المدرسة الاثارية العراقية وتوجهها الوطني - الاثارية العراقية 2
وضع ألحصري نصب عينيه، حين باشر عمله سنة 1934، إعادة النظر في القانون الخاص بالآثار الذي وضعته (المس بل) ،وعمل على تعديل مواده بالشكل الذي يضمن الحفاظ على الآثار. ومما ينبغي ذكره في هذا الصدد أن السفارة البريطانية ببغداد أعربت عن امتعاضها من تعيين ألحصري، ووجه السفير البريطاني آنذاك مذكرة إلى وزارة الخارجية العراقية جاء فيها : ((علمنا أن ساطع ألحصري عين مديرا للآثار القديمة، وبما انه ليس من علماء الآثار ، فنخشى أن يتصرف في الأمور تصرفا يضر بمصلحة الآثار،ومصالح بعثات التنقيب عن الآثار... فرأينا إن نلفت أنظاركم إلى ذلك من ألان)).. وفي هذا يحاول المستعمرون البريطانيون إن يظهروا وكأنهم احرص على آثار العراق من العراقيين أنفسهم.. لكن الحقيقة أنهم باتوا يخشون على مصالحهم وإطماعهم في آثار العراق!!.
أعطى ساطع ألحصري لدائرة الآثار، بعد إن كانت صفتها بريطانية، ابتداء من التمثال النصفي للمس بل وكان موضوعا في مدخل بناية المتحف العراقي ببغداد وحتى اصغر عامل في الدائرة..كان الناس يتداولون فيما بينهم إن الآثار تنهب وتهرب إلى خارج العراق.. ويتألمون من ذلك.. كانت (التنقيبات)، وتسمى آنذاك (الحفريات) التي تقوم بها البعثات الأجنبية تجري دون أية رقابة . كانت الآثار التي تكتشف، تذهب وتقتسم بشكل عشوائي، لتوضع في المتحف البريطاني بلندن .. لذلك كله أقدم ألحصري على العمل من اجل سن قانون جديد للآثار سنة 1936 عد من ((أحسن قوانين الآثار الموضوعية في العالم)) باعتراف أعضاء المؤتمر الدولي للحفريات الذي انعقد في القاهرة سنة 1937.
ومما يذكر هنا، أن السفير الأمريكي ببغداد (جون نابنشو )، اشتكى ألحصري عند نوري السعيد وكان آنذاك وزيرا للخارجية،في وزارة جميل المدفعي الرابعة وقد كتب مذكرة في هذا الخصوص حتى إن نوري السعيد كلم ألحصري هاتفيا وكان في حالة نرفزة شديدة، كما يقول ألحصري في مذكراته (مذكراتي في العراق)، الجزء الثاني 1927_1941، بيروت 1968) وقال له بالحرف: ((شنو هذا يا أستاذ تطلع علينا مشاكل من دائرة الآثار، مع إننا إمام مشاكل سياسية كبيرة وكثيرة، سفير أميركا جاء يحتج رسميا)) فرد ألحصري قائلاَ: ((تأكد باشا إننا قد اعددنا للأمر عدته.. أرجوك لماذا تعتبرون القضية مشاكل سياسية.. قولوا لهم أن القضية قضية قانونية وعلمية.. ويمكن أن تحل بالوسائل القانونية والعلمية..)).
كانوا يريدون أن يستمروا في نهب آثار العراق وخيراته، ويتدخلوا في شؤون البلد وينزعجون إذا ما اعترض عليهم احد، أو إذا ما شعروا بأنه مخلص وأمين لوطنه ولامته.. جاء القانون الجديد للآثار ليحدد عملية القسمة بين مديرية الآثار في العراق وبين بعثات التنقيب، الأجنبية أو لنقل أعطى لأصحاب الدار الحق في الاحتفاظ بالمهم والنفيس مما يعثر عليه ولا تحدث القسمة أو الإهداء إلا في الآثار المكررة!!.
من الأمور التي وضع أسسها ألحصري، رحمه الله، الاهتمام بالآثار العربية والإسلامية، فضلا عن الآثار القديمة.. كما نشر العديد من الأدلة والكتب التعريفية بآثار العراق... أسس متحف الآثار العربية الكبير... ومتحف الأسلحة .. ومتحف الازياء ببغداد ، واستحصل موافقة وزارة المالية على تخصيص الأراضي والأموال اللازمة لبناء المتحف العراقي الحالي بجانب الكرخ من بغداد.
والاهم من ذلك كله، بدأ يخطط لإرسال بعثات علمية في تخصص الآثار إلى خارج العراق.
لقد كان من ثمار ذلك كله أن ظهرت في العراق بعد سنوات قليلة (مدرسة اثارية عراقية أصلية) كان من روادها المرحوم طه باقر. والمرحوم فؤاد سفر والمرحوم بشير فرنسيس والمرحوم محمد على مصطفى وغيرهم .
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
وضع ألحصري نصب عينيه، حين باشر عمله سنة 1934، إعادة النظر في القانون الخاص بالآثار الذي وضعته (المس بل) ،وعمل على تعديل مواده بالشكل الذي يضمن الحفاظ على الآثار. ومما ينبغي ذكره في هذا الصدد أن السفارة البريطانية ببغداد أعربت عن امتعاضها من تعيين ألحصري، ووجه السفير البريطاني آنذاك مذكرة إلى وزارة الخارجية العراقية جاء فيها : ((علمنا أن ساطع ألحصري عين مديرا للآثار القديمة، وبما انه ليس من علماء الآثار ، فنخشى أن يتصرف في الأمور تصرفا يضر بمصلحة الآثار،ومصالح بعثات التنقيب عن الآثار... فرأينا إن نلفت أنظاركم إلى ذلك من ألان)).. وفي هذا يحاول المستعمرون البريطانيون إن يظهروا وكأنهم احرص على آثار العراق من العراقيين أنفسهم.. لكن الحقيقة أنهم باتوا يخشون على مصالحهم وإطماعهم في آثار العراق!!.
أعطى ساطع ألحصري لدائرة الآثار، بعد إن كانت صفتها بريطانية، ابتداء من التمثال النصفي للمس بل وكان موضوعا في مدخل بناية المتحف العراقي ببغداد وحتى اصغر عامل في الدائرة..كان الناس يتداولون فيما بينهم إن الآثار تنهب وتهرب إلى خارج العراق.. ويتألمون من ذلك.. كانت (التنقيبات)، وتسمى آنذاك (الحفريات) التي تقوم بها البعثات الأجنبية تجري دون أية رقابة . كانت الآثار التي تكتشف، تذهب وتقتسم بشكل عشوائي، لتوضع في المتحف البريطاني بلندن .. لذلك كله أقدم ألحصري على العمل من اجل سن قانون جديد للآثار سنة 1936 عد من ((أحسن قوانين الآثار الموضوعية في العالم)) باعتراف أعضاء المؤتمر الدولي للحفريات الذي انعقد في القاهرة سنة 1937.
ومما يذكر هنا، أن السفير الأمريكي ببغداد (جون نابنشو )، اشتكى ألحصري عند نوري السعيد وكان آنذاك وزيرا للخارجية،في وزارة جميل المدفعي الرابعة وقد كتب مذكرة في هذا الخصوص حتى إن نوري السعيد كلم ألحصري هاتفيا وكان في حالة نرفزة شديدة، كما يقول ألحصري في مذكراته (مذكراتي في العراق)، الجزء الثاني 1927_1941، بيروت 1968) وقال له بالحرف: ((شنو هذا يا أستاذ تطلع علينا مشاكل من دائرة الآثار، مع إننا إمام مشاكل سياسية كبيرة وكثيرة، سفير أميركا جاء يحتج رسميا)) فرد ألحصري قائلاَ: ((تأكد باشا إننا قد اعددنا للأمر عدته.. أرجوك لماذا تعتبرون القضية مشاكل سياسية.. قولوا لهم أن القضية قضية قانونية وعلمية.. ويمكن أن تحل بالوسائل القانونية والعلمية..)).
كانوا يريدون أن يستمروا في نهب آثار العراق وخيراته، ويتدخلوا في شؤون البلد وينزعجون إذا ما اعترض عليهم احد، أو إذا ما شعروا بأنه مخلص وأمين لوطنه ولامته.. جاء القانون الجديد للآثار ليحدد عملية القسمة بين مديرية الآثار في العراق وبين بعثات التنقيب، الأجنبية أو لنقل أعطى لأصحاب الدار الحق في الاحتفاظ بالمهم والنفيس مما يعثر عليه ولا تحدث القسمة أو الإهداء إلا في الآثار المكررة!!.
من الأمور التي وضع أسسها ألحصري، رحمه الله، الاهتمام بالآثار العربية والإسلامية، فضلا عن الآثار القديمة.. كما نشر العديد من الأدلة والكتب التعريفية بآثار العراق... أسس متحف الآثار العربية الكبير... ومتحف الأسلحة .. ومتحف الازياء ببغداد ، واستحصل موافقة وزارة المالية على تخصيص الأراضي والأموال اللازمة لبناء المتحف العراقي الحالي بجانب الكرخ من بغداد.
والاهم من ذلك كله، بدأ يخطط لإرسال بعثات علمية في تخصص الآثار إلى خارج العراق.
لقد كان من ثمار ذلك كله أن ظهرت في العراق بعد سنوات قليلة (مدرسة اثارية عراقية أصلية) كان من روادها المرحوم طه باقر. والمرحوم فؤاد سفر والمرحوم بشير فرنسيس والمرحوم محمد على مصطفى وغيرهم .
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق