النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة 2
ثم تقدم عمرو أيضا لا يدافع إلا بالأمر الخفيف حتى أتى بلبيس فقاتل نحوًا من شهر حتى فتح الله عليه.
ثم مضى لا يدافع إلا بالآمر الخفيف حتى أتى أم دنين فقاتلوا من بها قتالًا شديدًا.
وأبطأ عليه الفتح فكتب إلى عمر - رضي الله عنه - يستمده فأمده بأربعة ّآلاف تمام ثمانية آلاف مع عمرو فوصلوا إليه إرسالًا يتبع بعضهم بعضًا ثم أحاط المسلمون بالحصن وأميره يومئذ المندقور الذي يقال له الأعيرج من قبل المقوقس: وهو ابن قرقب اليونانيّ.
وكان المقوس ينزل بالإسكندرية وهو في سطان هرقل غير أنه كان حاضرًا الحصن حين حاصره المسلمون فقاتل عمرو بن العاصي من بالحصن وجاء رجل إلى عمرو وقال: اندب معي خيلًا حتى آتي من ورائهم عند القتال فأخرج معه عمرو خمسمائة فارس عليهم خارجة بن حذافة في قول فساروا من وراء الجبل حتى وصلوا مغار بني وائل قبل الصبح وكانت الروم قد خندقوا خندقًا وجعلوا له أبوابًا وبثوا في أفنيتها حسك الحديد فالتقاهم القوم حين أصبحوا وخرج خارجة من ورائهم فانهزموا حتى دخلوا الحصن وقاتلهم قتالا شديدا بصبحهم وعشيهم فلما أبطأ الفتح على عمرو كتب إلى عمر - رضي الله عنه - يستمده ويعلمه بذلك فأمده بأربعة آلاف رجل على كل ألف رجل منهم رجل مقام الألف: الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود وعبادة بن الصامت ومسلمة بن مخلد - في قول - وقيل: خارجة بن حذافة الرابع لا يعدون مسلمة.
وقال عمر له: اعلم أن معك أثنى عشر ألفًا ولن تغلب اثنا عشر ألفًا من قلة.
وقيل غير دلك وهو أن الزبير - رضي الله عنه - قدم إلى عمرو في اثني عشر ألفًا وأن عمرًا لما قدم من الشأم كان في عدة قليلة فكان يفرق أصحابه ليرى العدو أنهم أكثر مما هم فلما انتهى إلى الخندق بادره رجل بأن قال: قد رأينا ما صنعت وإنما معك من أصحابك كذا وكذا فلم يخطئوا برجل واحد فأقام عمرو على ذلك أيامًا يغدو في السحر فيصف أصحابه على أفواه الخندق عليهم السلاح فبينما هم على ذلك إذ جاءه خبر الزبير بن العوام في اثني عشر ألفًا فتلقاه عمرو ثم أقبلا فلم يلبث الزبير أن ركب وطاف بالخندق ثم فرق الرجال حول الخندق وألح عمرو على القصر ووضع عليه المنجنيق.
ودخل عمرو إلى صاحب الحصن فتناظرا في شيء مما هم فيه فقال عمرو: أخرج وأستشير أصحابي وقد كان صاحب الحصن أوصى الذي على الباب إذا مر به عمرو أن يلقي عليه صخرة فيقتله فمر عمرو وهو يريد الخروج برجل من العرب فقال له: قد دخلت فأنظر كيف تخرج فرجع عمرو إلى صاحب الحصن فقال له: إني أريد أن آتيك بنفر من أصحابي حتى يسمعوا منك مثل الذي سمعت فقال العلج في نفسه: قتل جماعة أحب إلي من قتل واحد فأرسل إلى الذي كان أمره بما أمره من أمر عمرو ألا يتعرض له رجاء أن يأتيه بأصحابه فيقتلهم فخرج عمرو.
وبينما عبادة بن الصامت في ناحية يصلي وفرسه عنده رآه قوم من الروم فخرجوا إليه وعليهم حلية وبزة فلما دنوا منه سلم من الصلاة ووثب على فرسه ثم حمل عليهم فلما رأوه ولوا هاربين وتبعهم فجعلوا يلقون مناطقهم ومتاعهم ليشغلوه بذلك عن طلبهم فصار لا يلتفت إليه حتى دخلوا إلى الحصن ورمي عبادة من فوق الحصن بالحجارة فرجع ولم يتعرض لشيء مما طرحوه من متاعهم حتى رجع إلى موضعه الذي كان فيه فاستقبل الصلاة وخرج الروم إلى متاعهم وجمعوه.
فلما أبطأ الفتح على عمرو قال الزبير: إني أهب نفسي لله تعالى وأرجو أن يفتح الله بذلك على المسلمين فوضع سلمًا إلى جانب الحصن من ناحية سوق الحمام ثم صعد وأمرهم إذا سمعوا تكبيره يجيبونه جميعا فما شعروا إلا والزبير على رأس الحصن يكبر ومعه السيف وتحامل الناس على السلم حتى نهاهم عمرو خوفًا أن ينكسر السلم وكبر الزبير تكبيرة فأجابه المسلمون من خارج فلم يشك أهل الحصن أن العرب قد اقتحموا جميعًا الحصن فهربوا وعمد الزبير بأصحابه إلى باب الحصن ففتحوه واقتحم المسلمون الحصن.
فلما خاف المقوس على نفسه ومن معه سأل عمرو بن العاصي الصلح ودعاه إليه على أن يفرض للعرب على القبط دينارين دينارين على كل رجل منهم فأجابه عمرو إلى ذلك.
تقبلوا تحياتي
القلم أمانه .... والكلمه سلاح ...
فإن لم تكن كاتبا يفيد غيره ... فكن قارئا جيد يفيد نفسه ...
آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ثم تقدم عمرو أيضا لا يدافع إلا بالأمر الخفيف حتى أتى بلبيس فقاتل نحوًا من شهر حتى فتح الله عليه.
ثم مضى لا يدافع إلا بالآمر الخفيف حتى أتى أم دنين فقاتلوا من بها قتالًا شديدًا.
وأبطأ عليه الفتح فكتب إلى عمر - رضي الله عنه - يستمده فأمده بأربعة ّآلاف تمام ثمانية آلاف مع عمرو فوصلوا إليه إرسالًا يتبع بعضهم بعضًا ثم أحاط المسلمون بالحصن وأميره يومئذ المندقور الذي يقال له الأعيرج من قبل المقوقس: وهو ابن قرقب اليونانيّ.
وكان المقوس ينزل بالإسكندرية وهو في سطان هرقل غير أنه كان حاضرًا الحصن حين حاصره المسلمون فقاتل عمرو بن العاصي من بالحصن وجاء رجل إلى عمرو وقال: اندب معي خيلًا حتى آتي من ورائهم عند القتال فأخرج معه عمرو خمسمائة فارس عليهم خارجة بن حذافة في قول فساروا من وراء الجبل حتى وصلوا مغار بني وائل قبل الصبح وكانت الروم قد خندقوا خندقًا وجعلوا له أبوابًا وبثوا في أفنيتها حسك الحديد فالتقاهم القوم حين أصبحوا وخرج خارجة من ورائهم فانهزموا حتى دخلوا الحصن وقاتلهم قتالا شديدا بصبحهم وعشيهم فلما أبطأ الفتح على عمرو كتب إلى عمر - رضي الله عنه - يستمده ويعلمه بذلك فأمده بأربعة آلاف رجل على كل ألف رجل منهم رجل مقام الألف: الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود وعبادة بن الصامت ومسلمة بن مخلد - في قول - وقيل: خارجة بن حذافة الرابع لا يعدون مسلمة.
وقال عمر له: اعلم أن معك أثنى عشر ألفًا ولن تغلب اثنا عشر ألفًا من قلة.
وقيل غير دلك وهو أن الزبير - رضي الله عنه - قدم إلى عمرو في اثني عشر ألفًا وأن عمرًا لما قدم من الشأم كان في عدة قليلة فكان يفرق أصحابه ليرى العدو أنهم أكثر مما هم فلما انتهى إلى الخندق بادره رجل بأن قال: قد رأينا ما صنعت وإنما معك من أصحابك كذا وكذا فلم يخطئوا برجل واحد فأقام عمرو على ذلك أيامًا يغدو في السحر فيصف أصحابه على أفواه الخندق عليهم السلاح فبينما هم على ذلك إذ جاءه خبر الزبير بن العوام في اثني عشر ألفًا فتلقاه عمرو ثم أقبلا فلم يلبث الزبير أن ركب وطاف بالخندق ثم فرق الرجال حول الخندق وألح عمرو على القصر ووضع عليه المنجنيق.
ودخل عمرو إلى صاحب الحصن فتناظرا في شيء مما هم فيه فقال عمرو: أخرج وأستشير أصحابي وقد كان صاحب الحصن أوصى الذي على الباب إذا مر به عمرو أن يلقي عليه صخرة فيقتله فمر عمرو وهو يريد الخروج برجل من العرب فقال له: قد دخلت فأنظر كيف تخرج فرجع عمرو إلى صاحب الحصن فقال له: إني أريد أن آتيك بنفر من أصحابي حتى يسمعوا منك مثل الذي سمعت فقال العلج في نفسه: قتل جماعة أحب إلي من قتل واحد فأرسل إلى الذي كان أمره بما أمره من أمر عمرو ألا يتعرض له رجاء أن يأتيه بأصحابه فيقتلهم فخرج عمرو.
وبينما عبادة بن الصامت في ناحية يصلي وفرسه عنده رآه قوم من الروم فخرجوا إليه وعليهم حلية وبزة فلما دنوا منه سلم من الصلاة ووثب على فرسه ثم حمل عليهم فلما رأوه ولوا هاربين وتبعهم فجعلوا يلقون مناطقهم ومتاعهم ليشغلوه بذلك عن طلبهم فصار لا يلتفت إليه حتى دخلوا إلى الحصن ورمي عبادة من فوق الحصن بالحجارة فرجع ولم يتعرض لشيء مما طرحوه من متاعهم حتى رجع إلى موضعه الذي كان فيه فاستقبل الصلاة وخرج الروم إلى متاعهم وجمعوه.
فلما أبطأ الفتح على عمرو قال الزبير: إني أهب نفسي لله تعالى وأرجو أن يفتح الله بذلك على المسلمين فوضع سلمًا إلى جانب الحصن من ناحية سوق الحمام ثم صعد وأمرهم إذا سمعوا تكبيره يجيبونه جميعا فما شعروا إلا والزبير على رأس الحصن يكبر ومعه السيف وتحامل الناس على السلم حتى نهاهم عمرو خوفًا أن ينكسر السلم وكبر الزبير تكبيرة فأجابه المسلمون من خارج فلم يشك أهل الحصن أن العرب قد اقتحموا جميعًا الحصن فهربوا وعمد الزبير بأصحابه إلى باب الحصن ففتحوه واقتحم المسلمون الحصن.
فلما خاف المقوس على نفسه ومن معه سأل عمرو بن العاصي الصلح ودعاه إليه على أن يفرض للعرب على القبط دينارين دينارين على كل رجل منهم فأجابه عمرو إلى ذلك.
تقبلوا تحياتي
القلم أمانه .... والكلمه سلاح ...
فإن لم تكن كاتبا يفيد غيره ... فكن قارئا جيد يفيد نفسه ...
آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق