الكاتب سعد العدل- الشواهد الأثرية والتاريخية تؤكد أن توت عنخ آمون هو نبي الله لوط (3)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتابع معكم نشر محتوى كتاب الكاتب سعد العدل الذي انفردت بنشره الوطن الكويتية
وهاأنا اقدم لكم الجزء الثالث والاخير
اتمنى ان ينال اعجابكم
حاوره حسن عبدالله:
استعرضنا في الحلقتين السابقتين ما طرحه الباحث المصري سعد عبدالمطلب العدل من أن الفرعون المصري توت عنخ آمون هو نبي الله لوط، انطلاقاً من أن «اخناتون» هو أبو الأنبياء إبراهيم، وأن توت عنخ آمون كان ابن أخيه «سمنخ كاراع»، وأن «الخليل إخناتون» كان قد وجه ابن أخيه توت أو لوط إلى قوم استشرت فيهم فاحشة الشذوذ الجنسي، في المنطقة الواقعة على ضفاف البحر الميت، حسبما أكد د.زغلول النجار، وأن قائد الجيش المصري «حور محب» الذي قاد معركة إحراق مدينة اخناتون التوحيدية وطرده هو وقومه حيث توجهوا إلى الجزيرة العربية، حاول استعادة توت عنخ آمون إلى مصر كي يضفي مشروعية على حكمه حيث ان حور محب لم يكن ينتمي إلى الطبقة الملكية، ولكن توت مات وظل حور محب يحكم مصر باسم توت لمدة 10 سنوات وهو ميت.
وتحدثنا عن صورة لوط وقومه في القرآن والتوراة وكذلك الدراسة والتحليلات الوراثية التي قام بها فريق أثري وطبي قاده د.زاهي حواس مطلع هذا العام، وأثبت من خلالها أن توت عنخ آمون هو ابن اخناتون، ولم يستبعد د.حواس أن يكون اخناتون نبياً من الأنبياء.
والباحث سعد عبدالمطلب العدل 60عاماً حاصل على ليسانس الفلسفة وعلم النفس من كلية الآداب جامعة الاسكندرية عام 1974، وقام بعمل عدة دبلومات في اللغة الألمانية وآدابها وتلقى عدة دراسات حرة في علم المصريات واللغة المصرية القديمة، واللغات السامية: عربي- عبري- سيرياني.
وصدرت له حتى الآن أربعة كتب هي الهيروغليفية تفسر القرآن الكريم، والسبع المثاني ليست سورة الفاتحة، وله كتابان تحت الطبع هما «نبي الله توت» الذي نحن بصدد إلقاء الضوء عليه «ورسالات ورسل وأتباع».
وبقدر ما أثار مشروعه الفكري الكثير من الجدل والاحتجاجات، فإن البعض ومنهم الدكتور محمد عمارة قال عنه «لقد جاء بأعجب ما في هذا الباب».
«الوطن» التقت سعد العدل عبر البريد الالكتروني وحاورته كذلك عبر الهاتف فيما طرحه في كتابه الجديد وقضايا أخرى:
< أرجو تقديم ملخص وافٍ لكتابك الجديد الذي تقول فيه ان توت عنخ أمون هو نبي الله لوط؟
- كلمة لوط هي كلمة عبرية تعني باللغة العربية «الخفي» وهي ترجمة حرفية لاسم «آمون» الوارد في اسم «توت عنخ آمون» التي تعني في اللغة المصرية القديمة «الخفي»، ومنذ ان اكتشفت مدينة آخت آتون بالعمارنة بالمنيا في ثمانينات القرن التاسع عشر بدأت حمى البحث والتنقيب عن الآثار في مصر كما لم يحدث من قبل، والدافع وراء ذلك ليس كما يتوهم كثيرون هو البحث عن الذهب والكنوز أو البحث عن الشهرة، لا، بل هو في المقام الأول محاولة المصادرة على كل ما تلفظه التربة المصرية من آثار توفر أدلة وبراهين ووثائق تضمن كتابة التاريخ بموضوعية وصدق، من أجل الهدف الاسمى عندهم وهو تزوير التاريخ بما يضمن ان تظل التوراة المحرفة كما هي لا ينالها التشكيك وتبقى على أنها في نظر أولئك كتابا سماويا مقدسا وهي في الواقع ليست كذلك.
ولهذا فاننا نرى أول ما نرى رسائل العمارنة المزعومة التي صنعت في باريس في ثمانينات القرن التاسع عشر وكُبت كباً تحت رماد تل العمارنة، ثم على سبيل المثال وليس الحصر تزوير كل ما يتعلق بالمقبرة رقم 55 (بوادي الملوك بالأقصر) سنة 1907والتي سيأتي الحديث عنها فيما بعد ثم أخيرا وليس آخرا حمى التنقيب التي أتت باللورد كارنارفون، وهوارد كارتر الذي بدأ يبحث منذ بداية القرن العشرين وحتى سنة 1922 حصريا عن مقبرة من أسموه توت عنخ آمون والذي أفضل تسميته عنخ توت آمون أو آتون الى ان تم اكتشاف المقبرة بكامل محتوياتها.
ولو كان الأمر يتعلق بالبحث عن الذهب المصري والكنوز لمكنتهم ظروف الدولة المصرية آنذاك من تهريب كل محتويات المقبرة كما حدث لمقابر أخرى ليست على ذات الدرجة من الأهمية في ذاك العهد أو قبله أو بعده، ولكن وهنا بيت القصيد تأتي التضحية بالثروة والمال في مقابل الهدف الأكبر والاسمى لدى هؤلاء ألا وهو اللعب بالتاريخ وتزويره أو ابقاؤه مزورا، ومنذ ذلك الحين لم يكل هؤلاء ولم يملوا في سبيل هذا الهدف.
< ماذا عن محتويات كتابك؟
- والكتاب بما يحويه من أدلة أثرية ودينية علمية لتلك الفترة من الزمن التي عاش فيها عنخ توت آمون يمثل الضربة القاصمة لمشاريع هؤلاء وأولئك ويقدم بما لا يدع مجالا للشك تلك الفترة من تاريخ مصر الروحي والديني في أبهى ما تكون على الرغم من مؤتمر زاهي حواس الصحافي الشهير والذي سنأتي إلى تقييمه لاحقا.
وكتابي يناقش كل ما كتبه مؤلفو الغرب عن توت عنخ آمون وتاريخه، ورغم محاولاتهم لم يستطيعوا ان يكتبوا تاريخا للرجل لا لأنهم عاجزون عن ذلك بل لأنهم يعمون عن قصته الحقيقية ودليلي على ذلك أنه لا يوجد في أى مكتبة محلية أو عالمية كتاب يقدم تاريخ عنخ توت آمون وكأن الرجل عاش ومات ولم يكن له تأثير، هذا على الرغم من ادعاءاتهم أنه كان ملكا حكم مصر بعد عمه الملك اخناتون.
وفي الحقيقة وكما تدل وقائع التاريخ الحقيقي فان عنخ توت آمون لم يحكم مصر أبدا ولم يكن ملكا عليها طيلة حياته، بل حكم بالمشاركة مع أبيه «سمنخ كا راع» المعروف في العهد القديم تحت مسمى «هاران «وهو تخريج قريب من «كاراع»، وبعد وفاة أبيه الذي مات في سن الخامسة والعشرين حكم بالمشاركة مع عمه الملك أخناتون الى ان رزق أخناتون بالوريث الذكر في السنة الثامنة من دولة العمارنة فنُحِي جانبا حتى خرجت دولة العمارنة بعديدها وعتادها من مصر، ثم استجلب جريحا مصابا أو ميتا من جزيرة العرب لتحكم مصر باسمه عشر سنوات ونيف بواسطة حور محب ليبدأ بذلك حكم الرعاع في مصر بعد ان كان شرط اعتلاء العرش في مصر ان يكون الملك من نسل نعرمر مينا موحد القطرين «سام طاوي» أو سام بن نوح.
وكتابي يحوي مفاجآت كثيرة تصحح كلا من تاريخ مصر وتاريخ الرافدين بل وتاريخ المنطقة بأسرها كما تحوي مفاجآت دينية مذهلة ستقض مضاجع كل مزوري التاريخ الزمني والتاريخ الديني على حد سواء، وستصحح تاريخ مصر الذي قلبوه رأسا على عقب وجعلوا من المصريين مجرد عبدة للبقر والحمير والصقور.
حجج أسطورية
< ما الجديد الذي تقدمه في هذا الكتاب عما هو معروف وسائد في هذا الموضوع؟
- لاشك ان ما أعرضه في كتابي هو من ألفه الى يائه جديد وهذه الأفكار هي بمثابة كشوف بل انها فضح لكل من تلاعب بتاريخ مصر سواء كان ذلك في العهود البائدة أو في زمننا المعاصر وما من شك أيضا في ان هذه الأفكار سوف تجابه بكل الاعتراض سواء من هنا أو من هناك، وكل له أسبابه التي تدعوه لرفض تصحيح التاريخ، ولكني آليت على نفسي الا ان أنشر الحقيقة أيا كانت التحديات لأن الأمر لايتعلق فقط بتصحيح التاريخ الزمني ولكن وهذا هو الأهم بتصحيح التاريخ الديني الذي يترتب عليه الكثير فنحن نرى من حولنا من يحاول ان يسلب بلادنا ويحولها الى دولة دينية ويغتصبها بحجج أسطورية يقول انها دينية، فهل نقف مكتوفي الأيدي نصفق لهؤلاء وهم يزورون لنا تاريخنا ويزورون لنا تاريخنا الديني ولا يكتفون بذلك بل يسلبوننا أرضنا التي ليس لهم أدنى حق فيها ويخرج علينا أخيرا في استعراض هوليوودي قس أمريكي غالبا صهيوني ويريد ان يحرق نسخا من القرآن الكريم ولكن لم يستطع أحد للآن ان يرد عليه الرد الصحيح اما جبنا واما جهلا.
فدافع هذا القس انه يحقد على القرآن لأنه الكتاب الوحيد الذي لم يزور ولم يحرف، وكتبه بلا استثناء محرفة ومزيفة أو هي على أقل تقدير كتب سيرة كتبها مؤلفون ومؤرخون وكتاب أساطير، اذن هي ليست كتبا مقدسة، وهي ليست كلام الله مطلقا. بينما القرآن هو كلام الله وهو المقدس الوحيد على وجه الأرض الى ان يرث الله الأرض ومن عليها.
فاذا عرفنا هذا فماذا عسى مثل هذا القس القزم الحاقد ان يحقق من وراء تفاهته، هل سيحول بهذا كتبه الى كتب مقدسة..؟؟ هيهات هيهات.. والغريب في الموضوع أننا لانريد ان نفهم ديننا الفهم الصحيح ولا نريد ان نفسر القرآن، كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، حتى ندحض كل ادعاءاتهم في صحة كتبهم وندحض ادعاءاتهم في ملكية أرض ليست لهم، وبدلا من ان نرفض كل ادعاءاتهم في صحة كتبهم، ونرفض أساطيرهم التي تخول لهم الاستيلاء على أرضنا، نقول: بدلا من ذلك نحارب من يصل الى كشوف علمية ترد كيدهم، ويحاربونني أنا شخصيا وهم من حيث لا يدرون يضيعون الحقوق ويخالفون شرع الله بسبب ضيق أفقهم وجهلهم.
< ما الذي جعلك تربط توت عنخ أمون بأخناتون تحديدا؟
- الربط بين أخناتون وعنخ توت آمون هو ربط منطقى لأن هذه الحقبة من تاريخ مصر هي أزهى حقبة في التاريخ على الاطلاق. فلم نر على مدى التاريخ المصرى الطويل حقبة ظهر فيها التوحيد وتبلور سوى فترة التوحيد الأخناتونى، وهذه الحقبة تبدأ أثناء حكم أمنحتب الثالث وتمتد الى بداية حكم ما اسميه حكم الرعاع على يد حور محب، فترة تناهز الخمسين عاما.
ونشأة دولة التوحيد واستقلالها في «آخت آتون» تل العمارنة بالمنيا 250 كيلو جنوب مصر عن جسم الدولة المركزية أعطى لها هذا المذاق الذي ميزها، وعنخ توت آمون كان مكونا عضويا، على الرغم من حداثة سنه، وجزءا لا يتجزأ من هذه الدولة لأنه كان وليا للعهد بحكم ان أخناتون لم يرزق ولدا ذكرا الا أخيرا، بالاضافة الى ان عنخ توت كان ابن أخ لاخناتون، وهو ما سنوضحه لاحقا، وكل هذه الأحداث ثابتة في التاريخ المكتوب، حتى أنه لما رزق أخناتون الولد الذكر من الملكة الثانوية «كيا» ثارت مشكلة ولاية العهد وأدت الى خلاف في داخل دولة العمارنة لما انحازت الملكة نفرتيتي (تعني بالعبرية: ساراي أي الجميلة أقبلت) الى توت بدافع الغيرة من الزوجة الثانوية «كيا» (وتعني بالعبرية: هاجر أي الغريب أو الأجنبي) والتي كانت وصيفة لها.
< ما مصادرك العلمية والأثرية في هذا الموضوع؟
- مصادر أبحاثي متنوعة وعديدة، منها ما هو آثار مصرية ومنها ما هو آثار عراقية ومنها ما هو ديني من العهد القديم طالما ان هذه المصادر تكلمت عن الموضوع ولو بشكل محرف، وما هو من القرآن، فالمحرف يمكن بالعين الناقدة ان يكون مصدرا هاما وحاسما في الوصول الى الحقيقة. أضف الى هذه المصادر مصادر لغوية مهمة تساعد في تحقيق الموضوع قيد البحث. ومنها ما اسميه مصادر سلبية وهي الكتب التي ألفها الغرب بغرض تشويه وتزوير الموضوع والتعمية على الحقيقة.
التوراة الهيروغليفية
< لماذا تعتمد على التوراة كمصدر رئيسي في حين أنك تتهم اليهود في كل كتبك بأنهم قاموا بأكبر عملية تزوير في التاريخ؟
- أين هي التوراة؟؟!! في الحقيقة التوراة ليست موجودة، ولكن مالدينا هو ما يسمى بالعهد القديم، والعهد القديم هذا هو مجموعة كتابات شبيهة بكتب السيرة التي يتعدّد مؤلفوها، لأن المنطقي ان تكون التوراة الحقيقية قد تنزلت باللغة المصرية القديمة وليس لدينا شيء كهذا بين أيدينا، ربما تكون التوراة الهيروغليفية في حوزة حاخامات اليهود ولا يريدون ان تشيع بين الناس لأن ما بها يناقض ماهو متعارف عليه الآن وما روجوا له على مدى فصول التاريخ. أيا ما كان فلابد عندهم أسبابهم. وربما ان التوراة الحقيقية فقدت ولكنى أشك في فقدها لأنهم وعند كل كشف مصرى آثارى يهرعون بما أوتوا من سلطان ومال الى الاستيلاء عليه وتشويهه وتزوير ما يتعلق منه بالتاريخ وبتلك الحقبة بالذات.وما ينطبق على أى كتب سيرة ينطبق هنا أيضا على العهد القديم، فهى مكتوبة من وجهة نظر كاتبيها، قد يقولون الحقيقة في مواضع وقد يقولون غير الحقيقة في مواضع أخرى، ويبقى الباحث الناقد المتمكن هو الفيصل في استقراء الوقائع الموصوفة واستنباط الحقيقة من بين ثناياها وبالتالى تصحيح ما شوه وما زور.
وتحريف أو تزوير نصوص دينية ليس هو نفسه التبديل لهذه النصوص والاتيان بنصوص مخالفة تماما، وهم حرفوا وزوروا، وبناء عليه يتبقى في النص ما يدل على الحقيقة ما يستطيع الباحث الناقد الفطن ان يستنطقه.
< ماذا عن موقف القرأن في هذا الموضوع..و هل لجأت اليه لتأكيد موقفك..و ما الآيات التي لجأت اليها؟
- أفكاري وكتاباتي لا تخالف القرآن لا في صغيرة ولا في كبيرة والآيات التي لها علاقة بموضوع البحث في القرآن الكريم كثيرة على رأسها آيات سورة الأنبياء وسورة ابراهيم بالاضافة الى: 29 26، 50 13، 66 10، 11 77، 6 86، 7 80، 29 28، 29 33، 29 32، 37 133.
كشف زاهي حواس
< د.زاهي حواس أعلن ان توت عنخ أمون ابن أخناتون بناء على تحليلات خاصة لdna للمومياوات الموجودة في المقبرة 55 بوادي الملوك وهو ما يتناقض كليا مع نظريتك التي تطرحها في كتابك عن توت عنخ أمون..فكيف تفسر هذا التناقض؟
- الدكتور زاهي حواس صاحب أشهر قبعة في العالم ربما بعد قبعة تشارلى شابلن هو رجل صاحب «كاريزما» يكاد لا ينافسه فيها أحد وهو رجل متخصص في تاريخ مصر اليونانى الرومانى وعلاقته بما يسمى بالدولة الحديثة ورجالاتها ضعيفة بل ان علاقته بالأهرام أضعف وعلى الرغم من ذلك يكتب في الموضوع في الصحف ويتكلم كثيرا عنها في وسائل الاعلام المختلفة، ولكنه أولا وأخيرا كلامٌ غير متخصص، كلام للاستهلاك الاعلامى، أما عن موضوع مومياء توت عنخ آمون والمومياء الموجودة في المقبرة رقم 55 فهو موضوع شائك شغل الباحثين وأساتذة التشريح في مصر والعالم على مدى عقود طويلة منذ اكتشاف المقبرة.
< ما سر المقبرة رقم 55؟
- في وقت مبكر من الموسم الكشفى لسنة 1907 نجح منقب من هواة الآثار يدعى «تيودور ديفيز «فى الكشف عن مقبرة تقع على بعد عدة أمتار من مقبرة رمسيس التاسع بوادى الملوك، وسجلت هذه المقبرة تحت رقم 55، وهي واقعة في مواجهة مقبرة «توت عنخ آمون «أو «عنخ توت آمون» كما أفضل أنا شخصيا ان اسميه، تقريبا على الجانب المقابل للممر، التي اكتشفها اللورد كارنارفون ومساعده هوارد كارتر بعد ذلك بخمسة عشر عاما، وكان بصحبة ديفيز عند الكشف عن المقبرة 55 مجموعة من «الأصدقاء» منهم الرسام الأمريكى جوزيف لندون سميث وزوجته كورينا والأثرى ادوارد آيرتون وآرثر ويجال ممثلا لهيئة الآثار.
وقد جاءت عملية الكشف واحدة من أسوأ ما نفذ في هذا الوادى، وكان نشر الاكتشاف نفسه مشوبا بالسطحية والاهمال ولم يكن الوصف دقيقا ولا مستوفيا.
ويشير التدمير المتعمد الى ما يشير اليه الذي دلتنا عليه علامات معينة منها قطع الأسماء من التابوت والقناع الذهبى ذى السحنة البشرية الذي انتزع من غطاء التابوت، كذلك ازالة الخراطيش التي تحمل أسماء المتوفى التي كانت موجودة على الشرائط الذهبية التي تغلف عادة أغطية المومياء.
كذلك أزيلت تشكيلات معينة بما فيها الأسماء المنقوشة على ما تبقى من الهيكل المكسو بالذهب، وأطيحت الرموز الثعبانية الملكية التي تعلو الأوانى الكانوبية التي تحفظ الأحشاء.
وهذا التدمير المتعمد، والكلام ل ألدريد، ذو الصفة الانتقائية لا يمكن ان يكون قد حدث بفعل اللصوص، لأن اللصوص لا يتركون المشغولات الذهبية وراءهم ولا يعبأون باعادة غلق المقبرة، فكل العلامات والدلائل تشير الى ان المقبرة قد أعيد فتحها بعد ان أحكم غلقها في البداية، ثم انتهكت محتوياتها عن عمد ومحيت كل الآثار التي تدل على أسماء أو شكل صاحب المقبرة.
ومع ذلك حدث السهو في حالة أو حالتين، وقد أعيد اغلاق المقبرة بعد هذا العبث المتعمد بقطع حجرية جديدة، مع العناية بعدم ترك أى أثر أو نقش يمكن ان يؤدى بنا الى الكشف عن صاحب المقبرة.
وقد أثارت هذه المقبرة عدة تساؤلات تباينت اجابات من اكتشفوها تباينا كبيرا فمنهم من قال انها لامرأة ورجحوا أنها مقبرة الملكة «تى» أم اخناتون، ومنهم من قال انها لشاب مات في سن بين الثالثة والعشرين والخامسة والعشرين وهذا الرأى كان يمثله في حينه الأستاذ اليوت سميث أستاذ التشريح بكلية الطب بالقاهرة آنذاك وهنا بدأ الصراع بينه وبين ممثلى الرأى الآخر الذي تزعمه ديفيز ومن معه.
وفى سنة 1931 استجد ما كان من شأنه ان يقلب كل شيء على عقبه، فقد قام «ركس انجلباخ «الأمين بمتحف القاهرة آنذاك بترميم غطاء التابوت وصرح بعد الدراسة العلمية ان هذا التابوت كان قد صنع من أجل «سمنخ كا راع» كما أنكر أستاذ التشريح «ديرى» ان تكون بالجمجمة أى آثار لمرض الاستسقاء وأن تشوهها هو تشوه خلقى يشبه ما نراه في جمجمة توت عنخ آمون العريضة المفلطحة.
وأكد من طريقة التحام عظام الكردوس في الانسان المصرى ان العظام هي لشاب لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره عند وفاته، ثم أيد الرأى القائل ان صاحب هذا التابوت الذي عثرعليه في المقبرة رقم 55 لابد وأن يكون «سمنخ كا راع»، «شقيق اخناتون ووالد توت عنخ آمون».
وامتدت المناقشات: ولكن حدث ما أملناه بسرعة ودقة فاقت ما توقعناه فقد قام الأستاذ هاريسون من جامعة ليفربول والأستاذ البطراوى من جامعة القاهرة بمعاونة الدكتور م.س. محمود أستاذ الأشعة بمستشفى القصر العينى بالقاهرة بعمل فحوص دقيقة سجلت بطريقة سليمة مستوفاة أرست مقاييس جديدة تماما منذ ذلك التاريخ في مجال الفحص الطبى للمومياوات الملكية المصرية القديمة، وقد أشارت نتائج الفحص في بعض أجزائها الى ميل نحو الأنوثة مصحوبا بقدر ضئيل جدا من التضخم في الفك السفلى لا يتلاءم مع حالة اخناتون البادية على آثاره، وأكد الفحص ان الجثة لشخص ذكر بدون أدنى شك توفي في سن العشرين تقريبا، أما الشكل العام لهيكل الوجه مع الفك السفلى فلا يمت لشكل وجه أخناتون وذقنه البادية على آثاره، ولكنها قريبة الشبه جدا من توت عنخ آمون.
والخلاصة ان هؤلاء العلماء والأطباء المتخصصين بما فيهم ألدريد، الذي كان يعارض قبلا، قبلوا ان هذه الرفات هي ل «سمنخ كا راع «الذي مات في العشرين من عمره أو الثالثة والعشرين أو الخامسة والعشرين على ما أرجحه أنا شخصيا. ذاك هو ملخص سريع لموضوع المقبرة 55.
< الآن الى الدكتور زاهى حواس؟
- قبل عدة أشهر أعلن الدكتور زاهى حواس عن قدوم فريق طبى الى مصر بغرض فحص مومياء توت عنخ آمون والمومياء الموجودة في المقبرة 55 بتقنية حديثة تعرف بـ«الدى ان ايه» يتم بواستطها اثبات أو نفى بنوة أو أبوة أو قرابة بين أشخاص أحياء أو أموات.
ولم يعلن لنا الدكتور زاهى الحكمة من اجراء هذا الفحص ولماذا الآن؟ ! ولم يعلن لنا هل أتت اللجنة بناء على طلب الدولة أوهيئة الآثار أو بناء على طلبه هو شخصيا، أم أتت اللجنة من نفسها لتفرض علينا شيئا ما؟ هذه الأسئلة وغيرها كثير يثير هواجس عديدة !! وفي حينه وعندما قرأت هذا الاعلان للدكتور حواس في الشبكة العنكبوتية الانترنت، اقترحت: اذا كان الدكتور يريد ان يعرف الصلة بين المومياوتين فانى أستطيع ان أخبره بذلك وأحدد له مدى القرابة بينهما بل وأخبره من أبو توت ومن أمه ومن عمه ومن خاله ومن جده دون اللجوء الى مثل هذه التقنية ولكن من خلال معلومات تاريخية موثقة، وسألت الدكتور ما اذا كان الهدف من ذلك هو مجرد تحديد قرابة المومياوتين لبعضهما أم محاولة لتزوير جديد لتاريخ توت عنخ آمون ولكن وكالعادة لم يتم من قبل الدكتور أى تعليق على تساؤلاتى فهو يتكلم ويصرح ويملأ الدنيا أحاديث ولكنه لا يريد ان يسمع لأحد بدليل أنه لم يرد والحقيقة أنى كنت أتوقع الهدف من قيام هذا الفريق بهذا الفحص ولم يفاجئني الدكتور بمؤتمره الصحافي بقدر مافاجأنى اقحام معلومة لا علاقة لها بالموضوع بصلب الموضوع.
فالفريق أجرى فحص الدى ان ايه على المومياوتين ووصل الى المعلومة الرصينة ان توت عنخ آمون هو ابن مومياء الشخص الموجود في المقبرة رقم 55.
< لكن تحليلات الدي إن إيه دليل علمي مؤكد؟
- على فكرة موضوع فحص الدى ان ايه لاثبات أو نفى البنوة لم يعد يحتاج أكثر من دكتور تحاليل يقوم بهذه العملية وفي زمن وجيز جدا ولا يحتاج لا الى فريق طبى ولا «دياولو» حتى ان مثل هذه الفحوص تتم منذ زمن في برامج تلفزيونية ترفيهية غربية يذهب اليها من يشك في بنوة طفل أنجبته صديقته ولم يعد صعبا ولا سرا.
أعلن الدكتور ان نتيجة الفحص وصلت الى اثبات بنوة توت عنخ آمون للمومياء الموجودة في المقبرة رقم 55 بوادى الملوك بالأقصر، وكما قدمنا المومياء الموجودة في هذه المقبرة مجمع من قبل العلماء على أنها مومياء «سمنخ كا راع» شقيق إخناتون.فهل فحص الدى ان ايه يستنطق المومياوات أسماءها؟!! بالطبع لا!! وما سمعنا عن مثل هذا من قبل اذن ما الحكمة من ان يخرج علينا السيد الدكتور ليعلن ان المومياء في المقبرة 55 هي للملك اخناتون؟ بينما لاعلاقة ل ال دى ان ايه بالموضوع؟؟ هل نلغى اجماع علماء الآثار على مدى قرن من الزمان على ان المقبرة 55 تضم رفات الملك سمنخ كارع؟؟!! اذن هدف قدوم فريق العمل الطبى أصبح الآن مفضوحا وأمام العالم !! لقد أتوا ليقدموا لنا وعلنا أحدث تزوير للتاريخ المصرى القديم وللأسف بمعاونة منا ومباركة ليس هذا وفقط !! ولكن ولى كل الفخر ان أعلن: ان فريق العمل الطبى أتى خصيصا من أجلى شخصيا، أتوا ليحاربوا بذلك كتبى:
-1 اخناتون أبو الأنبياء
-2 الخليل اخناتون في القرآن الكريم.
-3 النبى توت (يصدر قريبا).
أتوا ليحاربوا أفكارى واكتشافاتى العلمية التاريخية والدينية التي قلت فيها ان الملك المصرى العظيم الموحد أخناتون هو سيدنا ابراهيم وأن أخاه هاران هو الملك سمنخ كا رع وأن عنخ توت آمون (آتون) هو نبى الله لوط على الجميع السلام وهذا موضوع كتابى الجديد الذي سيجد طريقه للنشر قريبا.ولكن هيهات هيهات، فطريقتهم في التزوير أحفظها عن ظهر قلب وقد أصبحت مفضوحة للقاصى والدانى.. وسأكون لهم بالمرصاد.
< هل هناك أي تعارض في هذا الموضوع مع العقيدة الاسلامية؟
- لا يوجد أى تعارض بين الموضوعات التي أعالجها كلها والاسلام أو القرآن، على العكس من ذلك تماما، فكتبى تعطى تفسير النصوص القرآنية أبعادا وآفاقا عقلية ومنطقية تتفق مع الخطاب العقلى السائد في كل القرآن، والقرآن كلام الله الذي يخاطب به الله العقل البشرى كى يقنعه بالايمان به وبرسالته. لم يأت الاسلام ليفرض على البشر فرضا أو دوجما لا يقبلها عقل الانسان ولو لم يكن للانسان عقل يفهم ويستوعب لسقط التكليف جملة كما سقط عن كل مريض عقلى.أما لماذا نصوص الديانات الأخرى تفرض فرضا على أتباعها، فلأنها زورت وحرفت فسقط المنطق من النصوص..(على فكرة: لا يوجد شئ اسمه العقيدة الاسلامية لأن ديننا واسلامنا هو خطاب عقلى محض، وقد سمى أصحاب الديانات الأخرى أديانهم بالعقائد لأنها حرفت وزورت ففقدت العقل والمنطق في نصوصها).
لوط قتيلاً أم مريضاً
< ثمة كتب غربية تحدثت عن أن توت عنخ آمون مات مقتولاً أو مريضاً؟
- الكتب التي ألفها غربيون تشير إلى مؤامرة كان مخططا لها لقتل توت عنخ آمون وهو نائم، وهذا كلام غير دقيق. وهذا الموضوع له قصة عندي سأقولها مختصرة رغم أنني كنت أفضل تركها للكتاب الذي سيصدر لأنها تمثل مرحلة فاصلة في تاريخ مصر، وقد دارت خارج مصر فقائد الجيش المصري وقتها حور محب لم يستطع أن يحكم مصر حكما شرعياً لان الأسرة الملكية بقيادة الخليل اخناتون كانت قد غادرت مصر كاملة، فلكي يرضي الجيش والشعب قاد قوة عسكرية وخرج بها كي يستعيد توت عنخ آمون كي يجلسه على عرش مصر فهم لم يكونوا يريدون عودة إخناتون، على اعتبار أن شر «توت» أقل من إخناتون، نظرا لصغر سنه وإمكانية تغيير معتقدة وإرتداده عن ديانة إخناتون، فدار بينهما قتال، فأصيب توت عنخ آمون أو مرض أثناء المواجهة وحُمل إلى مصر ثم مات ودفن في عجالة وسرية في مقبرة لم تكن معدة له أصلاً وتختلف كثيراً من حيث الفخامة والأبهة عن مقابر الملوك الآخرين، المهم أن توت عنخ آمون أعيد إلى مصر ثم مات أوميتا، وظل حور محب يحكم مصر باسم توت لمدة 10 سنوات وكان الملك توت عنخ آمون حياً وأوهموا الشعب المصري بذلك وأثناء ذلك كان يمهد لنفسه ولادة إلهية عن طريق الأحلام تؤهله لأن يتبوأ حكم مصر كملك ينتمي إلى الأسرة الحاكمة المدعومة إلهيا.. وهنا بدأ ما يسمى بـ«حكم الرعاع»، أي شخص لا ينتمي إلى نسل «نعرمر مينا» وبالتالي فإن الإصابات أو الأمراض التي تم رصدها في مومياء توت عنخ آمون حقيقية، لكن القصص التي ترويها كتب غربية عن أسباب ذلك قصص ملفقة، الهدف منها التعمية على القصة الحقيقة.
زوجة لوط
< القرآن تحدث باهتمام شديد عن العذاب الذي أصاب زوجة لوط نتيجة لممارستها وتشجيعها لأفعال قوم لوط.. لماذا في رأيك؟
- القرآن تحدث في إحدى الآيات عن العذاب الذي أصاب زوجتي نوح ولوط {وضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين}.
فامرأة لوط تعذبت بشدة لانها كانت ابنة عمه إخناتون أول الموحدين، فهي ابنة نبي وزوجة نبي ومع هذا فقد كفرت بالله، وكأن الله سبحانه وتعالى قد شدد غضبه وعذابه على امرأة بمثل هذه المواصفات ونجد مثل هذا في قوله تعالى لنساء النبي محمد صلى الله عليه وسلم {من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين}.
أين عاش؟
معظم الشواهد التاريخية والأثرية تشير إلى أن لوط عاش مع قومه في إحدى المناطق بالأردن الحالي فما رأيك؟
- ما توصلت إليه في أبحاثي ان الدولة المصرية بقيادة الخليل اخناتون عندما خرجت من مصر طريدة ومطاردة اتجهت إلى شبة الجزيرة العربية والقرآن يقول: {ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} ولاشك عندي أن الأرض التي بارك الله فيها للعالمين هي أرض الحجاز بلا ريب وليس أرض فلسطين أو الشام كما تقول التوراة ويمكن الرجوع إلى كتابي الخليل إبراهيم في القرآن الذي أوضح فيه بالآيات القرآنية هذا الامر، وبالتالي انتشر المصريون في شمال الجزيرة العربية وأرض الحجاز، وانفصل أتباع إخناتون واتباع توت عنخ آمون بسبب الشجارات التي دارت بينهم بسبب الثروة، واتفقوا على اقتسام هذه الثروة، واتجهت جماعة لوط إلى الشمال فيما يسمى بـ«مدين» التي تتصل بحدود فلسطين والأردن والسعودية وليس سادوم وعاموراه الواردتين في التوراة كمكان لسكن آل لوط فليس هناك دليل أو شاهد تاريخي أو أثري على ما ذكرته التوراة.
< على أي شيء دار الشجار والخلاف بين أتباع إخناتون وتوت عنخ آمون أو لوط؟
- ينبغي الفهم أن الخلاف دار بين الاتباع وليس بين النبيين إخناتون وتوت أو لوط، وكان خلافاً دنيوياً على المرعى والمياه. إذ ان المصريين كانوا يعيشون في رغد من العيش في مصر، وبعد خروجهم إلى الجزيرة العربية بصحرائها القاحلة من قلة المياه والمرعى فحدثت الخلافات بين الاتباع فكان الانفصال بين الفريقين لتجنب هذا وقد اشارت التوراة الى مثل هذه الخلافات الدنيوية على أنها بين الاتباع وليس بين النبيين.
< هل تزامنت نبوة لوط مع نبوة الخليل إبراهيم أو إخناتون كما تقول؟
- لابد من التفريق بين النبي والرسول، فسيدنا إبراهيم كان نبياً ورسولاً، ولوطا كان نبيا فحسب وقد تم بعثته كنبي إلى قومه بعد الانفصال الذي حدث بين الفريقين برسالة محددة وهي هداية قومه من شر الشذوذ الجنسي الذي اصابهم وكما حدث مع شعب مدين الذي أرسل إليهم الله شعيباً كي يعالج قضية إنقاصهم للموازين فينبغي أن نفرق بين الأنبياء والرسل أولى العزم الخمسة أصحاب الرسالات الكبرى، والباقي أنبياء يكلفون بالإبلاغ بتوحيد الله وإصلاح الوطن الجزئي الموجود في المجتمع.
< فيما يتعلق بوالد توت عنخ آمون هل هو أخو أم شقيق إخناتون؟
- والد توت أو لوط سمنخ كاراع هو شقيق إخناتون من أمه وأبيه، المشكلة الحقيقية تكمن في المقبرة 55 التي تكلمنا عنها والتي حدث خلط فيها ما بين المومياوات وللعلم والد توت كان مؤمنا برسالة شقيقة إخناتون بالقدر الذي تم إبلاغه به لانه مات في سن مبكرة وإلا لما استطاع إخناتون تولي الحكم بالمشاركة بعد وفاة أخيه الأكبر في سن الثالثة أو الخامسة والعشرين عاما، وبعدها تولى إخناتون ولاية العهد والحكم بالمشاركة مع أبيه امنحتب الثاني الذي لم يمت قبل مغادرة إخناتون مصر إلا بعام أو اثنين وفي النهاية انفرد إخناتون بالحكم في تل العمارنة.
< لماذا أطلقت التوراة اسم لوط الذي معناه «الخفي» على توت عنخ آمون؟
- كلمة آمون معناها الخفي وهو منهج «العبرنة» حيث قام اليهود بعبرنة التراث المصري حيث قاموا بتحويله من اللغة المصرية القديمة «الهيروغليفية» إلى اللغة العبرية، و«عبرنوا» الأسماء كذلك، فاسم نفرتيتي تمت ترجمته إلى «سارة» و«كيا» إلى هاجر، وترجم اسم توت عنخ آمون إلى «لوط» أي الخفي.
< القرآن تحدث عن عذاب أصاب قوم لوط فأين حدث هذا العذاب في رأيك؟
- حتى الآن لا يوجد أي شواهد تدل على هذا المكان لانه لا يريد أحد أن يبحث في هذا الموضوع فأهل هذه المناطق وخصوصا في الجزيرة العربية لا يرتاحون إلى البحث في هذه المسألة فكم من المومياوات والذهب تم اكتشافها ولم يعلن عن ذلك خشية الربط ما بين تاريخ مصر والجزيرة العربية والحديث عن وجود يهودي أو غيره في هذه المناطق.
< طرحت ترجمة بالفارسية لكتبك..فما رأيك فيها..وهل تم ذلك بموافقتك؟
- ترجمة كتبي الى لغات أخرى غير العربية تكسب أعمالي عالمية يطمح اليها أي مفكر أو كاتب، وقد نقلت الترجمة الفارسية لكتبي أعمالي الى مرحلة العالمية بعد ان تخطت حدود المحلية والاقليمية، وهذا في حد ذاته أمر يدعو الى الفخر والاعتزاز.
ولكن ان يتم الأمر بدون اذن مني فهذا شيء يدعو للغضب وهو اعتداء سافر وموصوف على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بي وبأعمالي.
على العموم الباب مفتوح أمامي لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة في مثل هذه الأحوال. وسأقاضيهم على ذلك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتابع معكم نشر محتوى كتاب الكاتب سعد العدل الذي انفردت بنشره الوطن الكويتية
وهاأنا اقدم لكم الجزء الثالث والاخير
اتمنى ان ينال اعجابكم
حاوره حسن عبدالله:
استعرضنا في الحلقتين السابقتين ما طرحه الباحث المصري سعد عبدالمطلب العدل من أن الفرعون المصري توت عنخ آمون هو نبي الله لوط، انطلاقاً من أن «اخناتون» هو أبو الأنبياء إبراهيم، وأن توت عنخ آمون كان ابن أخيه «سمنخ كاراع»، وأن «الخليل إخناتون» كان قد وجه ابن أخيه توت أو لوط إلى قوم استشرت فيهم فاحشة الشذوذ الجنسي، في المنطقة الواقعة على ضفاف البحر الميت، حسبما أكد د.زغلول النجار، وأن قائد الجيش المصري «حور محب» الذي قاد معركة إحراق مدينة اخناتون التوحيدية وطرده هو وقومه حيث توجهوا إلى الجزيرة العربية، حاول استعادة توت عنخ آمون إلى مصر كي يضفي مشروعية على حكمه حيث ان حور محب لم يكن ينتمي إلى الطبقة الملكية، ولكن توت مات وظل حور محب يحكم مصر باسم توت لمدة 10 سنوات وهو ميت.
وتحدثنا عن صورة لوط وقومه في القرآن والتوراة وكذلك الدراسة والتحليلات الوراثية التي قام بها فريق أثري وطبي قاده د.زاهي حواس مطلع هذا العام، وأثبت من خلالها أن توت عنخ آمون هو ابن اخناتون، ولم يستبعد د.حواس أن يكون اخناتون نبياً من الأنبياء.
والباحث سعد عبدالمطلب العدل 60عاماً حاصل على ليسانس الفلسفة وعلم النفس من كلية الآداب جامعة الاسكندرية عام 1974، وقام بعمل عدة دبلومات في اللغة الألمانية وآدابها وتلقى عدة دراسات حرة في علم المصريات واللغة المصرية القديمة، واللغات السامية: عربي- عبري- سيرياني.
وصدرت له حتى الآن أربعة كتب هي الهيروغليفية تفسر القرآن الكريم، والسبع المثاني ليست سورة الفاتحة، وله كتابان تحت الطبع هما «نبي الله توت» الذي نحن بصدد إلقاء الضوء عليه «ورسالات ورسل وأتباع».
وبقدر ما أثار مشروعه الفكري الكثير من الجدل والاحتجاجات، فإن البعض ومنهم الدكتور محمد عمارة قال عنه «لقد جاء بأعجب ما في هذا الباب».
«الوطن» التقت سعد العدل عبر البريد الالكتروني وحاورته كذلك عبر الهاتف فيما طرحه في كتابه الجديد وقضايا أخرى:
< أرجو تقديم ملخص وافٍ لكتابك الجديد الذي تقول فيه ان توت عنخ أمون هو نبي الله لوط؟
- كلمة لوط هي كلمة عبرية تعني باللغة العربية «الخفي» وهي ترجمة حرفية لاسم «آمون» الوارد في اسم «توت عنخ آمون» التي تعني في اللغة المصرية القديمة «الخفي»، ومنذ ان اكتشفت مدينة آخت آتون بالعمارنة بالمنيا في ثمانينات القرن التاسع عشر بدأت حمى البحث والتنقيب عن الآثار في مصر كما لم يحدث من قبل، والدافع وراء ذلك ليس كما يتوهم كثيرون هو البحث عن الذهب والكنوز أو البحث عن الشهرة، لا، بل هو في المقام الأول محاولة المصادرة على كل ما تلفظه التربة المصرية من آثار توفر أدلة وبراهين ووثائق تضمن كتابة التاريخ بموضوعية وصدق، من أجل الهدف الاسمى عندهم وهو تزوير التاريخ بما يضمن ان تظل التوراة المحرفة كما هي لا ينالها التشكيك وتبقى على أنها في نظر أولئك كتابا سماويا مقدسا وهي في الواقع ليست كذلك.
ولهذا فاننا نرى أول ما نرى رسائل العمارنة المزعومة التي صنعت في باريس في ثمانينات القرن التاسع عشر وكُبت كباً تحت رماد تل العمارنة، ثم على سبيل المثال وليس الحصر تزوير كل ما يتعلق بالمقبرة رقم 55 (بوادي الملوك بالأقصر) سنة 1907والتي سيأتي الحديث عنها فيما بعد ثم أخيرا وليس آخرا حمى التنقيب التي أتت باللورد كارنارفون، وهوارد كارتر الذي بدأ يبحث منذ بداية القرن العشرين وحتى سنة 1922 حصريا عن مقبرة من أسموه توت عنخ آمون والذي أفضل تسميته عنخ توت آمون أو آتون الى ان تم اكتشاف المقبرة بكامل محتوياتها.
ولو كان الأمر يتعلق بالبحث عن الذهب المصري والكنوز لمكنتهم ظروف الدولة المصرية آنذاك من تهريب كل محتويات المقبرة كما حدث لمقابر أخرى ليست على ذات الدرجة من الأهمية في ذاك العهد أو قبله أو بعده، ولكن وهنا بيت القصيد تأتي التضحية بالثروة والمال في مقابل الهدف الأكبر والاسمى لدى هؤلاء ألا وهو اللعب بالتاريخ وتزويره أو ابقاؤه مزورا، ومنذ ذلك الحين لم يكل هؤلاء ولم يملوا في سبيل هذا الهدف.
< ماذا عن محتويات كتابك؟
- والكتاب بما يحويه من أدلة أثرية ودينية علمية لتلك الفترة من الزمن التي عاش فيها عنخ توت آمون يمثل الضربة القاصمة لمشاريع هؤلاء وأولئك ويقدم بما لا يدع مجالا للشك تلك الفترة من تاريخ مصر الروحي والديني في أبهى ما تكون على الرغم من مؤتمر زاهي حواس الصحافي الشهير والذي سنأتي إلى تقييمه لاحقا.
وكتابي يناقش كل ما كتبه مؤلفو الغرب عن توت عنخ آمون وتاريخه، ورغم محاولاتهم لم يستطيعوا ان يكتبوا تاريخا للرجل لا لأنهم عاجزون عن ذلك بل لأنهم يعمون عن قصته الحقيقية ودليلي على ذلك أنه لا يوجد في أى مكتبة محلية أو عالمية كتاب يقدم تاريخ عنخ توت آمون وكأن الرجل عاش ومات ولم يكن له تأثير، هذا على الرغم من ادعاءاتهم أنه كان ملكا حكم مصر بعد عمه الملك اخناتون.
وفي الحقيقة وكما تدل وقائع التاريخ الحقيقي فان عنخ توت آمون لم يحكم مصر أبدا ولم يكن ملكا عليها طيلة حياته، بل حكم بالمشاركة مع أبيه «سمنخ كا راع» المعروف في العهد القديم تحت مسمى «هاران «وهو تخريج قريب من «كاراع»، وبعد وفاة أبيه الذي مات في سن الخامسة والعشرين حكم بالمشاركة مع عمه الملك أخناتون الى ان رزق أخناتون بالوريث الذكر في السنة الثامنة من دولة العمارنة فنُحِي جانبا حتى خرجت دولة العمارنة بعديدها وعتادها من مصر، ثم استجلب جريحا مصابا أو ميتا من جزيرة العرب لتحكم مصر باسمه عشر سنوات ونيف بواسطة حور محب ليبدأ بذلك حكم الرعاع في مصر بعد ان كان شرط اعتلاء العرش في مصر ان يكون الملك من نسل نعرمر مينا موحد القطرين «سام طاوي» أو سام بن نوح.
وكتابي يحوي مفاجآت كثيرة تصحح كلا من تاريخ مصر وتاريخ الرافدين بل وتاريخ المنطقة بأسرها كما تحوي مفاجآت دينية مذهلة ستقض مضاجع كل مزوري التاريخ الزمني والتاريخ الديني على حد سواء، وستصحح تاريخ مصر الذي قلبوه رأسا على عقب وجعلوا من المصريين مجرد عبدة للبقر والحمير والصقور.
حجج أسطورية
< ما الجديد الذي تقدمه في هذا الكتاب عما هو معروف وسائد في هذا الموضوع؟
- لاشك ان ما أعرضه في كتابي هو من ألفه الى يائه جديد وهذه الأفكار هي بمثابة كشوف بل انها فضح لكل من تلاعب بتاريخ مصر سواء كان ذلك في العهود البائدة أو في زمننا المعاصر وما من شك أيضا في ان هذه الأفكار سوف تجابه بكل الاعتراض سواء من هنا أو من هناك، وكل له أسبابه التي تدعوه لرفض تصحيح التاريخ، ولكني آليت على نفسي الا ان أنشر الحقيقة أيا كانت التحديات لأن الأمر لايتعلق فقط بتصحيح التاريخ الزمني ولكن وهذا هو الأهم بتصحيح التاريخ الديني الذي يترتب عليه الكثير فنحن نرى من حولنا من يحاول ان يسلب بلادنا ويحولها الى دولة دينية ويغتصبها بحجج أسطورية يقول انها دينية، فهل نقف مكتوفي الأيدي نصفق لهؤلاء وهم يزورون لنا تاريخنا ويزورون لنا تاريخنا الديني ولا يكتفون بذلك بل يسلبوننا أرضنا التي ليس لهم أدنى حق فيها ويخرج علينا أخيرا في استعراض هوليوودي قس أمريكي غالبا صهيوني ويريد ان يحرق نسخا من القرآن الكريم ولكن لم يستطع أحد للآن ان يرد عليه الرد الصحيح اما جبنا واما جهلا.
فدافع هذا القس انه يحقد على القرآن لأنه الكتاب الوحيد الذي لم يزور ولم يحرف، وكتبه بلا استثناء محرفة ومزيفة أو هي على أقل تقدير كتب سيرة كتبها مؤلفون ومؤرخون وكتاب أساطير، اذن هي ليست كتبا مقدسة، وهي ليست كلام الله مطلقا. بينما القرآن هو كلام الله وهو المقدس الوحيد على وجه الأرض الى ان يرث الله الأرض ومن عليها.
فاذا عرفنا هذا فماذا عسى مثل هذا القس القزم الحاقد ان يحقق من وراء تفاهته، هل سيحول بهذا كتبه الى كتب مقدسة..؟؟ هيهات هيهات.. والغريب في الموضوع أننا لانريد ان نفهم ديننا الفهم الصحيح ولا نريد ان نفسر القرآن، كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، حتى ندحض كل ادعاءاتهم في صحة كتبهم وندحض ادعاءاتهم في ملكية أرض ليست لهم، وبدلا من ان نرفض كل ادعاءاتهم في صحة كتبهم، ونرفض أساطيرهم التي تخول لهم الاستيلاء على أرضنا، نقول: بدلا من ذلك نحارب من يصل الى كشوف علمية ترد كيدهم، ويحاربونني أنا شخصيا وهم من حيث لا يدرون يضيعون الحقوق ويخالفون شرع الله بسبب ضيق أفقهم وجهلهم.
< ما الذي جعلك تربط توت عنخ أمون بأخناتون تحديدا؟
- الربط بين أخناتون وعنخ توت آمون هو ربط منطقى لأن هذه الحقبة من تاريخ مصر هي أزهى حقبة في التاريخ على الاطلاق. فلم نر على مدى التاريخ المصرى الطويل حقبة ظهر فيها التوحيد وتبلور سوى فترة التوحيد الأخناتونى، وهذه الحقبة تبدأ أثناء حكم أمنحتب الثالث وتمتد الى بداية حكم ما اسميه حكم الرعاع على يد حور محب، فترة تناهز الخمسين عاما.
ونشأة دولة التوحيد واستقلالها في «آخت آتون» تل العمارنة بالمنيا 250 كيلو جنوب مصر عن جسم الدولة المركزية أعطى لها هذا المذاق الذي ميزها، وعنخ توت آمون كان مكونا عضويا، على الرغم من حداثة سنه، وجزءا لا يتجزأ من هذه الدولة لأنه كان وليا للعهد بحكم ان أخناتون لم يرزق ولدا ذكرا الا أخيرا، بالاضافة الى ان عنخ توت كان ابن أخ لاخناتون، وهو ما سنوضحه لاحقا، وكل هذه الأحداث ثابتة في التاريخ المكتوب، حتى أنه لما رزق أخناتون الولد الذكر من الملكة الثانوية «كيا» ثارت مشكلة ولاية العهد وأدت الى خلاف في داخل دولة العمارنة لما انحازت الملكة نفرتيتي (تعني بالعبرية: ساراي أي الجميلة أقبلت) الى توت بدافع الغيرة من الزوجة الثانوية «كيا» (وتعني بالعبرية: هاجر أي الغريب أو الأجنبي) والتي كانت وصيفة لها.
< ما مصادرك العلمية والأثرية في هذا الموضوع؟
- مصادر أبحاثي متنوعة وعديدة، منها ما هو آثار مصرية ومنها ما هو آثار عراقية ومنها ما هو ديني من العهد القديم طالما ان هذه المصادر تكلمت عن الموضوع ولو بشكل محرف، وما هو من القرآن، فالمحرف يمكن بالعين الناقدة ان يكون مصدرا هاما وحاسما في الوصول الى الحقيقة. أضف الى هذه المصادر مصادر لغوية مهمة تساعد في تحقيق الموضوع قيد البحث. ومنها ما اسميه مصادر سلبية وهي الكتب التي ألفها الغرب بغرض تشويه وتزوير الموضوع والتعمية على الحقيقة.
التوراة الهيروغليفية
< لماذا تعتمد على التوراة كمصدر رئيسي في حين أنك تتهم اليهود في كل كتبك بأنهم قاموا بأكبر عملية تزوير في التاريخ؟
- أين هي التوراة؟؟!! في الحقيقة التوراة ليست موجودة، ولكن مالدينا هو ما يسمى بالعهد القديم، والعهد القديم هذا هو مجموعة كتابات شبيهة بكتب السيرة التي يتعدّد مؤلفوها، لأن المنطقي ان تكون التوراة الحقيقية قد تنزلت باللغة المصرية القديمة وليس لدينا شيء كهذا بين أيدينا، ربما تكون التوراة الهيروغليفية في حوزة حاخامات اليهود ولا يريدون ان تشيع بين الناس لأن ما بها يناقض ماهو متعارف عليه الآن وما روجوا له على مدى فصول التاريخ. أيا ما كان فلابد عندهم أسبابهم. وربما ان التوراة الحقيقية فقدت ولكنى أشك في فقدها لأنهم وعند كل كشف مصرى آثارى يهرعون بما أوتوا من سلطان ومال الى الاستيلاء عليه وتشويهه وتزوير ما يتعلق منه بالتاريخ وبتلك الحقبة بالذات.وما ينطبق على أى كتب سيرة ينطبق هنا أيضا على العهد القديم، فهى مكتوبة من وجهة نظر كاتبيها، قد يقولون الحقيقة في مواضع وقد يقولون غير الحقيقة في مواضع أخرى، ويبقى الباحث الناقد المتمكن هو الفيصل في استقراء الوقائع الموصوفة واستنباط الحقيقة من بين ثناياها وبالتالى تصحيح ما شوه وما زور.
وتحريف أو تزوير نصوص دينية ليس هو نفسه التبديل لهذه النصوص والاتيان بنصوص مخالفة تماما، وهم حرفوا وزوروا، وبناء عليه يتبقى في النص ما يدل على الحقيقة ما يستطيع الباحث الناقد الفطن ان يستنطقه.
< ماذا عن موقف القرأن في هذا الموضوع..و هل لجأت اليه لتأكيد موقفك..و ما الآيات التي لجأت اليها؟
- أفكاري وكتاباتي لا تخالف القرآن لا في صغيرة ولا في كبيرة والآيات التي لها علاقة بموضوع البحث في القرآن الكريم كثيرة على رأسها آيات سورة الأنبياء وسورة ابراهيم بالاضافة الى: 29 26، 50 13، 66 10، 11 77، 6 86، 7 80، 29 28، 29 33، 29 32، 37 133.
كشف زاهي حواس
< د.زاهي حواس أعلن ان توت عنخ أمون ابن أخناتون بناء على تحليلات خاصة لdna للمومياوات الموجودة في المقبرة 55 بوادي الملوك وهو ما يتناقض كليا مع نظريتك التي تطرحها في كتابك عن توت عنخ أمون..فكيف تفسر هذا التناقض؟
- الدكتور زاهي حواس صاحب أشهر قبعة في العالم ربما بعد قبعة تشارلى شابلن هو رجل صاحب «كاريزما» يكاد لا ينافسه فيها أحد وهو رجل متخصص في تاريخ مصر اليونانى الرومانى وعلاقته بما يسمى بالدولة الحديثة ورجالاتها ضعيفة بل ان علاقته بالأهرام أضعف وعلى الرغم من ذلك يكتب في الموضوع في الصحف ويتكلم كثيرا عنها في وسائل الاعلام المختلفة، ولكنه أولا وأخيرا كلامٌ غير متخصص، كلام للاستهلاك الاعلامى، أما عن موضوع مومياء توت عنخ آمون والمومياء الموجودة في المقبرة رقم 55 فهو موضوع شائك شغل الباحثين وأساتذة التشريح في مصر والعالم على مدى عقود طويلة منذ اكتشاف المقبرة.
< ما سر المقبرة رقم 55؟
- في وقت مبكر من الموسم الكشفى لسنة 1907 نجح منقب من هواة الآثار يدعى «تيودور ديفيز «فى الكشف عن مقبرة تقع على بعد عدة أمتار من مقبرة رمسيس التاسع بوادى الملوك، وسجلت هذه المقبرة تحت رقم 55، وهي واقعة في مواجهة مقبرة «توت عنخ آمون «أو «عنخ توت آمون» كما أفضل أنا شخصيا ان اسميه، تقريبا على الجانب المقابل للممر، التي اكتشفها اللورد كارنارفون ومساعده هوارد كارتر بعد ذلك بخمسة عشر عاما، وكان بصحبة ديفيز عند الكشف عن المقبرة 55 مجموعة من «الأصدقاء» منهم الرسام الأمريكى جوزيف لندون سميث وزوجته كورينا والأثرى ادوارد آيرتون وآرثر ويجال ممثلا لهيئة الآثار.
وقد جاءت عملية الكشف واحدة من أسوأ ما نفذ في هذا الوادى، وكان نشر الاكتشاف نفسه مشوبا بالسطحية والاهمال ولم يكن الوصف دقيقا ولا مستوفيا.
ويشير التدمير المتعمد الى ما يشير اليه الذي دلتنا عليه علامات معينة منها قطع الأسماء من التابوت والقناع الذهبى ذى السحنة البشرية الذي انتزع من غطاء التابوت، كذلك ازالة الخراطيش التي تحمل أسماء المتوفى التي كانت موجودة على الشرائط الذهبية التي تغلف عادة أغطية المومياء.
كذلك أزيلت تشكيلات معينة بما فيها الأسماء المنقوشة على ما تبقى من الهيكل المكسو بالذهب، وأطيحت الرموز الثعبانية الملكية التي تعلو الأوانى الكانوبية التي تحفظ الأحشاء.
وهذا التدمير المتعمد، والكلام ل ألدريد، ذو الصفة الانتقائية لا يمكن ان يكون قد حدث بفعل اللصوص، لأن اللصوص لا يتركون المشغولات الذهبية وراءهم ولا يعبأون باعادة غلق المقبرة، فكل العلامات والدلائل تشير الى ان المقبرة قد أعيد فتحها بعد ان أحكم غلقها في البداية، ثم انتهكت محتوياتها عن عمد ومحيت كل الآثار التي تدل على أسماء أو شكل صاحب المقبرة.
ومع ذلك حدث السهو في حالة أو حالتين، وقد أعيد اغلاق المقبرة بعد هذا العبث المتعمد بقطع حجرية جديدة، مع العناية بعدم ترك أى أثر أو نقش يمكن ان يؤدى بنا الى الكشف عن صاحب المقبرة.
وقد أثارت هذه المقبرة عدة تساؤلات تباينت اجابات من اكتشفوها تباينا كبيرا فمنهم من قال انها لامرأة ورجحوا أنها مقبرة الملكة «تى» أم اخناتون، ومنهم من قال انها لشاب مات في سن بين الثالثة والعشرين والخامسة والعشرين وهذا الرأى كان يمثله في حينه الأستاذ اليوت سميث أستاذ التشريح بكلية الطب بالقاهرة آنذاك وهنا بدأ الصراع بينه وبين ممثلى الرأى الآخر الذي تزعمه ديفيز ومن معه.
وفى سنة 1931 استجد ما كان من شأنه ان يقلب كل شيء على عقبه، فقد قام «ركس انجلباخ «الأمين بمتحف القاهرة آنذاك بترميم غطاء التابوت وصرح بعد الدراسة العلمية ان هذا التابوت كان قد صنع من أجل «سمنخ كا راع» كما أنكر أستاذ التشريح «ديرى» ان تكون بالجمجمة أى آثار لمرض الاستسقاء وأن تشوهها هو تشوه خلقى يشبه ما نراه في جمجمة توت عنخ آمون العريضة المفلطحة.
وأكد من طريقة التحام عظام الكردوس في الانسان المصرى ان العظام هي لشاب لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره عند وفاته، ثم أيد الرأى القائل ان صاحب هذا التابوت الذي عثرعليه في المقبرة رقم 55 لابد وأن يكون «سمنخ كا راع»، «شقيق اخناتون ووالد توت عنخ آمون».
وامتدت المناقشات: ولكن حدث ما أملناه بسرعة ودقة فاقت ما توقعناه فقد قام الأستاذ هاريسون من جامعة ليفربول والأستاذ البطراوى من جامعة القاهرة بمعاونة الدكتور م.س. محمود أستاذ الأشعة بمستشفى القصر العينى بالقاهرة بعمل فحوص دقيقة سجلت بطريقة سليمة مستوفاة أرست مقاييس جديدة تماما منذ ذلك التاريخ في مجال الفحص الطبى للمومياوات الملكية المصرية القديمة، وقد أشارت نتائج الفحص في بعض أجزائها الى ميل نحو الأنوثة مصحوبا بقدر ضئيل جدا من التضخم في الفك السفلى لا يتلاءم مع حالة اخناتون البادية على آثاره، وأكد الفحص ان الجثة لشخص ذكر بدون أدنى شك توفي في سن العشرين تقريبا، أما الشكل العام لهيكل الوجه مع الفك السفلى فلا يمت لشكل وجه أخناتون وذقنه البادية على آثاره، ولكنها قريبة الشبه جدا من توت عنخ آمون.
والخلاصة ان هؤلاء العلماء والأطباء المتخصصين بما فيهم ألدريد، الذي كان يعارض قبلا، قبلوا ان هذه الرفات هي ل «سمنخ كا راع «الذي مات في العشرين من عمره أو الثالثة والعشرين أو الخامسة والعشرين على ما أرجحه أنا شخصيا. ذاك هو ملخص سريع لموضوع المقبرة 55.
< الآن الى الدكتور زاهى حواس؟
- قبل عدة أشهر أعلن الدكتور زاهى حواس عن قدوم فريق طبى الى مصر بغرض فحص مومياء توت عنخ آمون والمومياء الموجودة في المقبرة 55 بتقنية حديثة تعرف بـ«الدى ان ايه» يتم بواستطها اثبات أو نفى بنوة أو أبوة أو قرابة بين أشخاص أحياء أو أموات.
ولم يعلن لنا الدكتور زاهى الحكمة من اجراء هذا الفحص ولماذا الآن؟ ! ولم يعلن لنا هل أتت اللجنة بناء على طلب الدولة أوهيئة الآثار أو بناء على طلبه هو شخصيا، أم أتت اللجنة من نفسها لتفرض علينا شيئا ما؟ هذه الأسئلة وغيرها كثير يثير هواجس عديدة !! وفي حينه وعندما قرأت هذا الاعلان للدكتور حواس في الشبكة العنكبوتية الانترنت، اقترحت: اذا كان الدكتور يريد ان يعرف الصلة بين المومياوتين فانى أستطيع ان أخبره بذلك وأحدد له مدى القرابة بينهما بل وأخبره من أبو توت ومن أمه ومن عمه ومن خاله ومن جده دون اللجوء الى مثل هذه التقنية ولكن من خلال معلومات تاريخية موثقة، وسألت الدكتور ما اذا كان الهدف من ذلك هو مجرد تحديد قرابة المومياوتين لبعضهما أم محاولة لتزوير جديد لتاريخ توت عنخ آمون ولكن وكالعادة لم يتم من قبل الدكتور أى تعليق على تساؤلاتى فهو يتكلم ويصرح ويملأ الدنيا أحاديث ولكنه لا يريد ان يسمع لأحد بدليل أنه لم يرد والحقيقة أنى كنت أتوقع الهدف من قيام هذا الفريق بهذا الفحص ولم يفاجئني الدكتور بمؤتمره الصحافي بقدر مافاجأنى اقحام معلومة لا علاقة لها بالموضوع بصلب الموضوع.
فالفريق أجرى فحص الدى ان ايه على المومياوتين ووصل الى المعلومة الرصينة ان توت عنخ آمون هو ابن مومياء الشخص الموجود في المقبرة رقم 55.
< لكن تحليلات الدي إن إيه دليل علمي مؤكد؟
- على فكرة موضوع فحص الدى ان ايه لاثبات أو نفى البنوة لم يعد يحتاج أكثر من دكتور تحاليل يقوم بهذه العملية وفي زمن وجيز جدا ولا يحتاج لا الى فريق طبى ولا «دياولو» حتى ان مثل هذه الفحوص تتم منذ زمن في برامج تلفزيونية ترفيهية غربية يذهب اليها من يشك في بنوة طفل أنجبته صديقته ولم يعد صعبا ولا سرا.
أعلن الدكتور ان نتيجة الفحص وصلت الى اثبات بنوة توت عنخ آمون للمومياء الموجودة في المقبرة رقم 55 بوادى الملوك بالأقصر، وكما قدمنا المومياء الموجودة في هذه المقبرة مجمع من قبل العلماء على أنها مومياء «سمنخ كا راع» شقيق إخناتون.فهل فحص الدى ان ايه يستنطق المومياوات أسماءها؟!! بالطبع لا!! وما سمعنا عن مثل هذا من قبل اذن ما الحكمة من ان يخرج علينا السيد الدكتور ليعلن ان المومياء في المقبرة 55 هي للملك اخناتون؟ بينما لاعلاقة ل ال دى ان ايه بالموضوع؟؟ هل نلغى اجماع علماء الآثار على مدى قرن من الزمان على ان المقبرة 55 تضم رفات الملك سمنخ كارع؟؟!! اذن هدف قدوم فريق العمل الطبى أصبح الآن مفضوحا وأمام العالم !! لقد أتوا ليقدموا لنا وعلنا أحدث تزوير للتاريخ المصرى القديم وللأسف بمعاونة منا ومباركة ليس هذا وفقط !! ولكن ولى كل الفخر ان أعلن: ان فريق العمل الطبى أتى خصيصا من أجلى شخصيا، أتوا ليحاربوا بذلك كتبى:
-1 اخناتون أبو الأنبياء
-2 الخليل اخناتون في القرآن الكريم.
-3 النبى توت (يصدر قريبا).
أتوا ليحاربوا أفكارى واكتشافاتى العلمية التاريخية والدينية التي قلت فيها ان الملك المصرى العظيم الموحد أخناتون هو سيدنا ابراهيم وأن أخاه هاران هو الملك سمنخ كا رع وأن عنخ توت آمون (آتون) هو نبى الله لوط على الجميع السلام وهذا موضوع كتابى الجديد الذي سيجد طريقه للنشر قريبا.ولكن هيهات هيهات، فطريقتهم في التزوير أحفظها عن ظهر قلب وقد أصبحت مفضوحة للقاصى والدانى.. وسأكون لهم بالمرصاد.
< هل هناك أي تعارض في هذا الموضوع مع العقيدة الاسلامية؟
- لا يوجد أى تعارض بين الموضوعات التي أعالجها كلها والاسلام أو القرآن، على العكس من ذلك تماما، فكتبى تعطى تفسير النصوص القرآنية أبعادا وآفاقا عقلية ومنطقية تتفق مع الخطاب العقلى السائد في كل القرآن، والقرآن كلام الله الذي يخاطب به الله العقل البشرى كى يقنعه بالايمان به وبرسالته. لم يأت الاسلام ليفرض على البشر فرضا أو دوجما لا يقبلها عقل الانسان ولو لم يكن للانسان عقل يفهم ويستوعب لسقط التكليف جملة كما سقط عن كل مريض عقلى.أما لماذا نصوص الديانات الأخرى تفرض فرضا على أتباعها، فلأنها زورت وحرفت فسقط المنطق من النصوص..(على فكرة: لا يوجد شئ اسمه العقيدة الاسلامية لأن ديننا واسلامنا هو خطاب عقلى محض، وقد سمى أصحاب الديانات الأخرى أديانهم بالعقائد لأنها حرفت وزورت ففقدت العقل والمنطق في نصوصها).
لوط قتيلاً أم مريضاً
< ثمة كتب غربية تحدثت عن أن توت عنخ آمون مات مقتولاً أو مريضاً؟
- الكتب التي ألفها غربيون تشير إلى مؤامرة كان مخططا لها لقتل توت عنخ آمون وهو نائم، وهذا كلام غير دقيق. وهذا الموضوع له قصة عندي سأقولها مختصرة رغم أنني كنت أفضل تركها للكتاب الذي سيصدر لأنها تمثل مرحلة فاصلة في تاريخ مصر، وقد دارت خارج مصر فقائد الجيش المصري وقتها حور محب لم يستطع أن يحكم مصر حكما شرعياً لان الأسرة الملكية بقيادة الخليل اخناتون كانت قد غادرت مصر كاملة، فلكي يرضي الجيش والشعب قاد قوة عسكرية وخرج بها كي يستعيد توت عنخ آمون كي يجلسه على عرش مصر فهم لم يكونوا يريدون عودة إخناتون، على اعتبار أن شر «توت» أقل من إخناتون، نظرا لصغر سنه وإمكانية تغيير معتقدة وإرتداده عن ديانة إخناتون، فدار بينهما قتال، فأصيب توت عنخ آمون أو مرض أثناء المواجهة وحُمل إلى مصر ثم مات ودفن في عجالة وسرية في مقبرة لم تكن معدة له أصلاً وتختلف كثيراً من حيث الفخامة والأبهة عن مقابر الملوك الآخرين، المهم أن توت عنخ آمون أعيد إلى مصر ثم مات أوميتا، وظل حور محب يحكم مصر باسم توت لمدة 10 سنوات وكان الملك توت عنخ آمون حياً وأوهموا الشعب المصري بذلك وأثناء ذلك كان يمهد لنفسه ولادة إلهية عن طريق الأحلام تؤهله لأن يتبوأ حكم مصر كملك ينتمي إلى الأسرة الحاكمة المدعومة إلهيا.. وهنا بدأ ما يسمى بـ«حكم الرعاع»، أي شخص لا ينتمي إلى نسل «نعرمر مينا» وبالتالي فإن الإصابات أو الأمراض التي تم رصدها في مومياء توت عنخ آمون حقيقية، لكن القصص التي ترويها كتب غربية عن أسباب ذلك قصص ملفقة، الهدف منها التعمية على القصة الحقيقة.
زوجة لوط
< القرآن تحدث باهتمام شديد عن العذاب الذي أصاب زوجة لوط نتيجة لممارستها وتشجيعها لأفعال قوم لوط.. لماذا في رأيك؟
- القرآن تحدث في إحدى الآيات عن العذاب الذي أصاب زوجتي نوح ولوط {وضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين}.
فامرأة لوط تعذبت بشدة لانها كانت ابنة عمه إخناتون أول الموحدين، فهي ابنة نبي وزوجة نبي ومع هذا فقد كفرت بالله، وكأن الله سبحانه وتعالى قد شدد غضبه وعذابه على امرأة بمثل هذه المواصفات ونجد مثل هذا في قوله تعالى لنساء النبي محمد صلى الله عليه وسلم {من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين}.
أين عاش؟
معظم الشواهد التاريخية والأثرية تشير إلى أن لوط عاش مع قومه في إحدى المناطق بالأردن الحالي فما رأيك؟
- ما توصلت إليه في أبحاثي ان الدولة المصرية بقيادة الخليل اخناتون عندما خرجت من مصر طريدة ومطاردة اتجهت إلى شبة الجزيرة العربية والقرآن يقول: {ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} ولاشك عندي أن الأرض التي بارك الله فيها للعالمين هي أرض الحجاز بلا ريب وليس أرض فلسطين أو الشام كما تقول التوراة ويمكن الرجوع إلى كتابي الخليل إبراهيم في القرآن الذي أوضح فيه بالآيات القرآنية هذا الامر، وبالتالي انتشر المصريون في شمال الجزيرة العربية وأرض الحجاز، وانفصل أتباع إخناتون واتباع توت عنخ آمون بسبب الشجارات التي دارت بينهم بسبب الثروة، واتفقوا على اقتسام هذه الثروة، واتجهت جماعة لوط إلى الشمال فيما يسمى بـ«مدين» التي تتصل بحدود فلسطين والأردن والسعودية وليس سادوم وعاموراه الواردتين في التوراة كمكان لسكن آل لوط فليس هناك دليل أو شاهد تاريخي أو أثري على ما ذكرته التوراة.
< على أي شيء دار الشجار والخلاف بين أتباع إخناتون وتوت عنخ آمون أو لوط؟
- ينبغي الفهم أن الخلاف دار بين الاتباع وليس بين النبيين إخناتون وتوت أو لوط، وكان خلافاً دنيوياً على المرعى والمياه. إذ ان المصريين كانوا يعيشون في رغد من العيش في مصر، وبعد خروجهم إلى الجزيرة العربية بصحرائها القاحلة من قلة المياه والمرعى فحدثت الخلافات بين الاتباع فكان الانفصال بين الفريقين لتجنب هذا وقد اشارت التوراة الى مثل هذه الخلافات الدنيوية على أنها بين الاتباع وليس بين النبيين.
< هل تزامنت نبوة لوط مع نبوة الخليل إبراهيم أو إخناتون كما تقول؟
- لابد من التفريق بين النبي والرسول، فسيدنا إبراهيم كان نبياً ورسولاً، ولوطا كان نبيا فحسب وقد تم بعثته كنبي إلى قومه بعد الانفصال الذي حدث بين الفريقين برسالة محددة وهي هداية قومه من شر الشذوذ الجنسي الذي اصابهم وكما حدث مع شعب مدين الذي أرسل إليهم الله شعيباً كي يعالج قضية إنقاصهم للموازين فينبغي أن نفرق بين الأنبياء والرسل أولى العزم الخمسة أصحاب الرسالات الكبرى، والباقي أنبياء يكلفون بالإبلاغ بتوحيد الله وإصلاح الوطن الجزئي الموجود في المجتمع.
< فيما يتعلق بوالد توت عنخ آمون هل هو أخو أم شقيق إخناتون؟
- والد توت أو لوط سمنخ كاراع هو شقيق إخناتون من أمه وأبيه، المشكلة الحقيقية تكمن في المقبرة 55 التي تكلمنا عنها والتي حدث خلط فيها ما بين المومياوات وللعلم والد توت كان مؤمنا برسالة شقيقة إخناتون بالقدر الذي تم إبلاغه به لانه مات في سن مبكرة وإلا لما استطاع إخناتون تولي الحكم بالمشاركة بعد وفاة أخيه الأكبر في سن الثالثة أو الخامسة والعشرين عاما، وبعدها تولى إخناتون ولاية العهد والحكم بالمشاركة مع أبيه امنحتب الثاني الذي لم يمت قبل مغادرة إخناتون مصر إلا بعام أو اثنين وفي النهاية انفرد إخناتون بالحكم في تل العمارنة.
< لماذا أطلقت التوراة اسم لوط الذي معناه «الخفي» على توت عنخ آمون؟
- كلمة آمون معناها الخفي وهو منهج «العبرنة» حيث قام اليهود بعبرنة التراث المصري حيث قاموا بتحويله من اللغة المصرية القديمة «الهيروغليفية» إلى اللغة العبرية، و«عبرنوا» الأسماء كذلك، فاسم نفرتيتي تمت ترجمته إلى «سارة» و«كيا» إلى هاجر، وترجم اسم توت عنخ آمون إلى «لوط» أي الخفي.
< القرآن تحدث عن عذاب أصاب قوم لوط فأين حدث هذا العذاب في رأيك؟
- حتى الآن لا يوجد أي شواهد تدل على هذا المكان لانه لا يريد أحد أن يبحث في هذا الموضوع فأهل هذه المناطق وخصوصا في الجزيرة العربية لا يرتاحون إلى البحث في هذه المسألة فكم من المومياوات والذهب تم اكتشافها ولم يعلن عن ذلك خشية الربط ما بين تاريخ مصر والجزيرة العربية والحديث عن وجود يهودي أو غيره في هذه المناطق.
< طرحت ترجمة بالفارسية لكتبك..فما رأيك فيها..وهل تم ذلك بموافقتك؟
- ترجمة كتبي الى لغات أخرى غير العربية تكسب أعمالي عالمية يطمح اليها أي مفكر أو كاتب، وقد نقلت الترجمة الفارسية لكتبي أعمالي الى مرحلة العالمية بعد ان تخطت حدود المحلية والاقليمية، وهذا في حد ذاته أمر يدعو الى الفخر والاعتزاز.
ولكن ان يتم الأمر بدون اذن مني فهذا شيء يدعو للغضب وهو اعتداء سافر وموصوف على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بي وبأعمالي.
على العموم الباب مفتوح أمامي لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة في مثل هذه الأحوال. وسأقاضيهم على ذلك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق