الخميس، 11 أغسطس 2016

كـــركــوان البــلــدة الأمــازيــغيــــــــة


كـــركــوان البــلــدة الأمــازيــغيــــــــة
 
يقول الأستاذ حسين فنطر بأن كركوان هي بلدة قرطاجية صغيرة سكن فيها الأمازيغ مثلها مثل جميع البلدات الأمازيغية القرطاجية الأخرى و هي الأثر البوني الوحيد الموجود في تونس و هذا ما يثير تسائلا حول الحضور القرطاجي في البلاد التونسية .و كركوان سكنت بالأمازيغ بين القرنين السادس و الثالث قبل الميلاد فهوجمت مرتين من قبل الرومان . المرة الأولى سنة 310 ق.م و من ثم في 256 ق.م و الهجمة الثانية هي اللّتي كانت السبب في إزالة هذه البلدة فهرب سكانها المتبقيون نحو الغرب و احتموا بالهضاب فتحصنت المدينة تحصينا طبيعيا رغم أن مدينتهم كانت بالأسوار إلا من جهة البحر و هذا ما كان نقطة ضعف لهم أما في قريتهم الجديدة فاختاروا مكانا غير معمرا أطلقوا عليه تامزراط و هو نفس إسم كركوان القديم و تمزراط تعني الغرس و إلا اليوم عندما تذهب نحو كركوان من جهة قليبية تعترضك لافتة توجهك نحو الغرب مكتوب عليها تمزرط و مازال أحفاد القرطاجيين المظدهدين إلى اليوم يسكنون في القرية اللّتي فرّوا إليها و نذكر بأن الجهة الشرقية كلها كانت تسمى تامورت ن تامزراط أي بلاد تمزراط و عاصمتها تمزراط القديمة أي كركوان و في أوائل الخمسينات وجد عامل عند معمر فرنسي بالصدفة هذا الموقع فإثر الحفر بالفأس |إ إعترض طريقه صخر و عندما نادى المعمر جاء و بدوره جلب سلطات مختصة لتكشف هذا الموقع الجميل و الفريد من نوعه و بلدة كركوان كان يقدر عدد سكانها بحول 1500 (ألف و خمسمائة) نسمة و تعاطت النشاط التجاري خاصة مع اليونانيين من جهة البحر و مع أبناء جلدتها من الأمازيغ في جهة البر و صدرت المدينة منتجات صناعية مثل الجير و ذلك لاكتشاف أفران يصنع فيها الجير بالإضافة لاكتشاف حوانيت تجارية و ساحة صغيرة تتوسط البطحة و تقسيم شطرنجي و هذا النمط هو نمط بربري صرف مازلنا نلحظه في قرانا إلى اليوم. و أما البيوتي فهي مجهزة بحمام و فرن كوشة طابونة بنفس الشكل الموجود إلى يومنا هذا و يوجد نموذج منه داخل متحف الموقع و البيوت إذا قارنها بالبيت البربري فسنجد إختلافا واحدا و هو إنعدام الفسحة الداخلية المسماة بالحوش و ضيق البيوت أما متحف الموقع فهو مليء بالموجودات من ذهب إلى أواني يونانية و بربرية و بالإضافة إلى تماثيل صغيرة للآلهة الأمازيغية مثل تانيت و آمون ذو رأس و إلاه آخر ذو رأس خنزير لم أتعرّف إليه و هنا المطلوب من الإخوة المختصين في الميثيلوجيا التعريف به و عدة آلهة أخرى و سواقي الدم اللتي كان يجري فيها دم الأطفال القرطاجيين بعد ذبحهم للتضحية بهم و نموذج لمرأة محنطة و ما أثار الإندهاش هو لباسها الأمازيغي أي الملية اللّذي مازال حاضرا بقوة في البلاد التونسية و تماثيل نذكر منها رأسين لشخصين يرتديان قبعة مازالت موجودة في السوس في المغرب الأقصى و امرأة تمسك بيدها البندير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق