النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة 5
هذا ديننا الذي ندين الله تعالى به ولا يجوز لنا فيما بيننا وبينه غيره فانظروا لأنفسكم.
فقال المقوقس: هذا لا يكون أبدًا ما تريدون إلا أن تتخذونا عبيدًا ما كانت الدنيا.
فقال عبادة: هو ذلك فاختر ما شئت.
فقال المقوقس: أفلا تجيبونا إلى خصلة غير هده الثلاث الخصال فرفع عبادة يديه وقال: لا ورب هده السماء ورب هده الأرض ورث كل شيء ما لكم عندنا خصلة غيرها فاختاروا لأنفسكم.
فالتفت المقوقس عند ذلك لأصحابه وقال: قد فرغ القوم فما ترون فقالوا: أو يرضى أحد بهذا الذل! أما ما أرادوا من دخولنا إلى دينهم فهذا ما لا يكون أبدا نترك دين المسيح ابن مريم وندخل في دين لا نعرفه.
وأما ما أرادوا من أن يسبونا ويجعلونا عبيدًا فالموت أيسر من ذلك لو قال المقوقس لعبادة: قد أبى القوم فما ترى فراجع صاحبك على أن نعطيكم في مرتكم هذه! ما تمنيتم وتنصرفون.
فقام عبادة وأصحابه.
فقال المقوقس لأصحابه: أطيعوني وأجيبوا القوم إلى خصلة واحدة من هذه الثلاث فوا لله مالكم بهم طاقة ا ولئن لم تجيبوا إليها طائعين لتجيبنهم إلى ما هو أعظم كارهين.
فقالوا: وأي خصلة نجيبهم إليها قال: إذا أخبركم.
أما دخولكم في غير دينكم فلا آمركم به وأما قتالهم فأنا أعلم أنكم لن تقووا عليهم ولن تصبروا صبرهم ولا بد من الثالثة قالوا: فنكون لهم عبيدًا أبدًا قال: نعم تكونون عبيدًا مسلطين في بلادكم آمنين على أنفسكم وأموالكم وذراريكم خير لكم من أن تموتوا من آخركم وتكونوا عبيدًا تباعوا وتمزقوا في البلاد مستعبدين أبدًا أنتم وأهلكم وذراريكم.
قالوا: فالموت أهون علينا.
وأمروا بقطع الجسر من الفسطاط وبالجزيرة وبالقصر من جمع القبط والروم جمع كثير.
فألح المسلمون عند ذلك بالقتال على من بالقصر حتى ظفروا بهم وأمكن.
الله منهم فقتل منهم خلق كثير وأسر من أسر منهم وانحازت السفن كلها إلى الجزيرة وصار المسلمون يراقبونهم و قد أحدق بهم الماء من كل وجه لا يقدرون على أن يتقدموا نحو الصعيد ولا إلى غير ذلك من المدائن والقرى والمقوقس يقول لأصحابه: ألم أعلمكم هذا وأخافه عليكم! ما تنتظرون! فو الله لتجيبنهم إلى ما أرادوا طوعًا أو لتجيبنهم إلى ما هو أعظم من ذلك كرهًا فأطيعوني من قبل أن تندموا.
فلما رأوا منهم ما رأوا وقال لهم المقوقس ما قال أذعنوا بالجزية ورضوا بذلك على صلح يكون بينهم يعرفونه.
وأرسل المقوقس إلى عمرو بن العاصي رضي الله عنه: إني لم أزل حريصًا على إجابتك إلى خصلة من تلك الخصال التي أرسلت إلي بها فأبى علي من حضرني من الروم والقبط فلم يكن لي أن أفتات عليهم في أموالهم.
وقد عرفوا نصحي لهم وحبي صلاحهم ورجعوا إلى قولي فأعطني أمانا أجتمع أنا وأنت أ أنا في نفر من أصحابي وأنت في نفر من أصحابك فإن استقام الأمر بيننا تم لنا ذلك جميعا وإن لم يتم رجعنا إلى ما كنا عليه.
فاستشار عمرو أصحابه في ذلك فقالوا: لا نجيبهم إلى شيء من الصلح ولا الجزية حتى يفتح الله علينا وتصير الأرض كلها لنا فيئا وغنيمة كما صار لنا القصر وما فيه فقال: قد علمتم ما عهد إلي أمير المؤمنين في عهده
تقبلوا تحياتي
القلم أمانه .... والكلمه سلاح ...
فإن لم تكن كاتبا يفيد غيره ... فكن قارئا جيد يفيد نفسه ...
آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
هذا ديننا الذي ندين الله تعالى به ولا يجوز لنا فيما بيننا وبينه غيره فانظروا لأنفسكم.
فقال المقوقس: هذا لا يكون أبدًا ما تريدون إلا أن تتخذونا عبيدًا ما كانت الدنيا.
فقال عبادة: هو ذلك فاختر ما شئت.
فقال المقوقس: أفلا تجيبونا إلى خصلة غير هده الثلاث الخصال فرفع عبادة يديه وقال: لا ورب هده السماء ورب هده الأرض ورث كل شيء ما لكم عندنا خصلة غيرها فاختاروا لأنفسكم.
فالتفت المقوقس عند ذلك لأصحابه وقال: قد فرغ القوم فما ترون فقالوا: أو يرضى أحد بهذا الذل! أما ما أرادوا من دخولنا إلى دينهم فهذا ما لا يكون أبدا نترك دين المسيح ابن مريم وندخل في دين لا نعرفه.
وأما ما أرادوا من أن يسبونا ويجعلونا عبيدًا فالموت أيسر من ذلك لو قال المقوقس لعبادة: قد أبى القوم فما ترى فراجع صاحبك على أن نعطيكم في مرتكم هذه! ما تمنيتم وتنصرفون.
فقام عبادة وأصحابه.
فقال المقوقس لأصحابه: أطيعوني وأجيبوا القوم إلى خصلة واحدة من هذه الثلاث فوا لله مالكم بهم طاقة ا ولئن لم تجيبوا إليها طائعين لتجيبنهم إلى ما هو أعظم كارهين.
فقالوا: وأي خصلة نجيبهم إليها قال: إذا أخبركم.
أما دخولكم في غير دينكم فلا آمركم به وأما قتالهم فأنا أعلم أنكم لن تقووا عليهم ولن تصبروا صبرهم ولا بد من الثالثة قالوا: فنكون لهم عبيدًا أبدًا قال: نعم تكونون عبيدًا مسلطين في بلادكم آمنين على أنفسكم وأموالكم وذراريكم خير لكم من أن تموتوا من آخركم وتكونوا عبيدًا تباعوا وتمزقوا في البلاد مستعبدين أبدًا أنتم وأهلكم وذراريكم.
قالوا: فالموت أهون علينا.
وأمروا بقطع الجسر من الفسطاط وبالجزيرة وبالقصر من جمع القبط والروم جمع كثير.
فألح المسلمون عند ذلك بالقتال على من بالقصر حتى ظفروا بهم وأمكن.
الله منهم فقتل منهم خلق كثير وأسر من أسر منهم وانحازت السفن كلها إلى الجزيرة وصار المسلمون يراقبونهم و قد أحدق بهم الماء من كل وجه لا يقدرون على أن يتقدموا نحو الصعيد ولا إلى غير ذلك من المدائن والقرى والمقوقس يقول لأصحابه: ألم أعلمكم هذا وأخافه عليكم! ما تنتظرون! فو الله لتجيبنهم إلى ما أرادوا طوعًا أو لتجيبنهم إلى ما هو أعظم من ذلك كرهًا فأطيعوني من قبل أن تندموا.
فلما رأوا منهم ما رأوا وقال لهم المقوقس ما قال أذعنوا بالجزية ورضوا بذلك على صلح يكون بينهم يعرفونه.
وأرسل المقوقس إلى عمرو بن العاصي رضي الله عنه: إني لم أزل حريصًا على إجابتك إلى خصلة من تلك الخصال التي أرسلت إلي بها فأبى علي من حضرني من الروم والقبط فلم يكن لي أن أفتات عليهم في أموالهم.
وقد عرفوا نصحي لهم وحبي صلاحهم ورجعوا إلى قولي فأعطني أمانا أجتمع أنا وأنت أ أنا في نفر من أصحابي وأنت في نفر من أصحابك فإن استقام الأمر بيننا تم لنا ذلك جميعا وإن لم يتم رجعنا إلى ما كنا عليه.
فاستشار عمرو أصحابه في ذلك فقالوا: لا نجيبهم إلى شيء من الصلح ولا الجزية حتى يفتح الله علينا وتصير الأرض كلها لنا فيئا وغنيمة كما صار لنا القصر وما فيه فقال: قد علمتم ما عهد إلي أمير المؤمنين في عهده
تقبلوا تحياتي
القلم أمانه .... والكلمه سلاح ...
فإن لم تكن كاتبا يفيد غيره ... فكن قارئا جيد يفيد نفسه ...
آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق