تاريخ حضارة أجدادنا الصالحين 12
النصف الأوَّل من القرن السابع الهجري
عبد اللطيف بن يوسف البغدادي
أما النصف الأوَّل من القرن السابع الهجري والنصف الأوَّل من القرن الثالث عشر الميلادي فيمثله أحد العلماء المكْثِرِين من التصنيف في الحكمة، وعلم النفس، والطب، والتاريخ، والبُلدان، والأدب, وهو عبد اللطيف بن يوسف البغدادي (ت 629هـ / 1231م)، والذي يُعرف بابن اللباد، وبابن النقطة، والذي اشتهر باعتماده على التجرِبة الحسية أساسًا لبحوثه العلمية، فنقض في سبيل ذلك أقوال جالينوس في شرحه لعَظْم الفك، وذلك بعد مشاهدة أكثر من ألفي جمجمة!! وقال مقولته: "الحسُّ أصدق منه (من جالينوس)"، وقد كان ينتقل بطلابه الذين يتردَّدون عليه في دراسة الطبِّ إلى المقابر ليتحقَّق بنفسه من أشكال العظام[1]!
رشيدُ الدين الصوري
وقد عاصر البغداديَّ رشيدُ الدين الصوري (ت 639هـ / 1241م) من أعظم علماء النبات، والذي استطاع أن يصف 585 عقارًا، منها 466 من فصيلة النبات، و75 من المعادن، و44 من فصيلة الحيوان، وقد أتى ذِكْر كثير من هذه الأعشاب في كتابيه "الأدوية المفردة"، و "التاج"، يقول ابن أبي أصيبعة يَصِفُ الصوري: "قد اشتمل على جمل الصناعة الطبِّيَّة، واطَّلع على محاسنها الجلية والخفية، وكان أَوْحَد في معرفة الأدوية المفردة وماهياتها واختلاف أسمائها وصفاتها، وتحقيق خواصها وتأثيراتها"[2].
ابن البيطار
على أن الذي يُعَدُّ رئيس العشَّابين، وكبير العطارين، وأعظم عالم نباتي ظهر في القرون الوسطى هو أبو محمد، عبد الله بن أحمد المالقي، المعروف بابن البيطار (ت 646هـ / 1248م)؛ إذ كان الحجة في معرفة أنواع النباتات وتحقيقها، وصفاتها، وأسمائها، وأماكنها، حتى عُرف في أوروبا بحقٍّ باسم "أبي علم النبات". وله في ذلك: "الجامع لمفردات الأدوية والأغذية"، و "المغني في الأدوية المفردة"[3]، وكلا الكتابين قد تُرجم إلى كثير من لغات العالم[4].
______________________
المراجع::::::::
[1] عبد اللطيف البغدادي في مصر، الإفادة والاعتبار في الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض مصر، المجلة الجديدة، مطبعة المصري ص 74 نقلاً عن شوقي أبو خليل: الحضارة العربية الإسلامية ص 514.
[2] انظر طبقات الأطباء 2/123- 130.
[3] طبقات الأطباء 3/133، ونفح الطيب 2/683، ودائرة المعارف الإسلامية 1/104.
[4] انظر محمد الصادق عفيفي: تطور الفكر العلمي عند المسلمين ص 224.
النصف الأوَّل من القرن السابع الهجري
عبد اللطيف بن يوسف البغدادي
أما النصف الأوَّل من القرن السابع الهجري والنصف الأوَّل من القرن الثالث عشر الميلادي فيمثله أحد العلماء المكْثِرِين من التصنيف في الحكمة، وعلم النفس، والطب، والتاريخ، والبُلدان، والأدب, وهو عبد اللطيف بن يوسف البغدادي (ت 629هـ / 1231م)، والذي يُعرف بابن اللباد، وبابن النقطة، والذي اشتهر باعتماده على التجرِبة الحسية أساسًا لبحوثه العلمية، فنقض في سبيل ذلك أقوال جالينوس في شرحه لعَظْم الفك، وذلك بعد مشاهدة أكثر من ألفي جمجمة!! وقال مقولته: "الحسُّ أصدق منه (من جالينوس)"، وقد كان ينتقل بطلابه الذين يتردَّدون عليه في دراسة الطبِّ إلى المقابر ليتحقَّق بنفسه من أشكال العظام[1]!
رشيدُ الدين الصوري
وقد عاصر البغداديَّ رشيدُ الدين الصوري (ت 639هـ / 1241م) من أعظم علماء النبات، والذي استطاع أن يصف 585 عقارًا، منها 466 من فصيلة النبات، و75 من المعادن، و44 من فصيلة الحيوان، وقد أتى ذِكْر كثير من هذه الأعشاب في كتابيه "الأدوية المفردة"، و "التاج"، يقول ابن أبي أصيبعة يَصِفُ الصوري: "قد اشتمل على جمل الصناعة الطبِّيَّة، واطَّلع على محاسنها الجلية والخفية، وكان أَوْحَد في معرفة الأدوية المفردة وماهياتها واختلاف أسمائها وصفاتها، وتحقيق خواصها وتأثيراتها"[2].
ابن البيطار
على أن الذي يُعَدُّ رئيس العشَّابين، وكبير العطارين، وأعظم عالم نباتي ظهر في القرون الوسطى هو أبو محمد، عبد الله بن أحمد المالقي، المعروف بابن البيطار (ت 646هـ / 1248م)؛ إذ كان الحجة في معرفة أنواع النباتات وتحقيقها، وصفاتها، وأسمائها، وأماكنها، حتى عُرف في أوروبا بحقٍّ باسم "أبي علم النبات". وله في ذلك: "الجامع لمفردات الأدوية والأغذية"، و "المغني في الأدوية المفردة"[3]، وكلا الكتابين قد تُرجم إلى كثير من لغات العالم[4].
______________________
المراجع::::::::
[1] عبد اللطيف البغدادي في مصر، الإفادة والاعتبار في الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض مصر، المجلة الجديدة، مطبعة المصري ص 74 نقلاً عن شوقي أبو خليل: الحضارة العربية الإسلامية ص 514.
[2] انظر طبقات الأطباء 2/123- 130.
[3] طبقات الأطباء 3/133، ونفح الطيب 2/683، ودائرة المعارف الإسلامية 1/104.
[4] انظر محمد الصادق عفيفي: تطور الفكر العلمي عند المسلمين ص 224.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق