السبت، 9 أبريل 2016

مصر فى عصر البطالمه 7 حكام مصر البطالمه والتدخل الرومانى

مصر فى عصر البطالمه 7 حكام مصر البطالمه والتدخل الرومانى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



كيلوباتر السابعة

وبمقتضى هذه الوصية التى نصت على زواج الأخوين حكمت كليوباترا السابعة مع أخيها بطلميوس الثالث عشر فى 22مارس عام 51ق.م كما يتضح من نص نقش على لوحة جنائزية . ويبدو أن كيلوباترا كانت تتوق الى الأنفـراد بالحكم فبعد فترة وجيزة من أعتلائهاعرش البلاد أبعدت أخيها عن الحكم وحكمت بمفردها حوالى ثمانية عشر شهرا" واتخذت لقب ثيافيلوبارتور Thea philopator .
كانت كليوبترا رائعة الجمال شديدة الذكاء تتكلم العديد من اللغات حتى ليندر ان تكلم احد من الامراء من امراء الشعوب الاجنبية فى حضرتها عن طريق التراجمة سواء فى ذللك الاحباش و العرب و السورييون و العبرانيون و الميديون و الفرس وقد قل أن توجد هذه الصفات فى أمرأة .
وبعد ثلاث سنوات ضاقت كليوباترا ذرعا" من تسلط رجال البلاط وأرادت أن تمارس السلطة بشكل مستقل مما أدى الى اثارة قلق رجال القصر فأخذوا يحيكون الدسائس حولها متهمين اياها بالتآمر على حياة شقيقها لكى تنفرد بالحكم ونجحوا فى أثارة شعب الاسكندرية ضدها مما دفعها الى الهروب من الاسكندرية خوفا" على حياتها وتوجهت الى الحدود الشرقية فى طيبة . لكى تجمع قوات تمكنها من العودة الى العرش وأقنع رجال البلاط ملكهم الصــغير بطلميوس الثالث عشر بضرورة التصدى لكيلوباترا فزحف بقواته شرقا" ورابط بالقرب من بلوزيون استعــدادا" للدخول فى معركة فاصلة مع شقيقتة .
وهكذا دب النزاع داخل البيت الملكى البطلمى فى وقت كانت فيه البلاد أقرب مل تكون الى الأستقرار والسلام
وربما الأحداث التى جرت فى روما فى ذلك الوقت هى التى حسمت المسألة فقد كانت الحرب الأهلية الرومانــية مشتعلة عام 49ق.م فهرب بومبى الذى كان يناصب يوليوس قيصر العداء من روما متجها الى الشرق لتكوين جيش من الدول الموالية له وبصفة خاصة مصر التى ترك بها حامية عسكرية أثناء مساعدته لبطلميوس الثانى عشر فى اعادته الى عرش البلاد وفى ربيع عام49ق.م وصل الابن الأكبر لبومبى والذى كان يدعى جنايوس بومبى الى الأسكندريـة متجها" الى البلاط اذ كان يربط أبيه بهم علاقة صداقة وطيدة .

وقد طلب بومبى الابن المساندة العسكرية للوقوف ضد يوليوس قيصر وبحق الصداقة حصل بومبى الابن على المال والعتاد من مراكب ورجال فأعطيت له خمسون سفينة ومعونة من القمح وخمسمائة رجل .
على أى حال انقضت الحرب الأهلية بين قيصر وبومبى بعد هزيمة الأخير فى موقــعة فرسالـوس pharsalos
ففر هاربا" الى مصر آملا" فى وجود مأمن له فيها معتمدا" على العلاقات التى تربطه بالبيت البطلمى منذ عهــد بطلميوس الثانى عشر وقد أرسل بومبى بسفارة الى الملك بطلميوس الثالث عشر قبل أن يهبط من سفينته وتطأ قدمه أرض مصر يطلب مساعدته فى اللجوء الى مصر مشيرا"الى العلاقات الطيبة معه وبالرغم من الموافقة على استقبالة الا أن النية قد عقدت على قتلة .

وربما كانت هذه هى الطريقة اهتدى اليها بطلميوس الثالث عشر بايعاز من رجال البلاط الملكى ألا وهى الخلاص من بومبى حتى لايحول مصر الى قاعدة عسكرية يوجه منها ضرباته الى يوليوس قيصر وربما أراد بطلميوس الثالـث عشر أيضا" أن تكون مصر بعيدة عن الحرب الأهلية الرومانية .
عقد الأوصياء على الملك الصغير جلسة لبحث طلب بومبى وأصبح مصير بومبى العظيم متوقفا" على ما يتخذه مجلس يضم بعض الخدم على حد تعبير المؤرخ بلوتارك .

عهد بطليموس الثالث عشر الى أخيلاس بمهمة قتل بومبى بخطة محكمة ظاهرها الترحيب بقدومه الى مصر وجوهرها الخلاص منه وفعلا" استغل هو وأثنين من القواد قاربا" متجها" صوب سفينة بومبى ويدعى سبتميوس استغل قاربـا" متجها" صوب سفينة بومبى التى كانت ترسو بعيدة عن الشاطئ وما أن وصل أخيلاس ورفاقة الى السفينة حتى دعوا بومبى بالنزول الى القارب بحجة أن سفينته ضخمة لا يمكنها أن ترسو على الشاطئ واستجاب بومبى لمطلب أخيلاس ونزل هو وأثنين من قادته الى القارب وما أن وصل القارب الى الشاطئ وهم بومبى بالنهوض استعدادا" لمغــادرة القارب فكانت المفاجأة اذ صوب كل من أخيلاس وسالفيوس وسبتميوس خناجرهم نحو بومبى وطعنوه عدة طعنات أودت بحياته وفصلوا رأسة عن جسده وألقوا بجسدة عاريا" على الشاطئ .
وهكذا دبرت مؤامرة اغتيال بومبى فى القارب الذى حمله من السفينة الى الشاطئ فى يولية من عام 48ق.م ويقال أن الملك بطلميوس الثالث عشر قد شاهد تلك الجريمة بنفسة اذ كان واقفا" على الشاطئ يعلن تأيده ومساندته لأغتيال بومبى أما من كان فى سفينة بومبى فقد أستطاع بعضهم الهرب بينما أسر المصريون البعض الأخر فى حين أعدم قائده فيليب .
وهكذا فان مقتل بومبى أفسح الطريق أمام يوليوس قيصر كى يكون رجل الساعة فى روما.
فى يوم 2أكتوبر من عام 48ق.م وصـل يوليوس قيصر الى الأسكندرية فى أثر عوه ، وسارع رجال البــلاط السكندرى بعرض رأس بومبى وخاتمه على قيصر ، ظنا" منهم أن هذا التصرف كفيل بارضائه ، ولكن قيصر حزن وامتلأت عيناه بالدموع عندما رأى رأس بومبى .فكان يعتبره ابنا" رغم ماكان بينهم من عداء وأمر قيصر بحمل جثة بومبى وأرسالها الى روما وتقام له موكب جنائزى عظيم .

ثم شرع يوليوس قيصر بعد أن اطمأن الى زوال خطر بومبى فى النزول الى شاطئ مدينة الأسكندرية ترافقه قواته التى أنتشرت فى شوارع الأسكندرية ويبدوا أن السكندريين لم يهمهم من الأمر شئ فهو فى نظرهم انتقال الحكم من يد الى أخرى وكانت هذه اليد رومانية فى هذه المرة . وقرر قيصر أن يقيم فى مصر فترة من الوقت بعيدا" عن الحروب الأهلية ينعم فيها بالهدوء والأستقرار .

وأثناء أقامته فى الأسكنرية علم بالنزاع القائم بين كيلوباترا وأخيها بطليموس الثالث عشر وتذكر فى الحال وصية بطلميوس الثانى عشر والتى بمقتضاها يحق لروما تنصيب كل من كيلوباترا السابعة وبطلميوس الثالـث عشر على عرش مصر وقد أرسل يوليوس قيصر الى كل من الملك والملكة الذان كانا على رأس جيشهما من الفرما باسم روما طالبا" منهما تسريح جيشهما والمثول بين يديه لكى يفصل فى النزاع القائم بين الملكين الأخوين .

وبينما استجاب بطلميوس الثالث عشر ، وحضر الى الأسكندرية فان كيلو باترا خشيت على حياتها اذا حضـرت جهارا"اذ دبر ثالوث القصر مؤامرة لاغتيالها فى الطريق ، فاضطرت الى الحضور متخفية بعد أن حملها أحد أعوانها فى داخل سجادة وطلب مقابلة قيصر وامام عرشه فرد خادمها السجادة فخرجت منها كيلوباترا كما لو كانت المعبودة أفروديت الهة الحب والجمال عند اليونان تخرج من الصدفة ، وفى الحال استولت كيلوباترا على قلب وعقل يوليوس قيصر ، وفى سرية تامة أخذت كيلوباترا تدافع عن مكانتها وحقها فى عرش البلاد أمام يوليوس قيصر مستخدمـة فى ذلك ما تملكه من عبقرية سياسية وطموح لاحدود له وحب للمغامرة فجذبته الى جانبها دون اللجوء الى استخـدام القوة .

وعندما حضر شقيقها الى القصر فى اليوم التالى ، أحس بانحياز قيصر الى كيلوباترا فثارثورة عارمة لفتت أنظـــار الجماهير التى كانت تحيط بالقصر ، وأخذت الجموع تلتف حول القصر مما أضضر قيصر الى الخروج لتهدئتهم وقرأ عليهم وصية بطلميوس الزمار وفى محاولة لامتصاص ثورتهم وعدهم باعادة قبرص الى ممتلكات مصر .



يتبع

 

يارب الموضوع يعجبكم

تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق