مصر فى عصر البطالمه 6 حكام مصر البطالمه والتدخل الرومانى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دولة البطالمة فى مرحلة الاحتضار
كانت المشكلة التى واجهت رجال البلاط فى الأسكندرية هى البحث عن شخص من سلالة البطالمة لكى يتولى العرش وقد وجدوا ضالتهم المنشودة فى ولدين غير شرعيين لبطلميوس التاسع كانا يعشان خارج مصر فتم استدعؤهم على الفور من أجل تفويت الفرصة على الرومان للتدخل فى مسألة شغل العرش البطلمى وحينما وصـل هذان الابنان الى مصر تقرر تعين الأصغر على ملكا" قبرص أما الأكبر فقد تقرر أن يتولى عرش مصر فى عام 80ق.م .
بطليموس الثانى عشر
أطلق عليه أهل الاسكندرية لقب بطليموس الزمار لأنه يهوى العزف على المزمار وتزوج من شقيقته كليوباترة السادسة الا ان الرومان رفضوا الأعتراف به ملكا على مصر وأشاعوا بأن بطلميوس الحادى عشر ، أوصى بأن تؤول مملكته للشعب الرومانى ولما كان بطليموس الزمار ملكا" ضعيفا" فقد سعى الى الحصــول على اعتراف الرومان بأى ثمن .
وفى روما كان الصراع الحزبى على أشده وانقسمت الساحة السياسية بين حزبين كبيرين هما الحزب الجمهورى والحزب الديمقراطى وفى عام 67ق.م تقرر منح بومبى زعيم الحزب الجمهورى، سلطات استثنائية ، للقيام ببعض التسويات فى الشرق حتى تمكن بومبى من تحويل سوريا الى ولاية رومانية فى عام 64ق.م وهكذا سقطت الدولة السلوقية الى الأبد .
وأراد خصوم بومبى فى روما القيام بأعمال تكسبهم تأييد الجماهير فتقدم كراسوس أحد زعماء الحزب الديمقراطى بمشروع لضم مصر الى ممتلكات الدولة الرومانية واختار كراسوس شابا ينتمى الى احدى العائلات النبيلة يـدعى يوليوس قيصر للقيام بهذه المهمة الا ان المشروع لم يقدر له
النجاح بسبب معارضة الحزب الجمهورى .
وفى عام 95ق.م بينما كان يوليوس قيصر يشغل منصب القنصل فى روما قدم له بطلميوس الزمار رشوة كبيرة وعقد معة اتفاق يتضمن موافقة الرومان على الاعتراف ببطليموس الزمار ملكا" على مصر وصديقا" للشعب الرومانى دون أن يتضمن القرار اشارة الى قبرص .
وقد صدر فى 58ق.م قانون رومانى يضم قبرص وجعلها ولاية رومانية وهكذا استولـت رومـا على قورنية ثم على قبرص ولم يتبق من الأمبراطورية سوى مصر تحت حكم بطليموس أوليتيس . أدى ذلك الى أنتحار ملك قبرص وهـو شقيق بطلميوس الزمار فى نفس الوقت ولم ينبس بطلميوس الزمار بكلمة واحدة ضد مافعلة الرومان مما أدى الى ثورة شعب الأسكندرية عليه وطرده من المدينة .
بعد طرده من مصر توجهة الزمار شطر روما لكى يطلب الأمان من الرومان واعادته الى العرش ولما ضاق بطلميوس الزمار ذرعا" من طول الأنتظار قرر أن يلجأ الى والى سوريا التى أصبحت ولاية رومانية وكان هذا الوالى من أتباع بومبى ووعده بمكافأة كبيرة اذا أعاده الى العرش .
فى عام 55ق.م اندفع جابينيوس والى سوريا الرومانى فى اتجاه الحدود المصرية بعد أن حصل على الضوء الأخضر من بومبى ولم يعبأ بالحصول على اذن السناتو فى روما وقد ارتكب هذا الوالى خطأين مما يستوجب محاسبته أولهما هـو شن الحرب بدون استئذان السناتو وثانيهما الأقدام على عمل سبق للسناتو أن حذر من القيام به . وبرر جابينـوس تصرفه بأنه كان فى حالة دفاع عن النفس لأن قوات الملكة التى أقامها السكندريون بعد طرد الزمار كانت تتـحرش بالقوات الرومانية .
عندما وصلت القوات الرومانية الى بلوزيون بوابة مصر الشرقية قامت الحامية اليهودية التى تتولى مهمة الدفاع عن بلوزيون بتسليم المدينة اليهم فأصبح الطريق مفتوحا " الى الأسكندرية وتمكنت القوات الرومانية من دخـــول الاسكندرية . وكان من الممكن أن يقوم الرومان آنذاك باعلان مصر ولاية رومانية ولكن الخلافات الحزبية فى روما هى التى حالت دون تنفيذ هذه الخطوة وتمت اعدة بطلميوس الزمار الى عرشة مرة أخرى وعاد جابينيوس الى سوريا بعد أن ترك حامية لكى تشد أزر بطلميوس الزمار .
تعد الفترة مابين عامى 55- 51 ق.م من أسوأ فترات تاريخ مصر فى عصر البطالمة فقد أخذ بطلميوس فى ملاحقة خصومة ، والتنكيل بهم وقام باعدام الكثيرين منهم ، وأولهم ابنته التى عينها السكندريون ملكة بعد طرده من مصر وكانت الديون قد تراكمت على بطلميوس الزمار فأراد أن يطمئن دائنيه الرومان على أموالهم ، فقام بتعين أحدهم ويدعى رابيروس فى منصب وزير المالية ، وأطلق يده فى شؤن البلاد مما أدى الى ثورة السكندريون وهرب رابيروس من مصر وفى عام 51ق.م مات بطلميوس الزمار تاركا" ولدين وابنتين وكان قد أوصى بأن تتزوج كبرى بناته وتدعى كيلوباتره السابعة من شقيقها بطلميوس الثالث عشر وأن يحكم سويا" وأن يتولى الرومان تنفيذ الوصية .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دولة البطالمة فى مرحلة الاحتضار
كانت المشكلة التى واجهت رجال البلاط فى الأسكندرية هى البحث عن شخص من سلالة البطالمة لكى يتولى العرش وقد وجدوا ضالتهم المنشودة فى ولدين غير شرعيين لبطلميوس التاسع كانا يعشان خارج مصر فتم استدعؤهم على الفور من أجل تفويت الفرصة على الرومان للتدخل فى مسألة شغل العرش البطلمى وحينما وصـل هذان الابنان الى مصر تقرر تعين الأصغر على ملكا" قبرص أما الأكبر فقد تقرر أن يتولى عرش مصر فى عام 80ق.م .
بطليموس الثانى عشر
أطلق عليه أهل الاسكندرية لقب بطليموس الزمار لأنه يهوى العزف على المزمار وتزوج من شقيقته كليوباترة السادسة الا ان الرومان رفضوا الأعتراف به ملكا على مصر وأشاعوا بأن بطلميوس الحادى عشر ، أوصى بأن تؤول مملكته للشعب الرومانى ولما كان بطليموس الزمار ملكا" ضعيفا" فقد سعى الى الحصــول على اعتراف الرومان بأى ثمن .
وفى روما كان الصراع الحزبى على أشده وانقسمت الساحة السياسية بين حزبين كبيرين هما الحزب الجمهورى والحزب الديمقراطى وفى عام 67ق.م تقرر منح بومبى زعيم الحزب الجمهورى، سلطات استثنائية ، للقيام ببعض التسويات فى الشرق حتى تمكن بومبى من تحويل سوريا الى ولاية رومانية فى عام 64ق.م وهكذا سقطت الدولة السلوقية الى الأبد .
وأراد خصوم بومبى فى روما القيام بأعمال تكسبهم تأييد الجماهير فتقدم كراسوس أحد زعماء الحزب الديمقراطى بمشروع لضم مصر الى ممتلكات الدولة الرومانية واختار كراسوس شابا ينتمى الى احدى العائلات النبيلة يـدعى يوليوس قيصر للقيام بهذه المهمة الا ان المشروع لم يقدر له
النجاح بسبب معارضة الحزب الجمهورى .
وفى عام 95ق.م بينما كان يوليوس قيصر يشغل منصب القنصل فى روما قدم له بطلميوس الزمار رشوة كبيرة وعقد معة اتفاق يتضمن موافقة الرومان على الاعتراف ببطليموس الزمار ملكا" على مصر وصديقا" للشعب الرومانى دون أن يتضمن القرار اشارة الى قبرص .
وقد صدر فى 58ق.م قانون رومانى يضم قبرص وجعلها ولاية رومانية وهكذا استولـت رومـا على قورنية ثم على قبرص ولم يتبق من الأمبراطورية سوى مصر تحت حكم بطليموس أوليتيس . أدى ذلك الى أنتحار ملك قبرص وهـو شقيق بطلميوس الزمار فى نفس الوقت ولم ينبس بطلميوس الزمار بكلمة واحدة ضد مافعلة الرومان مما أدى الى ثورة شعب الأسكندرية عليه وطرده من المدينة .
بعد طرده من مصر توجهة الزمار شطر روما لكى يطلب الأمان من الرومان واعادته الى العرش ولما ضاق بطلميوس الزمار ذرعا" من طول الأنتظار قرر أن يلجأ الى والى سوريا التى أصبحت ولاية رومانية وكان هذا الوالى من أتباع بومبى ووعده بمكافأة كبيرة اذا أعاده الى العرش .
فى عام 55ق.م اندفع جابينيوس والى سوريا الرومانى فى اتجاه الحدود المصرية بعد أن حصل على الضوء الأخضر من بومبى ولم يعبأ بالحصول على اذن السناتو فى روما وقد ارتكب هذا الوالى خطأين مما يستوجب محاسبته أولهما هـو شن الحرب بدون استئذان السناتو وثانيهما الأقدام على عمل سبق للسناتو أن حذر من القيام به . وبرر جابينـوس تصرفه بأنه كان فى حالة دفاع عن النفس لأن قوات الملكة التى أقامها السكندريون بعد طرد الزمار كانت تتـحرش بالقوات الرومانية .
عندما وصلت القوات الرومانية الى بلوزيون بوابة مصر الشرقية قامت الحامية اليهودية التى تتولى مهمة الدفاع عن بلوزيون بتسليم المدينة اليهم فأصبح الطريق مفتوحا " الى الأسكندرية وتمكنت القوات الرومانية من دخـــول الاسكندرية . وكان من الممكن أن يقوم الرومان آنذاك باعلان مصر ولاية رومانية ولكن الخلافات الحزبية فى روما هى التى حالت دون تنفيذ هذه الخطوة وتمت اعدة بطلميوس الزمار الى عرشة مرة أخرى وعاد جابينيوس الى سوريا بعد أن ترك حامية لكى تشد أزر بطلميوس الزمار .
تعد الفترة مابين عامى 55- 51 ق.م من أسوأ فترات تاريخ مصر فى عصر البطالمة فقد أخذ بطلميوس فى ملاحقة خصومة ، والتنكيل بهم وقام باعدام الكثيرين منهم ، وأولهم ابنته التى عينها السكندريون ملكة بعد طرده من مصر وكانت الديون قد تراكمت على بطلميوس الزمار فأراد أن يطمئن دائنيه الرومان على أموالهم ، فقام بتعين أحدهم ويدعى رابيروس فى منصب وزير المالية ، وأطلق يده فى شؤن البلاد مما أدى الى ثورة السكندريون وهرب رابيروس من مصر وفى عام 51ق.م مات بطلميوس الزمار تاركا" ولدين وابنتين وكان قد أوصى بأن تتزوج كبرى بناته وتدعى كيلوباتره السابعة من شقيقها بطلميوس الثالث عشر وأن يحكم سويا" وأن يتولى الرومان تنفيذ الوصية .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق