مصــر فى العصـر الرومانى 8 الحيـــاه السياسيه -الشرطه والقضاء
الشرطة
سار الرومان في أول الأمر على ما سار عليه البطالمة من الأستعانة بحراس مسلحين لحفظ الأمن والنظام في أنحاء البلاد ، وبقى هذا النظام متبعاً في بعض المناطق حتى القرن الثاني ، لكن يبدو أن الرومان لم يلبثوا أن أستبدلوا به نظاماً مزدوجاً ، ألغيا بمقتضاه تبعة حفظ الأمن والنظام على شرطة مدنيين كانوا يعينون من أهالي كل منطقة وكان يتعين على هؤلاء الحراس أن يؤدوا يميناً للخدمة بأمانة ونزاهة ، وأن يقدموا للإدارة ضامنين يضمنون حُسن أدائهم لمهمتهم .
وقد صحب إنشاء مجالس الشورى في عواصم الأقاليم تنظيم قوة للشرطة في عاصمة كل إقليم مستقلة عن شرطة الإقليم ذاتها .
القضاء
تكوين مجلس القضاء الأعلى كان ينعقد ثلاث مرات في العام ، في ثلاثة أماكن عند رؤوس دلتا النيل .
كما جرت العادة على أن يفوض الحاكم الروماني في مصر بعض الموظفين المحليين في الأقاليم ، للقيام بمهمة الفصل في بعض القضايا وذلك تيسيراً على رجال القضاء في الأدارة المركزية في الأسكندرية ، كما كان الحاكم الروماني في بعض الأحيان يقوم بجولات تفتيشية في أنحاء الولاية يتفقد أحوال البلاد بنفسه والأطمئنان إلى حُسن سير الأمور وقيام مديري الأقاليم بواجباتهم ، وتوجد برديات من العص الروماني تؤكد على يقظة الحاكم الروماني أو ربما الأمبراطور نفسه الذي يوصي أحد مديري الأقاليم بضرورة عمل جولات تفتيشية ومعرفة أحوال البلاد وإزالة أسباب الشكوى من كتبة القرى وكذلك من العمد الذين يسيئون أستغلال السلطة ، وأن يعامل الناس معاملة طيبة .
وكانت مهمة مجلس القضاء الأعلى ، غير مقصورة على النظر في القضايا والمشاكل ، بل أيضاً القيام بعملية فحص للتقارير والحسابات الواردة من موظفي الأقاليم .
وكان على رأس القضاء الروماني ، وظيفة تسمى أيوريديكوس أي القاضي ، ويُختار من طبقة الفرسان والرومان ، فكان بمثابة قاضي القضاة في مصر الرومانية ، ويوجد في البرديات المعاصرة ذكر لوظيفة قضائية أخرى ، هي أرخيديكاستيس بمعنى "رئيس قلم القضاة" .
السياسة الدينية
سياسة الرومان إزاء المعابد والألهة المصرية كانت السبب في إغضاب الكهنة المصريين لأنهم صادروا ممتلكات المعابد المصرية من الأراضي ونقلوا ملكيتها إلى الدولة ، فقد أدرك الحاكم الروماني مدى خطورة إزدياد سطوة الكهنة والمعبد وتزايد إمتيازاته وإقطاعياته وعلاقة ذلك بأشتعال نار الوطنية المصرية ، ومن ثم قاموا بتأميم أراضي المعبد وضمها إلى أراضي الأمبراطورية في مصر ، وفي نفس الوقت سمح للكهنة بفلاحة بعض مساحات الأرض الموقوفة للمعابد بدلاً من المعونة التي كانت تقدمها الدولة للمعبد .
لم يتدخل الرومان في الشعائر والعبادات المصرية بل تركوها و شأنها ، وعلى العكس كذلك إذ أولى الأمبراطور الروماني إحتراماً وتبجيلاً للألهة الوطنية بعد غزو مصر وأنشأ العديد من المعابد الضخمة والتي لا تزال أطلالها وبقاياها قائمة في صعيد مصر في دندرة ، وفيله (قصر أنس الوجود) تقف بقايا معابد ضخمة من عصر أغسطس ، وكذلك على حدود النوبة في دبوت وكلابشة ودندرة أقيمت معابد سجل عليها أغسطس أسمه .
ولكن رغم ذلك كله فكان "أغسطس" يحتقر العبادات الوطنية المصرية بكبريائه الروماني فقد رفض أن يزور عجل أبيس في منف مبدياً إمتعاضه من تلك العبادة وذلك في أثناء تواجده في مصر بعد فتحها .
لقد كان الحكم الروماني في مصر يتشابه مع الفراعنة والبطالمة وهو إستغلال هذه البلد وإعتبارها ضيعة خاصة سواء للفرعون أو للبطليموس أو للأمبراطور الروماني ، ولكن هناك فرق كبير بين حكم الفراعنة والبطالمة وبين حكم الرومان ، ففي الحالتين السابقتين كان ثراء مصر يبقى داخلها بالرغم من أنه يذهب إلى خزانة الفرعون أو البطليموس ، أما في العصر الروماني فإن خيراتها كانت تنتقل إلى الخارج إلى روما ليتمتع بها الشعب الروماني ، وما يذهب لا يعود أي أن الحكم الروماني بدأ نهب مصر .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
الشرطة
سار الرومان في أول الأمر على ما سار عليه البطالمة من الأستعانة بحراس مسلحين لحفظ الأمن والنظام في أنحاء البلاد ، وبقى هذا النظام متبعاً في بعض المناطق حتى القرن الثاني ، لكن يبدو أن الرومان لم يلبثوا أن أستبدلوا به نظاماً مزدوجاً ، ألغيا بمقتضاه تبعة حفظ الأمن والنظام على شرطة مدنيين كانوا يعينون من أهالي كل منطقة وكان يتعين على هؤلاء الحراس أن يؤدوا يميناً للخدمة بأمانة ونزاهة ، وأن يقدموا للإدارة ضامنين يضمنون حُسن أدائهم لمهمتهم .
وقد صحب إنشاء مجالس الشورى في عواصم الأقاليم تنظيم قوة للشرطة في عاصمة كل إقليم مستقلة عن شرطة الإقليم ذاتها .
القضاء
تكوين مجلس القضاء الأعلى كان ينعقد ثلاث مرات في العام ، في ثلاثة أماكن عند رؤوس دلتا النيل .
كما جرت العادة على أن يفوض الحاكم الروماني في مصر بعض الموظفين المحليين في الأقاليم ، للقيام بمهمة الفصل في بعض القضايا وذلك تيسيراً على رجال القضاء في الأدارة المركزية في الأسكندرية ، كما كان الحاكم الروماني في بعض الأحيان يقوم بجولات تفتيشية في أنحاء الولاية يتفقد أحوال البلاد بنفسه والأطمئنان إلى حُسن سير الأمور وقيام مديري الأقاليم بواجباتهم ، وتوجد برديات من العص الروماني تؤكد على يقظة الحاكم الروماني أو ربما الأمبراطور نفسه الذي يوصي أحد مديري الأقاليم بضرورة عمل جولات تفتيشية ومعرفة أحوال البلاد وإزالة أسباب الشكوى من كتبة القرى وكذلك من العمد الذين يسيئون أستغلال السلطة ، وأن يعامل الناس معاملة طيبة .
وكانت مهمة مجلس القضاء الأعلى ، غير مقصورة على النظر في القضايا والمشاكل ، بل أيضاً القيام بعملية فحص للتقارير والحسابات الواردة من موظفي الأقاليم .
وكان على رأس القضاء الروماني ، وظيفة تسمى أيوريديكوس أي القاضي ، ويُختار من طبقة الفرسان والرومان ، فكان بمثابة قاضي القضاة في مصر الرومانية ، ويوجد في البرديات المعاصرة ذكر لوظيفة قضائية أخرى ، هي أرخيديكاستيس بمعنى "رئيس قلم القضاة" .
السياسة الدينية
سياسة الرومان إزاء المعابد والألهة المصرية كانت السبب في إغضاب الكهنة المصريين لأنهم صادروا ممتلكات المعابد المصرية من الأراضي ونقلوا ملكيتها إلى الدولة ، فقد أدرك الحاكم الروماني مدى خطورة إزدياد سطوة الكهنة والمعبد وتزايد إمتيازاته وإقطاعياته وعلاقة ذلك بأشتعال نار الوطنية المصرية ، ومن ثم قاموا بتأميم أراضي المعبد وضمها إلى أراضي الأمبراطورية في مصر ، وفي نفس الوقت سمح للكهنة بفلاحة بعض مساحات الأرض الموقوفة للمعابد بدلاً من المعونة التي كانت تقدمها الدولة للمعبد .
لم يتدخل الرومان في الشعائر والعبادات المصرية بل تركوها و شأنها ، وعلى العكس كذلك إذ أولى الأمبراطور الروماني إحتراماً وتبجيلاً للألهة الوطنية بعد غزو مصر وأنشأ العديد من المعابد الضخمة والتي لا تزال أطلالها وبقاياها قائمة في صعيد مصر في دندرة ، وفيله (قصر أنس الوجود) تقف بقايا معابد ضخمة من عصر أغسطس ، وكذلك على حدود النوبة في دبوت وكلابشة ودندرة أقيمت معابد سجل عليها أغسطس أسمه .
ولكن رغم ذلك كله فكان "أغسطس" يحتقر العبادات الوطنية المصرية بكبريائه الروماني فقد رفض أن يزور عجل أبيس في منف مبدياً إمتعاضه من تلك العبادة وذلك في أثناء تواجده في مصر بعد فتحها .
لقد كان الحكم الروماني في مصر يتشابه مع الفراعنة والبطالمة وهو إستغلال هذه البلد وإعتبارها ضيعة خاصة سواء للفرعون أو للبطليموس أو للأمبراطور الروماني ، ولكن هناك فرق كبير بين حكم الفراعنة والبطالمة وبين حكم الرومان ، ففي الحالتين السابقتين كان ثراء مصر يبقى داخلها بالرغم من أنه يذهب إلى خزانة الفرعون أو البطليموس ، أما في العصر الروماني فإن خيراتها كانت تنتقل إلى الخارج إلى روما ليتمتع بها الشعب الروماني ، وما يذهب لا يعود أي أن الحكم الروماني بدأ نهب مصر .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق