرانيت وقد عثر عليه في البحر بالاسكندريه وواضح نقوشه انه كان مقاما بمعبد اتريب لعبادة الاله " حورس خنتى ختى "وكان الناووس مهدى من الملك امازيس للاله اوزوريس والى ابنه حورس
الناووس الثانى :
يومجد هذا الناووس في المتحف المصرى وقد عثر عليه عام 1907 ولم يتبق منه الا سقفه. ويتبين من صوره السقف ضخامة الناووس ودقه صنعه فهو من الجرانيت المحبب ومهدى من الملك امازيس إلى الاله " كم - رو" ( الثور الاسود) وقد نقش على الجدار الخارجى من اليمين سطر افقى جاء فيه : " يعيش حورس ملك الوجة القبلى والبحرى وقد صنعه بمثابة ذكرى لولده ( كم - رو ) الاله الاعظم
كنز اتريب
اطلق الاثروين التعبير " كنز اتريب " على الكشف الذى تم مصادفة في تل اتريب يوم 27 سبتمبر 1927 عندكا كان بعض المزارعين يستصلحون بعض الاراضى التل . وقد اطلقو هذه التسميه بسبب ضخامة كمية الفضه التى تحتويها انيتان من الفخار وبلغ وزنها حوالى 50 كجم
آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
الموضوع يتناول قصة المدينة التاريخية ومعبدها فارجو ان يكون موضوع جميل وممتع للجميع
اتريب
اتريب هذه هى الجزء الصغير داخل مدينة بنها والتى لا يعلم احد عنها شئ كان لها في الماضى البعيد والقريب شان عالى كانت مدينة لا تقل عن مدينة طيبة في عصر الفراعنه ولا الاسكندريه في عصر البطالمه والرومان ثم على مرور الزمن اندفن تحت ترابها تاريخها .
فهل سياتى اليوم الذى تنتفض فيه اتريب عن غبارها لتفتح صفحه جديده في تاريخ مصر العريق وتضيف إلى علم الاثار عالم جديد من البحث والتامل في عظمة مصر
ونحن سنضع بعض مقتطفات عن تاريخ هذه المدينة المفقوده تحت ترابها خلال عصور مصر المختلفه
اتريب في عصر الفراعنه
لقد تاكد علماء المصريات ان تاريخ مدينة اتريب يرجع على الاقل إلى الاسره الرابعه من عصور الفراعنه وهى الاسره التى اسسها الفرعون سنفرو حوالى عام 2613 قبل الميلاد وهذا يعنى ان تاريخ اتريب يرجع إلى ما لايقل عن 4500 سنه من الان . اما مكان اتريب في التقسيم الادارى للدلتا في تلك الحقبه من الزمان ، فقد قسم قدماء المصريين الدلتا إلى عشرين مقاطعه وكان لكل مقاطعه عاصكة ورمز يدلان عليها وقد كان نصيب اتريب في هذا التقسم ان كانت عاصمه للمقاطعه العاشره ،
اما رمز المقاطعه فكان الثور الاسود ويطلق عليه ايضا الثور الاسود العظيم (kem-wer) بإعتباره احد اشكال الاله حورس معبود اتريب المفضل.
معنى كلمة اتريب
اشتقت كلمة اتريب من اللغه المصريه القديمة ( الهروغلوفيه ) فقد كان اسمها وقتئذا " حت - حرى - إب " وقد اعتبر علماء المصريات ان معناها " قصر الاقليم الاوسط " ثم اشتق الاشورين خلال فترة حكمهم لمصر في اواخر العصور الفرعونيه اسم " هاتريب " لدل عليها اما في العصر القبطى فقد سميت " اتريبى " اما في الاوساط العلميه المعنيه بعلوم المصريات فيطلق عليها اسم " اتريبس " وهو الاسم الذى كان يطلقه البطالمه والرومان خلال فترة حكمهم لمصر وفى بحثنا هذا فسوف نشير اليها باسمها العربى " اتريب "
المركز الدينى لاتريب في العصور القديمة
عبد المصريون القدماء عددا كبيرا من الالهه وكان لكل مدينة او مقاطعه معبودها المفضل وبالنسبه لاتريب بوصفها عاصمة المقاطعه العاشره او المقاطعه الاتريبيه كما كان يطلق عليها فإن معبودها المفضل كان هو الإله حورس . والاله حورس هو ابن الالهين ايزيس واوزوريس وقد كانو يعبدونه في صور شتى تاره على صوره طفل وله خصلة شعر واضبعه في فمه دلاله على انه لايزال في طفولته وتاره على صورة شاب له راس صقر او طاير مقدس دلاله على انه في مرحلة الرجوله والشباب .
( ( (الاسرة الثانيه عشر " 1991 - 1780 ق . م ") ) )
عثر في اتريب على تمثال من الجرانيت ارتفاعه 63.5 سم وليس عله نقوش ولكن الدراسه اثبتت انه يرجع للاسرة الثانيه عشر والتمثال من مقتنيات المتحف البرطانى .
( ( (الاسرة الثالثة عشر"1786 - 1633 ق. م ") ) )
عثر في اتريب على لوحه حجريه للفرعون " سعنخ - تاوى - سخم كارع " على شكل صقر متوج وهو يتسلم قربانا من اله النيل واللوحه لامير يدعى " مرى رع " وهى من مقتنيات المتحف البرطانى
( ( (الاسره الثامنه عشر " 1575 - 1308 ق.م ") ) )
ساهمت اتريب مساهمه فعاله في الفنون المعماريه الضخمه التى اتسمت بها الاسره الثامنة عشر من خلال نبوغ وعلو قدر احد احد ابناء مدينة اتريب وهو " امنحتب بن حابو " والذى يعتبره علماء المصريات اهم شخصيه مدنية تتبؤ مكانا مرموقا في الاسره الثامنة عشر
امنحتب بن حابو " الاتريبى " "1455 - 1375 ق.م "
بالرغم من ان هذه الاسره تزخر بمجموعه من اشهر فراعنة مصر امثال احمس الاول وحتشبسوت وتحتمس الثالث وامينوفيس الثالث واخناتون وتوت عنخ امون الا ان اعظمهم في فن المعمار لضخامته هو الفرعون امينوفيس الثالث " 1425 - 1375 " ق.م ويطلق عليه ايضا امنحتب الثالث منشئ معبد الاقصر الرائع وبهو الاعمده بمعبد الكرنك وطريق الكباش بين معبدى الاقصر والكرنك وتمثالا ممنون وقصره بمدينة هابى بالضفه الغربيه للاقصر وتماثيله الضخمة وجميع منشات المعمار العظيمه ورائها الساعد الايمن لامينوفيس الثالث والمسؤل الاول بصميمها وانشائها هو امنحتب بن حابو " الاتريبى " وفى ذالك يقول : " لقد نصبنى الفرعون مديرا لاعماله في محجر الجبل الاحمر بالقرب من عين شمس فنقلت تمثاله الضخم الذى كان يمثل صوره لجلالته بكل دقه فنيه وقد احضرته من عين شمس الشماليه إلى عين شمس الجنوبيه " يقصد طيبه " وهو لا يزال الان مكانه وقد حبانى سيدى فسمح لى باقامة تمثالى هذا في معبد امون لانه يعلم اننى ملك يده إلى الابد"
معبد اتريب
لاحظ علماء المصريات انه بالرغم من مشاغل امنحتب ومسؤلياته الضخمه في طيبه وغيرها فانه كان شديد الوفاء لمسقط رأسه مدينة اتريب في الشمال وقد تميز هذا الوفاء باسلوب عملى بان طلب من الفرعون القيام بانشاءات معماريه في مدينة اتريب وقد استجاب الفرعون ووافق على انشاء معبد لعبادة اله المنطقه " حورس - خنتى - ختى " وقد عثر في حفائر في اتريب على قطعه اثريه تحمل اسم امينوفيس الثالث ويعتقد انه كان جزء من حائط المعبد وقد اعطى الفرعون لامنحتب بن حابو لقبا شرفيا وهو " رئيس كهنة اتريب " وقد ساوى مستر برستيد احد علماء المصريات الانجليزين هذا اللقب بلقب لورد ولذالك اطلق عليه اسم " امنحتب بن حابو لورد اتريب "
( ( (الاسرة التاسعة عشر " 1308 - 1200 " ق.م) ) )
رمسيس الثانى : " 1290 - 1214 " ق.م هو اشهر فراعنة مصر جميعها ففى طوال حكمه لمصر على مدى 67 سنه سواء في شبابه او في كهولته قام بالعديد من الفتوحات العظيمه والمنشأت الكثيره المتنوعه على طوال الوادى من جنوبه في النوبه الى اقصى الشمال في الدلتا . اما منشأته في اتريب فقد اندثرت جميعها بفعل الزمن وبسبب طبيعة الارض الرخوه الا انه امكن الاستدلال عليها مما امكن العثور عليه من بقاياها واهمها ما يلى :
--*--* مسلتان في اتريب:
فى عام 1937 تمكنت البعثه الالمانيه اثناء حفرها في تلال اتريب من العثور على قاعده من الجرانيت لمسله منسوبه إلى رمسيس الثانى ثم عثرت على جزء من المسله ذاتها اما المسله الثانيه فقد عثر على قاعدتها وجزء منها في بعض المبانى المعماريه بمدينة الفسطاط عاصمه مصر لاستخدامها في بناء المدينه في القرن السابع الميلادى وقد وجد مدونا على القاعده معلومات عن رمسيس الثانى وكذلك عن معبود اتريب "حورس -خنتى -ختى " ان احدى قطعتى المسله موجوده حاليا في متحف برلين بالمانيا اما الاخرى مع قاعدتى المسلتين فموجوده بالمتحف المصرى .
--*--* معبد رمسيس الثانى :
ان العثور على بقايا هاتين المسلتين يشير إلى تواجد معبد كانت هاتان المسلتان مقامان امامه الا ان البعثه الالمانيه لم تتمكن من العثور على دليل على ذلك ولكن بعد سنوات تمكنت بعثه ليفر بول من حفرياتها خلال عام 1938 من العثور على هذا الدليل وهو عباره عن قاعده من عمود جرانيتى لاحد اعمدة المعبد المنقوش عليها ما يدل على انها جزء من المعبد . كما عثرت البعثه ايضا على تمثال من الجرانيت لاسد من عهد رمسيس الثانى وهو حاليا من مقتنيات المتحف البريطانى .
--*--* لوحه حجريه لرمسيس الثانى مع ابنه الامير مرنبتاح :
فى عام 1898عثر في تلال اتريب على لوحه حجريه اودعت بالمتحف المصرى وهى عباره عن لوحه ناقصه كانت لصلابتها تستعمل في العمليات المعماريه ولكنه بعد فك رموزها اصبحت تعنى لعلماءالمصريات الشى الكثير . فعلى الوجه الاول من اللوحه يوجد رسم محفور لرمسيس الثانى وهو يقدم قربانا من الخبز إلى الاله بتاح مع وصف رمسيس الثانى باوصافه الملكيه المعتاده وقف خلفه ابنه الامير مرنبتاح مع تدوين القابه وهى رئيس الجيش وحامل الاختام والمنفذ لاوامر ابيه وعلى الجانب الاخر من اللوحه يوجد منظر ان الامير مرنبتاح يقدم القرابين للالهه حاتور اما في صدر اللوحه فقد كتبت القاب الفرعون والقاب الامير مع دعوات الالهه لاطاله العمر وان يعم الرخاء للبلاد في عهد الفرعون .
وقد لاحظ العلماء ان تعديلات كانت قد دخلت على اللوحه تنحصر في : - اضافة الامير مرنبتاح وهو يقدم القرابين للالهه - ازاله بعض الالهه واحلال غيرهم محلهم .
--*--* قطعه من حائط معبد اتريب :
فى عام 1938 عثرت بعثة جامعة ليفربول في حفرياتها على قطعه حجريه اعتبرت انها جزءا من حائط معبد اتريب فقد وجد عليها صور تان محفورتان احداهما للفرعون رمسيس الثانى وهو يقدم القرابين للالهه والثانيه لابنه الامير مرنبتاح وهو يقوم بذات العمل
مرنبتاح :"1224 - 1215 " ق0م
كان مرنبتاح كبير السن عندما تولى الحكم بعد موت ابيه رمسيس الثانى الذى رحل في الثانى والتسعين من عمره وقد كان للامير مرنبتاح اثنى عشر اخا ماتو جميعا قبله في حياة ابيهم
لوحة اتريب :
عثر على هذه اللوحه في " الكوم الاحمر " عام 1882 وهى عباره عن شاهد من حجر الجرانيت الوردى ارتفاعه متران ومكتوب على وجهه شرح للحروب التى خاضها مرنبتاح ضد الاعداء القادمين من جزر البحر الابيض المتوسط ومع الليبين القادمين من الغرب وتقع كلمات اللوحه في 20 سطر على وجه اللوحه و 21 سطر على الوجه الاخر.
( ( (الاسرة العشرون " 1200 - 1090 " ق.م) ) )
بعد موت مرنبتاح سادت البلاد فرضى عدة سنوات بسبب النزاع الداخلى على الحكم حتى حسم هذا النزاع الفرعون " ست نخت " الذى استطاع ان يسيطر على البلاد ولكن حكمه لم يدم طويلا فجاء ابنه بعده رمسيس الثالث الذى كان اكثر منه قوه وشجاعه ولذلك اسس الاسره العشر ين
انعامات رمسيس الثالث لمعبد اتريب جاء في " بردية هاريس" ان الاعمال والانعامات والهبات التى منحها رمسيس الثالث لمعبد حورس بمدينة اتريب قد جاء ذكرها بدون ارقام وفقا للنص التالى : ( منحت انعامات عديده من الماشيه المقدسه إلى الاب الاله " حورس- خنتى- ختى )اله اتريب واصلحت جدران معبده وجددته فاصبح مصقولا وضاعفت القرابين الالهيه فجعلتها قربانا يوميا امام وجهه كل صباح .... وفى النهايه اختتم رمسيس الثالث النص بإضاح التعديل الذى ادخله لادارة المعبد ضد المفسدين وعزل الوزير الذى اساء للمعبد كما يلى : ( وكنت اراقب الدخلاء فخلعت الوزير الذى افسد كل شئ واستوليت على كل اتباعه واعدت الاهالى الذين قد طردهم من الخدمه وبذلك اصبح المعبد كالمعابد العظيمه محميا من السؤ ومحفوظا إلى الابد
( ( (الاسره الرابعة والعشرون:"722 - 712 " ق.م) ) )
بعد انتهاء حكم رمسيس الثالث بدات عوامل الضعف والاضمحلال تدب في البلاد فقد حكمها في فترة قصيره تسع ملوك جميعهم من الرعامسه وكان اخرهم رمسيس الثانى عشر وبذلك انتهت الاسره العشرون وانتهى حكم الرعامسه للبلاد. وفى تلك الاوقات ظهرت في بلاد النوبه مملكه قويه منظمه واتخذت عاصمه لها مدينة " نابتا" بالقرب من مدينة" مروى " الحاليه وبدا في عهد ملكها " بعنخى" الزحف على مصر من الجنوب واستولى على طيبه ومنف وعين شمس واصبح على مشارف الدلتا .
وصول الملك " بعنخى " إلى اتريب : وبدا بعنخى الزحف شمالا ليستولى على الدلتا حيث يمكن الامراء اللذين يحكمون شمال البلاد وكان أول اتجاهه هو مدينة اتريب عاصمه المقاطعه العاشره وفيها اميرها القوى " بدى ازيس " ولما احس امراء الولايات باقتراب نهايتة ملكهم وان محاربة هذا الملك فيها القضاء عليهم استقر بهم الراى بان يجتمعو في اتريب لدى حاكمها ليقدمو لهذا الملك فروض الطاعه عند دخوله اتريب
معاهدة اتريب :
قبل الملك ان يزور اتريب وان يتم فيها مراسم المعاهده بينه وبين حكام اتريب والوجه البحرى وكان أول مت زاره فيها معبد الاله " حورس - خنتى - ختى " وقدم له قربانا ثم اتجه إلى مقر الحكم في اتريب حيث كان في استق باله ملوك وامراء الدلتا ولعى راسهم الملك " اوسركون " وخروا جميعهم امامه ساجديين
( ( (الاسرة الخامسه والعشرون " 712 - 654 ") ) )
بعد الاتفاق الذى تم في اتريب عاد الملك بعنخى إلى عاصمة بلاده " نابتا" ولكن سرعان ماتمرد عليه امير سايس في غرب الدلتا وتبعه غيره من امراء الدلتا وسرعان ماتفككت البلاد مره اخرى ولا سيما بعد موت بعنخى . ثم جاء الملك " شباكا" الذى تولى ملك بلاده خلفا لاخيه بعنخى وبسط سلطانه على مصر ثم قام بأعمال عظيمه نحو المعابد المختلفه وقد عثر له في اتريب على قطعه اثريه عليها اسم التتويج له مما يدل بأن اعماله قد وصلت إلى هذه المنطقه .
الا انهبدا يظهر في شرق البلاد قوه جديده هم الاشورين الذين سرعان ما استولو على بلاد الشام وهددوا البلاد من جهة الشرق ولكن بسبب حكمة " شباكا" لم تحدث مواجه معهم في عهده وانما حدثت المواجهه بعد موته بين " طهراقه" ابن بعنخى وبين الاشورين ثم استكملهما بعد موته "تانوب امون " ابن اخيه الذى خاض معارك كثيره معهم بق يادة قائدهم " اشور بانيبال" الذى انتصر في بعضها وانهزم في الاخرى وانتهت الحروب بعودة "تانون امون" إلى عاصمة بلاده تاركا الاشورين يعيشون في البلاد فسادا ونهابا وقد سهل لهم مهمتهم حاكم سايس وقد كافأه اشور على ذلك بأن نصب ابنه " بسماتيك" حاكما على اتريب حوالى عام 663 ق.م بل وان تصبح المقاطعه باكملها اقطاعيه له يتحكم فيها كيف يشاء . وقد وردت هذه الاحداث باللغه الهيروغليفيه على لوحة " تانوب امون" المسماه " لوحة الاحلام" المعروض بالدور الارضى من المتحف المصرى .
( ( (الاسرة السادسة والعشرون ) ) )
ولكن بسماتيك حاكم اتريب كانت قد اسندت اليه ايضا امارتى سايس ومنف ومن ثم اصبح ذا نفوذ كبيره ولا سيما بعد موت ابيه امير سايس وقد سنحت له فرصة انشغال الاشورين بالحرب مع بابل فأنتهز هذه الفرصه وطردهم من البلاد ونصب نفسه فرعونا على مصر شمالها وجنوبها وبذلك اعتبره المؤرخين مؤسسا للاسرة السادسة والعشرون وعرف بإسم " بسماتيك الاول". وواقع الامر ان مصر عاشت في عهدة عصرا زهيا لم تعشه منذ عدة قرون وقد اعتبر المؤرخون ان مجد مصر القديم وعلو شانها وحضاراتها قد عاد مره اخرى مع بداية هذه الاسره . ولقد حكم " بسماتيك الاول " البلاد من عاصمة ملكه سايس بالوجه البحرى وكانت مدة حكمه 54 سنه .
اما ابنه " نخاو " فقد حكم البلاد لمدة 15 سنه فقط ثم جاء بعده " بيمتيك الثانى " ابن خاو الذى كان له مع مدينة اتريب ارتباط قوى اكده الكشف التالى .
الملكه " تاخوت "زوجة "بسماتيك الثانى " في اتريب
ان الصدفه وحدها كانت السبب الاساسى في هذا الكشف ففى عام ففى عام 1949عثر بعض الفلاحين من اتريب على تابوت من الجرانيت اثناء عملهم في اصلاح قطعة ارض كانت جزءا من تل اتريب وقد ابين من المعاينه ان على التابوت اسم الملكه " تاخوت " احدى ملكات الاسره السادسه والعشرون وبالرغم من ان لم يتبين للوهله الاولى ان صاحبة المومياء هى زوجة " بسماتيك الثانى " الا ان ذلك قد تاكد فيما بعد من مقارنة ذلك بالتابوت الذى كان قد عثر عليه في معبد الرمسيوم بطيبه لابنته وتدعى "عنخس نفر ان رع " ومدون عليه صيغ مكتوبه تؤكد نسبها لابيها الفرعون " بسماتيك الثانى " والى والدتها الملكه " تاخوت".
اما الصيغه المكتوبه على تابوت الملكه تاخوت والذى عثر عليه في اتريب فهذا نصه: " قر بان يقدمه الملك لاوزير أول اهل الغرب وللاله العظيم رب القوه ليعطى قربانا من البخور والعطور كل شئ جميل مما يعيش منه الاله إلى روح الاميره الوراثيه والسميره الوحيده يسدة اللطف والحلاوه والحب والزوجه المليكه تاخوت ". اما داخل التابوت فكانت مومياء الملكه مسجاه فيه وكاملة التحنيط كما كان عليها مجموعه من الحلى الجنائزى والتقليدى . وقد اودع التابوت بمحتوياته في المتحف المصرى
الملك امازيس ( احمس الثانى ) :"570 - 526 " ق.م
جاء بعد بسماتيك الثانى ابنه الملك " ابريس " الذى كتر على اعتماده في الجيش على الاجانب فزاد نفوزهم ولا غرابه في ذلك انه نفسه كان من سلاله اجنبيه ولكن رجلا من عامة الشعب كان يشغل وظيفة رئيس الجيش اسمه " امازيس " استطاع ان ينهى حكم " ابريس" ونصب نفسه ملكا على البلاد واستمر حكمه 44 سنه . ولقد نهضت البلاد في عصره نهضة عظيمه فكثر رخاؤها ونماؤها وقد اهتم بتشييد المبانى الفخمه والمعابد المختلفه . والى عهده ترجع بعض الاثار فقد وجدت في اتريب مائده من الجرانيت تقدم عليها القرابين للالهه وهى من عهده ومذكور عليها اسمه وبالمثل وجد خاتم يحمل اسمه وهو من مقتنيات متحف اشموليان بانجلترا وعلى ان اهم ما وجد هو ناووس صنعه الملك خصيصا لمعبد اتريب .
ناووس معبد اتريب
يطلق بعض الاثريون لفظ ناووس على محراب عميق مسقوف يوضع فيه تمثال للاله في المعبد وعاده يتكون من قطعه حجريه او جرانيتيه واحده تختلف ابعادها باختلاف الاهتمام والمقدره اللازمه لصنعها ولم يكن يسمح لاحد بالدخول إلى الناووس الا لكبار رجال الدين فقد كان للناووس باب يغلق على تمثال للاله ويوضع في قدس الاقداس بالمعبد.
الناووس الاول :
يوجد هذا الناووس في متحف اللوفر بباريس وهو قطعه واحده من الجرانيت وقد عثر عليه في البحر بالاسكندريه وواضح نقوشه انه كان مقاما بمعبد اتريب لعبادة الاله " حورس خنتى ختى "وكان الناووس مهدى من الملك امازيس للاله اوزوريس والى ابنه حورس
الناووس الثانى :
يومجد هذا الناووس في المتحف المصرى وقد عثر عليه عام 1907 ولم يتبق منه الا سقفه. ويتبين من صوره السقف ضخامة الناووس ودقه صنعه فهو من الجرانيت المحبب ومهدى من الملك امازيس إلى الاله " كم - رو" ( الثور الاسود) وقد نقش على الجدار الخارجى من اليمين سطر افقى جاء فيه : " يعيش حورس ملك الوجة القبلى والبحرى وقد صنعه بمثابة ذكرى لولده ( كم - رو ) الاله الاعظم
كنز اتريب
اطلق الاثروين التعبير " كنز اتريب " على الكشف الذى تم مصادفة في تل اتريب يوم 27 سبتمبر 1927 عندكا كان بعض المزارعين يستصلحون بعض الاراضى التل . وقد اطلقو هذه التسميه بسبب ضخامة كمية الفضه التى تحتويها انيتان من الفخار وبلغ وزنها حوالى 50 كجم
آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق