الاثنين، 20 يونيو 2016

حل معضلة بناء الهرم ,نهاية عصر نظريات الطرق الصاعدة

حل معضلة بناء الهرم ,نهاية عصر نظريات الطرق الصاعدة
المقال مقتبس من كتاب " حل معضلة بناء الهرم ,من أسوان إلى الجيزة , نظرية التقنيات السبع " لـ أصيل الصيف الأصولي . للاطلاع على الكتاب انظر مكتبة صيد الفوائد الإكترونية.

نهاية عصر نظريات الطرق الصاعدة
"إذا قال لك أحدهم إنه وجد بَرْدِيََّةًً مكتوبٌ فيها :"أنا حم إيُونو بنيتُالهرم بطريقة الطرق الصاعدة"فصدقه، ولا تصدق حم إيُونو فإنما كتب ذلك ليخدع من بعده فتخفى عليه طريقة بناء الهرم".
أصيل الصيف الأصولي
النظرية الأولى: نظرية الطريق الصاعد المستقيم:
إن الهرم بناء هندسي وفيزيائي: هندسي من حيث أطوال أضلاعه وارتفاعه ومساحته، وفيزيائي من حيث حجمه وكثافة صخره وكتلته، وإن أي نظرية ذات اقتراح هندسي لاتستند إلى هذه الحقائق الهندسية والفيزيائية هي نظرية مُوهِمةٌ بالصواب مردودة علميًا. ومن هذه النظريات الموهمة نظرية الطريق الصاعد المستقيم التي غفلت عن تقديم دراسة فيزيائية لكثافة الطريق الصاعد، أي هل كانت كثافة المواد الطينية المستخدمة في بناء ذلك الطريق ذي الحجم الهائل قادرة على تحمل وزنه نفسه بَلْهَ تحملِ مرورِ آلاف العمال والأطنان من فوقه! أما من الناحية الهندسية فحسبنا أن ننظر لصورة الهرم مع النيل وبينها الطريق الصاعد لنرى استحالة بنائه (انظر الشكل1).
 Egypt.Com - منتدي مصر
إذ إن الطريق الصاعد المستقيم يقتضي أن يكون من الجهة الشرقية للهرم،وهي الجهة المقابلة للنيل، ولما كانت المسافة بين النيل والهرم هي (810) أمتار، ثم كانت هندسة الطريق تقتضي ألا تزيد زاوية ارتفاع المنحدر عن(10) درجات فان ذلك يقتضي أن يبلغ طول الطريق الصاعدة أكثر من(1460) مترا ، ومن ثم فإن ذلك سيقتضي أن يبنى أكثر من (600) متر من الطريق الصاعد فوق النيل وعلى الضفة الغربية له، وهذا مستحيل! (انظر الشكل رقم 1 ).
-* نسبة حجم الهرم إلى حجم الطريق الصاعد المفترض:
حجم الطريق الصاعد المفترض أكبر من حجم الهرم بنسبة(1:3.2)، ولك أن تنظر إلى ما تبقى من حجم الهرم الذي استقرنصفه تحت الطريق الصاعد لترى صغر حجم الهرم قياسًا إلى حجم الطريق الصاعد ( انظر الشكل 1)، ولتعلم بعد ذلك أن هذه النظرية تفترض أن المهندسين المصريين القدماء قد بنوا بناء هو أعظم من الهرم نفسه بأكثر من ثلاث أضعاف، ثم أزالوه بإرادتهم بعد ذلك كأنهم لم يبنوا شيئا! ثم إننا إذا نظرنا إلى هذه الطريق الصاعدة المفترضة ثم أردنا أن نقدر لها زمنًا، فكم يكون هذا الزمن؟ إذا علمنا أن أصحاب هذه النظرية يفترضون أن بناء الهرم استغرق (20) عاما، فكم عامًا سيستغرق بناء الطريق الصاعدة التي هي أعظم من الهرم بأكثر من ثلاث أضعاف؟

النظرية الثانية :نظرية الطريق الصاعد اللامي:
 
صاحب هذه النظرية أخي حمزة، ذلك أني جعلت أفند نظرية الطريق الصاعد المستقيم له، فما كان منه إلا أن اقترح أن تُبنى الطريق الصاعدة على صورة (اللام)،وذلك حتى تتجاوز الطريقُ عقبةَ النيل، غير أنه استدرك فمال عن هذا الاقتراح لأن عقبة ضخامة الطريق ما تزال قائمة.(انظر الشكل 2):

 Egypt.Com - منتدي مصر

النظرية الثالثة: نظرية الطريق الصاعد اللولبي البَرَََََّاني:

طول الطريق الصاعد اللولبي المفترض:

إننا إذا افترضنا أن كل شاحط من شواحط الطريق الصاعد اللولبي كان بطول ضلع المدماك المحاذي له، مع كوننا نعرف أنه يجب أن يكون أطول ؛لأن كل شاحط يساوي مسافة القطر، والقطر أطول من الضلع، لكننا سنفترض أنه بطول الضلع فحسب، ولحساب مجموع أطوال شواحط الطريق الصاعد ،يجب أن نعرف أن طول ضلع قاعدة الهرم أكثر من (230) مترا، وأن عدد المداميك هو(210) مداميك، وبقسمة طول ضلع القاعدة على عدد المداميك ينتج لدينا مقدار التناقص في كل مدماك وهو(1.1) متر. (انظر الشكل 3):



 Egypt.Com - منتدي مصر

ومن ثم فإننا نستطيع ترتيب أطوال أضلاع المداميك على صورة المتسلسلة الآتية، علما أن وحدة المسافة هي المتر.

(231)، (229.9)، (228.8) ......... (4.4)، (3.3)، (2.2)، (1.1)ولحساب مجموع هذه المتسلسلة الطويلة نجري معادلة (مجموع الحدين ×عدد المجموعات) أي إن طول الطريق الصاعد اللولبي المفترض أكثر من(24) ألف متر!

عدد الشواحط وعرضها:

وإذا افترضنا أن الشاحط الشرقي الذي سيبنى على الأرض، وهو الذي سيكون محاذيًا لقطر المدماك الأول كان بعرض (5) أمتار فقط، وهذا قليل جدا ؛ لأننا لم نحسب مساحة للإمداد والطوارئ ومسافة الأمان مع الارتفاع. وإذا افترضنا أيضا أن الشواحط الثلاثة الأخرى، وهي الشاحط الشمالي الذي سيكون محاذيا لقطر المدماك الثاني، والشاحط الغربي الذي سيكون محاذيا لقطر المدماك الثالث والشاحط الجنوبي الذي سيكون محاذيا لقطر المدماك الرابع كانت بالعرض نفسه. إذا افترضنا أن ذلك كله هو ما كان، وأن قاعدة كل شاحط كانت تبنى على الأرض مع تزايد في ارتفاع كل شاحط عما سبقه، فإن تصور ذلك أمر ميسور ، ولكن العُسْرَةَ ستكون عند بناء الشاحط الخامس الذي سيكون محاذيا لقطر المدماك الخامس، وهو الذي سيكون من الجهة الشرقية أيضا؛ ذلك أن قاعدة هذا الشاحط سيبنى أكثرها فوق سطح الشاحط الشرقي الأول، وسيبني بعضها فوق الأسطح البارزة من المداميك السُّفلى.ومن ثم فإن ذلك سيسد الطريق الصاعد، وهذا الأمر سيتكرر مع الشاحط الشمالي الثاني الذي سيبنى أكثر قاعدته فوق الشاحط الشمالي الأول وكذلك الحال مع الشاحطين الآخرين الغربي والجنوبي. انظر الشكل (4).

 Egypt.Com - منتدي مصر

ومن ثم، فهذه النظرية لا تصلح إلا لتفسير المداميك الخمسة الأولى فحسب. ثم إذا علمنا أن عدد المداميك هو (210) مدماكًا، وهو عدد الشواحط المفترضة أيضا، فمؤدى ذلك أنه سيبنى في كل جهة من جهات الهرم (52) شاحطًا ,بعرض لا يقل عن خمسة أمتار، ومن ثم ستكون الصورة النهائية لهذا الطريق الصاعد على صورة لولب عملاق: طوله(24) ألف متر، وارتفاعه (146)مترا، وعرضه (5)، وطول ضلع قاعدته (230) مترا. والحق أقول: إنني كلما تصورت هذا البناء غلب على تصوري أني أنظر إلى مجسم سماوي لا مجسم أرضي، (انظر الشكلين 5و6):

 Egypt.Com - منتدي مصر

النظرية الرابعة :نظرية الطريق الصاعد اللولبي الجَوََّاني:

وهي نظرية تفترض أن قدماء المصريين قد بنوا طريقًا صاعدًا لولبيًا في لب الهرم.قلت: إذا كان قد ثبت استحالت بناء الطريق الصاعد اللولبي البراني على رحابة الفضاء من حوله فاستحالة بناء الطريق الصاعد اللولبي الجواني على ضيق الفضاء من حوله أكثر استحالة.

النظرية الخامسة: نظرية الثقلين والسطح الأملس:

عرفت هذه النظرية من كتاب "معجزة الهرم الأكبر "لزاهي حواس ،ولم يذكر حواس صاحب هذه النظرية واكتفي بقوله:"وسنناقش نظريات أرسلها لي بعض المهتمين بالأهرامات"، ولم يسمها أيضا، فسميتها بقصد تصنيفها في مجموعتها.

والفكرة الأساسية في هذه النظرية هي: "أن المصري القديم كان يرفع أكياس الرمال إلى أعلى بحيث يكون لديه (75) كيسًا,وزنها طن ونصف الطن (على كل جانب).. وعن طريق الجبال يتم إنزال الأكياس من الطرفين ليرتفع الحجر إلى أعلى" : انظر الشكل (7)

 Egypt.Com - منتدي مصر

وقد رد حواس بأن هذه النظرية سوف تكلف المصري القديم استعمال الكتان بكثرة وهو في احتياج لكساء العمال والفنانين بالإضافة إلى عدم وجود هذا المنظر ممثلا على المقابر في العصور التالية كما مثلت الطرق الأخرى الخاصة بنقل الأحجار,أما بخصوص تكسية الهرم من الخارج فنعتقد أن تكسية الهرم كانت تتم من أعلى إلى أسفل" . قلت: وزيادة على سبق،فإن هذه النظرية فيها نظر من ناحيتين أخريين هما(انظر الشكل 7)

1- إذا عرفنا أن الحبل الكتاني في اللحظة التي سيرتفع فيها الحجر الذي يزن (5) أطنان عن الأرض سيتعرض لقوة جذب مقدارها (10) أطنان، وهي كتلة الحجر الصاعد، وكتلة أكياس الرمل النازلة,وهي كتلة لا أظن أن الحبل الكتاني سيتحملها,بل ستصبح الحال أصعب كثيرا عند رفع أحجار غرفة الدفن إذ ستكون قوة الجذب أكثر من (100) طن وهذه القوة هي مجموع كتلة الحجر الواحد من أحجار غرفة الدفن وكتلة أكياس الرمال التي ستكون في حالة النزول إذ ستكون كتلتها أكثر من كتلة الحجر الصاعد.
2- ستكون سرعة السحب بطيئة جدا,وذلك للمحافظة على توازن الذراعين، فأي ميل إلى أحد الذراعين سيؤدي إلى كارثة.

 

آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق