السبت، 27 أغسطس 2016

الخليفة يشتري مظلمة إمرأة بـ 600 درهم


بسم الله الرحمن الرحيم

الخليفة يشتري مظلمة إمرأة بـ 600 درهم

كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يتفقد رعيته ليل نهار ، برداً وحراً ،
وفي ليلة شديدة البرد ومُظلمة رأى ناراً من بعيد ، وكان معه الصحابي الجليل
عبد الرحمن بن عوف (رضي الله عنه) ،
فذهبَ إليها فوجد إمرأة وحولها ثلاثة أطفال يبكون حول النار ، ويتضورون جوعاً ،
فجلسَ عمر أمامهم وقال للأُم ممَ تشتكين يا أمة الله ؟؟
فقالت الأم : الله الله في عمر ،
فقال لها : ومن يُدري عمر بحالكم ؟؟
فقالت : أيلي أمرنا ويغفلَ عنا ؟؟
فذهبَ عمرإلى بيت المال مُسرعاً وتركَ صاحبهُ عندهم .
فقال له الحارس : خيراً يا أمير المؤمنين ؟؟
فلم يردَ عليه وفتح الباب ، وأنزلَ كيساً من الدقيق ، ووعاء به ِ سمن ، وآخر به ِ عسل .
فقال عمر للحارس : إحمل عليّ َ .
فقال له الحارس : أأحملُ عنكَ أم عليكَ ؟؟
فقال عمر : بل إحمل عليّ .
فأرادَ الحارس أن يحملَ عنهُ فرفض عمر وقالَ لهُ :
ثكلتك أ ُمكَ إحمل عليّ ، أأنتَ تحملُ عني ذنوبي يوم القيامة ؟؟
فحملها عمر وذهبَ مُسرعاً إلى اليتامى وأمهم ، ولما وصلَ إليهم خبزَ لهم الخبزَ بيديه ،
وأعدَ لهم الطعام بنفسه ولم يقبل مساعدة صاحبه ، وأطعمَ الصبية حتى شبعوا ِ .
فنظرت إليه ِ أم اليتامى وقالت له : والله ِ إنكَ لأحق ُ بالخلافة من عمر .
فقال لها عمر : يا أمة الله إذا كان الغد فإت ِ إلى مجلس عمر فسأكونُ هناكَ وأكلمَه في شأنك ِ ،
وانصرفا هو وصاحبه ، وجلسَ خلف صخرة ينظر إلى الصبية ،
فقال له عبد الرحمن بن عوف : هيا بنا يا أمير المؤمنين فالليلة شديدة البرد ،
فقال عمر : والله لن أبرحَ مكاني حتى يضحكوا كما أتيتهم وهم يبكون .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ولما كان الغد ذهبت المرأة إلى مجلس عمر في دار الخلافة ،
فوجدت شخصاً يجلسُ بين عليّ وابن مسعود (رضي الله عنهم) ،
وكلاهما يقول له يا أمير المؤمنين ، والرجل هو الرجل الذي كان عندهم بالأمس ،
والتي قالت له : (الله الله في عمر) .
فلما رأته أصابتها رعدة ،
فقال لها عمر : لا عليك ِ من بأس يا أمة الله ، بكم تبيعين مظلمتك ِ لي ؟؟ .
فقالت : عفواً يا أمير المؤمنين .
فقال لها : والله ِ لن تفارقي هذا المكان حتى تبيعيني مظلمتك ِ ،
فوافقت المرأة أخيراً ، واشترى منها المظلمة ( بـستمائمة درهم )
من خالص ماله وليس من بيت مال المسلمين .
وأمرَ علياً أن يُحضرَ ورقةً وقلماً ويكتب ،
نحن علياً وابن مسعود نشهدُ على أن هذه المرأة قد باعت مظلمتها
لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) .
فقال عمر : إذا أنا متُ فضعوها في كفني حتى ألقى الله تعالى فتكون ُ حُجتي .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

أقول : هذا هو عمر وكفا !!!! .

--* اللهم إجعل ما كتبناه وما قلناه حُجة ً لنا لا علينا يوم نلقاك --*
--* وأستغفر الله --*
 

يارب الموضوع يعجبكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق