حروب ومعارك العالم 36
بداية حرب المائة عام في سنة 1338م
وهي صراع طويل بين إنجلترا وفرنسا لم ينته فعلاً إلا عام 1453م رغم فترات الهدنة القصيرة التي تخللتها . وكان ملوك الإنجليز يملكون بالوراثة دوقية أكوتين . وقد أظهروا طوال قرنين من الزمن الولاء لملك فرنسا من أجل هذه الدوقية . وكانوا رغم ذلك يكرهون هذا الولاء كثيراً . ووصلت الأمور إلى ذروتها عندما احتل ملك فرنسا فيليب السادس أرض الملك إدوارد في فرنسا . فنشبت الحرب . وكان أول صدام كبير في موقعة بحرية عام 1340م عندما هاجمت مائتان وخمسون سفينة إنجليزية الأسطول الفرنسي عند مصب نهر سلويس فلم ينج منه سوى 24 سفينة فرنسية . وقد حقق إدوارد الثالث ( 1312م ـ 1377م ) نصره الكبير في كريسي وهي معركة نشبت في 23 أغسطس عام 1346م . كما هاجمت حشود كبيرة من الفرسان الفرنسيين خطوط رماة السهام الإنجليزية فسقطوا صرعى حيث أبيد حوالي ستين ألفاً . بذلك حقق الأمير الأسود إدوارد انتصاراته قبل أن يموت وهو شاب في إسبانيا عام 1376م . وبوصول حرب المائة عام إلى نهايتها توفي ملك إنجلترا هنري الخامس وتبعه بعد أشهر قليلة شارل السادس ملك فرنسا . فحكم فرنسا القناصل الذين أعمت الغيرة قلوبهم فتناوشوا بعضهم بعضاً لكنهم فوجئوا بفتاة من الفلاحين تدعى جان دارك تدخل البلاط الملكي بشكل مسرحي مفاجئ وهي أصلاً من قرية صغيرة في اللورين وقالت إنها سمعت أصواتاً سماوية تجبرها على أن تذهب وتحرر أورليان من الاحتلال الإنجليزي . ورغم سخرية النبلاء فقد سار الجيش الملتهب بحماستها وراءها إلى المعركة وطردت الإنجليز فعلاً من أورليان ووقفت إلى جانب دوفين وهو يتوج ملكاً باسم شارل السابع في كاتدرائية ريمس . إلا أنها اضطهدت بعد ذلك وبيعت للإنجليز لاتهامها بالشعوذة والهرطقة وتم إحراقها وهي مقيدة إلى عمود خشبي لكنها مع ذلك أسهمت بشكل فعال في توحيد فرنسا وكانت مثلاً للتضحية والشجاعة .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
بداية حرب المائة عام في سنة 1338م
وهي صراع طويل بين إنجلترا وفرنسا لم ينته فعلاً إلا عام 1453م رغم فترات الهدنة القصيرة التي تخللتها . وكان ملوك الإنجليز يملكون بالوراثة دوقية أكوتين . وقد أظهروا طوال قرنين من الزمن الولاء لملك فرنسا من أجل هذه الدوقية . وكانوا رغم ذلك يكرهون هذا الولاء كثيراً . ووصلت الأمور إلى ذروتها عندما احتل ملك فرنسا فيليب السادس أرض الملك إدوارد في فرنسا . فنشبت الحرب . وكان أول صدام كبير في موقعة بحرية عام 1340م عندما هاجمت مائتان وخمسون سفينة إنجليزية الأسطول الفرنسي عند مصب نهر سلويس فلم ينج منه سوى 24 سفينة فرنسية . وقد حقق إدوارد الثالث ( 1312م ـ 1377م ) نصره الكبير في كريسي وهي معركة نشبت في 23 أغسطس عام 1346م . كما هاجمت حشود كبيرة من الفرسان الفرنسيين خطوط رماة السهام الإنجليزية فسقطوا صرعى حيث أبيد حوالي ستين ألفاً . بذلك حقق الأمير الأسود إدوارد انتصاراته قبل أن يموت وهو شاب في إسبانيا عام 1376م . وبوصول حرب المائة عام إلى نهايتها توفي ملك إنجلترا هنري الخامس وتبعه بعد أشهر قليلة شارل السادس ملك فرنسا . فحكم فرنسا القناصل الذين أعمت الغيرة قلوبهم فتناوشوا بعضهم بعضاً لكنهم فوجئوا بفتاة من الفلاحين تدعى جان دارك تدخل البلاط الملكي بشكل مسرحي مفاجئ وهي أصلاً من قرية صغيرة في اللورين وقالت إنها سمعت أصواتاً سماوية تجبرها على أن تذهب وتحرر أورليان من الاحتلال الإنجليزي . ورغم سخرية النبلاء فقد سار الجيش الملتهب بحماستها وراءها إلى المعركة وطردت الإنجليز فعلاً من أورليان ووقفت إلى جانب دوفين وهو يتوج ملكاً باسم شارل السابع في كاتدرائية ريمس . إلا أنها اضطهدت بعد ذلك وبيعت للإنجليز لاتهامها بالشعوذة والهرطقة وتم إحراقها وهي مقيدة إلى عمود خشبي لكنها مع ذلك أسهمت بشكل فعال في توحيد فرنسا وكانت مثلاً للتضحية والشجاعة .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق