الجمعة، 2 سبتمبر 2016

الإزار الجريح


الإزار الجريح



جاء جبلة بن الأيهم آخر ملوك الغساسنة يعلن إسلامه ويرحب به عمر

ولكنه أثناء الطواف في الحج داس بدوي من فزارة إزار الملك الغساني

فيغضب هذا الملك ويلتفت إلى البدوي فيهشم أنفه فيشكوه الفزاري إلى عمر بن الخطاب

ويستدعى الملك الغساني إلى مجلس عمر ويجري بين عمر وجبلة حوار صاغه

الشاعر سليمان العيسى

في أحدفصول مسرحية شعرية عنوانها الإزار الجريح :

يقول عمر لجبلة:

يا بن أيهم جاءني هذا الصباح بدوي من فزارة بدماء تتظلم..

بجراح تتكلم.. مقلة غارت .. وأنف قد تهشم.. فسألناه فألقى فادح الوزر عليك..



أصحيح ما ادعى هذا الفزاري الجريح .

قال جبلة بن الأيهم :

لست من ينكر أو يكتم شيئا... أنا أدبت الفتى... أدركت حقي بيدي .

يجيبه عمر :

أي حق يا بن أيهم ؟!! ... عند غيري يقهر المستضعف العافي ويظلم...

عند غيري جبهة بالإثم بالباطل تلطم... نزوات الجاهلية ورياح العنجهية؟!!...

قد دفناها أقمنا فوقها صرحاً جديدا... وتساوى الناس أحراراً وعبيدا..,

أرض الفتى لابد من إرضائه... مازال ظفرك عالقاً بدمائه...

أو يهشمن الآن أنفك... وتنال ما فعلته كفك .

سمع جبلة هذا الكلام وقد أخذ فقال جبلة :

كيف ذاك يا أمير المؤمنين كيف ذاك ؟؟!!

وهو سوقة _أي من عامة الناس_ وأنا عرش وتاج ؟!!...

كيف ترضى أن يخر النجم أرضا ؟!!... كان وهماً ما مشى في خلدي

أنني عندك أقوى وأعز.. أنا مرتد إذا أكرهتني .

يقول عمر :

عنق المرتد بالسيف تحز...

عالم نبنيه كل صدع فيه بشبا السيف يداوى ...

وأعز الناس بالصعلوك بالعبد تساوى .

----------------

مماراق لي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق