النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة 6 والاخيرة
أجابوا إلى خصلة من الخصال الثلاث التي عهد إلي فيها أجبتهم إليها وقبلت منهم مع ما قد حال هذا الماء بيننا وبين ما نريد من قتالهم.
فاجتمعوا على عهد بينهم واصطلحوا على أن يفرض على جميع من بمصر أعلاها وأسفلها من القبط ديناران ديناران على كل نفس شريفهم ووضيعهم ممن بلغ منهم الحلم ليس على الشيخ الفاني ولا على الصغير الذي لم يبلغ الحلم ولا على النساء شيء وعلى أن للمسلمين عليهم النزل بجماعتهم حيث نزلوا ومن نزل عليه ضيف واحد من المسلمين أو أكثر من ذلك كانت لهم ضيافة ثلاثة أيام مفترضة عليهم وأن لهم أرضهم وأموالهم لا يتعرض لهم في شيء منها.
فشرط ذلك كله على القبط خاصة.
وأحصوا عدد القبط يومئذ خاصة من بلغ منهم الجزية وفرض عليهم الديناران رفع ذلك عرفاؤهم بالأيمان المؤكدة فكان جميع من أحصي يومئذ بمصر أعلاها وأسفلها من جميع القبط فيما أحصوا وكتبوا أكثر من ستة آلاف نفس فكانت فريضتهم يومئذ اثني عشر ألف دينار في كل سنة وقيل غير ذلك.
وقال عبد الله بن لهيعة عن يحيى بن ميمون الحضرمي: لما فتح عمرو مصر صالح أهلها عن جميع من فيها من الرجال من القبط ممن راهق الحلم إلى ما فوق ذلك ليس فيهم امرأة ولا شيخ ولا صبي فأحصوا بذلك على دينارين دينارين فبلغت عدتهم ثمانية آلاف ألف.
قال: وشرط المقوقس للروم أن يخيروا: فمن أحب منهم أن يقيم على مثل هذا أقام على ذلك لازما له مفترضا عليه ممن أقام بالإسكندرية وما حولها من أرض مصر كلها ومن أراد الخروج منها إلى أرض الروم خرج وعلى أن المقوقس له الخيار في الروم خاصة حتى يكتب إلى ملك الروم يعلمه بما فعل فإن قبل ذلك ورضيه جاز عليهم وإلا كانوا جميعا على ما كانوا عليه.
قلت: وقد اختلف بعد ذلك في فتح مصر: هل فتحت صلحًا أم عنوة فمن قال: إن مصر فتحت بصلح احتج بما ذكرناه ونحوه بمثل ما ذكره القضاعي وغيره وقالوا: إن الأمر لم يتم إلا بما جرى بين عبادة بن الصامت وبين المقوقس وعلى ذلك أكثر علماء أهل مصر منهم عقبة بن عامر ويزيد بن أبي حبيب والليث بن سعد وغيرهم.
وذهب الذي قال إنها فتحت عنوة إلى أن الحصن فتح عنوة وكان حكم جميع الأرض كذلك وهم عبيد الله بن المغيرة الشيباني ومالك بن أنس وعبد الله بن وهب وغيرهم.
وذهب قوم إلى أن بعضها فتح عنوة وبعضها فتح صلحًا منهم عبد الله بن لهيعة وابن شهاب الزهري وغيرهما.
قال عبيد الله بن أبي جعفر: حدثني رجل ممن أدرك عمرو بن العاصي قال: للقبط عهد عند فلان وعهد عند فلان فسمى ثلاثة نفر.
وفي رواية: إن عهد أهل مصر كان عند كبرائهم.
قال: وسألت شيخًا من القدماء عن فتح مصر قلت له: فإن ناسًا يذكرون أنه لم يكن لهم عهد فقال: ما يبالي ألا يصفي من قال إنه ليس لهم عهد فقلت: فهل كان لهم كتاب فقال: نعم كتب ثلاثة: كتاب عند طلما صاحب إخنا وكتاب عند قزمان صاحب رشيد وكتاب عند يحنس صاحب البرلس قلت: كيف كان صلحهم قال: دينارين على كل إنسان جزية وأرزاق المسلمين قلت: أفتعلم ما كان من الشروط قال: نعم ستة شروط: لا يخرجون من ديارهم ولا تنزع نساؤهم ولا أولادهم ولا كنوزهم ولا أراضيهم ولا يزاد عليهم.
وكان فتح مصر يوم الجمعة مستهل المحرم سنة عشرين من الهجرة.
وقال ابن كثير في تاريخه: قال محمد بن إسحاق: فيها يعني سنة عشرين من الهجرة كان فتح مصر.
وكذا قال الواقدي: إنها فتحت هي والإسكندرية في هده السنة.
تقبلوا تحياتي
القلم أمانه .... والكلمه سلاح ...
فإن لم تكن كاتبا يفيد غيره ... فكن قارئا جيد يفيد نفسه ...
آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
أجابوا إلى خصلة من الخصال الثلاث التي عهد إلي فيها أجبتهم إليها وقبلت منهم مع ما قد حال هذا الماء بيننا وبين ما نريد من قتالهم.
فاجتمعوا على عهد بينهم واصطلحوا على أن يفرض على جميع من بمصر أعلاها وأسفلها من القبط ديناران ديناران على كل نفس شريفهم ووضيعهم ممن بلغ منهم الحلم ليس على الشيخ الفاني ولا على الصغير الذي لم يبلغ الحلم ولا على النساء شيء وعلى أن للمسلمين عليهم النزل بجماعتهم حيث نزلوا ومن نزل عليه ضيف واحد من المسلمين أو أكثر من ذلك كانت لهم ضيافة ثلاثة أيام مفترضة عليهم وأن لهم أرضهم وأموالهم لا يتعرض لهم في شيء منها.
فشرط ذلك كله على القبط خاصة.
وأحصوا عدد القبط يومئذ خاصة من بلغ منهم الجزية وفرض عليهم الديناران رفع ذلك عرفاؤهم بالأيمان المؤكدة فكان جميع من أحصي يومئذ بمصر أعلاها وأسفلها من جميع القبط فيما أحصوا وكتبوا أكثر من ستة آلاف نفس فكانت فريضتهم يومئذ اثني عشر ألف دينار في كل سنة وقيل غير ذلك.
وقال عبد الله بن لهيعة عن يحيى بن ميمون الحضرمي: لما فتح عمرو مصر صالح أهلها عن جميع من فيها من الرجال من القبط ممن راهق الحلم إلى ما فوق ذلك ليس فيهم امرأة ولا شيخ ولا صبي فأحصوا بذلك على دينارين دينارين فبلغت عدتهم ثمانية آلاف ألف.
قال: وشرط المقوقس للروم أن يخيروا: فمن أحب منهم أن يقيم على مثل هذا أقام على ذلك لازما له مفترضا عليه ممن أقام بالإسكندرية وما حولها من أرض مصر كلها ومن أراد الخروج منها إلى أرض الروم خرج وعلى أن المقوقس له الخيار في الروم خاصة حتى يكتب إلى ملك الروم يعلمه بما فعل فإن قبل ذلك ورضيه جاز عليهم وإلا كانوا جميعا على ما كانوا عليه.
قلت: وقد اختلف بعد ذلك في فتح مصر: هل فتحت صلحًا أم عنوة فمن قال: إن مصر فتحت بصلح احتج بما ذكرناه ونحوه بمثل ما ذكره القضاعي وغيره وقالوا: إن الأمر لم يتم إلا بما جرى بين عبادة بن الصامت وبين المقوقس وعلى ذلك أكثر علماء أهل مصر منهم عقبة بن عامر ويزيد بن أبي حبيب والليث بن سعد وغيرهم.
وذهب الذي قال إنها فتحت عنوة إلى أن الحصن فتح عنوة وكان حكم جميع الأرض كذلك وهم عبيد الله بن المغيرة الشيباني ومالك بن أنس وعبد الله بن وهب وغيرهم.
وذهب قوم إلى أن بعضها فتح عنوة وبعضها فتح صلحًا منهم عبد الله بن لهيعة وابن شهاب الزهري وغيرهما.
قال عبيد الله بن أبي جعفر: حدثني رجل ممن أدرك عمرو بن العاصي قال: للقبط عهد عند فلان وعهد عند فلان فسمى ثلاثة نفر.
وفي رواية: إن عهد أهل مصر كان عند كبرائهم.
قال: وسألت شيخًا من القدماء عن فتح مصر قلت له: فإن ناسًا يذكرون أنه لم يكن لهم عهد فقال: ما يبالي ألا يصفي من قال إنه ليس لهم عهد فقلت: فهل كان لهم كتاب فقال: نعم كتب ثلاثة: كتاب عند طلما صاحب إخنا وكتاب عند قزمان صاحب رشيد وكتاب عند يحنس صاحب البرلس قلت: كيف كان صلحهم قال: دينارين على كل إنسان جزية وأرزاق المسلمين قلت: أفتعلم ما كان من الشروط قال: نعم ستة شروط: لا يخرجون من ديارهم ولا تنزع نساؤهم ولا أولادهم ولا كنوزهم ولا أراضيهم ولا يزاد عليهم.
وكان فتح مصر يوم الجمعة مستهل المحرم سنة عشرين من الهجرة.
وقال ابن كثير في تاريخه: قال محمد بن إسحاق: فيها يعني سنة عشرين من الهجرة كان فتح مصر.
وكذا قال الواقدي: إنها فتحت هي والإسكندرية في هده السنة.
تقبلوا تحياتي
القلم أمانه .... والكلمه سلاح ...
فإن لم تكن كاتبا يفيد غيره ... فكن قارئا جيد يفيد نفسه ...
آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق