الاثنين، 21 مارس 2016

القدس في السياسة الصهيونية بعد الاحتلال 1


 القدس في السياسة الصهيونية بعد الاحتلال 1


التهويد والاستيطان والتهجير... ثلاثة عناوين عريضةٍ تلخص السياسة الصهيونية تجاه تكوين دولتها منذ بدأ الإعداد العملي لقيام الدولة العِبْرِيّة، وتفاقم تطبيق هذه السياسة بصورة كبيرة عقب حرب يونيه 1967م.
ومنذ البدء حاول الصهاينة إضفاء الطابع اليهودي على معظم الأراضى الفلسطينية، خاصة "أورشليم" التي داعبت العودة إليها أحلامهم منذ اشتداد عُودِ بريطانيا، واتساع سيطرتها الاستعمارية.
كان لابد من وسائل لتهويد الأرض التى ستقوم عليها الدولة، تأتي على حساب الصورة الحقيقية للأرض، وعلى حساب سكان فلسطين، فجاءت سياسة توطين اليهود وزرعهم هناك في مستعمرات مبثوثة هنا وهناك بشكل محسوب، يقلل من قيمة الأحياء العربية ويطوِّقها، ولم يكن هؤلاء اليهود المستوطنون سوى المهاجرين منهم من الشرق والغرب بألوانهم المختلفة وعاداتهم المتفاوتة.
وكان ضحايا هذه السياسة من أبناء الشعب الفلسطيني كثيرين، فأُخرج الكثيرون منهم من ديارهم، بل أُخرج مئات الآلاف من الفلسطينيين وهُجِّروا من وطنهم كله، وأصبحوا لاجئين في بلاد العالم.
تهويد القدس:
في زمن داود وسليمان ـ عليهما السلام ـ وهو أزهى عصور بني إسرائيل مطلقا ـ لم تكن فلسطين متجانسة سكانيا، فكان الساسةُ من بني إسرائيل، والسكانُ من الكنعانيين العرب والعبرانيين وأقليات أخرى. واعتمد أولو الأمر في المدينة المقدسة حينئذٍ على الخبرة الكنعانية في تشييد الكثير من صروحهم.
وبالرغم من ذلك تصر إسرائيل المعاصرة على تهويد القدس، وإكسابها سمتا أحاديا، وتؤسس لتلك النظرة بأن القدس مدينة عبرية منذ وُجدت، مُهْمِلةً زمنا طويلا سبق فيه وجودُ المدينة المقدسة الوجودَ العبري نفسه، وتسلك الدولة الصهيونية مسالك عدة لتحقيق هدفها من تهويد الارض، ومن ذلك:
ـ تحقيق أغلبية سكانية يهودية في الاراضى الفلسطينية.
ـ تقليل نسبة السكان العرب في القدس، وتهجيرهم منها.
ـ التوسع في إنشاء المستوطنات اليهودية.
ـ التعدي على الممتلكات العربية في الاراضى الفلسطينية، وانتزاعها من أيدي أصحابها.
ـ إزالة المنشآت العربية التاريخية بزعم تعرضها للانهيار، وإزالة أحياء عربية قديمة.
ـ تغيير الأسماء التاريخية لأحياء القدس والمدن الفلسطينية ومعالمها.
ـ تعويق عمليات البناء والتوسعِ في الأحياء العربية.
ـ تغيير الحدود البلدية لمدينة القدس وبعض المدن العربية الاخرى.
وكان الهدف من وراء هذا المخطط المتشعب لتهويد الاراضى الفلسطينية يتلخص في وضع العرب أمام أمر واقع، هو أن فلسطين صارت غير التي يتحدثون عنها، فيرضخون للوضع القائم.

 


( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق