نبذة قصيرة عن أكثر المنظمات الصهيونية إرهاباً ( الهاجاناة ) وأعمالها الإرهابية ضد العرب
بسم الله الرحمن الرحيم
كتبت لكم هذا الموضوع من كتاب "فلسطين والقضية الفلسطينية
عن //
منظمة الهاجاناة الصهيونية
أكثر المنظمات الصهيونية إرهاااااااااباً
هي المنظمة العسكرية الإرهابية الصهيونية الأم، تأسست عام 1920م في القدس وقادت العمل الإرهابي من 1920-1948م، وقد كان تشكيلها على يد ابوتنسكي وروتنبرغ وذلك بعد حوادث الصدام بين العرب واليهود عام 1920م، واستقطبت الهاجاناة بين صفوفها 300-400 مستوطن أثناء تأسيسها. وكان جابوتنسكي قد صدر عليه حكم من المحكمة بالسجن لمدة 15 عاماً نتيجة اشتراكه في الحوادث عام 1920م، ثم خفف هذا الحكم إلى سنة واحدة، وبسبب حوادث الصدام عام 1920م، قرر الصهاينة تأسيس قوة يهودية لحماية المستوطنات في حالة هجوم عربي عليها. وأخذت هذه القوة اليهودية مهمة الدفاع عن المستوطنات لحين قدوم القوات البريطانية، وقد كانت منظمة هاشومير (الحارس) هي التي دافعت عن المستوطنات، لكن بعد عام 1920، تم نقل شؤنون الأمن والدفاع عنها من يد منظمة هاشومير إلى منظمة الهاجاناة، لقد واجهت الهاجاناة امتحاناً صعباً في بداية تأسيسها؛ ففي يافا فشلت في مواجهة المظاهرات العربية عام 1921م، وفشلت كذلك في القدس نتيجة اشتباكات العرب واليهود في المدينة، وأدى هذا الفشل إلى انخفاض مكانتها في الوسط اليهودي، وفي عام 1924م، صدر دستور الهاجاناة التي عرفها بأنها "منظمة عسكرية سرية" تستهدف الحافظ على المستوطنات (اليشوف) بواسطة المليشيا الشعبية. ونص دستورها على أن أبوابها مفتوحة لكل عبري وعبرية يبلغان من العمر سبعة عشر عاماً، وما فوق.
حصل انشقاق في صفوف الهاجاناة عام 1931م، وكان الشخص الذي تزعم الانشقاق أبراهام تهومي (اسمه الحركي جدعون)، وأقام منظمة جديدة عرفت بأسماء مختلفة غير أن الأكثر شيوعاً من بينها، والذي ألصق بها "الهاجاناة ب" أو "المنظمة ب".
وأصدرت المنظمة ب جريدة تدعى "المسّادة" وكان من بين كتابها إبراهام شتيرن الذي شغل منصب سكرتير قائد الهاجاناة ب. وفي عام 1933م حاول اللورد ملشت (لورد بريطاني صهيوني) توحي المنشقين مع المنظمة الأم الهاجاناة، وبعد مفاوضات جرت بين قائد منظمة ب وقائد منظمة الهاجاناة عاد المنشقون للوحدة مؤقتاً، ولكن الاتفاق لم يدم سوى بضعة أشهر، وانفصلت "منظمة ب" مرة ثانية، وزاد العداء بينهما عندما تم اغتيال أرلو زوروف – رئيس الدائرة السياسية في الوكالة اليهودية – ووقع الاتهام على المتشددين في "منظمة ب" الذين يطلقون على أنفسهم "عصبة الأشداء". ونتيجة لذلك انقسم اليهود في فلسطين حول اغتيال أرلو زوروف، وانعكس ذه الانقسام العميق بين صفوف اليهود، ليس في فلسطين وحها، وإنما في أوساط الجاليات اليهودية في العالم.
نجم عن قصة اغتيال أرلو زوروف وملابساتها تأثير واضح على الهاجاناة، ولم يكن في مصلحتها، حيث بدأت عناصر من حركة "بيتار" المنضوية تحت جناحا الهاجاناة تنسحب من الهاجاناة وتنضم إلى "منظمة ب" المنافسة لها. وبذلك بدأت منظمة ب تشهد نمواً سريعاً حتى اندلاع ثورة عام 1936م، ثم حصل انقسام في منظمة ب، قسم كان بزعامة "تهومي" الذي وافق على الرجوع للوحدة مع الهاجاناة بسبب خطر ثورة العرب عام 1936م، وقسم آخر شكل منظمة جديدة تدعى (هارغون هتسفائي هليئومي) "المنظمة العسكرية الوطنية" واختصاراً تدعى آتسل. وهكذا كان لليهود في المستوطنات منظمتان تتنافسان هما الهجاناة وآتسل. توحد المنشقون من الهاجاناة مع حركة بيتار وشكلوا منظمة إرهابية عرفت "بالأرغون" اشتركت الهاجاناة مع الجيش البريطاني لإخماد ثورة عام 1936م، وسمحت بريطانيا للهاجاناة بتشكيل قوة من الشرطة عفت باسم "نوطريم" وقوامها 22 ألف مسلح زودوا بالبنادق والرشاشات، وشكل الإنجليز بقيادة الضابط الإنجليزي تشارلز وينغت "سرايا النار" المعروفة أيضاً باسم سرايا الليل الخاصة بغرض مهاجمة الثوار الفلسطينيين. وفي أثناء الحرب العالمية الثانية قامت الهاجاناة بإنشاء قوة ضاربة عرفت "بالبالماخ" بقيادة إيغال الون وقوامها ثلاث كتائب، وبلغ عدد الهاجاناة عام 1939م حوالي عشرين ألف مسلح توزعوا في عشر كتائب وفي عام 1948م أصدر بن غوريون – رئيس وزراء الكيان الصهيوني ووزير الدفاع آنذاك – أثناء إعلان قيام الكيان الصهيوني قراراً حل بموجبه الإطار التنظيمي للهاجاناة، وحولها إلى جيش الدفاع الإسرائيلي.
كان بن غوريون قد ركز على ضرورة فهم اليهود أن العرب هم "الخطر المرتقب" وكان ذلك قبل حل التنظيمات اليهودية وقبل تأسيس دولة اليهود؛ لذلك شجع اليهود على ارتكاب جرائم بشعة ضد العرب منها قتل أم فلسطينية وأطفالها الستة في بيت داخل بيارة أبو لبن الواقعة في ضواحي يافا، ومهاجمة مقهى في بلدة فجة بالقنابل في 20/5/1947م، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة من العرب، والاعتداء بالسكاكين على المتنزهين العرب قرب يافا، وقتلت قوة من البالماخ ثلاثة أشخاص فلسطينيين في رأس العين، وهناك عمليات إرهابية وتفجيرات أخرى نفذتها الهاجاناة وأتسل ضد قريتي يازور وسيسع وفندق سميراميس في القدس.
واتبعت قيادة الهاجاناة خطة كان لها أثر كبير في مسار المعركة ضد العرب، وهي التي عرفت بخطة دالت (د). وعلى ضوء هذه الخطة أعدت الهاجاناة مجموعة عمليات عسركية ضد العرب، كان أهمها عملية نخشون التي استهدفت فك الحصار عن الأحياء اليهودية في القدس وفتح الطريق إليها واحتلال قرى عربية على امتداد الطريق، وتعد هذه العملية أكبر عملية قامت بها الهاجاناة، وهناك اعتداءات كثيرة قامت بها الهاجاناة وقوات البالماخ ومنظمة أتسل ومنظمة ليحي على التجمعات السكانية العربية لا داعي لسردها بالتفصيل هنا؛ لأنها تحتاج إلى كتاب مفصل أو مجلدات. ولا بد من ذكر أن هذه المنظمات الثلاثة الهاجاناة وأتسل وليحي كانت في تنافس بينها لتحقيق أكبر الضربات للعرب والإنجليز. كما أن هذه المنظمات كانت تختلف فيما بينها من النواحي السياسية، وأدى ذلك إلى كراهية وعداء بين زعمائها وقياداتها.
بسم الله الرحمن الرحيم
كتبت لكم هذا الموضوع من كتاب "فلسطين والقضية الفلسطينية
عن //
منظمة الهاجاناة الصهيونية
أكثر المنظمات الصهيونية إرهاااااااااباً
هي المنظمة العسكرية الإرهابية الصهيونية الأم، تأسست عام 1920م في القدس وقادت العمل الإرهابي من 1920-1948م، وقد كان تشكيلها على يد ابوتنسكي وروتنبرغ وذلك بعد حوادث الصدام بين العرب واليهود عام 1920م، واستقطبت الهاجاناة بين صفوفها 300-400 مستوطن أثناء تأسيسها. وكان جابوتنسكي قد صدر عليه حكم من المحكمة بالسجن لمدة 15 عاماً نتيجة اشتراكه في الحوادث عام 1920م، ثم خفف هذا الحكم إلى سنة واحدة، وبسبب حوادث الصدام عام 1920م، قرر الصهاينة تأسيس قوة يهودية لحماية المستوطنات في حالة هجوم عربي عليها. وأخذت هذه القوة اليهودية مهمة الدفاع عن المستوطنات لحين قدوم القوات البريطانية، وقد كانت منظمة هاشومير (الحارس) هي التي دافعت عن المستوطنات، لكن بعد عام 1920، تم نقل شؤنون الأمن والدفاع عنها من يد منظمة هاشومير إلى منظمة الهاجاناة، لقد واجهت الهاجاناة امتحاناً صعباً في بداية تأسيسها؛ ففي يافا فشلت في مواجهة المظاهرات العربية عام 1921م، وفشلت كذلك في القدس نتيجة اشتباكات العرب واليهود في المدينة، وأدى هذا الفشل إلى انخفاض مكانتها في الوسط اليهودي، وفي عام 1924م، صدر دستور الهاجاناة التي عرفها بأنها "منظمة عسكرية سرية" تستهدف الحافظ على المستوطنات (اليشوف) بواسطة المليشيا الشعبية. ونص دستورها على أن أبوابها مفتوحة لكل عبري وعبرية يبلغان من العمر سبعة عشر عاماً، وما فوق.
حصل انشقاق في صفوف الهاجاناة عام 1931م، وكان الشخص الذي تزعم الانشقاق أبراهام تهومي (اسمه الحركي جدعون)، وأقام منظمة جديدة عرفت بأسماء مختلفة غير أن الأكثر شيوعاً من بينها، والذي ألصق بها "الهاجاناة ب" أو "المنظمة ب".
وأصدرت المنظمة ب جريدة تدعى "المسّادة" وكان من بين كتابها إبراهام شتيرن الذي شغل منصب سكرتير قائد الهاجاناة ب. وفي عام 1933م حاول اللورد ملشت (لورد بريطاني صهيوني) توحي المنشقين مع المنظمة الأم الهاجاناة، وبعد مفاوضات جرت بين قائد منظمة ب وقائد منظمة الهاجاناة عاد المنشقون للوحدة مؤقتاً، ولكن الاتفاق لم يدم سوى بضعة أشهر، وانفصلت "منظمة ب" مرة ثانية، وزاد العداء بينهما عندما تم اغتيال أرلو زوروف – رئيس الدائرة السياسية في الوكالة اليهودية – ووقع الاتهام على المتشددين في "منظمة ب" الذين يطلقون على أنفسهم "عصبة الأشداء". ونتيجة لذلك انقسم اليهود في فلسطين حول اغتيال أرلو زوروف، وانعكس ذه الانقسام العميق بين صفوف اليهود، ليس في فلسطين وحها، وإنما في أوساط الجاليات اليهودية في العالم.
نجم عن قصة اغتيال أرلو زوروف وملابساتها تأثير واضح على الهاجاناة، ولم يكن في مصلحتها، حيث بدأت عناصر من حركة "بيتار" المنضوية تحت جناحا الهاجاناة تنسحب من الهاجاناة وتنضم إلى "منظمة ب" المنافسة لها. وبذلك بدأت منظمة ب تشهد نمواً سريعاً حتى اندلاع ثورة عام 1936م، ثم حصل انقسام في منظمة ب، قسم كان بزعامة "تهومي" الذي وافق على الرجوع للوحدة مع الهاجاناة بسبب خطر ثورة العرب عام 1936م، وقسم آخر شكل منظمة جديدة تدعى (هارغون هتسفائي هليئومي) "المنظمة العسكرية الوطنية" واختصاراً تدعى آتسل. وهكذا كان لليهود في المستوطنات منظمتان تتنافسان هما الهجاناة وآتسل. توحد المنشقون من الهاجاناة مع حركة بيتار وشكلوا منظمة إرهابية عرفت "بالأرغون" اشتركت الهاجاناة مع الجيش البريطاني لإخماد ثورة عام 1936م، وسمحت بريطانيا للهاجاناة بتشكيل قوة من الشرطة عفت باسم "نوطريم" وقوامها 22 ألف مسلح زودوا بالبنادق والرشاشات، وشكل الإنجليز بقيادة الضابط الإنجليزي تشارلز وينغت "سرايا النار" المعروفة أيضاً باسم سرايا الليل الخاصة بغرض مهاجمة الثوار الفلسطينيين. وفي أثناء الحرب العالمية الثانية قامت الهاجاناة بإنشاء قوة ضاربة عرفت "بالبالماخ" بقيادة إيغال الون وقوامها ثلاث كتائب، وبلغ عدد الهاجاناة عام 1939م حوالي عشرين ألف مسلح توزعوا في عشر كتائب وفي عام 1948م أصدر بن غوريون – رئيس وزراء الكيان الصهيوني ووزير الدفاع آنذاك – أثناء إعلان قيام الكيان الصهيوني قراراً حل بموجبه الإطار التنظيمي للهاجاناة، وحولها إلى جيش الدفاع الإسرائيلي.
كان بن غوريون قد ركز على ضرورة فهم اليهود أن العرب هم "الخطر المرتقب" وكان ذلك قبل حل التنظيمات اليهودية وقبل تأسيس دولة اليهود؛ لذلك شجع اليهود على ارتكاب جرائم بشعة ضد العرب منها قتل أم فلسطينية وأطفالها الستة في بيت داخل بيارة أبو لبن الواقعة في ضواحي يافا، ومهاجمة مقهى في بلدة فجة بالقنابل في 20/5/1947م، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة من العرب، والاعتداء بالسكاكين على المتنزهين العرب قرب يافا، وقتلت قوة من البالماخ ثلاثة أشخاص فلسطينيين في رأس العين، وهناك عمليات إرهابية وتفجيرات أخرى نفذتها الهاجاناة وأتسل ضد قريتي يازور وسيسع وفندق سميراميس في القدس.
واتبعت قيادة الهاجاناة خطة كان لها أثر كبير في مسار المعركة ضد العرب، وهي التي عرفت بخطة دالت (د). وعلى ضوء هذه الخطة أعدت الهاجاناة مجموعة عمليات عسركية ضد العرب، كان أهمها عملية نخشون التي استهدفت فك الحصار عن الأحياء اليهودية في القدس وفتح الطريق إليها واحتلال قرى عربية على امتداد الطريق، وتعد هذه العملية أكبر عملية قامت بها الهاجاناة، وهناك اعتداءات كثيرة قامت بها الهاجاناة وقوات البالماخ ومنظمة أتسل ومنظمة ليحي على التجمعات السكانية العربية لا داعي لسردها بالتفصيل هنا؛ لأنها تحتاج إلى كتاب مفصل أو مجلدات. ولا بد من ذكر أن هذه المنظمات الثلاثة الهاجاناة وأتسل وليحي كانت في تنافس بينها لتحقيق أكبر الضربات للعرب والإنجليز. كما أن هذه المنظمات كانت تختلف فيما بينها من النواحي السياسية، وأدى ذلك إلى كراهية وعداء بين زعمائها وقياداتها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق