الثلاثاء، 26 يوليو 2016

المدرسة الاثارية العراقية وتوجهها الوطني - الاثارية العراقية 3

المدرسة الاثارية العراقية وتوجهها الوطني - الاثارية العراقية  3



لقد تحمل هؤلاء الاثاريون مسؤولية ترصين المدرسة الاثارية العراقية وسرعان ما أصبح لهذه المدرسة خصائصها وفلسفتها وسماتها المعترف بها في الأوساط الاثارية العالمية، كما أن النتائج الباهرة التي حصل عليها الاثاريون العراقيون الرواد من خلال ممارساتهم لمواسم التنقيب في (حسونة و اريدو والحضر و واسط وحرمل وعقرقوف وسامراء) كان لها صداها الواسع ليس على صعيد العراق والوطن العربي وحسب وإنما في العالم كله.
لقد عرف أولئك الرواد بسعة الاطلاع، والثقافة العلمية، والحرص الشديد على آثار بلادهم، والرغبة الكبيرة في الكشف عن مكنونات حضارات العراق وكنوزه وتحفه.. وقد تميزت التقارير التي كانوا يضعونها عن نتائج التنقيبات، وكذلك البحوث والمقالات التي كانوا ينشرونها في المجلة الرائدة التي صدر عددها الأول باسم (سومر) في كانون الثاني سنة 1945 وتزال تصدر حتى ألان، حينما تولى منصب مدير الآثار العامة المرحوم الدكتور ناجي الأصيل (1894_1963)، تميزت بالدقة والموضوعية، وكان لسعة معرفتهم باللغات القديمة كالاكدية والآرامية وببعض اللغات الأجنبية كالانكليزية ، أثر كبير في نجاحهم في الإشراف على إعمال التنقيب والصيانة التي قامت بها دائرة الآثار طيلة السنوات السبعين الماضية.
ولم يتوقف هؤلاء ومن ساندهم من رجالات التاريخ والثقافة عند هذا الحد، بل أنهم بذلوا جهدا كبيرا في تأسيس أول معهد لدراسة الآثار والحضارات القديمة في العراق سنة 1951، وسرعان ما انتشر تلاميذهم الذين تحملوا المسؤولية في هيئة الآثار والتراث .. وتدل إعمالهم في التنقيب والصيانة التي قاموا بها ولا يزالون بأنهم أبناء وأحفاد بررة لاؤلئك الرواد العظام مؤسسي المدرسة الاثارية العراقية المعاصرة

 
يارب الموضوع يعجبكم

تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق