صراع الحضارات على جزيرة زنجبار 2
المخططات الاستعمارية في الجزيرة :
الاستعمار
الذي غزا الجزيرة منذ بدايات القرن الخامس عشر ميلادي انطلاقا من الحملات
البرتغالية ، مرورا بتكالب القوى الاستعمارية ممثلة في كل من إيطاليا
وبريطانيا وفرنسا وأمريكا وغيرهم ما فتأ يبتكر الوسائل والخطط للسيطرة على
هذه الجزيرة، والاستفادة من خيراتها ، وفصلها عن الكيان الإسلامي ، ولعلنا
تكلمنا في فصول سابقة عن الاستعمار البرتغالي وحملته الصليبية ، ثم
الاستعمار الألماني والبريطاني وإرساليتهم التبشيرية، مستفيدين من أخطاء
البرتغاليين في استعمالهم القوة والعنف ضد السكان ، وحملهم على النصرانية
بالقصر والقهر ..
فابتكرت
وسائل فيها من اللين والحلم ما يشجع السكان على التنصر ، كما استخدمت
المدارس والخدمات الصحية والاجتماعية كوسيلة أخرى للتنصير ، كما كانت ثورة
1964 والتآمر الأمريكي البريطاني مع القس جوليوس نيريري وجون أوكيلو
واستغفال وخدع عبيد أماني كرومي نهاية الحلقة على الوجود العربي الإسلامي ،
ومازالت حلقات هذه المؤامرة مستمرة إلى يومنا هذا للقضاء على كل ما هو
إسلامي فيها ، وسلخها عن ماضيها العربي الإسلامي التليد جملة وتفصيلا ،
واتخذت هذه الحلقات مظاهر عدة.
1- التنصير :
تعود
بدايات التنصير إلى الاستعمار البرتغالي ، والذي عمل كل ما في وسعه لغرس
النصرانية واقتلاع جذور الاسلام من جزيرة زنجبار خصوصا ، وشرق إفريقيا
عموما ، إلا أن جهوده باءت بالفشل ، ومع بدايات الاتصال البريطاني بالجزيرة
تكثف النشاط التنصيري خاصة ، وأنه قوبل بتسامح كبير من سلاطين آل بو سعيد
، حيث أنشئت في زنجبار ثلاث بعثات مسيحية ، وقد شيدت بعثة الجامعات
التابعة لكنيسة إنجلترا الموفدة إلى وسط إفريقيا (عام 1864) في منطقة
مبوني(mbweni مدرسة للمعلمين ومدرسة عليا وكاتدرائية ، وقبل ذلك بحوال تسع
سنوات أوجدت بعثة الأباء الروح القدس الأروام الكاثوليك (عام 1856)(83).
بل
إن تسامح الحكام البوسعديين تجاوز حدود الشريعة الإسلامية فإن بعثة
الجامعات في منطقة مبوني استطاعت تنفيذ أول تعميد علني لتسعة من الأطفال
على مسمع ومرأى من حاكم زنجبار عام 1865 كما أن السيد سعيد بن سلطان لم
يتوانَ من قبل في تزويد المبشر (كرابف) بخطاب آمرا عماله في البر الأفريقي
بتذليل الصعوبات أمامه جاء فيه (بعد السلام إلى كل أتباعنا وأصدقائنا
وأحبابنا ، كتب هذا الخطــاب على شـرف الدكتور كرابف ، وهو رجل طيب راغب في
دعوة العالم لله(84) ..
وكان
ذلك أول عام 1844م كما تشير بعض الروايات عن الجالية العربية أنه في عهد
السلطان برغش ولما يئس المنصِرون من أهل زنجبار استقدم لهم السلطان برغش
بعض العبيد من وسط إفريقيا للبدء بالتنصير معهم ..
ولعل هذه الجهود أنتجت ثمارا مرة المذاق في المجتمع المسلم في زنجبار ، كما حققت جهود المبشر وليام جورج بعض النجاح ، سيما وأنها اعتمدت الجانب الاقتصادي ‘ وإليك هذا الخطاب الذي كتبه لأخته يبين فيه إنجازاتهم حتى عام 1873 وهو العام الذي بنيت فيه أول كنيسة حيث قال : " في الوقت الحالي فإننا نكتفي بتحرير الرق وإنزالهم بمنطقة بوني على بعد أربعة أميال جنوب زنجبار، وأخذهم إلى كل من بغامويو وماساسي ، وإحلالهم في قرى مهيأة لاستقبال كل زوجين في منزل ومزرعة ، ثم تقدم لهم دروسا في المسيحية ويعمدون، أما الشباب في طور الدراسة فإنهم يعدّون لكي يصبحوا قساوسة، يعلمون الكتابة والقراءة والرياضيات واللغة السواحلية، أما الذين يظهرون مقدرة على الاستيعاب فإنهم يعلمون اللغة الانجليزية ليصبحوا معلمين ، وينخرطوا في سلك العمل الكنسي ، فيما يدرب آخرون على المهن الحرفية كالتجارة والحدادة والحياكة "(85) ...
ولعل هذه الجهود أنتجت ثمارا مرة المذاق في المجتمع المسلم في زنجبار ، كما حققت جهود المبشر وليام جورج بعض النجاح ، سيما وأنها اعتمدت الجانب الاقتصادي ‘ وإليك هذا الخطاب الذي كتبه لأخته يبين فيه إنجازاتهم حتى عام 1873 وهو العام الذي بنيت فيه أول كنيسة حيث قال : " في الوقت الحالي فإننا نكتفي بتحرير الرق وإنزالهم بمنطقة بوني على بعد أربعة أميال جنوب زنجبار، وأخذهم إلى كل من بغامويو وماساسي ، وإحلالهم في قرى مهيأة لاستقبال كل زوجين في منزل ومزرعة ، ثم تقدم لهم دروسا في المسيحية ويعمدون، أما الشباب في طور الدراسة فإنهم يعدّون لكي يصبحوا قساوسة، يعلمون الكتابة والقراءة والرياضيات واللغة السواحلية، أما الذين يظهرون مقدرة على الاستيعاب فإنهم يعلمون اللغة الانجليزية ليصبحوا معلمين ، وينخرطوا في سلك العمل الكنسي ، فيما يدرب آخرون على المهن الحرفية كالتجارة والحدادة والحياكة "(85) ...
ولئن
أثرت الحربان العالميتان على النشاط التنصيري فإنه بعد أن وضعت الحروب
أوزارها عاد النشاط التنصيري إلى الساحة الإفريقية بشراسة وقوة ، حيث قدمت
الأموال الطائلة وقدم المبشرون من أصقاع أوروبا وأمريكا وأستراليا إلى
زنجبار وداخلية البر الافريقي (دار السلام – دودما-طابورا عروشا) وغيرها من
المدن ، وابتكرت وسائل حديثة لدعم عملية التنصير ، ففتحت المدارس
والكليات والمستشفيات والمستوصفات ، وقدمت الخدمات الصحية والتعليمية
مجانا ، وتوسعوا في بناء الكنائس والأسقفيات ، وفتحت فروع لهذه الكنائس
والأسقفيات وكثر عدد الأتباع ..
وقد
أفاض المسيو بونة موري في تعداد ثمار التنصير في المنطقة قائلا: " إن عدد
المتنصرين من المسلمين لا يكاد يذكر ، وأما بين الوثنيين فإن دعاة
الإنجيل قاوموا عبادة ( الفتيش ) ومعناها عبادة الوثن ، وأصلحوا حال
المرأة ، واجتهدوا في تعليم الزنجي ، وعلموا السود النظافة وقوانين حفظ
الصحة ، ومرنوهم على الأشغال اليدوية والزراعة ، وأما من جهة المستشفيات
وملاجيئ المجذومين فحدث ولاحرج (86) ..
كما
كان للمنصرين قصب السبق في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة
السواحيلية ، فقد قام القسيس ( جود فري ديل ) بنشر الكتاب عام 1923 م حيث
أقام هذا الأخير في زنجبار بين عام 1889 و 1897 كممثل للجمعية المسيحية
المعروفة ( c.m .s) وعاد إلى زنجبار عام 1903 ، ويبدو أنه أتقن السواحيلية
اتقانا كبيرا وكذلك ، وأما الهدف من تأليف هذا القس هذه الترجمة للقرآن
فقد أجاب القس نفسه على ذلك قائلا: أو علينا الآن أن نرى لماذا نترجم
القرآن ؟ لقد تفوّق علينا الإسلام في هذا المجال، وإنّنا نواجه صعوبات في
إقناع الناس، وعلينا أن نواجه المسلمين وجهاً لوجه ، ولذلك فإنّ علينا أن
نتعرّف على القرآن الذي يتحدّثون عنه.
يجب على مَن يقوم بالدعوة إلى المسيحيّة وتدريسها أن يتعلّم العربيّة أو أن يترجم القرآن إلى اللغة السواحليّة ليمكنه الدخول في المناظرة والمحاججة ، فهو يقول بلسان الحال: أعطونا ترجمة سواحليّة للقرآن لنعلم مَن نحن وأين نقف.
يجب على مَن يقوم بالدعوة إلى المسيحيّة وتدريسها أن يتعلّم العربيّة أو أن يترجم القرآن إلى اللغة السواحليّة ليمكنه الدخول في المناظرة والمحاججة ، فهو يقول بلسان الحال: أعطونا ترجمة سواحليّة للقرآن لنعلم مَن نحن وأين نقف.
وقد
أضحى بإمكاننا الآن ـ مع وجود هذه الترجمة ـ أن نُشير خلال المناظرة
والمحاججة إلى السورة والآية ، وأعتقد أنّ هذه الترجمة قد حقّقت النتائج
التالية:
1 ـ تبيين المصيب من المخطئ.
2 ـ فصل الخير عن الشرّ.
3 ـ لن يمكن للأفريقيّ بعد اليوم أن يقول بأنّ الأوروبيّين لو كانوا يعرفون قراءة القرآن لما صاروا مسيحيّين.
4 ـ سيتّضح للأفارقة أنّ في القرآن مسائل، مثل: تعدّد الزوجات، إباحة الطلاق، إباحة الرقيق، وسوى ذلك من المسائل التي تنهى عنها المسيحيّة، وسيقارن الأفارقة بين وجهتَي نظر الإسلام والمسيحيّة في هذه المسائل. وهناك ـ إضافة إلى ما سبق ـ بواعث أخرى للقيام بهذه الترجمة ». انتهى كلام القسّ « ديل --*
2 ـ فصل الخير عن الشرّ.
3 ـ لن يمكن للأفريقيّ بعد اليوم أن يقول بأنّ الأوروبيّين لو كانوا يعرفون قراءة القرآن لما صاروا مسيحيّين.
4 ـ سيتّضح للأفارقة أنّ في القرآن مسائل، مثل: تعدّد الزوجات، إباحة الطلاق، إباحة الرقيق، وسوى ذلك من المسائل التي تنهى عنها المسيحيّة، وسيقارن الأفارقة بين وجهتَي نظر الإسلام والمسيحيّة في هذه المسائل. وهناك ـ إضافة إلى ما سبق ـ بواعث أخرى للقيام بهذه الترجمة ». انتهى كلام القسّ « ديل --*
ولم
ينكر الشيخ المغيري هذه الحقيقة المرة وناح باللائمة على العرب والمسلمين
الذين انشغلوا بالتجارة والانغماس في مظاهر الترف والرفاهية تاركين أولئك
الوثنيين في داخلية البر الإفريقي للمنصرين ، فيقول في هذا الصدد : "وقد
غفل العرب خصلة من خصال المآثر الحميدة في اكتشافهم للبر الإفريقي وهو نشر
الإسلام والعلوم بين جماعة الإفريقين في داخلية البر الشاسع ، وأنه لو
كان اهتمام العرب بانتشار الاسلام من أول رسوخ أقدامهم فيه لكان البر
متنورا بنور الإسلام ، ولكان أفارقة ذلك الصقع كلهم مسلمين على الإطلاق ،
ولم يجد المبشرون بالدين المسيحي مجالا واسعا في تنصر الإفريقين ، ولكن
اشتغل العرب بجمع المال وعظمة السلطان "(87 ) .
وهذا
اعتراف من رجل عربي مسلم من أعمدة الوجود العربي في جزيرة زنجبار وعضو
المجلس التشريعي فيها ، والذي لا نشك فيه أن هذا إقرار بواقع لا يمكن
إنكاره والتغاضي عنه مهما كان أليما ، ولكن هذا الأمر لم يكن في بديات
الوجود العربي الإسلامي في المنطقة ، بل في أواخر أيام الوجود العربي
الإسلامي وأثناء التفوق الأروبي في مجالات العلم والصناعة والثقافة ، وليس
أدل على ذلك من انتشار الإسلام في ربوع الجزيرة أولا ، والساحل الإفريقي
بل والقارة جمعاء ، ليس إلا بجهود التجار المسلمين القادمين من عمان
واليمن
ولعل هذا الجدول يبين لك أعداد النصارى حتى عام 1963 ، وذلك نتيجة لجهود المنصرين في الجزيرة والساحل والبر الإفريقي
المنطقة
تنجنيقا الوسطى
تنجنيقا
الجنوبية
ماساسي
زنجبار
المجموع
عدد الأتباع
75.000
30.000
45.000
60.000
170.000
تنجنيقا الوسطى
تنجنيقا
الجنوبية
ماساسي
زنجبار
المجموع
عدد الأتباع
75.000
30.000
45.000
60.000
170.000
نسبة المسيحيين في إحصاء عام 1967 م
المسيحيون
المسلمون
الوثنيون
آخرون
المسيحيون
المسلمون
الوثنيون
آخرون
22%
76%
1%
1%
76%
1%
1%
ولقد
أعدت الكنيسة الكاثوليكية جدولا إحصائيا معتمدة على إحصاءات الأمم
المتحدة والإحصاءات الرسمية ، وقد استشرفت الكنيسة المستقبل بتنامي أعداد
النصارى عام 2000 لحد كونهم أغلبية مطلقة ، ولكن فإن الواقع كذب توقعاتهم
وخيب آمالهم ، وإن كانوا مازالوا أصحاب قرار ونفوذ في أجهزة الدولة
1970
__________
النسبة
1975
النسبة
1980
النسبة
المتوقع عام 2000 م
ـــــــ
النسبة
__________
النسبة
1975
النسبة
1980
النسبة
المتوقع عام 2000 م
ـــــــ
النسبة
المسلمون
31%
32%
32%
35%
31%
32%
32%
35%
المسيحيون
36%
44%
44%
52%
36%
44%
44%
52%
ويتجلى
في هذه الإحصائيات الانحياز لقضايا النصارى وتهويل أعدادهم كي يتمكنوا من
السيطرة على جميع الامتيازات ، كالوظائف والتعليم وغيرها(88) وإلا لو
أمعنت النظر وبعملية حسابية فقد كانت نسبة المسلمين بحسب إحصاء عاو 1967
حوالي 76% والنصارى 22% وكانت هذه الزيادة بعد عصرهم الذهبي في ممارسة
التنصير ، فكيف تقلصت نسبة المسلمين لتصبح 32% و35% هذا إذا أخذنا في
الاعتبار عدم تنصر المسلمين كما تفيد شهادات المفكرين الغربيين أنفسهم ،
ومن جهة ثانية فإن نسبة الوثنين والطوائف الأخرى بحسب الإحصاء نفسه لا
يزيد عن 2% فمن أين لهم بهذه الأعداد الهائلة ؟ ..
أما
إذا أخذنا في الحسبان النمو الديموغرافي وازدياد السكان فإن المسلمين
أيضا يزدادون ويتكاثرون بنفس الوتيرة ، بل وربما أكثر ، لهذا وإلى يومنا
هذا فإن الإحصائيات الرسمية لا تشير إلى نسب المسلمين ولا النصارى .
فانظر حيث كان أغلبية سكان الجزيرة مسلمين عند قدوم ( ك ـ رابف ) ولم يجد كنيسة ولا أسقفية ، فبمرور مائة وعشرين سنة أصبح في زنجبار عدد كبير من الكنائس ، وعدد الأتباع يزيد عن عشرين ألف نصرانيا، كما أن النصارى الكاثوليك لما رأوا رياح التغيير هبت على العالم وأن إفريقيا ستتحرر من ريقة الاستعمار لا محال سارعوا إلى أفرقة الكنيسة وأجهزة الدولة ، وأعدوا أتباعا لهم من الأفارقة لإدارة وقيادة العمل الكنسي والسياسي، ففي الإطار الكنسي أُعد القسيس (قامبوا) ليصبح كبير الأساقفة في تنزانيا، بينما أعد القس (جوليوس نيريري) للمجال السياسي، وهو المعمد من قبل الأسقف (ماثياس جونين) في إرسالية انياقينا وانتخب رئيسا لرابطة تنجنيقا الإفريقية ، وهو أحد الأحزاب الثلاثة التي أنشأتها بريطانيا ، وبدعم من الكنيسة الكاثوليكية أصبحت الرابطة أقوى حزب ، ثم تحول اسمها إلى الاتحاد الوطني التنجانيقي الأفريقي ، ومن ثم انتخب نيريري رئيسا للبلاد عام 1961 ، وسعى للاتحاد مع زنجبار عام 1964، حيث أقنع هذا الأخير (كرومي) بالوحدة بين البلدين بعد تغلغل أفراد حزب الرابطة في الحزب الأفروشيرازي في زنجبار ، وساعدهم في الانقلاب الدموي ، وهكذا دمج البلدان لتصبح دولة تنزانيا الاتحادية ، وكذلك تم دمج الحزبان ليصبح اسم الحزب الواحد (تانو) (tanu ) ..
فانظر حيث كان أغلبية سكان الجزيرة مسلمين عند قدوم ( ك ـ رابف ) ولم يجد كنيسة ولا أسقفية ، فبمرور مائة وعشرين سنة أصبح في زنجبار عدد كبير من الكنائس ، وعدد الأتباع يزيد عن عشرين ألف نصرانيا، كما أن النصارى الكاثوليك لما رأوا رياح التغيير هبت على العالم وأن إفريقيا ستتحرر من ريقة الاستعمار لا محال سارعوا إلى أفرقة الكنيسة وأجهزة الدولة ، وأعدوا أتباعا لهم من الأفارقة لإدارة وقيادة العمل الكنسي والسياسي، ففي الإطار الكنسي أُعد القسيس (قامبوا) ليصبح كبير الأساقفة في تنزانيا، بينما أعد القس (جوليوس نيريري) للمجال السياسي، وهو المعمد من قبل الأسقف (ماثياس جونين) في إرسالية انياقينا وانتخب رئيسا لرابطة تنجنيقا الإفريقية ، وهو أحد الأحزاب الثلاثة التي أنشأتها بريطانيا ، وبدعم من الكنيسة الكاثوليكية أصبحت الرابطة أقوى حزب ، ثم تحول اسمها إلى الاتحاد الوطني التنجانيقي الأفريقي ، ومن ثم انتخب نيريري رئيسا للبلاد عام 1961 ، وسعى للاتحاد مع زنجبار عام 1964، حيث أقنع هذا الأخير (كرومي) بالوحدة بين البلدين بعد تغلغل أفراد حزب الرابطة في الحزب الأفروشيرازي في زنجبار ، وساعدهم في الانقلاب الدموي ، وهكذا دمج البلدان لتصبح دولة تنزانيا الاتحادية ، وكذلك تم دمج الحزبان ليصبح اسم الحزب الواحد (تانو) (tanu ) ..
ولقد
أطلق نيريري اليد للتنصير والمنصرين في كل من تنجنيقا وزنجبار ، وأبدى
العداء لكل ما هو عربي وإسلامي إلى غاية عام 1968 حيث عقد المؤتمر الأول
للحزب في أروشا، وقد حدد هذا المؤتمر الأهداف التي سعى إليها الحزب من خلال
المنهج الاشتراكي في التنمية والتعليم ، كما أفرز هذا المؤتمر خفة
المولاة للمسيحية على حساب الإسلام (ظاهرا) ، ولكن كان ذلك بعد رسوخ قدم
التنصير والنصرانية في تنزانيا ، وانتشار مؤسساتهم التبشيرية في ربوع
البلاد ، كما كان لبروز الوسائل الحديثة من مراكز اتصال ومطابع ودور نشر
للصحافة وإعلام ومحطات إذاعية والأنترنيت حاليا وغيرها دورا في نشر
المسيحية، أما في زنجبار فرغم الجهود المضنية والجبارة للمبشريين إلا أنهم
لم يصلوا إلى النتائج المرجوة ، والتي كانوا يحلمون بها ، والمتمثلة في
صبغ الجزيرة بالصبغة المسيحية من شاطئها الجنوبي إلى شاطئها الشمالي ، ومن
شاطئها الشرقي إلى شاطئها الغربي ، وإن نجحوا في جعلها مركز انطلاقة ،
نتيجة للأمان الموجود في ربوعها ، ومن ثم الانطلاق إلى المناطق الأخرى،
وأما عن خططهم اليوم فقد أعد تقرير من قبل جمعية مقاومة التنصير (جمعية
محلية) رصد فيه وسائل التنصير الحديثة في زنجبار منها :
1-
شراء الآراضي خارج المدينة وبناء الكنائس في الأرياف ، وإن لم يوجد بها
مسيحيون ، ولما امتنع المسلمون عن بيع الأراضي لبناء الكنائس ابتكرت خدعة
أخرى وهي شراء الأراضي لبناء البيوت ثم تتحول إلى كنائس ، وأخيرا صدر قرار
بعدم السماح ببناء أي كنيسة إلا بطلب من السكان نتيجة لرفض السكان مرارا
لبناء الكنائس.
2- بناء مدارس جديدة ومستشفيات ورياض الأطفال، حيث تقدم فيها خدمات ممتازة لجلب الناس إليها.
3- السعي لإيجاد محطة تلفزيونية وبث إذاعي للإنجيل والمواعظ الدينية.
4- محاولة إبراز أنفسهم كأقلية محرومة من حقوقها حتى ينالوا دعم الحكومة ، وبضغط من الهيئات والمنظمات الراعية لحقوق الأقليات وحقوق الإنسان.
5- التغلغل في الحكومة ودواليب الحكم والحزب الحاكم والإدارات ، وربط علاقات مع المسؤولين في الدولة ووجهاء البلد ،لإقصاء المسلمين عن مواطن التأثير ، وإثارة الدولة ضد المسلمين.
6- إنشاء المقاهي والحانات والفنادق وتشجيع الرذيلة بين المسلمين.
7- تسهيل ترحيل وتهجير النصارى من البر التنزاني إلى زنجبار والإقامة فيها وخاصة بعد الوحدة.
8- التظاهر بالإسلام والزواج من مسلمات ، ثم تغيير عقيدتهن وعقيدة الأولاد ، حيث كان زواج النصراني من المسلمة سهلا وممكنا بحجة علمانية الدولة ، ولكن مع تزايد الوعي الديني بين المسلمين منع ذلك.
9- إنشاء مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الغير حكومية والأحزاب السياسية.
10- المنظمات الخيرية الغربية ، والتي تدعم جهود التنصير وبشكل مباشر ، بل لقد بعث مجلس الكنائس العالمي ممثلة له في زنجبار لدعم عملية التنصير بكل ما تستطيع ..
2- بناء مدارس جديدة ومستشفيات ورياض الأطفال، حيث تقدم فيها خدمات ممتازة لجلب الناس إليها.
3- السعي لإيجاد محطة تلفزيونية وبث إذاعي للإنجيل والمواعظ الدينية.
4- محاولة إبراز أنفسهم كأقلية محرومة من حقوقها حتى ينالوا دعم الحكومة ، وبضغط من الهيئات والمنظمات الراعية لحقوق الأقليات وحقوق الإنسان.
5- التغلغل في الحكومة ودواليب الحكم والحزب الحاكم والإدارات ، وربط علاقات مع المسؤولين في الدولة ووجهاء البلد ،لإقصاء المسلمين عن مواطن التأثير ، وإثارة الدولة ضد المسلمين.
6- إنشاء المقاهي والحانات والفنادق وتشجيع الرذيلة بين المسلمين.
7- تسهيل ترحيل وتهجير النصارى من البر التنزاني إلى زنجبار والإقامة فيها وخاصة بعد الوحدة.
8- التظاهر بالإسلام والزواج من مسلمات ، ثم تغيير عقيدتهن وعقيدة الأولاد ، حيث كان زواج النصراني من المسلمة سهلا وممكنا بحجة علمانية الدولة ، ولكن مع تزايد الوعي الديني بين المسلمين منع ذلك.
9- إنشاء مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الغير حكومية والأحزاب السياسية.
10- المنظمات الخيرية الغربية ، والتي تدعم جهود التنصير وبشكل مباشر ، بل لقد بعث مجلس الكنائس العالمي ممثلة له في زنجبار لدعم عملية التنصير بكل ما تستطيع ..
II- السياحة :
لقد
عرفت الجزيرة السياحة منذ زمن ليس باليسير ، وخاصة بعد تلك العلاقات
الوطيدة مع كل من الدول الأوروبية وسلاطين زنجبار ، وكذلك كان لتلك
الاتفاقيات والمعاهدات الأثر البالغ في انسياب السواح والمستثمرين
الأوروبيين إلى هذه الجزيرة، كما أن جمال الجزيرة الخلاب وهواءها العليل
وشواطئها الفاتنة يدعو كل من سمع بها أو قرأ عنها أن يزورها، ومن ثم فإن
السياحة تعتبر من أكبر مصادر الدخل القومي لحكومة زنجبار ، ولقد سبق وذكرنا
عدد السواح الذين يؤمون زنجبار سنويا من خلال شبكة إسلام أون لاين ..
ولكن
الشيء المؤسف أن هؤلاء السواح يضربون بقيم المجتمع الزنجباري المسلم
وثقافته عرض الحائط ، مستغلين تسامح أهل الجزيرة وهدوءهم وأدبهم مع
الوافدين ، حيث يظهرون بمظاهرغير أخلاقية، ابتداء من التعري وشرب الخمور
إلى التحرشات الجنسية ، ولو كان ذلك على مسمع ومرأى من الناس ؛ مما أدى
بدوره إلى انتشار الرذيلة ، وفشو الزنا ، والمسكرات ، وأدى ذلك بدوره إلى
انتشار مرض الإيدز بنسب قليلة إلا أنها بدأت في الزيادة والارتفاع.
III- الاستثمارات :
جزيرة
زنجبار تتمتع بموارد طبيعية كبيرة ، وتعتبر مجالا رحبا للاستثمار ،
ولعلنا في ثنايا بحثنا تناولنا بداية الاستثمار الأوروبي الأمريكي ، والذي
هو سيد الموقف في هذه الجزيرة مقابل استثمار عربي هزيل ، ويرجع ذلك إلى
المعاهدات التي أبرمت من قبل ، وما زالت هذه الدول تعتبرها ملزمة لحكومة
زنجبار ..
بل
لعل المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية باتت تصب في مصلحة الجانب
الأوروبي ، حيث ومن خلال حوار مع مدير الوكالة الوطنية للاستثمار بزنجبار
ZIPA أفاد أن أول دولة مستثمرة هي بريطانيا ثم إيطاليا ثم الدانمارك ثم
أمريكا أما الدول العربية فاستثماراتها في المنطقة ضعيفة ، أما مجال
الاستثمار فيأتي على رأسه (السياحة) وإنا نأمل أن تتوجه رؤوس الأموال
العربية المسلمة إلى هذه الجزيرة بالاستثمار الذي يعود على سكان هذه
الجزيرة المسلمة بالفائدة المادية والمعنوية دون أن يكون له مساس بالقيم
الأخلاقية للمجتمع الزنجباري أو دعم الكنائس والتنصير، وهذا ما هو موجود
فعلا الآن.
مظاهر التأثر بالحضارة العربية الإسلامية:
لسائل
أن يسأل لماذا جعلت مظاهر التأثر بالوجود الإسلامي في زنجبار آخر الكلام
والأصل أن أقدمه.؟ فإن الوجود العربي الإسلامي المستمر بعد رحيل الانجليز
مدة وإن كانت يسيرة ، وبعد الأحداث الأليمة ، وسيطرة التيار الاشتراكي بل
الشيوعي على مقاليد الحكم أتى على كل ما يحمل الطابع الإسلامي العربي ،
للجواب على ذلك أقول : فقد أردت أن أجعل الحملة والمؤامرة على هذه الدولة
في قلب المحيط الهندي ذيلا من ذيول الاستعمار البريطاني وفق سنة التدافع
بين الأحزاب السياسية اليسارية واليمينية في المملكة المتحدة ، وغالبا ما
ارتبط هؤلاء الثوار الشيوعيون في جزيرة زنجبار بقادة الأحزاب الشيوعية في
بريطانيا ، وبدول أوروبا الشرقية ذات التوجه الاشتراكي الشيوعي ، وبذلك
أختم الوجود العربي الإسلامي بآثاره الملموسة وبصماته الواضحة على شعوب
المنطقة وحياتها السياسية والثقافية والاجتماعية .
1- الدين :
كان
أبرز مظهر من مظاهر التأثر بالحضارة الإسلامية انتشار الدين الإسلامي بين
سكان شرق إفريقيا عموما وزنجبار خصوصا وتفضيله على المسيحية ، بالرغم من
الجهود المبذولة والمشار إليها فيما سبق إلا أن الرجل الإفريقي آثر اعتناق
الدين الإسلامي لبساطته ويسره وخلوه من التعقيدات الموجودة في المسيحية ،
كما أرجع ذلك إلى عملية الانتشار والامتزاج بين المسلمين والسكان
الأصليين ..
ومهما
اختلف تقديرات الإحصائيات حول نسبة المسلمين في تزانيا حاليا وزنجبار إلا
أن الذي لا شك فيه لحظة أن الأغلبية الساحقة من سكان هذه الجزيرة مسلمون ،
وبرغم من الجهود المضنية لتقليل نسبتهم من الجزيرة من خلال تهجير النصارى
من دار السلام وغيرها من الأقاليم إلى زنجبار ، وتكثيف عملية التنصير بين
المسلمين بل ، وتوطين القبائل الوثنية إلا أن الطابع العام للجزيرة هو
الطابع الإسلامي بعقيدته الصافية وعبادته وقيمه ، وأخلاق الناس واضحة
التأثر بالأخلاق الإسلامية ، كالصدق والأمانة ولين الجانب والتسامح وعدم
الغش ، خاصة في التجارة ، وقد أنصف القس ( ديل ) القرآن حينما قال : "
وعلينا أن نعترف بحقيقة أننا نواجه كتابا عجيبا له تأثير سحري حتى على
الذين لم يتعلموه ولا يعرفون معانيه ( 90)
2- اللغة :
إن
أثر اللغة العربية على اللغة السواحلية أجلى من الشمس في رابعة النهار ،
وأدق من نور القمر في كبد السماء ليلة الرابع عشر ، حيث إن كثيرا من
الكلمات السواحلية أصلها عربي، ولذلك فإن اللغة العربية مدت اللغة
السواحلية بكثير من الكلمات والمصطلحات ، فالألفاظ العقود كلها عربية
ثلاثيني، أربعيني ، خمسيني ... وكذلك المصطلحات الشرعية: صلاة، صوم، حج،
زكاة، حراميشا (الحرام) حلاليشا (حلال)، كافيري (كافر)، - سامحيني
(سمحاني)، (نشكر سانا)، أشكرك كثيرا (أحسنت-سانا) احسنت كثيرا (نساعديا –
ساعدني)، مرحيموا (المرحوم)، فاهموا (فهمت)، (وزارة الصحة) يقال لها (وزارة
ياعافية) السجل التجاري (سجلي يابشارة)
sigelewabechara.
تنظيم الجنازة من هذا المسجد (يقال بالسواحلية أوتراتيبو و جنازة هبا هبا مسكيتني)، القهوة kahawa (البن) bouni، السكر sucari، وكانت تكتب اللغة السواحلية بالحرف العربي مما جعل المبشرين الذين قدموا إلى الجزيرة يكتبون العبارات التبشيرية باللغة العربية ، بحسب صورة تذكارية لمبشرين مع أطفال محليين وجدت في قصر العجائب (المتحف الوطني) كما حافظت اللغة العربية على وجودها كتابة عند شريحة كبيرة عند أبناء زنجبار وإن لم ينطقوا بها ، كما يجيدون قراءة القرآن والأحاديث النبوية الشريفة باللغة العربية ..
تنظيم الجنازة من هذا المسجد (يقال بالسواحلية أوتراتيبو و جنازة هبا هبا مسكيتني)، القهوة kahawa (البن) bouni، السكر sucari، وكانت تكتب اللغة السواحلية بالحرف العربي مما جعل المبشرين الذين قدموا إلى الجزيرة يكتبون العبارات التبشيرية باللغة العربية ، بحسب صورة تذكارية لمبشرين مع أطفال محليين وجدت في قصر العجائب (المتحف الوطني) كما حافظت اللغة العربية على وجودها كتابة عند شريحة كبيرة عند أبناء زنجبار وإن لم ينطقوا بها ، كما يجيدون قراءة القرآن والأحاديث النبوية الشريفة باللغة العربية ..
ولعل
الفضل يرجع في ذلك للمدارس القرآنية المنتشرة بكثرة في ربوع الجزيرة ،
حيث يصل عددها إلى 2000 مدرسة ، وأما عن عدد طلاب المدرسة الواحدة فقد يصل
إلى 150 طالبا , وكذا عدد الإناث ، والشيء الملاحظ أن الدراسة بهذه
المدارس إجبارية ، حيث لا يجد الطفل مناصا من الذهاب إلى المدرسة مساء بعد
رجوعه من المدرسة الرسمية ، وكذلك يوم السبت والأحد ، فتبدأ الدراسة
صباحا ، وتمتد إلى غاية العصر ، ويقدم للطلاب في هذه المدارس فضلا عن
القرآن الكريم مواد شرعية وعربية ، كالنحو الصرف والبلاغة ، والتي غالبا
ما تدرس كمتون وقواعد دون إمكانية تطبيقها في الحياة العامة ، وتدرس أيضا
مواد الشريعة كالفقه الشافعي والفقه الإباضي ، وكتب التفسير والسيرة
والحديث والعقيدة والتصوف ..
وهذا ما جعل سكان الجزيرة يحتفظون بهويتهم الإسلامية رغم شراسة الحملة التنصيرية .
ولقد
اعترف المنصرون بفضل القرآن الكريم على سكان الجزيرة خصوصا وشرق إفريقيا
عموما ، حيث قال القس ( ديل ) : " للقرآن منزلة رفيعة في مناطق شرق
إفريقيا ، وللإسلام مقام ممتاز فيها ، وإن اللغة السواحيلية لغة امتزجت
فيها اللغة الإفريقية باللغة العربية ، ولذلك راجت في اللغة السواحيلية
تعبيرات ومصطلحات قرآنية( 91).
3- العادات والتقاليد والثقافة :
لقد
أرخت الثقافة العربية بذيولها على الحياة الاجتماعية والعادات التقاليد
بالساحل الإفريقي ، سواء في المأكل والمشرب والملبس والحركة المعمارية ،
وكذلك في المآتم والأعراس والولائم ، ولعله كان للدين الأثر الأكبر في طبع
العادات والتقاليد بالطابع العربي ، بل حتى الموسيقى والفنون طبعت بالطابع
العربي، حيث وأنت تسمع الموسيقى في زنجبار تخال نفسك أنك في اليمن أو
عمان، أما الملبس لا يبتعد أهل زنجبار عن لباس أهل عمان ، والمتمثل في
الجلباب العماني والكوفية ، وأما لباس المرأة فعباءة سوداء ، وهناك لباس
إفريقي خاص يسمى boyboy وفي الجملة لا يخرج عن الزي الإسلامي.
رجوع الجزيرة إلى ربوع العربية والإسلام.
رغم
المخططات بعيدة المدى لطمس هوية زنجبار العربية الإسلامية فإنه سرعان ما
تنفس المسلمون الصعداء بدأ ذلك بمقتل (عبيد أماني كرومي) واعتلاء (عبود
جونبي) ذو الميول الإسلامية كرسي الحكم في زنجبار ليعيد المياه إلى مجاريها
الطبيعية بعض الشيء ، وبعده جاء لسدة الحكم علي حسن مويني والذي في عهده
تم الاتصال ببعض المنظمات الإسلامية كرابطة العالم الإسلامي ومنظمة الدعوة
الإسلامية ..
وبدأ
العمل الدءوب لإرجاع الأمور إلى ما كانت عليه، حيث أعيد تدريس مادة
التربية الإسلامية إلزاميا ، كما أصبحت اللغة العربية تدرس ابتداء من السنة
الرابعة ابتدائي وحتى نهاية الدراسة ، فبادرت كل من منظمة الدعوة
الإسلامية بالسودان والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ISSCO)
إلى وضع مناهج اسمتها (العربية لزنجبار) وأشرفت على طباعتها ، ولعل هذه
المناهج والكتب تتعرض بين الفترة والأخرى للتنقيح والتعديل بمشاركة بعض
شيوخ وأساتذة زنجبار، ولئن انتصرت اللغة الانجليزية والثقافة الغربية على
بعض مظاهر الثقافة العربية فإن الثقافة الإسلامية ما تزال صخرة صامدة في
وجه كل المحاولات ، ويكمن ذلك في الاتجاهين الآتيين :
1- العمل الإسلامي المحلي :
كان
للصراع بين المعسكرين الشرقي (الاتحاد السوفياتي) والغربي (الدول
الأوروبية الغربية وأمريكا) وانتصار الثورة الإيرانية وما تلاه فيما بعد من
سقوط المنظومة الشيوعية وانهيارها في عقر دارها، وبروز الصحوة الإسلامية
عالميا دورا بارزا في انتشار العمل الإسلامي في جزيرة زنجبار، كما كان
لتلك البعثات إلى الخارج سواء إلى الدول الغربية وأمريكا أو الدول العربية
كالمملكة العربية السعودية والسودان ومصر أثر كبير في احتكاك شباب زنجبار
بالثقافات الأخرى والأفكار الإسلامية ، ومن ثم نقل تلك التجارب إلى جزيرة
زنجبار، كما لا ننكر دور الطرق الصوفية التي ترسخت منذ زمن بعيد في
زنجبار في المحافظة على الهوية الإسلامية لمسلمي زنجبار.
حيث
يوجد بالجزيرة عمل دعوي محلي متمثل في الجماعات الإسلامية بمختلف
توجهاتها الفكرية والفقهية ، ولعل الظرف الذي مرت به الجزيرة في الستينات
والسبعينات وحتى أواخر الثمانينات منع من ظهور أي تيار إسلامي سوى الطرق
الصوفية ، كالقادرية و الدردناوية والشاذلية، وكان لها الفضل الكبير في
الحفاظ على الهوية الإسلامية في زنجبار، ومع موجة التغيرات العالمية
والسماح بالتعددية الحزبية والعمل الإسلامي برزت على الساحة عدة تيارات
منها جماعة التبليغ والسلفية والإخوان المسلمين ..
كما
نشط الإباضيون من جديد من خلال جمعية الاستقامة ، ولها جهود مشكورة في
التعليم ونشر الثقافة وبعض الخدمات الاجتماعية، كما نشطت بقية الجماعات في
إنشاء جمعيات ونوادي طلابية في المؤسسات الحكومية ، ولا ننسى العمل
الإسلامي الرسمي والمتمثل في مكتب المفتي ، والذي يعتبر الواجهة الرسمية
للمسلمين في زنجبار ، حيث يعنى بالأهلة وتنظيم الحج وغيرها من الشؤون
الإسلامية ، وإن كان هذا الأخير لا يلبي طموحات المسلمين من خلال مواقفه
السلبية من بعض القضايا الحساسة ، وكذلك مكتب الأوقاف والشؤون الإسلامية ،
ثم مكتب قاضي القضاة ، والذي يعنى بقضايا المسلمين في مجال الأحوال
الشخصية والزكاة.
ولا
نغفل دور المعهد الإسلامي بزنجبار والذي تأسس عام 1953 وكان أول مدير له
الشيخ محمود الدهان من جمهورية مصر العربية ، وبعد أحداث عام 1964م أغلق
نهائيا ، وأعيد افتتاحه مطلع السبعينات ليمارس دورا رائدا في نشر الثقافة
العربية والإسلامية . ومشكورة وزارة الأوقاف في جمهورية مصر على جهودها
الطيبة ، حيث توفد في كل فترة كوكبة من أساتذة الأزهر الشريف ليساهموا من
جديد في إعادة النفس العربي والإسلامي للجزيرة المسلمة
المنظمات الخيرية الطوعية :
عملا
بسنة التوازن والتكامل في الكون ولما رآه المسلمون في دول الخليج العربي
وغيرها من فقر مدقع وجهل مركب ومرض فتاك يحيق بالمسلمين في إفريقيا عموما
وزنجبار خصوصا أنشأت لجان خيرية وجمعيات طوعية من باب نصرة المسلمين ،
فجاءت لجنة مسلمي إفريقيا ومؤسسة الحرمين الشريفين ومنظمة الدعوة الإسلامية
ودار الإيمان بجدة وهيئة الإغاثة العالمية، لترفع الغبن والفقر عن هذه
المجتمعات ، ففتحت لها مكاتب وفروع ، ومن أهم منجزاتها كفالة الأيتام ،
وحفر الأبار ، وبناء المستوصفات والمستشفيات والمدارس والمساجد ، وكفالة
الدعاة ، ثم انتبهت لخطر داهم وهو حرمان المسلمين من التعليم الجامعي ،
وبذلك عدم تمكنهم من التغلل في مرافق الدولة التي يسيطر عليها العلمانيون
والنصارى ففتحت جامعات وكليات جامعية ، كجامعة زنجبار وكلية التربية بمختلف
التخصصات العصرية ، وذلك لتمكين المسلمين من مواكبة العصر ومعايشة
الواقع...
وقد بدأت ثمار هذه الجامعات تؤتي أكلها بإذن الله تعالى ، وأخيرا فتحت الدولة جامعة حكومية تسمى جامعة زنجبار القومية .
وقد بدأت ثمار هذه الجامعات تؤتي أكلها بإذن الله تعالى ، وأخيرا فتحت الدولة جامعة حكومية تسمى جامعة زنجبار القومية .
العوائق والآمال : هناك عوائق عدة تعترض العمل الإسلامي في زنجبار سواء المحلي أو الطوعي الخيري الخارجي.
عوائق العمل المحلي :
1- الفرقة بين المسلمين وعدم التعاون فيما بينهم.
2- عدم وجود الكفاءات والطاقات البشرية الكافية لمواجهة المخططات التنصيرية وأعداد الدعاة المؤهلين لذلك.
3- الفقر وعدم وجود الموارد المالية الكافية لتنفيذ المشاريع الدعوية ، حيث تعتبر زنجبار والتي كانت نقطة لقاء التجارة العالمية في عهد البوسعيدين من أفقر الدول ، حيث يبلغ متوسط الدخل اليومي دولارا واحدا يوميا .
4- الحززات النفسية تجاه كل ما هو عربي عند بعض العاملين ، وذلك نتيجة تشوه صورة الرجل العربي في ذهنية الرجل الزنجباري ، وهي المؤامرة التي حاكها الاستعمار الغربي.
5- الاستعجال وتبني خيار العنف واستراتيجية المواجهة عند بعض العاملين ، ولعل هذا العائق أخطر العوائق جميعا لأن نتائجه وخيمة على المجتمع ككل ، وعلى الدعوة الإسلامية بشكل أخص .
2- عدم وجود الكفاءات والطاقات البشرية الكافية لمواجهة المخططات التنصيرية وأعداد الدعاة المؤهلين لذلك.
3- الفقر وعدم وجود الموارد المالية الكافية لتنفيذ المشاريع الدعوية ، حيث تعتبر زنجبار والتي كانت نقطة لقاء التجارة العالمية في عهد البوسعيدين من أفقر الدول ، حيث يبلغ متوسط الدخل اليومي دولارا واحدا يوميا .
4- الحززات النفسية تجاه كل ما هو عربي عند بعض العاملين ، وذلك نتيجة تشوه صورة الرجل العربي في ذهنية الرجل الزنجباري ، وهي المؤامرة التي حاكها الاستعمار الغربي.
5- الاستعجال وتبني خيار العنف واستراتيجية المواجهة عند بعض العاملين ، ولعل هذا العائق أخطر العوائق جميعا لأن نتائجه وخيمة على المجتمع ككل ، وعلى الدعوة الإسلامية بشكل أخص .
عوائق العمل الخيري الطوعي :
1- عدم كفاءة العاملين بهذه اللجان بالقدر الذي يوجد عند العاملين بالمؤسسات التنصيرية خاصة في الأمور الإدارية.
2 -عدم وجود تخطيط سليم عند بعض القائمين على هذه المؤسسات ؛ مما يؤدي إلى تبذير الأموال وتبديد الجهود.
3-الاستعجال والتهور عند بعض العاملين في المؤسسات مما يؤدي إلى غلقها
4-عدم خضوعها إلى قوانين البلد العاملة فيه ؛ مما يسبب لها إشكالات قانونية ..
5-عدم التعاون بين هذه المؤسسات بالقدر الكافي ، حيث يؤدي ذلك إلى تكرير ما تقوم به مؤسسات أخرى ، وعدم الانطلاق في فضاءات معاصرة ، وتلمس حاجات المسلمين في مجالات أخرى.
6- وهو ثالثة الأثافي -كما يقال- وهي الحملة الشرسة التي تبنتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد كل عمل طوعي خيري باسم مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه ، ولا شك أن ذلك ترك انعكاسات ونتائج سيئة على صعيد العمل الطوعي.
7- العلاقات الإسرائيلية الإفريقية حيث تعتبر هذه العلاقات حجر عثر في وجه المد الإسلامي، إذ إن إسرائيل تسعى لإيجاد أنظمة قابلة لوجودها في أوغندا في حالة عدم نجاحها في تكوين دولة في فلسطين، حيث سيلجأ اليهود إلــى أوغندا الوطن الذي اقترحت عليهم من قبل عصبة الأمم آنذاك(1916).
2 -عدم وجود تخطيط سليم عند بعض القائمين على هذه المؤسسات ؛ مما يؤدي إلى تبذير الأموال وتبديد الجهود.
3-الاستعجال والتهور عند بعض العاملين في المؤسسات مما يؤدي إلى غلقها
4-عدم خضوعها إلى قوانين البلد العاملة فيه ؛ مما يسبب لها إشكالات قانونية ..
5-عدم التعاون بين هذه المؤسسات بالقدر الكافي ، حيث يؤدي ذلك إلى تكرير ما تقوم به مؤسسات أخرى ، وعدم الانطلاق في فضاءات معاصرة ، وتلمس حاجات المسلمين في مجالات أخرى.
6- وهو ثالثة الأثافي -كما يقال- وهي الحملة الشرسة التي تبنتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد كل عمل طوعي خيري باسم مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه ، ولا شك أن ذلك ترك انعكاسات ونتائج سيئة على صعيد العمل الطوعي.
7- العلاقات الإسرائيلية الإفريقية حيث تعتبر هذه العلاقات حجر عثر في وجه المد الإسلامي، إذ إن إسرائيل تسعى لإيجاد أنظمة قابلة لوجودها في أوغندا في حالة عدم نجاحها في تكوين دولة في فلسطين، حيث سيلجأ اليهود إلــى أوغندا الوطن الذي اقترحت عليهم من قبل عصبة الأمم آنذاك(1916).
ومن
جهة أخرى إيجاد حلفاء سياسين وإيجاد أسواق لترويج منتجاتها التي كانت في
يوم ما تعاني من كساد نتيجة الحصار ، وفي الوقت ذاته تتحقق لها السيطرة
على منابع النيل والبحيرات والممرات المائية في المحيط الهندي ؛ علما أن
ثمة تنسيق كبير بين إسرائيل وتنزانيا وكينيا من خلال سفارة إسرائيل في
نيروبي ، حيث يعتبر السفير الإسرائيلي هناك سفيرا مقيما فوق العادة ،
ويغطي نشاطه تنزانيا أيضا ، كما يوجد مكتب علاقات إسرائيلية زنجبارية تقدم
من خلاله المعونات والمنح الدراسية والطبية ، بل لقد تبنت إسرائيل مشروع
إصدار بطاقة الالكترونية لأهل زنجبار .
الآمال:
وخلاصة
القول : فإنه بالرغم من هذه العوائق فإن الأمل كبير وكبير جدا لرجوع هذه
الجزيرة إلى ربوع العروبة والإسلام ، متجاوزة أخطاء الآخرين وأحقاد الماضي
، سيما إذا نظرنا إلى المعطيات الكثيرة كوقوف هؤلاء المسلمين في زنجبار
مع قضايا الأمة العادلة كقضية فلسطين والعراق وغيرها ، ورجوع اللغة
العربية محادثة وفهما وكتابة في أوساط قطاعات كبيرة من الزنجباريين ،
وإقبالهم على تعلمها في كل مؤسسة تعليمية تعنى باللغة العربية ، ككلية
التربية أو المعهد الإسلامي وحلقات العلم المنتشرة بالمساجد في زنجبار
المدينة أو بالقرى ، والثورة الهائلة في قطاع التعليم العالي ، حيث أنشئت
جامعة زنجبار القومية ، وهي حكومية ، وهناك جامعة إيرانية مفتوحة على طريق
الإنشاء والإنجاز ..
وكل
هذه الروافد العلمية والأكاديمية ترفع من مستوى المسلمين في هذه الجزيرة
علميا وثقافيا ، وتجعلهم في مستوى التحدي الثقافي الذين يعيشونه ، وكذلك
ظهور الصحوة الإسلامية بين أبناء المنطقة ، وسقوط القناع عن الأنظمة
الغربية والمشروع الصهيوني الأمريكي ، كل هذا يصب في خانة الأمل.
وهناك
عامل آخر جعلني أتفاءل جدا بمستقبل الإسلام الواعد في الجزيرة وهو تصريح
لمبشر إنكليزي التقيت به في مطار نيروبي عام 2004 وأنا في الطريق إلى
القاهرة ثم الجزائر لقضاء العطلة السنوية ، حيث جمعنا الله على مائدة
العشاء في مطعم الترانزيت ، وبعد حوار وكلام ودي أخبرني أنه مبشر ، وقد جاب
أقطار أفريقية الشرقية والوسطى والجنوبية داعيا إلى الدين المسيحي ،
وأخيرا سألته ببراءة تامة وهل زرت زنجبار؟
فقال : بالحرف الواحد لا، فأهلها لا يحبوننا وهم متدينون جدا ، فعلت محياي بسمة عريضة ، وانتابني شعور بالغبطة والرضا و الطمأنينة .
فقال : بالحرف الواحد لا، فأهلها لا يحبوننا وهم متدينون جدا ، فعلت محياي بسمة عريضة ، وانتابني شعور بالغبطة والرضا و الطمأنينة .
وفي
خاتمة هذا البحث فإننا ندق ناقوس الخطر ، ونهمس في آذان الغيوريين من
حكام هذه الأمة وأغنيائها وعلمائها أن يتوجهوا توجها أكثر لهذه الجزيرة
بتبني مشاريع الخير ، ودعم أهلها دعما مطلقا ، وفي كل المجالات ، وتوجيه
استثماراتهم لهذه الجزيرة ، واحتضان القائمين على شئون الناس من السياسيين
حتى لايرتموا في أحضان الغرب .
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
ــــــــــــــــ
الهــوامـش :
--* المحاضر بكلية التربية بزنجبار
1- المقدمة : عبد الرحمن بن خلدون ص 4
2- صدام الحضارات ص2 : د عبد الرزاق مقرئ ـ الطبعة الأولى ـ دار الخلدونية عام2004
3-قصة الحضارة : ول ديورانت ج1 ص 13.
4-الجذور التاريخية للعلاقات العربية الإفريقية: يوسف فضل حسن ، ندوة العرب وإفريقيا ، منشورات مركز الدراسات ـ الوحدة العربية ص 127.الطبعة الثانية عام 1987
5-نقلا عن المؤثرات العربية في الثقافة السواحلية في شرق إفريقيا : د/ السيد حامد حريز/ ص 10 الطبعة الأولى ـ دار الجيل عام 1988
8- تحفة الأعيان بسير أهل عمان : الشيخ نور الدين عبد الله بن حميد السالمي ص (72-73)، مكتبة الاستقامة 1979. الطبعة الأولى عام 1997
9- المؤثرات الإسلامية والمسيحية على الثقافة السواحلية : د. عبد الرحمن أحمد عثمان، ص 78، دار جامعة إفريقيا.الطبعة الأولى عام 2000
10- الإسلام في شرق إفريقيا سبنسر ترمنجهام: ترجمة محمد عاطف النواوي ص 53 وما بعدها، ط1.
11- حاضر العالم الإسلامي : الأثروا باستودارد الأمريكي، تعليق الأمير شكيب أرسلان، ج3، ص 73، دار الفكر العربي.
12- جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار: سعيد بن علي المغيري ، ص 73، ط وزارة التراث القومي والثقافة.1988
11- معجم البلدان : يقوت الحموي، ج5، ص 23، ط: دار الكتاب.
12- تحفة الأعيان بسير أهل عمان: عبد الله بن حميد السالمي، ص72.
13- الإسلام في شرق إفريقيا : سبنسر ترمنجهام، ص 73 ـ ترجمة عاطف نووي
14- المؤثرات العربية في الثقافة السواحلية في شرق إفريقيا : سيد حامد حريز.
15- حاضر العالم الإسلامي : شكيب أرسلان، ج3، ص 129-170.
16- جهينة الأخبار (المغيري) : ص 261.
17- الإسلام واليمانيون الحضارم في شرق إفريقيا: عبد القادر بن عبد الرحمان الجنيد، مذكرات لم تطبع طبعة طبعة نهائية ص 16.
18- المؤثــرات المسيحية على الثقافة السواحلية: د. عبد الرحمان عثمان، ص 39.
19- اليمانيون الحضارم والإسلام في شرق إفريقيا: عبد القادر الجنيد.
20- السلوة في أخبار كلوة: الشيح محيي الدين القحطاني، ص 29، تحقيق محمد علي ، وزارة التراث القومي، سلطنة عمان. طبعة الأولى عام 1988
21- السلوة في أخبار كلوة : المؤلف مجهول /طبعة وزارة الثقافة والتراث عمان.
22- مروج الذهب المسعودي :ج4 ص 17 طبعة
23- الإسلام في شرق إفريقيا : سبنسر ترمنجهام ص 40
24- نفس المرجع: ص 40.
25- جهينة الأخبار، (تاريخ زنجبار) : ص 128 وما بعدها.
26- المرجع نفسه: ص 130.
27- المؤثرات الإسلامية والمسيحية على الثقافة السواحيلية : عبد الرحمن أحمد عثمان / ص204ومابعدها.
28- أرنولد تويمبي : مختصر دراسة التاريخ- ترجمة لجنة التأليف الشركات مع الدول العربية، ج12،
ص 347.
29- جهينة الأخبار : (المغيري) ص 114.
30-المؤثرات الإسلامية والمسيحية على الثقافة والسواحيلية :/د عبد الرحمن أحمد .
31- جهينة الأخبار : الشيخ المغيري / ص186.
32- جهينة الأخبار : المغيري، ص 185.
33- المؤثرات الإسلامية والمسيحية على الثقافة السواحيلية : د عبد الرحمن أحمد ص / 207
34- الإسلام في شرق إفريقيا : سبنسر ترمنجهام، ص 54 وما بعدها.
35- المؤثرات الإسلامية والمسيحية على الثقافة السواحلية : عبد الرحمان أحمد عثمان، ص 207. الإسلام في شرق إفريقيا : سبنسر ترمنجهام / ص54
36- تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان : ج2، ص 106، العلامة الشيخ نورالدين عبد الله بن السالمي ـ تحقيق أبي اسحاق ابراهيم أطفيش.
37- جهينة الأخبار : المغيري، ص 192.
38- تقسيم الإمبراطورية العمانية : د. سلطان بن محمد القاسمي، ص 17 وما بعدها. الطبعة الأولى
39- جهينة الأخبار : المغيري، ص 199.
40- تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان : عبد الله بن حميد السالمي، ج2، ص03.
41- جهينة الأخبار : المغيري، ص 199 وما بعدها.
42- تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان : ج2، ص 60.
43- جهينة الأخبار : المغيري، ص 207.
44- تحفة الأعيان السالمي : ج2، ص 172.
45- نفس المرجع : ص 183.
46- جهينة الأخبار : المغيري، ص 209 وما بعدها.
47- جهينة الأخبار : المغيري، ص 263.
48- نفس المرجع : ص 263.
49- نفس المرجع : ص 263.
50- نفس المرجع : ص 265.
51- نفس المرجع : ص 234.
52- نفس المرجع : ص 233.
53- نفس المرجع : ص 233
54- نفس المرجع : ص234
55- نفس المرجع : ص 192.
56- جهينة الأخبار : المغيري، ص 195.
57- تقسيم الإمبراطورية العمانية : د سلطان القاسمي ص/58
سلطانة في نيويورك : هرمان فردريك ابلنس ـ ترجمة ونشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان عام 1989
58جهينة الأخبار : المغيري ص271.
59-جهينة الأخبار، المغيري : ص 261 وما بعدها.
60_ سلطانة في نيويورك : هرمان فردريك ابلنس ص 38/ 39
60- تحفة الأعيان : السالمي، ج2، ص 160.
61- جهينة الأخبار : المغيري، ص 207، نفس المرجع.
62- جهينة الأخبار : المغيري ص 215.
63- جهينة الأخبار : المغيري، ص 258.
64- نفس المرجع : ص 258.
65- نفس المرجع : ص 258ومابعدها .
66- جهينة الأخبار : المغيري ص 259 وما بعدها.
67- جهينة الأخبار : ص 235 وما بعدها
68- نفس المرجع : ص 252.
69- حاضر العالم الإسلامي : تعليق شكيب أرسلان ج3 ص 114
70- البوسعيديون حكام زنجبار : الشيخ عبد الله الفارسي ص 87 طبعة وزارة التراث القومي والثقافة عمان عام 1988
71- وكالة إسلام أونلاين : الصفحة السياسية مقال بتاريخ
72- الإسلام في شرق إفريقيا : سبنسر ترمنجهام ص 114.
73- جهينة الأخبار : المغيري ص 183 ومابعدها .
74- جريدة الفلق العدد( 13 ) سنة 1946 وكانت تصدر باسم الجمعية العربية في زنجبار
75- راجع تفاصيل الموضوع في حصاد ندوة العلاقات المصرية العمانية : ج3 ص236 طبعة وزارة الثقافة والتراث القومي عمان
76- نفس المرجع : ص 366. وكذا تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار جمعه زاهر بن سعيد – رتبه وصوبه لويس صابونجي مطابع سجل العرب عام 1981
77- Zanzibar:background to revolution -by michel –f- lofchie page25 78- جهينة الأخبار : المغيري ص 480
79- العرب وإفريقيا : مجموعة بحوث التي ألقيت في الندوة المنعقدة بالأردن
البوسعيديون، حكام زنجبار : عبد الله بن صالح الفارسي، ص 87. طبعة وزارة التقافة والتراث العماني 1988
80- Zanzibar:background to revolution-by michel –f- lofchie –p274
81- وكالة الإسلام أنلاين للأخبار، صفحة السياسة.
82- المؤثرات الإسلامية والمسيحية على الثقافة السواحيلية : د/ عبد الرحمن عثمان ص/ 162 ومابعدها
83- دائرة المعارف الإسلامية : ج 10 ص 429 أصدرها بالعربية أحمد الشناوي إبراهيم زكي
84- المؤثرات المسيحية والإسلامية على الثقافة السواحيلية : ص 214
85- نفس المرجع ، نفس الصفحة
86- حاضر العالم الإسلامي : شكيب أرسلان ج3ص 114
--* شبكة الإمام الرضا من موقع www.emamreza 87- جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار : سعيد المغيري ص248
88- المؤثرات المسيحية والإسلامية على الثقافة السواحيلية : ص-263
89- المؤثرات المسيحية والإسلامية : عبد الرحمن عثمان ص 214.
90- شبكة الإمام الرضا من موقع www.emamreza 91- شبكة الإمام الرضا من موقع www.emamreza ــــــــــــــــــــــ
1- المقدمة : عبد الرحمن بن خلدون ص 4
2- صدام الحضارات ص2 : د عبد الرزاق مقرئ ـ الطبعة الأولى ـ دار الخلدونية عام2004
3-قصة الحضارة : ول ديورانت ج1 ص 13.
4-الجذور التاريخية للعلاقات العربية الإفريقية: يوسف فضل حسن ، ندوة العرب وإفريقيا ، منشورات مركز الدراسات ـ الوحدة العربية ص 127.الطبعة الثانية عام 1987
5-نقلا عن المؤثرات العربية في الثقافة السواحلية في شرق إفريقيا : د/ السيد حامد حريز/ ص 10 الطبعة الأولى ـ دار الجيل عام 1988
8- تحفة الأعيان بسير أهل عمان : الشيخ نور الدين عبد الله بن حميد السالمي ص (72-73)، مكتبة الاستقامة 1979. الطبعة الأولى عام 1997
9- المؤثرات الإسلامية والمسيحية على الثقافة السواحلية : د. عبد الرحمن أحمد عثمان، ص 78، دار جامعة إفريقيا.الطبعة الأولى عام 2000
10- الإسلام في شرق إفريقيا سبنسر ترمنجهام: ترجمة محمد عاطف النواوي ص 53 وما بعدها، ط1.
11- حاضر العالم الإسلامي : الأثروا باستودارد الأمريكي، تعليق الأمير شكيب أرسلان، ج3، ص 73، دار الفكر العربي.
12- جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار: سعيد بن علي المغيري ، ص 73، ط وزارة التراث القومي والثقافة.1988
11- معجم البلدان : يقوت الحموي، ج5، ص 23، ط: دار الكتاب.
12- تحفة الأعيان بسير أهل عمان: عبد الله بن حميد السالمي، ص72.
13- الإسلام في شرق إفريقيا : سبنسر ترمنجهام، ص 73 ـ ترجمة عاطف نووي
14- المؤثرات العربية في الثقافة السواحلية في شرق إفريقيا : سيد حامد حريز.
15- حاضر العالم الإسلامي : شكيب أرسلان، ج3، ص 129-170.
16- جهينة الأخبار (المغيري) : ص 261.
17- الإسلام واليمانيون الحضارم في شرق إفريقيا: عبد القادر بن عبد الرحمان الجنيد، مذكرات لم تطبع طبعة طبعة نهائية ص 16.
18- المؤثــرات المسيحية على الثقافة السواحلية: د. عبد الرحمان عثمان، ص 39.
19- اليمانيون الحضارم والإسلام في شرق إفريقيا: عبد القادر الجنيد.
20- السلوة في أخبار كلوة: الشيح محيي الدين القحطاني، ص 29، تحقيق محمد علي ، وزارة التراث القومي، سلطنة عمان. طبعة الأولى عام 1988
21- السلوة في أخبار كلوة : المؤلف مجهول /طبعة وزارة الثقافة والتراث عمان.
22- مروج الذهب المسعودي :ج4 ص 17 طبعة
23- الإسلام في شرق إفريقيا : سبنسر ترمنجهام ص 40
24- نفس المرجع: ص 40.
25- جهينة الأخبار، (تاريخ زنجبار) : ص 128 وما بعدها.
26- المرجع نفسه: ص 130.
27- المؤثرات الإسلامية والمسيحية على الثقافة السواحيلية : عبد الرحمن أحمد عثمان / ص204ومابعدها.
28- أرنولد تويمبي : مختصر دراسة التاريخ- ترجمة لجنة التأليف الشركات مع الدول العربية، ج12،
ص 347.
29- جهينة الأخبار : (المغيري) ص 114.
30-المؤثرات الإسلامية والمسيحية على الثقافة والسواحيلية :/د عبد الرحمن أحمد .
31- جهينة الأخبار : الشيخ المغيري / ص186.
32- جهينة الأخبار : المغيري، ص 185.
33- المؤثرات الإسلامية والمسيحية على الثقافة السواحيلية : د عبد الرحمن أحمد ص / 207
34- الإسلام في شرق إفريقيا : سبنسر ترمنجهام، ص 54 وما بعدها.
35- المؤثرات الإسلامية والمسيحية على الثقافة السواحلية : عبد الرحمان أحمد عثمان، ص 207. الإسلام في شرق إفريقيا : سبنسر ترمنجهام / ص54
36- تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان : ج2، ص 106، العلامة الشيخ نورالدين عبد الله بن السالمي ـ تحقيق أبي اسحاق ابراهيم أطفيش.
37- جهينة الأخبار : المغيري، ص 192.
38- تقسيم الإمبراطورية العمانية : د. سلطان بن محمد القاسمي، ص 17 وما بعدها. الطبعة الأولى
39- جهينة الأخبار : المغيري، ص 199.
40- تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان : عبد الله بن حميد السالمي، ج2، ص03.
41- جهينة الأخبار : المغيري، ص 199 وما بعدها.
42- تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان : ج2، ص 60.
43- جهينة الأخبار : المغيري، ص 207.
44- تحفة الأعيان السالمي : ج2، ص 172.
45- نفس المرجع : ص 183.
46- جهينة الأخبار : المغيري، ص 209 وما بعدها.
47- جهينة الأخبار : المغيري، ص 263.
48- نفس المرجع : ص 263.
49- نفس المرجع : ص 263.
50- نفس المرجع : ص 265.
51- نفس المرجع : ص 234.
52- نفس المرجع : ص 233.
53- نفس المرجع : ص 233
54- نفس المرجع : ص234
55- نفس المرجع : ص 192.
56- جهينة الأخبار : المغيري، ص 195.
57- تقسيم الإمبراطورية العمانية : د سلطان القاسمي ص/58
سلطانة في نيويورك : هرمان فردريك ابلنس ـ ترجمة ونشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان عام 1989
58جهينة الأخبار : المغيري ص271.
59-جهينة الأخبار، المغيري : ص 261 وما بعدها.
60_ سلطانة في نيويورك : هرمان فردريك ابلنس ص 38/ 39
60- تحفة الأعيان : السالمي، ج2، ص 160.
61- جهينة الأخبار : المغيري، ص 207، نفس المرجع.
62- جهينة الأخبار : المغيري ص 215.
63- جهينة الأخبار : المغيري، ص 258.
64- نفس المرجع : ص 258.
65- نفس المرجع : ص 258ومابعدها .
66- جهينة الأخبار : المغيري ص 259 وما بعدها.
67- جهينة الأخبار : ص 235 وما بعدها
68- نفس المرجع : ص 252.
69- حاضر العالم الإسلامي : تعليق شكيب أرسلان ج3 ص 114
70- البوسعيديون حكام زنجبار : الشيخ عبد الله الفارسي ص 87 طبعة وزارة التراث القومي والثقافة عمان عام 1988
71- وكالة إسلام أونلاين : الصفحة السياسية مقال بتاريخ
72- الإسلام في شرق إفريقيا : سبنسر ترمنجهام ص 114.
73- جهينة الأخبار : المغيري ص 183 ومابعدها .
74- جريدة الفلق العدد( 13 ) سنة 1946 وكانت تصدر باسم الجمعية العربية في زنجبار
75- راجع تفاصيل الموضوع في حصاد ندوة العلاقات المصرية العمانية : ج3 ص236 طبعة وزارة الثقافة والتراث القومي عمان
76- نفس المرجع : ص 366. وكذا تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار جمعه زاهر بن سعيد – رتبه وصوبه لويس صابونجي مطابع سجل العرب عام 1981
77- Zanzibar:background to revolution -by michel –f- lofchie page25 78- جهينة الأخبار : المغيري ص 480
79- العرب وإفريقيا : مجموعة بحوث التي ألقيت في الندوة المنعقدة بالأردن
البوسعيديون، حكام زنجبار : عبد الله بن صالح الفارسي، ص 87. طبعة وزارة التقافة والتراث العماني 1988
80- Zanzibar:background to revolution-by michel –f- lofchie –p274
81- وكالة الإسلام أنلاين للأخبار، صفحة السياسة.
82- المؤثرات الإسلامية والمسيحية على الثقافة السواحيلية : د/ عبد الرحمن عثمان ص/ 162 ومابعدها
83- دائرة المعارف الإسلامية : ج 10 ص 429 أصدرها بالعربية أحمد الشناوي إبراهيم زكي
84- المؤثرات المسيحية والإسلامية على الثقافة السواحيلية : ص 214
85- نفس المرجع ، نفس الصفحة
86- حاضر العالم الإسلامي : شكيب أرسلان ج3ص 114
--* شبكة الإمام الرضا من موقع www.emamreza 87- جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار : سعيد المغيري ص248
88- المؤثرات المسيحية والإسلامية على الثقافة السواحيلية : ص-263
89- المؤثرات المسيحية والإسلامية : عبد الرحمن عثمان ص 214.
90- شبكة الإمام الرضا من موقع www.emamreza 91- شبكة الإمام الرضا من موقع www.emamreza ــــــــــــــــــــــ
المصدر : موقع التاريخ
انتهى الموضوع
تسلموا ودمتم بود


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق