السبت، 9 أبريل 2016

مصـر فى العصـرالرومانى 19 أباطره روما ومصر-جايوس+ كلوديوس+نيرون

مصـر فى العصـرالرومانى 19 أباطره روما ومصر-جايوس+ كلوديوس+نيرون


الامبراطور جايوس"كاليجولا" (37_41 م):

تفجر الصراع الطائفى بين اليونان واليهود بالاسكندرية :



بدأ هذا الامبراطور عهده وسط ابتهاج الرومان بمقدمه، لكنه لم يمض سوى بضعه أشهر من توليته العرش حتى خاب أملهم فيه، اذ بدا كاليجولا Calligula اشبه بشخص مختل العقل فاقدا لاى توازن نفسى. ومن مظاهر تطرفه على سيبل المثال دعوته الى حكم الامبراطور المطلق بلا حدود او قيود او التزام بنظم اودستور، مهدرا بذلك حقوق مجلس السناتو تماما، ومنها ايضا دعوته الى تأليهه من كافه رعايا الامبراطوريه واقامه تماثيل الهيه له ووضعها فى سائر المعابد فى جميع أنحاء الولايات. وفيما يتعلق بمصر، شهد عهد هذا الامبراطور اندلاع نار الفتنه الطائفيه بين اليونان واليهود فى مدينه الاسكندريه، فكان ذلك فاتحه لسلسله من الفتن الطائفيه والصراعات الدمويه التى امتدت حتى منتصف القرن الثانى الميلادى والتى شكلت فصلا مهما من تاريخ الحكم الرومانى فى مصر. وقد مر بنا من قبل كيف ان يونان الاسكندريه كانوا يكنون للطائفه اليهوديه فى المدينه حقدا واحتكارا شديدين، اذ انهم لم يعفروا لليهود خياناتهم للاسره الحاكمه البطلميه ومساعدتهم للرومان فى الاستيلاء على مصر، كذلك فانهم احتقروا تزلف اليهود ومداهنتهم للرومان بعد احتلالهم مصر، ونقموا على الرومان محاباتهم بالتالى لليهود حيث أظهروا لهم الود ومنحوهم كثيرا من الامتيازات . غير ان اشد ما اثار نقمه الاسكندريين على اليهود هو سعى اولئك للحصول على حق المواطنه فى مدينه الاسكندريه.

وتوحى لنا بعض كتابات المؤرخ اليهودى يوسف بان النزاع كان محتدما حول احقيه اليهود فى هذه المواطنه، وان زعماء اليونان تشددوا الى الحد الأقصى فى انكار هذا الحق عليهم. وقد كان من الطبيعى ان يتخذ الاسكندريون من اليهود هدفا للتنفيث عن مشاعر الكره التى أضمروها للرومان الذين لم يكن لهم قبل بمواجهتهم، حتى ساد بين اليونان واليهود جو من التوتر الشديد. وقد سبق ان لاحظنا ان بوادر الصدام بين الفريقين لاحت فيما يبدو منذ أواخر أيام الامبراطور تيبريوس، وهو ما يتجلى فيما قام به الوالى أفيليوس فلاكوس من حمله لجمع ما فى يد الأهالى من أسلحه. وفى عام 38 سنحت للاسكندريين فرصه للتحرش الشديد باليهود.

ففى اغسطس من ذلك العام مر بالاسكندريه الأمير اليهودى أجريبا Agrippa وهو فى طريقه الى تولى حكم امارة الصغيرة على حدود جودايا Judaea (اليهوديه بفلسطين)، وهى منحه حصل عليها من صديقه الامبراطور كاليجولا. وكان هذا اليهودى قد عاش من قبل فى الاسكندريه وعرفه الاسكندريون قبل ان يسعده الحظ بهذه الاماره رجلا مدينا مفلسا، وراعهم ان يغدو بين عشيه وضحاها أمير وان يستقبله بنو جلديه اليهود فى المدينه استقبال الملوك. فنظموا مظاهرة صاخبه طافت شوارع الاسكندريه ممعنه فى السخريه والاستهزاء بأجريبا. غير انهم سرعان ما أفاقوا الى ان الامير اليهودى صديق مقرب الى الامبراطور كاليجولا، وانه لم لن ينقذهم من غضب هذا عليهم الا ان يوقعوا بينه وبين اليهود، فادعوا انهم ما تظاهروا ضد أجريبا الا لان اليهود لم يستجيبوا للامر الامبراطورى الصادر باقامه تماثيل للامبراطور فى معابدهم اظهار للولاء له كما فعلت سائر المعابد فى ارجاء الامبراطوريه. وهكذا دبر الاسكندريون للامر ببراعه، ويبدو انهم استطاعوا ان يستميلوا الى جانبهم الوالى الرومانى، ثم قاموا بشن هجوم بالغ الشراسه على اليهود فى متاجرهم ودورهم وفى بيعهم (معابدهم) وامعنوا فيهم القتل ونكلوا بهم تنكيلا شديدا. وقد افلح أجريبا بعد ذلك فى اقناع صديقه الامبراطور بعزل والى مصر لانه لم يعالج الموقف بالحزم المطلوب مما جعل الفتنه تبلغ مبلغها الخطير. ثم قرر كل من الفريقين بعد ذلك ارسال سفاره الى روما لشرح القضيه امام الامبراطور، فكان على رأس السفاره اليونانيه أبيون وعلى رأس السفاره اليهوديه الفيلسوف فيلون، غير ان الامبراطور شغل عن كل من السفارتين بأمور تافهه، ولم يظهر ازاء اليهود تعاطفا بالمرة، ثم لم يلبث كايجولا ان لقى مصرعه فى اول عام 41 م دون ان يقضى بين الفريقين بشئ.





- الامبراطور كلوديوس:

ملامح من سياسته فى مصر من واقع برديه لندن رقم 1912(P.Lond.1912)

وقد كان طبيعيا ان يفكر يهود الاسكندريه فى الانتقام لأنفسهم مما لحق بهم فى اضطرابات عام 38 من قتل وتدمير وهوان. ولا يستبعد انهم اخذوا يجمعون الأسلحه من كل مكان، واستقدموا الى الاسكندريه عددا من اليهود سواء من فلسطين او من انحاد مصر. وعلى ذلك فانه عندما تولى الامبراطور كلوديوس العرش خلفا لابن أخيه كاليجولا، كانت مسأله النزاع الطائفى فى الاسكندريه لاتزال تفرض نفسها. وفى هذه الظروف ايضا فطنت السلطات الرومانيه الى ان مصر الخطر على امن مصر اصبح يكمن الآن فى هذا النزاع الدموى، فتقرر نقل الفرقه العسكريه الرومانيه التى كانت ترابط فى جنوب مصر (اما فى قفط او فى طيبه) لترابط فى معسكر نيقوبوليس بالاسكندريه الى جانب الفرقه التى كانت موجوده هناك اصلا، ولم يلبث ان اندلع النزاع المسلح من جديد بين الفريقين، ويبدو ان اليهود كانوا هم البادئين هذه المره بالعدوان. وقد امر كلوديوس واليه بقمع الفتنه الجديده بشتى الوسائل، ثم قرر الفريقان ارسال الوفود الى روما لشرح القضيه وطرح بعض المطالب امام الامبراطور. وقد وصلتنا وثيقه برديه بالغه الأهميه هى عباره عن رد الامبراطور على مطالب الفريقين. وتعرف هذه الوثيقه باسم "رساله كلوديوس الى الاسكندريه"، وهى تنم عن قدر كبير من الاتزان والحكمة اللذين تمتع بهما هذا الامبراطور، بحيث انها جعلت الباحثين يعيدون النظر فى الصوره السيئه بل الشائهة التى رسمها الكتاب المعاصرون لكلوديوس وصوروه فيها على قدر من الضعف والتردد والبلاهة. كذلك تلقى الوثيقه الضوء على بعض الأوضاع الداخليه فى مدينه الاسكندريه خاصه من حيث نظم الأداره المحليه فيها، وعلى ملابسات تلك الفتنه الأخيره بين الاسكندريين واليهود .

ويمكن تقسيم متن هذه الرساله الى ثلاث اقسام، يتناول أولها موقف الامبراطور من عدة اقتراحات تقدم بها اليه الاسكندريون لتكريمه وتمجيده، تملقا له بالطبع، فيقبل كلوديوس بعضها ويرفض الآخر. ومن هذا الذى رفضه اقتراح تعيين كاهن خاص لعبادته واقامه المعابد من اجل ذلك. ويذكر الامبراطور لرفضه اسبابا تبين لنا مدى اتزانه ولباقته وفهمه للمشاعر البشريه وترفعه عن ضروب التملق الزائد عن الحد. ويتناول القسم الثانى من الرساله مسأله حف المواطنه فى مدينه الاسكندريه. وقد سبق ان اعرفنا ان التمتع بهذا الحق كان يعطى صاحبه كثيرا من الامتيازات، وأهمها الاعفاء من ضريبه الرأس، وامكان الحصول على المواطنه الرومانيه مباشرة. وكان من الطبيعى ان نرى كثيرا من فئات السكان فى مصر، وفى مقدمتهم اليهود، يسعون الى ادراج انفسهم فى عداد مواطنى الاسكندريه دون وجه حق. ويبدو ان هذه المسأله سببت فى ذلك الوقت كثيرا من القلق للاسكندريين، وجعلت المشرفين على شئون المدينه يرفعون أمرها الى الامبراطور. وقد انتهز الاسكندريون هذه الفرصه ايضا ليعاودوا التماس تحقيق مطلبهم القديم العزيز لديهم، وهو انشاء مجلس الشورى Boule للمدينه، فقد كان يعز عليهم حرمان مدينتهم هذا المجلس لما كان فى ذلك من انتقاص شديد من حريتهم فى اداره شئونهم الداخليه. فاما عن حق المواطنه الاسكندريه فقد جاء رد الامبراطور فى الرساله مؤكدا له لجميع من توافرت لهم شروط التسجيل فى منظمات الشباب Ephebeia حتى وقت اعتلائه هو العرش (وهو تسجيل كان يتم للشباب الاسكندرى فى سن الرابعه عشرة). ولم يستثن كلوديوس من ذلك الا من اندسوا فى هذه المنظمات الشبابيه خلسه من أبناء الاماء (الأرقاء). كذلك أبدى الامبراطور تأييده لاقتراح الاسكندريين ان تحدد مدة تولى المناصب البلديه فى مدينتهم بثلاث سنوات، باعتبار ان شاغلى هذه الوظائف من شأنهم ان يتصرفوا تصرفا معتدلا حذرا عندما يحسون بأن عليهم تقديم الحساب فى وقت قريب عن اى خطأ يرتكبونه أثناء توليهم وظائفهم. ولقد نفهم من ذلك ايضا ان هذه الوظائف كانت قبل ذلك تشغل لوقت غير محدود أو لأكثر من ثلاث سنوات. واما عن اهم مطلب للاسكندريين، وهو أنشاء مجلس شورى، فقد تهرب منه الامبراطور، او هو قد رفضه فى الواقع ولكن بأسلوب دبلوماسى لبق. وقد كان يعلم من غير شك كم كان الاسكندريون يتوقون الى هذا المجلس، لكنه كان يعلم ايضا ان الامبراطور أوغسطس سبق ان رفض مطلبهم هذا، وهو (اى كلوديوس) لايجرؤ على تعديل نظم او تشريعات أقرها أوغسطس، ويدرك في الوقت نفسه ان الاستجابه لهذا المطلب لايتفق ومصلحه الحكم الرومانى فى مصر.لكن كياسه الامبراطور جعلته يرد على الاسكندريين قائلا:
(تعلمون انه لم يكن لكم مجلس فى عهود من سبقونى من الأباطره وبما ان هذا اقتراح جديد يثار الان، وليس من الواضح ما اذا كان ذا نفع للمدينه (الاسكندريه)وحكومتى، فقد كتبت الى أيميليوس ركتوس (الوالى) ليبحث الأمر ويخبرونى عما اذا كان من انشاؤه أصلا، وعن طريقه انشائه اذا كان ذلك ضروريا.) ولابد من انه لم يخف على ذكاء الاسكندريين ان الامبراطور يرفض طلبهم مهذبا على طريقه ارجاء البحث فى المسأله الى اجل غير مسمى. ولم يكن امامهم الا ان يطووا صدورهم على أملهم المكبوت. ومما يجدر ذكره هنا ان الاسكندريه ظلت تفتقد مجلس الشورى حتى عام200 م. وفى القسم الثالث والأخير من الرساله يعالج الامبراطور مسأله النزاع الطائفى بين اليونان واليهود وتبدو لهجته فى الحديث هنا صارمه أشد الصرامه منطويه على قدر من التهديد و الوعيد. فهو يؤكد للفريقين انه لن يسكت على استمرار منازعاتهم، وينصح الاسكندريين بحسن معامله اليهود، وينبه اليهود الى ما ينبغى عليهم من استشعار القناعه والرضا بما يتمتعون به من ميزات فى مدينه " ليست مدينتهم "، وانهم لا يجب ان يسعوا الى الحصول على أكثر من ذلك (وربما يشير الامبراطور هنا الى سعيهم للحصول على المواطنه الاسكندريه)، ويحذرهم تحذيرا شديدا من اثاره القلاقل باحضارمزيد من اليهود الى المدينه من خارجها. ولا ندرى الى اى مدى أفلحت رساله الامبراطور كلوديوس فى تهدئه الفريقين. لكننا نعلم من احدى البرديات من المجموعه المعروفه عند الدارسين باسم "اعمال الشهداء الاسكندريين Acta Alexandrinorum ". ان وفودا جديده من الاسكندريين واليهود قصدت الى كلوديوس فى عام 53 م لعرض شكاواها، مما يدل على ان المشكلات بين الفريقين كانت لاتزال قائمه. غير ان الامبراطور انحاز هذه المره الى اليهود الذين كان يتحدث باسمهم الملك أجريبا، وانتهى الأمر بصدور حكم الأعدام على زعيمى الوفد الاسكندرى.



د-الامبرطور نيرون (54-67 م):

أولى هذا الامبراطور قدرا كبيرا من الاهتمام بالولايات الرومانيه الشرقيه فى السنوات الأولى من حكمه، وخص مدينه الاسكندريه بعنايه خاصه من حيث حصر عدد مواطنيها الأحرار وتسجيلهم فى قبائل Phylae وأحياء demoi ، وتنظيم العلاقه اداريا بين القبيله والحى، وقد أعاد تسميه أحياء المدينه وأنشأ قبائل جديده. والواقع ان قلب هذا الامبراطور العاشق للثقافه والفنون اليونانيه قد مال ميلا شديدا الى الاسكندريه التى ازدهرت فيها هذه الثقافه أيما ازدهار، حتى لقد قيل انه ابان ازمه الحكم التى عصفت به فى أواخر أيام حكمه حين تخلى الجيش عنه، فكر فى الهروب الى مصر، او تمنى ان يقوم الشعب الرومانى بتعيينه واليا عليها بعد ان تأكد من فقد عرش الامبراطوريه. وقد كان لما أظهره نيرون من اهتمام بمصر صداه فى بعض ما وصل الينا من مصادر وثائقيه، حيث تطلق عليه هذه المصادر اوصافا والقابا تدل على شعبيته فى هذه الولايه، وتتنافى تماما مع الصوره النكراء التى استرقت فى اذهان الناس عن هذا الامبراطور فى القسم الغربى من الامبراطوريه. وليس من شك فى ان مصر نعمت فى ايام نيرون بالاستقرار الاقتصادى وانتعاش الموارد، حيث زادت انتاجيه الأرض من القمح، واتسع مجال التبادل التجارى، ووصل نشاط دارسك النقود فى الاسكندريه إلى أقصاه ووصلتنا نحن كميات كبيرة من العملات الفضيه ذات الأربعه دراخمات (التترادراخم) من ذلك العهد. وقد سبق ان مر بنا ما ذكره المؤرخ يوسف اليهودى من أنه إلى جانب ما كانت مصر ترسله من جزيه نقديه إلى روما فى عهد نيرون، كانت تمد روما بما يكفيها من القمح أربعه شهور كامله. ولعلنا نذكر فى هذا جهود والى مصر فى الفتره من عام 55 إلى 59، وهو تبييريوس بالبيلوس Tiberius Balbilus ، فى مجال إصلاح أحوال مصر الادارية والاقتصاديه.

مشروع الحمله الاثيوبية:وثورة اليهود فى فلسطين :

وقد تردد فى مصادر عهد نيرون أمران يتعلقان بمصر، أولهما ان الاسكندريه شهدت استعدادات عسكريه ضخمه، حيث تحولت إليها فرق وكتائب وفصائل متنوعه من عدة أماكن فى الامبراطوريه وقيل إن الامبراطور كان يستعد للقيام بحملة فى أثيوبيا من أجل حمايه مصالح روما التجاريه فى الجنوب عن طريق فرض الحمايه الرومانية على مملكه مروى الضعيفه والوقوف فى وجه توسع مملكه أكسوم الحبشية التى كانت تهدد باحتكار تجارة العاج فى افريقيا. وكان قد سبق لنيرون إرسال بعثه استكشافيه ناجحه إلى تلك الأنحاء. وقد ثار جدل كثير بين بين الباحثين المحدثين عن جدية الحملة العسكرية وما عسى أن يكون هدف نيرون منها، لكنه لم يكتب لهذا المشروع أن يتحقق على على اى حال بالرغم من كل ما تخذ لها من الاستعدادات لم تلبث أن تحولت من إثيوبيا إلى فلسطين شمالا لمواجهة ثوره عنيفه قام بها اليهود. وهذه الثروة اليهوديه هى الأمر الثانى الذى كان لابد من ان تنعكس آثاره على مصر على عهد نيرون. وقد بدأت بأحداث عنف فى قيساريه فى عام 66 ، ولم تلبث أن أصبحت ثورة عنيفة فى أورشليم (القدس). والحق أن انفجار الأحداث جاء نتيجة ضيق صدور اليهود بأحوالهم السياسية والأقتصادية المتردية، واقترنت بظهور أفكار دينيه محورها الخلاص من منتحهم على يد مسيح مخلص جديد، وقد جرت هذه الثروة عليهم كثيرا من الكوارث والويلات آخر الأمر، وانتهت بعد بضع سنين بتحطيم الهيكل على يد القائد الرومانى تيتوس فى عام 70.

وكان طبيعيا أن يكون لهذه الأحداث أصداؤها القوية فى الاسكندرية حيث العلاقات بين اليونان واليهود فى حالة دائمه من التوتر. وقد نشبت بالفعل فتنه جديده بين الفريقين وكان يتولى منصب والى عندئذ تيبيريوس يوليوس الاسكندر، وكان من حيث الأصل يهوديا من سكان الاسكندريه ثم ارتد إلى الوثنيه وحصل على حق المواطنه الرومانيه، وتدرج فى سلك الوظائف حتى عينه الامبراطور نيرون واليا على مصر فى ذات العام الذى اندلعت فيه ثوره اليهود فى فلسطين. وقد حاول هذا الوالى أن يفهم يهود الاسكندريه أنه ليس من الحكمه اثارة غضب السلطات الرومانيه عليهم فى ظل تلك الظروف الدقيقه، لكنهم لم يستمعوا له فاضطر إلى أن ينزل الفريقين الرومانيتين اللتين كانتا مرابطتين فى معسكر نيقوبوليس، واتفق فى تلك الأثناء مرور قوات رومانية آتية من برقه ومتجهة إلى فلسطين لاخماد الثورة الكبرى هناك، وكان أن غلب يهود الاسكندريه على أمرهم، وهلك منهم عدد كبير يقدره مؤرخهم يوسف بخمسين ألفا.



يتبع

 

يارب الموضوع يعجبكم

تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق