تاريخ الأسر الحاكمة في شبه الجزيرة العربية ( آل خليفة ) الجزء الاول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وبعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوعي اليوم بعنوان
( تاريخ الأسر الحاكمة في شبه الجزيرة العربية )
خامساً || آلــ خليــفة ||
الجزء الاولـــ
خامساً: آل خليفة
ينتسب آل الخليفة إلى فرع الشملان، وهم من فخذ جُميلة، من قبيلة عنزة. وقد
هاجرت جماعة من قبيلة عنزة ومن غيرها، أطلق عليها "عتبة" أو "العتوب"، من
موطنها في منطقة الهدار، الواقعة في الأفلاج، جنوبي نجد، نتيجة للقحط والجدب،
وانتقلوا في مسيرتهم نحو ساحل الخليج العربي، في النصف الثاني من القرن
الحادي عشر الهجري/ النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي تقريباً.
فاستوطنوا، في أول الأمر، شبه جزيرة قطر، ثم نزحوا عنها. وتنقلت جماعة العتوب
على شاطئ الخليج العربي، حتي بلغت "الكوت"، وهو حصن ابن عريعر، زعيم بني
خالد، وأقامت فيه، والذي سمي فيما بعد "الكويت". وكان بنو خالد يبسطون
سلطانهم على تلك المناطق، ونمت بينهم وبين العتوب علاقات مودة، واتخذ العتوب
مدناً صغيرة على الساحل لسكناهم مثل الكوت والزبارة. وبإقامة العتوب على
السواحل، تعلموا ركوب البحر للتجارة، وتعاظمت سفنهم. وبدأت مظاهر الثروة تعم
مناطقهم، وصاروا قوة اقتصادية ملحوظة.
ولما أفل نجم بني خالد، تحت ضربات الدولة السعودية الأولى عام 1210 هـ/
1795هـ، سطع نجم العتوب.
ومن العتوب تفرعت أسرة آل خليفة في البحرين وأسرة الصباح في الكويت. وكان
العتوب قد قسموا الاختصاصات بينهم، فتولى آل صباح الحكم، وتولى آل خليفة
التجارة، وتولى الجلاهمة القتال في البحر.
شيوخ آل خليفة
1. محمد بن خليفة (1179 ـ 1190هـ/ 1765 ـ 1776م)
ولما وقع الخلاف بين العتوب، رحل آل خليفة من الكويت إلى الزبارة، على الساحل
الغربي لقطر، في عام 1179هـ/1765م. وكان على رأسهم آنذاك محمد بن خليفة. كما
رحل الجلاهمة إلى منطقة الرويس في قطر، وقدموا المساعدة لآل خليفة في السيطرة
على البحرين في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي.
وكانت الزبارة، يومئذ ميناء تجارياً، تشتهر بتجارة اللؤلؤ. وكانت تحت حكم آل
مسلم الخاضعين لزعامة بني خالد. وكان محمد قد جاء إلى الزبارة يريد التجارة
لا السيادة، ولكنه في النهاية حظي بهما معاً، فقد اتصف محمد بالورع والتقوى
والحكمة، فأحبه أهل الزبارة ورحبوا به، وحَسّنوا له أن يقيم معهم ولا
يفارقهم، وما لبثوا أن اختاروه أميراً أوكلوا إليه إدارة شؤونهم. وبقي الشيخ
محمد يدير أمور الزبارة حتى توفي.
2. خليفة بن محمد بن خليفة (1190 ـ 1197هـ/ 1776 ـ 1783م)
خلف محمد بن خليفة ابنه خليفة عام 1190هـ/ 1776م، وبقي يحكم مدة سبع سنوات ثم
توفي في مكة، أثناء أداء فريضة الحج، سنة 1197هـ/1783م.
3. أحمد بن محمد بن خليفة (1197 ـ 1209هـ/ 1783 ـ 1794م)
خلف أخاه عام (1197هـ/ 1782م) وفي عهده استقر حكم آل خليفة في الزبارة.
وازدهرت لديهم تجارة اللؤلؤ، فكانوا يذهبون إلى البحرين لشراء اللؤلؤ، ومن ثم
يبيعونه في الهند. وكانت جزيرة البحرين المقابلة للزبارة تحت حكم الفرس
وعليها عامل هو الشيخ نصر آل مذكور. وحدث ذات يوم خلاف بين فريقين من أهلها،
قتل فيه أحد خدم آل خليفة، فثأر له أهل الزبارة، فتحرك حاكم البحرين "نصر آل
مذكور" وجهز أسطولاً غزا به الزبارة. فتصدى له أهلها، واستطاعوا هزيمته هزيمة
نكراء، فر على أثرها إلى ميناء "بوشهر" على الشاطئ الإيراني من الخليج هو
وحاميته. فاستولى أحمد بن محمد بن خليفة على البحرين، وعرف من يومها بأحمد
الفاتح، وكان ذلك في سنة 1197هـ/ 1782م. وبذلك انضمت البحرين إلى ملك آل
خليفة، فدخلها أحمد، وعين عليها عاملاً من قبله، وجعل ينتقل ما بين الزبارة
والبحرين وعاد إلى قطر.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وبعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوعي اليوم بعنوان
( تاريخ الأسر الحاكمة في شبه الجزيرة العربية )
خامساً || آلــ خليــفة ||
الجزء الاولـــ
خامساً: آل خليفة
ينتسب آل الخليفة إلى فرع الشملان، وهم من فخذ جُميلة، من قبيلة عنزة. وقد
هاجرت جماعة من قبيلة عنزة ومن غيرها، أطلق عليها "عتبة" أو "العتوب"، من
موطنها في منطقة الهدار، الواقعة في الأفلاج، جنوبي نجد، نتيجة للقحط والجدب،
وانتقلوا في مسيرتهم نحو ساحل الخليج العربي، في النصف الثاني من القرن
الحادي عشر الهجري/ النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي تقريباً.
فاستوطنوا، في أول الأمر، شبه جزيرة قطر، ثم نزحوا عنها. وتنقلت جماعة العتوب
على شاطئ الخليج العربي، حتي بلغت "الكوت"، وهو حصن ابن عريعر، زعيم بني
خالد، وأقامت فيه، والذي سمي فيما بعد "الكويت". وكان بنو خالد يبسطون
سلطانهم على تلك المناطق، ونمت بينهم وبين العتوب علاقات مودة، واتخذ العتوب
مدناً صغيرة على الساحل لسكناهم مثل الكوت والزبارة. وبإقامة العتوب على
السواحل، تعلموا ركوب البحر للتجارة، وتعاظمت سفنهم. وبدأت مظاهر الثروة تعم
مناطقهم، وصاروا قوة اقتصادية ملحوظة.
ولما أفل نجم بني خالد، تحت ضربات الدولة السعودية الأولى عام 1210 هـ/
1795هـ، سطع نجم العتوب.
ومن العتوب تفرعت أسرة آل خليفة في البحرين وأسرة الصباح في الكويت. وكان
العتوب قد قسموا الاختصاصات بينهم، فتولى آل صباح الحكم، وتولى آل خليفة
التجارة، وتولى الجلاهمة القتال في البحر.
شيوخ آل خليفة
1. محمد بن خليفة (1179 ـ 1190هـ/ 1765 ـ 1776م)
ولما وقع الخلاف بين العتوب، رحل آل خليفة من الكويت إلى الزبارة، على الساحل
الغربي لقطر، في عام 1179هـ/1765م. وكان على رأسهم آنذاك محمد بن خليفة. كما
رحل الجلاهمة إلى منطقة الرويس في قطر، وقدموا المساعدة لآل خليفة في السيطرة
على البحرين في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي.
وكانت الزبارة، يومئذ ميناء تجارياً، تشتهر بتجارة اللؤلؤ. وكانت تحت حكم آل
مسلم الخاضعين لزعامة بني خالد. وكان محمد قد جاء إلى الزبارة يريد التجارة
لا السيادة، ولكنه في النهاية حظي بهما معاً، فقد اتصف محمد بالورع والتقوى
والحكمة، فأحبه أهل الزبارة ورحبوا به، وحَسّنوا له أن يقيم معهم ولا
يفارقهم، وما لبثوا أن اختاروه أميراً أوكلوا إليه إدارة شؤونهم. وبقي الشيخ
محمد يدير أمور الزبارة حتى توفي.
2. خليفة بن محمد بن خليفة (1190 ـ 1197هـ/ 1776 ـ 1783م)
خلف محمد بن خليفة ابنه خليفة عام 1190هـ/ 1776م، وبقي يحكم مدة سبع سنوات ثم
توفي في مكة، أثناء أداء فريضة الحج، سنة 1197هـ/1783م.
3. أحمد بن محمد بن خليفة (1197 ـ 1209هـ/ 1783 ـ 1794م)
خلف أخاه عام (1197هـ/ 1782م) وفي عهده استقر حكم آل خليفة في الزبارة.
وازدهرت لديهم تجارة اللؤلؤ، فكانوا يذهبون إلى البحرين لشراء اللؤلؤ، ومن ثم
يبيعونه في الهند. وكانت جزيرة البحرين المقابلة للزبارة تحت حكم الفرس
وعليها عامل هو الشيخ نصر آل مذكور. وحدث ذات يوم خلاف بين فريقين من أهلها،
قتل فيه أحد خدم آل خليفة، فثأر له أهل الزبارة، فتحرك حاكم البحرين "نصر آل
مذكور" وجهز أسطولاً غزا به الزبارة. فتصدى له أهلها، واستطاعوا هزيمته هزيمة
نكراء، فر على أثرها إلى ميناء "بوشهر" على الشاطئ الإيراني من الخليج هو
وحاميته. فاستولى أحمد بن محمد بن خليفة على البحرين، وعرف من يومها بأحمد
الفاتح، وكان ذلك في سنة 1197هـ/ 1782م. وبذلك انضمت البحرين إلى ملك آل
خليفة، فدخلها أحمد، وعين عليها عاملاً من قبله، وجعل ينتقل ما بين الزبارة
والبحرين وعاد إلى قطر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق