الثلاثاء، 24 مايو 2016

تاريـخ بلاد ديـلمـون

تاريـخ بلاد ديـلمـون


ذكر دلمون في نصوص بلاد الرافدين :



مانفهمه من النصوص أن دلمون جزيرة تقع في البحر السفلي (الخليج العربي) ، وأنها تقع على بعد (30 بيرو) وهو القياس المستخدم أيام الآشوريين و يساوي (300 ميل بحري) .


وكانت ديلمون مركز تجاري هام يزود أسواق مدن جنوب بلاد الرافدين بالبضائع ، وقد وصفت ديلمون بأنها : "أرض النظافة و الطهارة و غزارة الأمطار و وفرتها" .


وأول اشارة لديلمون وردت في نصوص (مدينة أور) غحدى المدن السومرية ، وذكرت في نصوص (مدينة إيبلا) في سوريا ، وورد ذكرها في (مدينة لجش) جنوب بلاد الرافدين ، وأشار (الملك سرجون الأكدي) أن سفن ديلمون و ماجان و ملوخا ، ترسو في (ميناء أكاد) ، وأشارت كتابات نصوص (مدينة ماري) في عهد (الملك شمشي أدد) وابنه (يصمخ أدد) الآشوريين ، إلى قيام نوع من التجارة مع ديلمون ، وقد ذكرت النصوص بعضا من السلع المتبادلة ، مثل : الرصاص ، النحاس ، عين السمك "اللؤلؤ" ، وأنواع من الخضراوات ، مثل : البصل ، الثوم ، الزيتون ، وأنواع من الفواكه ، مثل : التفاح .


كما أن مدن بلاد الرافدين كانت تصدر الى ديلمون المنتوجات الزراعية ، مثل : الحبوب "القمح و الشعير" ، المنتوجات الحيوانية ، مثل : البهائم ، السمك ، الشحم ، الصوف ، المنسوجات .


ونتيجة لإزدهارها في عهدي الملكيين الأكاديين (مانشتوسو) و (نارام سين) اللذين حاولا الإستيلاء على خيرات ديلمون عن طريق فرض الضرائب أو تسيير الحملات العسكرية ضد ديلمون .


وفي ( العهد الكاشي) في بلاد الرافدين ، بقيت ديلمون تلعب دور مهم في التجارة الدولية في ذلك الوقت ، وعندما تمكن ( الملك الآشوري تيكولتي) من اسقاط الكاشيين و احتل العاصمة (بابل) تلقب ب( ملك ديلمون و ملوخا و ملك البحرين الأعلى و الأدنى ) ، ولقبه هذا كان من قبيل التفاخر و تبيان أحقيته في وراثة الكاشيين .


وبعد عهد (تيكولتي الآشوري) اختفى ذكر ديلمون من نصوص بلاد الرافدين مدة طويلة حتى عهد ( الدولة الآشورية الثالثة) ، في عهد (الملك سرجون الثاني) الذي تلقى سفارة من ديلمون تعلن خضوعها له بهد أن هزم الثائر (مردوخ بلادين الثاني الكلداني) .


وفي عهد (الملك سنحريب) خضعت ديلمون إليه و أرسلت الجزية كما خضعت ديلمون إلى كل من ( الملك أسرحدون الآشوري) و ( آشور باينبال الآشوري) .

موقع ديلمون :


يوجد نص يعود الى (الملك سرجون الآشوري) ، يكشف لنا حقيقة مهمة ، حيث يقول النص :


" أويبري ، ملك ديلمون الذي يعيش كسمكة على بعد 30 بيرو في وسط البحر الذي تشرق منه الشمس " .
فقدرت مسافة (30 بيرو) بحوالي (300 ميل بحري) وهي نفس المسافة تقريبا من جنوب العراق حتى جزر البحرين ، مما يدل على ان ديلمون كانت تقع في جزر البحرين و كانمت تضم أيضا : فيلكا ، شمال شرق شبه الجزيرة العربية .

عصور و عهود ديلمون :

هناك أربعة عصور لحضارة ديلمون ، وهي :


1 . ديلمون الأولى :
من (3000 – 2000 قبل الميلاد) ، والتي عاصرت : سومر ، أكاد ، الطوفان .


2 . ديلمون الثانية :
من (2000 – 1600 قبل الميلاد) ، وهي شهدت منافسة تجارية بين : ديلمون ، ماجان ، ملوخا .


3 . ديلمون الثالثة :
من (1600 – 1200 قبل الميلاد ) ، والتي عاصرت الدولة الكاشية وامتازت بالقبور الجماعية .


4 . ديلمون الرابعة :
من (1200 – 650 قبل الميلاد ) ، والتي عاصرت الدولة الآشورية الثالثة .


ولهذه الفترات التاريخية آثارها الواضحة في المنطقة و بالذات في جزر البحرين التي تعتبر الموطن الرئيسي لحضارة ديلمون .


وكانت صلاتها بالعالم الخارجي مستمرة و متصلة بالذات مع بلاد الرافدين و شبه جزيرة عمان ، و حضارة وادي السند ، وتدل هذه الصلات على نشاط الديلمونيين التجاري و الصناعي و مدى اهتمامهم بالعالم الخارجي .

آثار ديلمون :


1. المدافن :
تضم جزيرة المنامة البحرينية أكبر عدد من المدافن في العالم ( 50 ألف الى 160 ألف) قبر


2 . المعابد :
وجد في البحرين ثلاثة معابد ، وهي : 1 . معبد سار . 2 . معبد دراز . 3 . معبد باربار .
بالإضافة الى معبد آخر في جزيرة فيلكا الكويتية ، التي كانت جزء من حضار ديلمون .


3 . الأختام :
استخدمت للتعبير عن المفاهيم الإنسانية و العقائد و الأفكار ، وصنعت من جميع المواد المتاحة كالأحجار ، الكوارتز ، العقيق ، الأصداف البحرية ، الفخار ، وأشكال هذه الأختام : اسطواني ، هرمي ، دائري ، مربع .
وكان الهدف من استخدام هذه الأختام هو التجارة ، كونها عبارة عن أختام تجارية للتبادل التجاري .
كما انها تستخدم كتمائم و تعاويذ ، وقد صور على الأختام أشكال حيوانات و أشخاص و ثعابين و طيور و سفن ، وتبلغ أعداد الأختام بالمئات و قد تم العثور عليها في : البحرين ، فيلكا ، شمال شرق شبه الجزيرة العربية .


ويعتبر الدنماركيون أول البعثات الأوربية الى منطقة الخليج العربي و التي بدأت التنقيبات في جزر البحرين منذ أواخر الأربعينيات ، ومن أشهر أعضاء الفرقة الدنماركية العالم الإنجليزي
(جيفري بيبي) ، صاحب الكتاب المعروف (البحث عن ديلمون) .

ديلمون :


أسمتهم النصوص السومرية ب (إلك ديلمون) و تعني أهل أو سكان ديلمون ، أصولهم غير معروفة بدقة ، وان كان بعض العلماء قال انهم ينتمون الى أصول سومرية ، و البعض الآخر قال انهم هاجروا من بلاد السند و البعض الآخر قال ان هناك صلة بين ديلمون و الآموريين .

ديانة سكان ديلمون :

المعبود الرئيسي لديلمون هو (إنزاك) أبو الإله (انكي) إله المياه العذبة ، وكان (انزاك) إله النخلة على اعتبار أن جزر البحرين و النتطقة الشمالية الشرقية من شبه الجزيرة العربية كانت مشهور بانتاج التمور ، وكانت تمور ديلمون معروفة في بلاد الرافدين بالإضافة الى رسم سعف النخلة بجانب (الإله انزاك) توحي الى نوع من الصلة بين الإله و شجرة النخيل ، كما عثر في جزيرة فيلكا على أختام مسجل عليها عدد من آلهة بلاد الرافدين ، مثل : إنكي ، مردوخ ، إدد .

سقوط حضارة ديلمون :


يعود سبب سقوط ديلمون ، إلى :
1 . الحملات العسكرية التي شنتها ممالك بلاد الرافدين .
2. الإضطراب السياسي التي مرت به مدن جنوب بلاد الرافدين .
3 . التدهور الإقتصادي للمناطق التي تتعامل معها ديلمون ، مثل : ملوخا ، حضارة وادي السند .
 

يارب الموضوع يعجبكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق