الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

الزيدية في مصر واليمن


الزيدية في مصر واليمن



هذا الموضوع قمت بنشره في حليف القران وحببت ان اقوم بنشره في هذا المنتدي لتعم الفائدة
نبذة عن بعض تجمعات الزيدية التاريخية و الحالية
تمكن الزيدية من تأسيس دولة لهم في اليمن الى ان اقصيت الزيدية عن الحكم في اليمن بحلول الجمهورية في سنة 1962 ميلادي. مثلما أقاموا دولة بطبرستان و دولةالأدارسة بالمغرب التي أسسها المولى إدريس و الذي فر إلى المغرب الأقصى و هو الجد الأعلى للأشراف الأدارسة. كما كان منهم أشراف الحجاز ذرية الأمير قتادة بن إدريس الحسني ، و في مصر يوجد الأشراف الحسنية من عدة فروع، فمنهم القتاديون و بخاصة العنقاوية، و منهم الأدارسة، و منهم الداوديون نسل داود بن موسى الثاني بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض، و للزيدية و جود قوي باليمن و جنوب غرب المملكة العربية السعودية, و هم يتعرضون في الوقت الحالي(2005-2006) باليمن لاضطهاد من قبل الحكومة اليمنية كغيرهم من بقية الحركات الإسلامية حيث يتم استعداء فرقة على أخرى لمصلحة النظام الحكام . كما كان للزيدية وجود قوي في صعيد مصر و ظل هذا التواجد خلال العصر المملوكي, و قد قاموا بثورة عظيمة بقيادة الشريف الجعفري الطالبي الزينبي ( من نسل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب و زينب بنت الإمام علي . ) الأمير حصن الدين ثعلب ضد الحكم المملوكي و نظروا للمماليك على إنهم عبيد و خوارج مثل سادتهم الأيوبيين, , و قد عبر عن ذلك بقوله: نحن أصحاب البلاد و نحن أحق بالملك من المماليك و كفى اننا خدمنا بني أيوب و هم خوارج خرجوا على البلاد. و قد تحالفت تحت قيادة حصن الدين ثعلب قبائل آل البيت من الجعافرة الطالبيين و الجعافرة الصادقيين و الحسنية, و شاركت في الثورة قبائل عربية أخرى مثل السنابسة من طيء في بحري مصر المستوطنة المنطقة المعروفة اليوم بمحافظة الغربية و محافظة كفر الشيخ و محافظة المنوفية, و قبائل لواتة الأمازيغية الليبية الأصل المستوطنة أيضا بحري مصر بمحافظة المنوفية و محافظة الغربية و غيرهما, و قبائل مدلج من كنانة ببحري مصر خاصة ب محافظة البحيرة و حوالي الأسكندرية, و عرف ذلك التحالف بالحلف القرشي الذي وحد القبائل اليمانية و العدنانية ( القيسية) و إنتهى من مصر منذ ذلك الوقت الصراع اليماني - القيسي. و قد أخمد السلطان المملوكي أيبك الثورة و أسر الشريف حصن الدين ثعلب و قتل صبرا, وتلك الثورة هي أخر ثورة عربية كبرى في مصر بعدها إستقر الأمر للمماليك، ثم العثمانيين من بعدهم مع بعض التمردات الصغيرة الشأن التي لا تطلب الحكم بل لدوافع إقتصادية و لم يكن لها أدنى علاقة بالتشيع بصفة عامة و الزيدية بصفة خاصة فيما عدا بعض الأحداث في عصر الظاهر بيبرس الذي إتخذ أقصى الإجراءات للقضاء على التشيع بإلزام جميع رعيته بإعتناق واحد من المذاهب السنية الأربعة في عام 659 للهجرة. و قد خف التشيع الزيدي بعد ذلك و إن كان من غير المعروف إلى أي مدى قد إضمحل, حيث يذكر أبو المحاسن ( و هو مؤرخ مملوكي و إبن لأحد المماليك ) في النجوم الزاهرة بأن أحد أهالي الصعيد حكى له: (( أن غالب مزارعي بلدتنا أشرافا علوية )). و في موضع أخر من النجوم الزاهرة يقول أبو المحاسن عنهم, أي عن الأشراف العلوية بصعيد مصر : (( كان معظمهم شيعة زيدية و يتجاهرون بذلك )). و بقايا الزيدية بمصر تتمثل في بني الحسن بن علي المعروفين باسم الحسنية و الحساسنة, لإنتسابها للإمام الحسن بن علي , و يتواجدون في محافظات أسيوط و سوهاج و قنا و أسوان و أيضا في قبائل الجعافرة الطيارين، و لهذه القبائل و العائلات فروع في محافظات أخري بمصر، بالإضافة للقاهرة و الأسكندرية بحكم عامل الهجرة الإقتصادية و نتيجة أيضا لعادة الثأر التي كانت تنتشر في موطن قبائل آل البيت الأول بصعيد مصر من الأشمونين بمحافظة المنيا إلى أسوان. على أنه يلاحظ أن بعضا - و ليس كل بدليل ما سبق و أن ذكر نقلا عن ابو المحاسن - من قبائل آل البيت تحولت في مصر في العصر الفاطمي الإسماعيلي من التشيع الزيدي بالنسبة للحسنية و الجعافرة الطيارين، و من الاثنا عشرية للحسينيين و ايضا بعض الجعافرة الطيارين, إلى التشيع الإسماعيلي الفاطمي، و هو الأمر الذي يلقي بظلال من الشكوك حول ثورة حصن الدين ثعلب الجعفري الطالبي الزينبي, هل هي ثورة زيدية أم ثورة إسماعيلية فاطمية. الأراء التي تميل إلى الرأي القائل بأنها ثورة إسماعيلية تعتمد على وصف الأمير حصن الدين ثعلب المماليك و الأيوبيين بالعبيد الخوارج و هو أمر يعني إيمانه و إيمان المشاركين في الثورة بعدم شرعية عمل صلاح الدين الأيوبي حين أنهى حكم الفاطميين, على أن الرأي الأخر القائل بأنها ثورة زيدية يدعمه قول حصن الدين ثعلب: نحن أحق بالملك من المماليك, حيث أن المعتقد الزيدي يشترط في الإمام أن يكون من ولد فاطمة و أن يخرج مطالبا بالإمامة دون شرط الوراثة أو الوصية و لا إمامه لمن جلس في بيته و أرخى عليه ستره. و لمن يريد الرجوع لتلك الثورة فعليه بكتاب البيان و الإعراب عما بأرض مصر من الأعراب للمقريزي الذي عاش في العصر المملوكي، في كل الأحوال إستمر الوجود الزيدي في مصر قويا في العصر المملوكي كما أسلفنا إعتمادا على أبي المحاسن بن تغري بردي المؤرخ المملوكي الذي عاش في العصر المملوكي في كتابه المعروف النجوم الزاهرة، مثله في ذلك مثل باقي الطوائف الشيعية حيث يذكر شمس الدين الدمشقي في كتابة نخبة الدهر في عجائب البر و البحر عن بلدة أصفون- القريبة من الأقصر - وجد بها (( طائفة من الاسماعيلية و الرافضة و الإمامية و طائفة من الدرزية و الحاكمية )). و يقول ابن حجر في كتابه الدرر الكامنة في ترجمته لعلي بن المظفر الأسكندراني إنه (( شديد في مذهب التشيع من غير سب و لا رفض ))، و هو نفس الحال مع الزيدية الذين يقبلون بالشيخين أبو بكر و عمر. و يذكر العيني في عقد الجمان عن أحداث عام 659 للهجرة و كذلك المقريزي في السلوك ثورات جماعات من السودان و الركبدارية و الغلمان و شقهم طرقات القاهرة صائحين (( يا آل علي )). و قول الأدفوي في الطالع السعيد عن بلدة إسنا بمحافظة قنا بصعيد مصر اليوم إن (( التشيع كان في إسنا فاشيا و الرفض ماشيا فجف حتى خف ))، و قوله أيضا عن بلدة أصفون إنها كانت معروفة (( بالتشيع البشع لكنه خف و قل ))، أخيرا من غير المعلوم إلى أي درجة ينتشر التشيع بين الأشراف و القبائل العربية بصعيد مصر و قبائل الكنوز المنحدرة من ربيعة في النوبة، سواء أكان تشيع زيدي أو جعفري أو إسماعيلي، و إن كان من المؤكد من وجود أتباع للمذاهب الثلاثة المذكورة بين قبائل صعيد مصر، و حاليا فإن أغلب قبائل آل البيت بمختلف فروعها بمصر، سنية في مذهبها، و تتنوع بين حنفية و شافعية في بحري، و مالكية في صعيد مصر، و ذلك جنبا إلى جنب مع التصوف و من الطرق الصوفية المنتشرة بينهم الطريقة الأحمدية المعروفة بالبدوية، و الشاذلية، و القادرية، و الرفاعية، و البرهامية المعروفة أيضا بالدسوقية، و الطريقة النقشبندية، و الخلوتية، و غيرهم، و اليوم فإن هناك نهضة ملحوظة بين قبائل آل البيت من نسل الحسنية و الحسينية و الجعافرة الطيارين للعودة للجذور الأولى، لهذا أصبح ملحوظا إنتشار التشيع الاثنا عشري بين الحسينيين و الجعافرة الطيارين و بعض الحسنية، و التشيع الزيدي بين الحسنية

الوهابية والزيدية
منذ سقوط الإمامة في شمال اليمن، والوهابية السلفية تقود حملة منظمة ضد المذهب الزيدي، وذلك من خلال نشر الأفكار الوهابية عن طريق شيوخ القبائل المأجورين وعلى رأسهم الشيخ الأحمــر وعلماء الدين الزيود الذين تحولوا إلى الوهابية بفضل الأموال السعودية التى توزيع تحت مسميات مختلفة ومن هؤلاء العلماء الشيخ عبد المجيد الزنداني (والشيخ مقبل الوادعي والذي كان ينظم معسكرات شبابية حتى قبل وفاته من أجل نشر الوهابية تحت مسميات مختلفة).

الإضطهاد الحالي للزيدية في اليمن و مصر
أولا: في اليمن:
من الشخصيات التى ساهمت ومازالت تساهم في محاربة المذهب الزيدي

1- عبد المجيد الزنداني - الأب الروحي للسلفية الوهابية في اليمن.

2- العميد علي محسن الأحمر - الداعم للسلفية الوهابية عسكريا( الشخصية العسكرية للسلفية الوهابية)

3- الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر دعم السلفية الوهابية قبليا( الشخصية القبلية للسلفيةالوهابية)

4- من مشايخ الوهابية في اليمن أيضا المتوفى مقبل بن هادي الوادعي - زميل الزنداني.

5- وفي كل منطقة من مناطق الزيدية هناك شيخ قبيلة يقوم بتشوية وتهميش المذهب الزيدي مقابل مبلغ من المال يتقاضاه من السلفية الوهابية وتحت مسميات مختلفة.

6- حرب الأجهزة اليمنية الرسمية ضد آل الحوثي، من قادة الزيدية باليمن.

ثانيا: في مصر:
يعاني الشيعة - و منهم الزيدية - من الإضطهاد الرسمي الممنهج، و الذي بدأ في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي كان سببا في إسقاط الإمامة الزيدية باليمن، ثم وقف الإضطهاد في عصر الرئيس الراحل محمد أنور السادات حتى قيام الثورة الإسلامية بإيران ليعود ثانية ليستمر فيما تبقى من عهد السادات، ثم بلغ ذروة لم يبلغها من قبل في عصر الرئيس الحالي محمد حسني مبارك، حيث يحرم الشيعة من العمل بالجيش و الشرطة و كافة المؤسسات الأمنية و من العمل كأعضاء لهيئات التدريس بالجامعات حيث يلزم لتلك المناصب الموافقة الأمنية. كما تقوم الأجهزة الأمنية بملاحقة و إعتقال و تعذيب الشيعة، لإرغامهم على إعتناق الفكر السلفي الوهابي الذي سيطر على مؤسسة الأزهر الشريف بأموال الوهابية السلفية، في حملات منظمة موسمية، حتى عاد الحال في مصر اليوم إلى ما يشبه أيام العصر الأموي و العباسي و المملوكي.

على إن هذا لا يعني أن الإضطهاد الديني بمصر وقف على الشيعة بمختلف طوائفهم، فأمر الإضطهاد الديني بمصر في عهد الرئيس مبارك لم يعد حكرا على الطائفة الشيعية، بل تعدها لغيرها من المذاهب و الطوائف الإسلامية مثل الصوفية.


 

يارب الموضوع يعجبكم

هناك تعليق واحد:

  1. هل عائلات زيد بمصر ينتسبون للزيدية الحسينية ارجو الرد على الخاص

    ردحذف