مصــر فى العصــر الرومانى 7 الحيـــاه السياسيه -الثورات والوالى
الثــــــورات
لم يكد يمضي عام على الفتح الروماني حتى شبت ثورة في طيبة بسبب ضرائب جديدة كان الأمبراطور أغسطس قد فرضها قبل مغادرته لمصر عائداً إلى روما ، وأمتدت هذه الثورة إلى الدلتا ولكن الوالي الروماني تمكن من أخمادها بالعنف .
وفي عهد الأمبراطور الإمبراطور كاليجولا (37 – 41 م) بدأت سلسلة من الفتن كان أساسها الصراع بين اليهود والإغريق تم إخمادها والقضاء عليها ، ولكنها تجددت في عهد نيرون (54 – 68 م) .
وقد حاول بعض الأباطرة الرومان ، ومنهم تيتوس (79 – 81 م) وميتيانوس (81 – 96 م) أن يكتسبوا ود أهل مصر ، بإظهار الإجلال والإحترام للألهة المصرية ، وفعلا نعمت مصر ببعض السكينة والهدوء في عهد الأمبراطور نيرفا (96 – 98 م) وأوئل عهد الإمبراطور تراجان (98 – 117 م) ولكن ما لبثت نار الفتنة بين الاغريق واليهود أن ثارت مرة أخرى ، وتطورت الأمور بسرعة وأصبحت المواجهة بين اليهود من جهة والسلطة الرومانية نفسها من جهة أخرى ، فقد قام اليهود بثورتهم الكبرى سنة 115 م ، التي ظلت نارها مشتعلة قرابة العامين قتل خلالها الكثير من الرومان والاغريق والمصريين ، وعمدوا إلى تدمير الطرق والمعابد والمباني وإلى تخريب الممتلكات والحقول ، وأنتهت الثورة مع بداية حكم الإمبراطور هادريان (117 – 138 م) الذي وجه عنايتة إلى إصلاح ما أتلفته تلك الثورة .
وساد مصر بعض الهدوء في عهود الأباطرة الرومان التاليين وهم : أنطونينوس بيوس (138 – 161 م) وماركوس أوريليوس(161 – 180 م) وكومودوس (180 – 192 م) وبرتيناكس (193 م) وسفروس (193 – 211 م) .
ويعتبر القرن الثالث الميلادي من الفترات الهامة في تاريخ الإمبراطورية الرومانية ، لما تميز به من أنه فترة أنتقال من الحضارة القديمة إلى حضارة العصور الوسطى ، وما أحاط بذلك من نغييرات جوهرية من ظروف المجتمع السياسية والأقتصادية والأجتماعية والدينية ، ومن أبرز أحداث هذه الفترة : كثرة الأنقسامات السياسية ، والتنازع حول العرش ، وتدخل الجيش لتعيين أو عزل أو قتل الاأباطرة ، وكان للمصريين نصيب من هذه الأحداث وكان موقفهم بصفة عامة هو مناصرة كل دعي للعرش أو ثائر على السلطة المركزية في روما ، وذلك لاظهار كراهيتهم الشديدة للحكم الروماني .
وتعتبر الفترة التاريخية الممتدة من عهد الإمبراطور كراكلا (211 – 217 م) إلى عهد الإمبراطور دقلديانوس (284 – 305 م) من الفترات العصيبة التي كثرت فيها المحن والمؤامرات والأنقسامات السياسية والحروب الأهلية في معظم أنحاء الإمبراطورية الرومانية، وبالطبع لم تشذ مصر عن غيرها من الولايات فقد كان لها نصيبها من هذه الأحداث .
وفي منتصف القرن الثالث لاحظ الإمبراطور ديقيوس (249 – 251 م) أن المسيحية قد زاد أنتشارها وبدأ أنصارها يظهرون كقوة لها حسابها في الحياة العامة فقرر القيام بحملة شاملة للقضاء على جميع أتباع الدين الجديد قضاءً مبرماً في أنحاء الأمبراطورية وشهدت مصر أضطهادا للمسيحيين بالتعذيب والصلب والقتل حتى لم ينج منهم إلا من فر إلى الصحاري أو ألتجأ إلى المقابر والكهوف .
وكانت الفترة التي أعقبت عهد هذا الإمبراطور من (252 – 268 م) فترة تطاحن بين أدعياء العرش في روما ، بينما ساد بعض الهدوء في مصر مما سهل للملكة زنوبيا ملكة تدمر "بالميرا" الاستيلاء على مصر (269 م) لمدة عامين فقط ثم نجح الأمبراطور أوريليانوس (270 – 275 م) في القضاء على نفوذ تدمر في مصر ، بل وإستولى على تدمر نفسها .
وغادر الإمبراطور أوريليانوس مصر وعهد بها إلى أحد قواده ، وهو بروبوس ، لإخضاع قبائل البلميس ، الذين كانوا قد توغلوا في جنول مصر ، وظل بروبوس والياً على مصر قرابة الخمس شنوات ثم نادى به الجيش المصري أمبراطوراً على روما (276 – 282 م) ولكنه قتل بواسطة جنود الجيش الذين قتلوا ثلاثة من الأباطرة التاليين له ، خلال عامين إلى أن تمكن من الأمر الأمبراطور دقلديانوس (284 – 305 م) .
ورغم أن عصر الإمبراطور دقلديانوس يدرسه بعض المؤرخين على أنه واقع في حقبة الحكم البيزنطي لمصر ، إلا أغلب الأراء على أن هذا العصر هو نقطة التحول بالأمبراطورية الرومانية ، لأنه هو الذي أدخل إصلاحات عديدة على النواحي المختلفة في الدولة ، من أهمها أنه رأى أن يتولى الحكم أثنان من الأباطرة في نفس الوقت ، أحداهما للشرق والأخر للغرب ، وحدث في عهده أن خرج عن طاعته واليه في الإسكندرية ، فسار إليها وحاصرها ثمانية أشهر ، ثم فتحها عنوة ، وأطلق جنوده فيها ينهبون ويقتلون ويحرقون .
ومن محاولات دقلديانوس في إعادة تنظيم الإمبراطورية أنه رأى في القضاء على المسيحية نجاة من الاختلافات والأنقسامات في الرأي ، فأعتبر المسيحية في عصرها الأول حركة مناهضة للنظام الإمبراطوري المتوارث وبدأ تنفيذ فكرته هذه بوسائل سلمية ، ولكنه لم ينجح فلجأ إلى الاضطهاد ، وهو أقسى أضطهاد عرفه المسيحيون في سنة 303 م ، وأقام المذابح للمسيحيين وأحرق الكتب المقدسة ودمر الكنائس وصار هذا التاريخ يؤرخ به عند مسيحي مصر ، وهو تاريخ الشهداء وهو تاريخ السنة القبطية ، وأستمر أضطهاد المسيحيين على أيدي أباطرة الرومان بعد دقلديانوس حتى سنة 323 م عندما تولى الإمبراطور قسطنطين (323 – 337 م) وأصبح أول أمبراطور مسيحي للأمبراطورية الرومانية وأعترف رسمياً بالديانة المسيحية ، وبتولي هذا الإمبراطور أمور الإمبراطورية الرومانية الشرقية حسب تقسيم دقلديانوس يبدأ في مصر عهد جديد هو العهد البيزنطي .
الامبراطور
كان الأمبراطور الروماني يعد بالنسبة لمصر الملك الشرعي للبلاد ووريث الفرعون ، وأصبحت صورته تظهر على المعابد في زي الفراعنة ، مثلما كان يفعل البطالمة ، وعلى رأسه التاج المزدوج للوجهين القبلي والبحري ، وأسمه محفور داخل خرطوش بالهيروغليفية ، لكن الأمبراطور لم يكن يدير شئون مصر بنفسه وإنما كان يعهد بإدارتها إلى موظف يختاره كان يسمى والي مصر أو الوالي .
الوالـــــي
وكان والي مصر يحمل لقبا لم يحمل مثله حاكم أية ولاية أخرى وهو "برايفكتوس" أي (وال) أو حاكم عام ، وكان ذلك بقصد تمييز مصر عن غيرها من ولايات الإمبراطورية الرومانية ، فكان والي مصر يعد أهم وال من طبقة الفرسان في الإمبراطورية كلها .
ويعتبر والي مصر هو نائب الإمبراطور ، وهو الحاكم الفعلي للبلاد ، وكان يستمد سلطانه من الإمبراطور ، حيث كان يخضع له خضوعاً تاماً فيما يتعلق بتعيينه وعزله ، وكان الوالي يقيم في العاصمة الإسكندرية .
والوالي هو الرئيس الأعلى للإدارة والعدالة والجيش والشئون المالية ، ورغم أن لقبه الرسمي كان وال أو حاكم ، إلا أنه كان يمارس السلطات التي مارسها قبله ملوك البطالمة ، وكانت سلطاته مطلقة وغير مقيدة .
ومن أختصاصاته كرئيس أعلى للإدارة المدنية أنه كان يتولى تعيين كبار الموظفين الذين يستعين بهم في إدارة شئون البلاد ، وإن كان الإمبراطور يتدخل أحيانا لتعيين بعض كبار الموظفين كمعاونين للوالي ومراقبين له في ذات الوقت ، وكانت أختصاصاته على النواحي المالية للبلاد هي أبرز مهامه ، فعليه جباية الضرائب التي يحددها له الإمبراطور وتقلها إلى روما ، وهو الذي يشرف على كيفية إنفاق الدخل المخصص لمصر .
ومن أختصاصاته العسكرية أنه يعتبر قائد الجيش الروماني في مصر ، وكان في بادئ الأمر يقود الجيش بنفسه ، ويشرف على نظام التجنيد ، والنظر في مسائل الأحوال الشخصية الخاصة بالجنود .
أما أختصاصة القضائي فيتمثل في أنه كان يعتبر القاضي الأول للولاية ، وأحكامه نهائية ، وله الحق في النظر في القضايا المدنية ، بل وفي بعض الأحيان في المسائل الجنائية ، وفي بعض الأحيان يفصل الوالي بنفسه في القضايا التي ترفع إليه ، ومستعيناً بمجلس قضائي ، أو يفوض بعض معاونية من رجال الإدارة للفصل فيه .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
الثــــــورات
لم يكد يمضي عام على الفتح الروماني حتى شبت ثورة في طيبة بسبب ضرائب جديدة كان الأمبراطور أغسطس قد فرضها قبل مغادرته لمصر عائداً إلى روما ، وأمتدت هذه الثورة إلى الدلتا ولكن الوالي الروماني تمكن من أخمادها بالعنف .
وفي عهد الأمبراطور الإمبراطور كاليجولا (37 – 41 م) بدأت سلسلة من الفتن كان أساسها الصراع بين اليهود والإغريق تم إخمادها والقضاء عليها ، ولكنها تجددت في عهد نيرون (54 – 68 م) .
وقد حاول بعض الأباطرة الرومان ، ومنهم تيتوس (79 – 81 م) وميتيانوس (81 – 96 م) أن يكتسبوا ود أهل مصر ، بإظهار الإجلال والإحترام للألهة المصرية ، وفعلا نعمت مصر ببعض السكينة والهدوء في عهد الأمبراطور نيرفا (96 – 98 م) وأوئل عهد الإمبراطور تراجان (98 – 117 م) ولكن ما لبثت نار الفتنة بين الاغريق واليهود أن ثارت مرة أخرى ، وتطورت الأمور بسرعة وأصبحت المواجهة بين اليهود من جهة والسلطة الرومانية نفسها من جهة أخرى ، فقد قام اليهود بثورتهم الكبرى سنة 115 م ، التي ظلت نارها مشتعلة قرابة العامين قتل خلالها الكثير من الرومان والاغريق والمصريين ، وعمدوا إلى تدمير الطرق والمعابد والمباني وإلى تخريب الممتلكات والحقول ، وأنتهت الثورة مع بداية حكم الإمبراطور هادريان (117 – 138 م) الذي وجه عنايتة إلى إصلاح ما أتلفته تلك الثورة .
وساد مصر بعض الهدوء في عهود الأباطرة الرومان التاليين وهم : أنطونينوس بيوس (138 – 161 م) وماركوس أوريليوس(161 – 180 م) وكومودوس (180 – 192 م) وبرتيناكس (193 م) وسفروس (193 – 211 م) .
ويعتبر القرن الثالث الميلادي من الفترات الهامة في تاريخ الإمبراطورية الرومانية ، لما تميز به من أنه فترة أنتقال من الحضارة القديمة إلى حضارة العصور الوسطى ، وما أحاط بذلك من نغييرات جوهرية من ظروف المجتمع السياسية والأقتصادية والأجتماعية والدينية ، ومن أبرز أحداث هذه الفترة : كثرة الأنقسامات السياسية ، والتنازع حول العرش ، وتدخل الجيش لتعيين أو عزل أو قتل الاأباطرة ، وكان للمصريين نصيب من هذه الأحداث وكان موقفهم بصفة عامة هو مناصرة كل دعي للعرش أو ثائر على السلطة المركزية في روما ، وذلك لاظهار كراهيتهم الشديدة للحكم الروماني .
وتعتبر الفترة التاريخية الممتدة من عهد الإمبراطور كراكلا (211 – 217 م) إلى عهد الإمبراطور دقلديانوس (284 – 305 م) من الفترات العصيبة التي كثرت فيها المحن والمؤامرات والأنقسامات السياسية والحروب الأهلية في معظم أنحاء الإمبراطورية الرومانية، وبالطبع لم تشذ مصر عن غيرها من الولايات فقد كان لها نصيبها من هذه الأحداث .
وفي منتصف القرن الثالث لاحظ الإمبراطور ديقيوس (249 – 251 م) أن المسيحية قد زاد أنتشارها وبدأ أنصارها يظهرون كقوة لها حسابها في الحياة العامة فقرر القيام بحملة شاملة للقضاء على جميع أتباع الدين الجديد قضاءً مبرماً في أنحاء الأمبراطورية وشهدت مصر أضطهادا للمسيحيين بالتعذيب والصلب والقتل حتى لم ينج منهم إلا من فر إلى الصحاري أو ألتجأ إلى المقابر والكهوف .
وكانت الفترة التي أعقبت عهد هذا الإمبراطور من (252 – 268 م) فترة تطاحن بين أدعياء العرش في روما ، بينما ساد بعض الهدوء في مصر مما سهل للملكة زنوبيا ملكة تدمر "بالميرا" الاستيلاء على مصر (269 م) لمدة عامين فقط ثم نجح الأمبراطور أوريليانوس (270 – 275 م) في القضاء على نفوذ تدمر في مصر ، بل وإستولى على تدمر نفسها .
وغادر الإمبراطور أوريليانوس مصر وعهد بها إلى أحد قواده ، وهو بروبوس ، لإخضاع قبائل البلميس ، الذين كانوا قد توغلوا في جنول مصر ، وظل بروبوس والياً على مصر قرابة الخمس شنوات ثم نادى به الجيش المصري أمبراطوراً على روما (276 – 282 م) ولكنه قتل بواسطة جنود الجيش الذين قتلوا ثلاثة من الأباطرة التاليين له ، خلال عامين إلى أن تمكن من الأمر الأمبراطور دقلديانوس (284 – 305 م) .
ورغم أن عصر الإمبراطور دقلديانوس يدرسه بعض المؤرخين على أنه واقع في حقبة الحكم البيزنطي لمصر ، إلا أغلب الأراء على أن هذا العصر هو نقطة التحول بالأمبراطورية الرومانية ، لأنه هو الذي أدخل إصلاحات عديدة على النواحي المختلفة في الدولة ، من أهمها أنه رأى أن يتولى الحكم أثنان من الأباطرة في نفس الوقت ، أحداهما للشرق والأخر للغرب ، وحدث في عهده أن خرج عن طاعته واليه في الإسكندرية ، فسار إليها وحاصرها ثمانية أشهر ، ثم فتحها عنوة ، وأطلق جنوده فيها ينهبون ويقتلون ويحرقون .
ومن محاولات دقلديانوس في إعادة تنظيم الإمبراطورية أنه رأى في القضاء على المسيحية نجاة من الاختلافات والأنقسامات في الرأي ، فأعتبر المسيحية في عصرها الأول حركة مناهضة للنظام الإمبراطوري المتوارث وبدأ تنفيذ فكرته هذه بوسائل سلمية ، ولكنه لم ينجح فلجأ إلى الاضطهاد ، وهو أقسى أضطهاد عرفه المسيحيون في سنة 303 م ، وأقام المذابح للمسيحيين وأحرق الكتب المقدسة ودمر الكنائس وصار هذا التاريخ يؤرخ به عند مسيحي مصر ، وهو تاريخ الشهداء وهو تاريخ السنة القبطية ، وأستمر أضطهاد المسيحيين على أيدي أباطرة الرومان بعد دقلديانوس حتى سنة 323 م عندما تولى الإمبراطور قسطنطين (323 – 337 م) وأصبح أول أمبراطور مسيحي للأمبراطورية الرومانية وأعترف رسمياً بالديانة المسيحية ، وبتولي هذا الإمبراطور أمور الإمبراطورية الرومانية الشرقية حسب تقسيم دقلديانوس يبدأ في مصر عهد جديد هو العهد البيزنطي .
الامبراطور
كان الأمبراطور الروماني يعد بالنسبة لمصر الملك الشرعي للبلاد ووريث الفرعون ، وأصبحت صورته تظهر على المعابد في زي الفراعنة ، مثلما كان يفعل البطالمة ، وعلى رأسه التاج المزدوج للوجهين القبلي والبحري ، وأسمه محفور داخل خرطوش بالهيروغليفية ، لكن الأمبراطور لم يكن يدير شئون مصر بنفسه وإنما كان يعهد بإدارتها إلى موظف يختاره كان يسمى والي مصر أو الوالي .
الوالـــــي
وكان والي مصر يحمل لقبا لم يحمل مثله حاكم أية ولاية أخرى وهو "برايفكتوس" أي (وال) أو حاكم عام ، وكان ذلك بقصد تمييز مصر عن غيرها من ولايات الإمبراطورية الرومانية ، فكان والي مصر يعد أهم وال من طبقة الفرسان في الإمبراطورية كلها .
ويعتبر والي مصر هو نائب الإمبراطور ، وهو الحاكم الفعلي للبلاد ، وكان يستمد سلطانه من الإمبراطور ، حيث كان يخضع له خضوعاً تاماً فيما يتعلق بتعيينه وعزله ، وكان الوالي يقيم في العاصمة الإسكندرية .
والوالي هو الرئيس الأعلى للإدارة والعدالة والجيش والشئون المالية ، ورغم أن لقبه الرسمي كان وال أو حاكم ، إلا أنه كان يمارس السلطات التي مارسها قبله ملوك البطالمة ، وكانت سلطاته مطلقة وغير مقيدة .
ومن أختصاصاته كرئيس أعلى للإدارة المدنية أنه كان يتولى تعيين كبار الموظفين الذين يستعين بهم في إدارة شئون البلاد ، وإن كان الإمبراطور يتدخل أحيانا لتعيين بعض كبار الموظفين كمعاونين للوالي ومراقبين له في ذات الوقت ، وكانت أختصاصاته على النواحي المالية للبلاد هي أبرز مهامه ، فعليه جباية الضرائب التي يحددها له الإمبراطور وتقلها إلى روما ، وهو الذي يشرف على كيفية إنفاق الدخل المخصص لمصر .
ومن أختصاصاته العسكرية أنه يعتبر قائد الجيش الروماني في مصر ، وكان في بادئ الأمر يقود الجيش بنفسه ، ويشرف على نظام التجنيد ، والنظر في مسائل الأحوال الشخصية الخاصة بالجنود .
أما أختصاصة القضائي فيتمثل في أنه كان يعتبر القاضي الأول للولاية ، وأحكامه نهائية ، وله الحق في النظر في القضايا المدنية ، بل وفي بعض الأحيان في المسائل الجنائية ، وفي بعض الأحيان يفصل الوالي بنفسه في القضايا التي ترفع إليه ، ومستعيناً بمجلس قضائي ، أو يفوض بعض معاونية من رجال الإدارة للفصل فيه .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق