الأربعاء، 25 مايو 2016

ذكر وفاة موسى وهارون ابني عمران عليهما السلام

ذكر وفاة موسى وهارون ابني عمران عليهما السلام


حدثنا موسى بن هارون الهمداني قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا اسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن عبدالله بن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ثم إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى أني متوف هارون فأت به جبل كذا وكذا فانطلق موسى وهارون نحو ذلك الجبل فإذا هما بشجرة لم ير مثلها وإذا هما ببيت مبني وإذا هما فيه بسرير عليه فرش وإذا فيه ريح طيبة فلما نظر هارون إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه أعجبه فقال يا موسى إني لأحب أن أنام على هذا السرير قال له موسى فنم عليه قال إني أخاف أن يأتي رب هذا البيت فيغضب علي قال له موسى لا ترهب أنا أكفيك رب هذا البيت فنم قال يا موسى بل نم معي فإن جاء رب البيت غضب علي وعليك جميعا فلما ناما أخذ هارون الموت فما وجد حسه قال يا موسى خدعتني فلما قبض رفع ذلك البيت وذهبت تلك الشجرة ورفع السرير إلى السماء فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل وليس معه هارون قالوا فإن موسى قتل هارون وحسده لحب بني إسرائيل له وكان هارون أكف عنهم وألين لهم من موسى وكان في موسى بعض الغلظ عليهم فلما بلغه ذلك قال لهم ويحكم كان أخي أفترونني أقتله فلما أكثروا عليه قام فصلى ركعتين ثم دعا الله فنزل بالسرير حتى نظروا إليه بين السماء والأرض فصدقوه ثم إن موسى بينما هو يمشي ويوشع فتاه إذا أقبلت ريح سوداء فلما نظر إليها يوشع ظن أنها الساعة والتزم موسى وقال تقوم الساعة وأنا ملتزم موسى نبي الله فاستل موس من تحت القميص وترك القميص في يد يوشع فلما جاء يوشع بالقميص أخذته بنو إسرائيل وقالوا قتلت نبي الله قال لا والله ما قتلته ولكنه استل مني فلم يصدقوه وأرادوا قتله قال فإذا لم تصدقوني فأخروني ثلاثة أيام فدعا الله فأتي كل رجل ممن كان يحرسه في المنام فأخبر أن يوشع لم يقتل موسى وأنا قد رفعناه إلينا فتركوه ولم يبق أحد ممن أبى أن يدخل قرية الجبارين مع موسى إلا مات ولم يشهد الفتح
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال كان صفي الله قد كره الموت وأعظمه فلما كرهه أراد الله تعالى أن يحبب إليه الموت ويكره إليه الحياة فحولت النبوة إلى يوشع بن نون فكان يغدو عليه ويروح فيقول له موسى يا نبي الله ما أحدث الله إليك فيقول له يوشع بن نون يا نبي الله ألم أصحبك كذا وكذا سنة فهل كنت أسألك عن شيء مما أحدث الله إليك حتى تكون أنت الذي تبتدئ به وتذكره فلا يذكر له شيئا فلما رأى موسى ذلك كره الحياة وأحب الموت




--------------------------------------------------------------------------------

قال ابن حميد قال سلمة قال ابن إسحاق وكان صفي الله فيما ذكر لي وهب بن منبه إنما يستظل في عريش ويأكل ويشرب في نقير من حجر إذا أراد أن يشرب بعد أن أكل كرع كما تكرع الدابة في ذلك النقير تواضعا لله حين أكرمه الله بما أكرمه به من كلامه
قال وهب فذكر لي أنه كان من أمر وفاته أن صفي الله خرج يوما من عريشه ذلك لبعض حاجته لا يعلم به أحد من خلق الله فمر برهط من الملائكة يحفرون قبرا فعرفهم وأقبل إليهم حتى وقف عليهم فإذا هم يحفرون قبرا لم ير شيئا قط أحسن منه ولم ير مثل ما فيه من الخضرة والنضرة والبهجة فقال لهم يا ملائكة الله لمن تحفرون هذا القبر قالوا نحفره لعبد كريم على ربه قال إن هذا العبد من الله لبمنزل ما رأيت كاليوم مضجعا ولا مدخلا وذلك حين حضر من أمر الله ما حضر من قبضه فقالت له الملائكة يا صفي الله أتحب أن يكون لك قال وددت قالوا فانزل فاضطجع فيه وتوجه إلى ربك ثم تنفس أسهل تنفس تنفسته قط فنزل فاضطجع فيه وتوجه إلى ربه ثم تنفس فقبض الله تعالى روحه ثم سوت عليه الملائكة وكان صفي الله زاهدا في الدنيا راغبا فيما عند الله
حدثنا أبو كريب قال حدثنا مصعب بن المقدام عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن ملك الموت كان يأتي الناس عيانا حتى أتى موسى فلطمه ففقأ عينه قال فرجع فقال يا رب إن عبدك موسى فقأ عيني ولولا كرامته عليك لشققت عليه فقال ائت عبدي موسى فقل له فليضع كفه على متن ثور فله بكل شعرة وارت يده سنة وخيره بين ذلك وبين أن يموت الآن قال فأتاه فخيره فقال له موسى فما بعد ذلك قال الموت قال فالآن إذا قال فشمه شمة قبض روحه قال فجاء بعد ذلك إلى الناس خفية

 
يارب الموضوع يعجبكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق