ماقبل التاريخ والتاريخ القديم(الحضارة القفصية)
تسمية قفصة هي اشتقاق عربي للتسمية اللاتينية capsa، ابتكر منها الباحث «دي. مورغان» كلمة (capsien) إسما للحضارة التي تعود للعصور الحجرية القديمة. وتمثل جهة قفصة أهم مراكزها. ومثال ذلك «الرمادية (الكدية السوداء بحي الدوالي) التي يحتضنها جبل العسالة بالقرب من واد بيّاش. وهي عبارة عن ربوة من الرماد والحجارة المتفحّمة وقواقع الحلزون والصوان المكشوط، تقوم شهادة على نمط عيش انسان الحضارة القفصية وعراقة استقراره بهذه الربوع منذ آلاف السنين. انتشرت الحضارة القفصية انتشارا واسعا وأثرت في عدة حضارات أخرى. ويقول المؤرخ "ريغاس" أن أصل مدينة فرنسا بل أوروبا في طور من أطوار "الباليوتية" وهو الطور "الأورنياكي" نشأ عن قدوم موجات من رجال المدينة القفصية وذلك لأن الآثار الموجودة بقفصة سبقت في التاريخ نفس تلك الآثار الموجودة بأوروبا والتي هي من نوع ما وقع العثور عليه بمدينة "أورياك" بفرنسا ولذلك لقبوا ذلك الطور "بالطور الأورنياكي" عندهم وهو ما يقابل الطور القفصي عندنا.كما يكشف موقع المقطع (شمال مدينة قفصة) عن رهافة حسه الفني وإجادته فنّ النحت. تأسيس مدينة قفصة، قديم وغير معهود تنسبه الاسطورة التي اوردها اللاتيني «سالوست» الى الإله «أليي» او الفينيقي «هرقل». والمصادر العربية الوسيطة تنسبه الى «شنتيان غلام النمرود ملك الكلدانيين الاسطوري. »والواقع ان ظروفا موضوعية ساعدت في نشأتها خصوصا مميزات موقعها الجغرافي: فهي توجد عند ملتقى عدد من المسالك الطبيعية المؤدية الى كل من واحات الشطوط وقابس ومقاطعة البيزاسين ومكثر وتبسة ووجود عدد هام من عيون الماء الطبيعيّة التي مثلت شريانا حيوىّا للاستقرار.
وبالتالي تمتاز قفصة بعراقة تاريخها الذي تعاقبت ضمنه عدة حضارات . تعتبر مجال إستقرار بشري حيث يعتبر معلم "القطار" أقدم المعالم الدينية المكتشفة يجسد بناء بسيطا أقامه الإنسان منذ ما يقرب عن 40 ألف سنة ق م على ضفاف سبخة لغايات عقائدية للمحافظة على منبع الماء ويتمثل البناء في كومة مخروطية الشكل تتركب عناصرها من حجارة وعظام حيوانات وأدوات من الصوان يعود الى العصر الموستيري وكذلك الآثار المتنوعة خاصة بمنطقة الجفارة قرب مدينة الرديف ويحتوي متحف قفصة على نماذج من أشكال الصوان المتنوعة التي كان يعتمدها إنسان ماقبل التاريخ في أنشطته . كما كانت إحدى أهم مدن ولاية إفريقيا البروقنصلية في العهد الروماني حيث كانت تعرف بتسمية قبصة كما إندمجت بعد الفتح الإسلامي في الحضارة العربية الإسلامية .
الفترة الرومانية
توالت على المدنية عدة حضارات (القرطاجنية والبونيقية) وظهرت الحضارة الرومانية سنة 117 ق.م حيث تمتعت بنظام بلدي مرن توج بالحصول على قانون المدينة اللاتينية في عهد الأمبراطور "طراجانوس" 89-117 م. وأثناء الغزو الوندالي كانت قفصة عاصمة جنوب البيزاسانا حتى تولى القائد "حنسريق" تقسيمها سنة 442 إلى جزئين ثم أصبحت بعد وفاة هذا القائد مملكة بربرية حتى وصول البيزنطيين إليها سنة 534 م.
احتل الرومان قبصا في القرن الثاني قبل الميلاد وقد نمت المدينة لتتحول الى ولاية وخلال هذه الفترة أصبحت أثناء حكم الامبراطور «تراجانوس» (98 ـ 117م) مدينة ذات نظام بلدي يسهر على إدارتها قضاة على الطريقة القرطاجنية.
الفترة البيزنطية
جعل منها البيزنطيون بداية من 534 م عاصمة إقليم البيزاسانا (الوسط التونسي) وعرفت ازدهارا حضاريا في تلك الفترة بقيت آثاره إلى اليوم (السور- البرج وعدة لوحات فسيفسائية).
يارب الموضوع يعجبكم
تسمية قفصة هي اشتقاق عربي للتسمية اللاتينية capsa، ابتكر منها الباحث «دي. مورغان» كلمة (capsien) إسما للحضارة التي تعود للعصور الحجرية القديمة. وتمثل جهة قفصة أهم مراكزها. ومثال ذلك «الرمادية (الكدية السوداء بحي الدوالي) التي يحتضنها جبل العسالة بالقرب من واد بيّاش. وهي عبارة عن ربوة من الرماد والحجارة المتفحّمة وقواقع الحلزون والصوان المكشوط، تقوم شهادة على نمط عيش انسان الحضارة القفصية وعراقة استقراره بهذه الربوع منذ آلاف السنين. انتشرت الحضارة القفصية انتشارا واسعا وأثرت في عدة حضارات أخرى. ويقول المؤرخ "ريغاس" أن أصل مدينة فرنسا بل أوروبا في طور من أطوار "الباليوتية" وهو الطور "الأورنياكي" نشأ عن قدوم موجات من رجال المدينة القفصية وذلك لأن الآثار الموجودة بقفصة سبقت في التاريخ نفس تلك الآثار الموجودة بأوروبا والتي هي من نوع ما وقع العثور عليه بمدينة "أورياك" بفرنسا ولذلك لقبوا ذلك الطور "بالطور الأورنياكي" عندهم وهو ما يقابل الطور القفصي عندنا.كما يكشف موقع المقطع (شمال مدينة قفصة) عن رهافة حسه الفني وإجادته فنّ النحت. تأسيس مدينة قفصة، قديم وغير معهود تنسبه الاسطورة التي اوردها اللاتيني «سالوست» الى الإله «أليي» او الفينيقي «هرقل». والمصادر العربية الوسيطة تنسبه الى «شنتيان غلام النمرود ملك الكلدانيين الاسطوري. »والواقع ان ظروفا موضوعية ساعدت في نشأتها خصوصا مميزات موقعها الجغرافي: فهي توجد عند ملتقى عدد من المسالك الطبيعية المؤدية الى كل من واحات الشطوط وقابس ومقاطعة البيزاسين ومكثر وتبسة ووجود عدد هام من عيون الماء الطبيعيّة التي مثلت شريانا حيوىّا للاستقرار.
وبالتالي تمتاز قفصة بعراقة تاريخها الذي تعاقبت ضمنه عدة حضارات . تعتبر مجال إستقرار بشري حيث يعتبر معلم "القطار" أقدم المعالم الدينية المكتشفة يجسد بناء بسيطا أقامه الإنسان منذ ما يقرب عن 40 ألف سنة ق م على ضفاف سبخة لغايات عقائدية للمحافظة على منبع الماء ويتمثل البناء في كومة مخروطية الشكل تتركب عناصرها من حجارة وعظام حيوانات وأدوات من الصوان يعود الى العصر الموستيري وكذلك الآثار المتنوعة خاصة بمنطقة الجفارة قرب مدينة الرديف ويحتوي متحف قفصة على نماذج من أشكال الصوان المتنوعة التي كان يعتمدها إنسان ماقبل التاريخ في أنشطته . كما كانت إحدى أهم مدن ولاية إفريقيا البروقنصلية في العهد الروماني حيث كانت تعرف بتسمية قبصة كما إندمجت بعد الفتح الإسلامي في الحضارة العربية الإسلامية .
الفترة الرومانية
توالت على المدنية عدة حضارات (القرطاجنية والبونيقية) وظهرت الحضارة الرومانية سنة 117 ق.م حيث تمتعت بنظام بلدي مرن توج بالحصول على قانون المدينة اللاتينية في عهد الأمبراطور "طراجانوس" 89-117 م. وأثناء الغزو الوندالي كانت قفصة عاصمة جنوب البيزاسانا حتى تولى القائد "حنسريق" تقسيمها سنة 442 إلى جزئين ثم أصبحت بعد وفاة هذا القائد مملكة بربرية حتى وصول البيزنطيين إليها سنة 534 م.
احتل الرومان قبصا في القرن الثاني قبل الميلاد وقد نمت المدينة لتتحول الى ولاية وخلال هذه الفترة أصبحت أثناء حكم الامبراطور «تراجانوس» (98 ـ 117م) مدينة ذات نظام بلدي يسهر على إدارتها قضاة على الطريقة القرطاجنية.
الفترة البيزنطية
جعل منها البيزنطيون بداية من 534 م عاصمة إقليم البيزاسانا (الوسط التونسي) وعرفت ازدهارا حضاريا في تلك الفترة بقيت آثاره إلى اليوم (السور- البرج وعدة لوحات فسيفسائية).
يارب الموضوع يعجبكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق