كيف تتصل الحضارات وتنتقل ؟
اتصال الحضارات وانتقالها :
يتم الاتصال بين الحضارات ، وبالتالي انتقالها عن طريق : الغزو أو الفتح ، أو الحكم الأجنبي ، أو الهجرة والسياحة والتجارة والحوار، ومثال ذلك (الهيكسوس) ، الذين غزوا مصر ، وعاملوا أهلها بشدة وعنف ، لكنهم ما لبثوا بعد مدة من الزمن أن أخذوا يتعودون على الحياة المصرية ، وجرفهم تيار حضارتها فتمصروا وقلدوا الفراعنة في أسمائهم وألقابهم وأزيائهم وعاداتهم وتقاليدهم الملكية ولغتهم ، وقدموا القرابين إلى الآلهة المصرية ، وسموا أنفسهم (أبناء رع).
ونميز في حالات الاتصال هذه ، نوعين رئيسيين من انتقال الحضارة :
1- إذا كان الشعب المهاجم في حال بدائية ، أي حضارة الشعب المهاجم الذي ساد البلاد وحكمها دون حضارة الشعب المغلوب ، فتحصل فترة توقف في مسيرة الحضارة الأصلية ، كالهيكسوس ، والبرابرة والجرمان ، والتتر ، ففي مثل هذه الحال تهضم حضارة المغلوب الغزاة المنتصرين ، وتردهم – ولو بعد حين – وقد اقتبسوا حضارة الشعوب المغلوبة.
2- أما إذا كان الشعب الفاتح في حال فكري أرقى ، كالفاتحين العرب والمسلمين، فعندها تزدهر حضارة رائعة بعد الفتح والاستقرار ، مع طبع الحضارة بطابع الفاتحين الخاص.
وقد يحصل تبادل حضاري بين طرفين حضاريين ، وقد يعطي الشعب المغلوب إلى الشعب الغالب أكثر مما يأخذ منه، مثال ذلك اليونان عندما حكمهم الرومان، والصليبيون عندما وصلوا بلاد الشام ، واطلعوا على الحضارة العربية الإسلامية.
وقد يتم الانتقال عن طريق طرف آخر ، فالحضارة العربية الإسلامية انتقلت إلى أوربة عن طريق المدن الإيطالية ، وصقلية ، ومدن فرنسة الجنوبية ، والأندلس.
الحضارة العربية الإسلامية وموجز عن الحضارات السابقة ، للدكتور شوقي أبو خليل ، ص 25
يارب الموضوع يعجبكم
اتصال الحضارات وانتقالها :
يتم الاتصال بين الحضارات ، وبالتالي انتقالها عن طريق : الغزو أو الفتح ، أو الحكم الأجنبي ، أو الهجرة والسياحة والتجارة والحوار، ومثال ذلك (الهيكسوس) ، الذين غزوا مصر ، وعاملوا أهلها بشدة وعنف ، لكنهم ما لبثوا بعد مدة من الزمن أن أخذوا يتعودون على الحياة المصرية ، وجرفهم تيار حضارتها فتمصروا وقلدوا الفراعنة في أسمائهم وألقابهم وأزيائهم وعاداتهم وتقاليدهم الملكية ولغتهم ، وقدموا القرابين إلى الآلهة المصرية ، وسموا أنفسهم (أبناء رع).
ونميز في حالات الاتصال هذه ، نوعين رئيسيين من انتقال الحضارة :
1- إذا كان الشعب المهاجم في حال بدائية ، أي حضارة الشعب المهاجم الذي ساد البلاد وحكمها دون حضارة الشعب المغلوب ، فتحصل فترة توقف في مسيرة الحضارة الأصلية ، كالهيكسوس ، والبرابرة والجرمان ، والتتر ، ففي مثل هذه الحال تهضم حضارة المغلوب الغزاة المنتصرين ، وتردهم – ولو بعد حين – وقد اقتبسوا حضارة الشعوب المغلوبة.
2- أما إذا كان الشعب الفاتح في حال فكري أرقى ، كالفاتحين العرب والمسلمين، فعندها تزدهر حضارة رائعة بعد الفتح والاستقرار ، مع طبع الحضارة بطابع الفاتحين الخاص.
وقد يحصل تبادل حضاري بين طرفين حضاريين ، وقد يعطي الشعب المغلوب إلى الشعب الغالب أكثر مما يأخذ منه، مثال ذلك اليونان عندما حكمهم الرومان، والصليبيون عندما وصلوا بلاد الشام ، واطلعوا على الحضارة العربية الإسلامية.
وقد يتم الانتقال عن طريق طرف آخر ، فالحضارة العربية الإسلامية انتقلت إلى أوربة عن طريق المدن الإيطالية ، وصقلية ، ومدن فرنسة الجنوبية ، والأندلس.
الحضارة العربية الإسلامية وموجز عن الحضارات السابقة ، للدكتور شوقي أبو خليل ، ص 25
يارب الموضوع يعجبكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق