الجمعة، 18 مارس 2016

اسطورة الثالوث المقدس الفرعونية 2


اسطورة الثالوث المقدس الفرعونية  2

تقول اسطورة الثالوث المقدس الفرعونية التي تمثل صراع الخير والشر وطرف الشر ((ست)) وطرف الخير (اوزوريس) مرسل الاله رع لاقامة العدل , وتبدأ الاسطورة الرمزية التي تعبر عن فلسفة العقيدة نفسها مع خلق الارض بان الاله الاكبر خلق نفسه بنفسه توطئة لخلق الكون والوجود البشرى ويمثل التاريخ البشرى على الارض في ذلك الحين الثالوث المقدس المكون من ( اوزوريس, وايزيس ,وحورس )

وتحكي كيف غدر سيت باخيه اوزوريس الذي كان يبغض فيه الجمال والحكمة والخير , فاعد له تابوتا جميلا كساه بالذهب ادعى ست بتقديمه هدية لمن يكون على مقاسه , جربه الجميع حتى جاء دور اوزوريس ووضع نفسه فيه , حالا اطبق عليه من قبل اعوان ست ورمي في النيل حتى وصل الى الشاطئ الفينيقي في مدينة بيبلوس بجوار شجرة ضخمة وارفة الظلال ضمت التابوت بين احضانها بامان ..
وكان في بيبلوس ملكة جميلة اسمها عشتروت عشقت الشجرة الضخمة فأمرت بتحويلها الى قصرها . اما ايزيس الحزينة التي استبد بها الفراق
فذهبت تبحث عن زوجها الحبيب اوزوريس وهي باكية بدموعها المدرارة
من عينيها على شاطئ النيل وامتزجت دموعها بالنيل فحدث الفيضان ( كان المصريين يصفون الفيضان الى دموع ايزيس) .. وهكذا تستمر القصة باستمرار ايزيس تجلس بين سيقان البردي تنادي اوزوريس حيث ياتي الرد بريح الشمال بصوت بان اوزوريس ينتظرها في بيبلوس الذي حملت عنه
رسالته اليها ومضت ايزيس الى بيبلوس حلت على الملكة عشتروت فاكرمتها وجعلتها نديمة ..

وكانت ايزيس كلما اقبل المساء تحول نفسها بقوتها السحرية الى نسر مقدس
فتحلق في السماء وتحوم حول الشجرة تناجي زوجها ثم حدثت المعجزة وحملت ايزيس من زوجها اوزوريس دون ان يمسها بشر , فحملت الطفل حورس في احشائها ورجعت الى ارض مصر حيث اخفته بين سيقان البردي في احراش الدلتا الى ان كبر وحارب الشر واعوانه وخلص الانسانية من ست ....

وبعد ولادة حورس عادت ايزيس الى بيبلوس ارادت عشتروت مكافئتها فطلبت ايزيس جذع الشجرة الذي يحوي تابوت زوجها فاهدته لها وامرت حراسها بتأمين سفينة ونقل الجذع اليها لتحملها مع الشجرة الى مصر ولما وصلت ارض مصر اخرجت الجثة من تابوتها ونفخت بها من انفاسها فردت اليها الحياة فباركها اوزوريس هي وابنها حورس ثم صعد الى السماء ليعتلي العرش ويصير ملكآ للعالم الأخر ورئيسها لمحكمة الأخرة وقيمآ على الجنة والنار .

اما ايزيس ( اطلق عليه المصريين اسم موت نتر } بمعنى قوة وعدل { الأم المقدسة التي تمنح الحياة وتفرج الكروب وتشرح الصدور )
ويحتفل المصريين بعيد ميلاد اوزوريس في اول شهر كيهك ( كا هي كا ) اي روح على روح سميى هذا الاسم نسبة الى ميلاد حورس من روح الأله وهو رابع اشهر التقويم المصري حين تنحصر مياه الفيضان فتعود الخضرة الى الأرض ..



( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق