من أفصح منك يا موسى؟؟
" وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني اخاف أن يكذبون"
هكذا هم الأنبياء عليهم الصلاة و السلام!!!
ما تلبث أن تعيد قراءة قصصهم مرة تلو الأخرى حتى تجد اعجازاً ليس في كونهم أنبياء فقط..بل في كونهم بشراً من جنسنا..يحملون في طياتهم أحاسيس و مشاعر لا تختلف عن تلك التي عندنا!!!
منذ فترة استوقفتني هذه الآية فأجدني أرددها و أقلب صور ذلك الموقف في رأسي لعلي أفهم ما فعله موسى عليه السلام!!
( واخي هارون هو أفصح مني)
فها هو الله سبحانه يعرض على موسى عليه السلام تبليغ الرسالة و هو العالم بمن أقدر ممن و من هو أفصح من من...فتجد أن الرسالة قد بلغت في نفس موسى مبلغها حتى نسى أو تنساى أو لم يهتم أن يتذكر أنه حامل تلك الرسالة و أنه القائد .. فلا يستحي من أن أحد أتباعه هم أقدر منه من "جانب" و هو جانب الفصاحة و الإقناع،و هو جانب له من الأهمية ما بجعلك تحت الأضواء شهراً كاملاً من غير أن يملك الناس!
..ولكن نجد أن موسى عليه السلام يقدم هارون على نفسه في هذا الجانب... بل يقدم الرسالة على تلك النزعة التي قد تخلفها كثرة الجلوس فوق كراسي السلطة! بل و يسمح بالـ ( سبوت لايت) أن ينتقل فوق سخص غيره من غير أن يشعر بمرارة البعد عن الأضواء !
هذه من ناحية ..
و من ناحية أخرى نجد سرعة بديهة موسى عليه السلام و نظرته الحادقة في الأمور، و إداركه لحاجته لمن يتابع معه الأمور حتى يتمكن من اكمال تبليغ الرسالة في حالة تعذر موسى عن ذلك، فنجده و قد أشرك أخاه هارون معه منذ البداية، فكان هارون عليه السلام متهيئاً حين تركه موسى مع بني اسرائيل حين ناداه المناد الى ربه
و من ناحية ثالثة هو أن كون هارون عليه السلام أفصح من موسى فهذا لا يعني أن موسى لم يكن فصيحاً –فهم شخصي-، و بغض النظر عن ما اختلف فيه العلماء من تفسير .. فإني أجد أن موقف موسى عليه السلام لا يدل الا على أهمية توظيف الناس و استغلال مواهبهم، و حتى لو توفرت تلك المواهب في القائد، فإن لديه من الرغبة الجامحة في تبليغ الرسالة ما تجعله يتنازل عن عرض تلك المواهب
أو بمعنى آخر يعطي فرصة لمن حوله أن يبرزوا مواهبهم حتى يتعرف على طاقاتهم و قدراتهم ، و مواقعهم في الخريطة، فالمواهب طاقات، ما إن وجدت من يحتضنها اندفعت كما تندفع الطلقات الى السماء تسابق الريح...
كلمة مهمة: وظيفة الجماعة لا تتلخص في مساعدة القائد فيما لا يستطيع القيام به، و الا كانت الرسالة هي "شركة خاصة" بالقائد ، ولكنها رسالة مشتركة تتوزع فيها المهام حسب أهميتها و قدرات الجماعة، لذا فأنا أؤمن بأن عكس ما قلت هو الصحيح!
نقطة أخيرة: هي أني لم أجد في كتاب الله أي حوار دار بين هارون و فرعون وحدهما، فكان الكلام صادر من موسى أو منهما معاً ..في صيغة "قالا" ..فأجدني أربط القصة أيضاً بفكرة الشخصية الداعمة ،و هي تلك الشخصية التي لا يشترط أن تكون قيادية، ولا أجد –شخصياً- أنهم -الداعمون-من الضروري جداً أن يعملوا كما يعمل الآخرون، فوجودهم التحفيزي، و كونهم موجودين لإتمام و التأكد من تمام ما بدأه الآخرون ، و تذكيرهم و دعمهم المعنوي و كلماتهم التشجيعية..كل ذلك يكفي حتى تتم دائرة العمل
و قد تكون الشخصيات الداعمة هي من أكثر الشخصيات التي ينساها الناس، و لكننا هنا.. نبلغهم سلامنا، ونذكرهم أننا لن ننساهم، و أنا لو نسيناهم، فإن الله لا ينساهم
فلكم و لإخوانكم القياديين كل تحية
يارب الموضوع يعجبكم
" وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني اخاف أن يكذبون"
هكذا هم الأنبياء عليهم الصلاة و السلام!!!
ما تلبث أن تعيد قراءة قصصهم مرة تلو الأخرى حتى تجد اعجازاً ليس في كونهم أنبياء فقط..بل في كونهم بشراً من جنسنا..يحملون في طياتهم أحاسيس و مشاعر لا تختلف عن تلك التي عندنا!!!
منذ فترة استوقفتني هذه الآية فأجدني أرددها و أقلب صور ذلك الموقف في رأسي لعلي أفهم ما فعله موسى عليه السلام!!
( واخي هارون هو أفصح مني)
فها هو الله سبحانه يعرض على موسى عليه السلام تبليغ الرسالة و هو العالم بمن أقدر ممن و من هو أفصح من من...فتجد أن الرسالة قد بلغت في نفس موسى مبلغها حتى نسى أو تنساى أو لم يهتم أن يتذكر أنه حامل تلك الرسالة و أنه القائد .. فلا يستحي من أن أحد أتباعه هم أقدر منه من "جانب" و هو جانب الفصاحة و الإقناع،و هو جانب له من الأهمية ما بجعلك تحت الأضواء شهراً كاملاً من غير أن يملك الناس!
..ولكن نجد أن موسى عليه السلام يقدم هارون على نفسه في هذا الجانب... بل يقدم الرسالة على تلك النزعة التي قد تخلفها كثرة الجلوس فوق كراسي السلطة! بل و يسمح بالـ ( سبوت لايت) أن ينتقل فوق سخص غيره من غير أن يشعر بمرارة البعد عن الأضواء !
هذه من ناحية ..
و من ناحية أخرى نجد سرعة بديهة موسى عليه السلام و نظرته الحادقة في الأمور، و إداركه لحاجته لمن يتابع معه الأمور حتى يتمكن من اكمال تبليغ الرسالة في حالة تعذر موسى عن ذلك، فنجده و قد أشرك أخاه هارون معه منذ البداية، فكان هارون عليه السلام متهيئاً حين تركه موسى مع بني اسرائيل حين ناداه المناد الى ربه
و من ناحية ثالثة هو أن كون هارون عليه السلام أفصح من موسى فهذا لا يعني أن موسى لم يكن فصيحاً –فهم شخصي-، و بغض النظر عن ما اختلف فيه العلماء من تفسير .. فإني أجد أن موقف موسى عليه السلام لا يدل الا على أهمية توظيف الناس و استغلال مواهبهم، و حتى لو توفرت تلك المواهب في القائد، فإن لديه من الرغبة الجامحة في تبليغ الرسالة ما تجعله يتنازل عن عرض تلك المواهب
أو بمعنى آخر يعطي فرصة لمن حوله أن يبرزوا مواهبهم حتى يتعرف على طاقاتهم و قدراتهم ، و مواقعهم في الخريطة، فالمواهب طاقات، ما إن وجدت من يحتضنها اندفعت كما تندفع الطلقات الى السماء تسابق الريح...
كلمة مهمة: وظيفة الجماعة لا تتلخص في مساعدة القائد فيما لا يستطيع القيام به، و الا كانت الرسالة هي "شركة خاصة" بالقائد ، ولكنها رسالة مشتركة تتوزع فيها المهام حسب أهميتها و قدرات الجماعة، لذا فأنا أؤمن بأن عكس ما قلت هو الصحيح!
نقطة أخيرة: هي أني لم أجد في كتاب الله أي حوار دار بين هارون و فرعون وحدهما، فكان الكلام صادر من موسى أو منهما معاً ..في صيغة "قالا" ..فأجدني أربط القصة أيضاً بفكرة الشخصية الداعمة ،و هي تلك الشخصية التي لا يشترط أن تكون قيادية، ولا أجد –شخصياً- أنهم -الداعمون-من الضروري جداً أن يعملوا كما يعمل الآخرون، فوجودهم التحفيزي، و كونهم موجودين لإتمام و التأكد من تمام ما بدأه الآخرون ، و تذكيرهم و دعمهم المعنوي و كلماتهم التشجيعية..كل ذلك يكفي حتى تتم دائرة العمل
و قد تكون الشخصيات الداعمة هي من أكثر الشخصيات التي ينساها الناس، و لكننا هنا.. نبلغهم سلامنا، ونذكرهم أننا لن ننساهم، و أنا لو نسيناهم، فإن الله لا ينساهم
فلكم و لإخوانكم القياديين كل تحية
يارب الموضوع يعجبكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق