العرب في فلسطين 1
ان شواهد التاريخ الموثق بناء على الارومة الفلسطينية تقول أن :
1- شواهد التاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع تقول: إن أرومة سكان فلسطين منذ فجر تاريخها المدون، ذات صلة وشيجة بالعرب، ولا يعرف التاريخ المدون عرقاً آخر سكنها قبل العرق العربي. واذا كان الكنعانيون العرب، أول قوم عرفهم التاريخ المدون في فلسطين، فلا يعني ذلك أنهم كانوا بداية اتصال العرب بفلسطين، ذلك أن الهجرات المتوالية من الجزيرة العربية الى بلاد الشام، بدأت منذ تاريخ يسبق الهجرة الكنعانية، لأن الظروف الجغرافية التي أدت الى هجرة الكنعانيين الجماعية الى فلسطين، حوالي سنة 4000 قبل الميلاد، بدأت ـ هذه الظروف ـ قبل ذلك بزمن طويل ولا بد أن هجرات متفرقة توالت عبر القرون السابقة حيث يرى بعض المؤرخين أن جزيرة العرب أخذت تتقهقر وتفتقد رطوبتها واعتدال جوها واسباب العيش فيها منذ أكثر من اربعة عشر ألف سنة، وبما أن التقهقر كان بطيئاً فإن تأثيره في حياة السكان لم يكن مفاجئاً، بل كان مطرداً تبعاً للقلة في الامطار وارتفاع حرارة الجو.. ولذلك يمكن أن يقلا إن سكان الجزيرة ظلوا على حياتهم هذه الى أن أخذوا يشعرون بقلة الزاد والمحصول بسبب ندرة الامطار، فانصرفوا الى تدجين الحيوانات البرية ليدفعوا عن أنفسهم غائلة الجوع. ولما اشتدت بهم الحالة ونفد صبرهم من الفاقة والجوع والعطش ارتحلوا الى بلاد أخصب تربة وأجود جواً وأكثر أمطاراً، وهكذا بدأت هجرتهم التي حدثت مرارا، متقطعة ثم حدثت الهجرة الكبرى حاملة الكنعانيين الى ديار فلسطين.. واستمرت الهجرات متوالية حتى العهد الاسلامي.. يدل على ذلك أن ديار الشام والعراق كانتا مملكتين عربيتين تحت السيطرة الاجنيبة، فكانت العراق للمناذرة مع الولاء للفرس، والشام للغساسنة مع الولاء للروم. وكان هدف الروم والفرس من إقامة الحكم العربي، اتخاذهما وسيلة لصد هجمات العرب على هذه الديار، ولوقف الهجرة العربية وامتدادها الى ديار فارس والروم، ولو لم تقم دولتا الفرس والروم القويتان، ولم يتخذا هذا الخط الدفاعي امتدت الهجرة حتى شملت ديار فارس كلها، وديار الروم.. فما يذكره المؤرخون من الاغارة على حدود فارس والروم ـ لم يكن للغارة والسطو والمغنم فقط، وإنما كان الهدف إيجاد موطن جديد، ومهاجر خصيب، ذلك أن ديار العراق وديار الشام، الامتداد الطبيعي للجزيرة العربية، وهو المهاجر لهم عندما كانت تضيق بهم الحياة، فشبه الجزيرة، ليس لسكانها منفذ بري إلا من ناحية الشام، والعراق:
والكنعانيون الذين هاجروا الى فلسطين أواخر الالف الرابع قبل الميلاد، قدموا إليها من الجزيرة العربية، وكانوا يقيمون في أراضيها السهلية والواقعة على الساحل الشرقي للخليج العربي. والجزيرة العربية، كانت منذ بدء الحياة فيها، للعرب: قال الطبري: (عمليق أبو العماليق، كلهم أمم تفرقت في البلاد، وكان أهل المشرق وأهل الحجاز وأهل مصر منهم، ومنهم كانت الجبابرة، بالشام الذين يقال لهم: الكنعانيون. وقال: والعماليق قوم عرب لسانهم الذي جبلوا عليه لسان عربي. وأن عمليق أول من تكلم بالعربية.. فعاد وثمود والعماليق وجايم وجديس وطسم، هم العرب [ط1/ 204]. وقال ابن خلدون عن الكنعانيين: (وأما الكنعانيون الذين ذكرهم الطبري أنهم من العمالقة، كانوا قد انتشروا ببلاد الشام وملكوها. وقال:
أول ملك لعرب في الشام، كان فيما علمناه للعمالقة. وقال: وكانت طسم والعماليق وأميم وجاسم يتكلمون بالعربية) ولاشك أن لغة القبائل الكنعانية كانت تختلف عن لغة القرآن الكريم التي نتكلمها اليوم، فإن بين الاسلام وبين هذه القبائل ما يزيد على ثلاثين قرناً، والأمم تتغير تقاليدها ولغاتها بتغير الاقطار وتبدل الاقاليم وتوالي العصور.. ولكن اللغة الكنعانية بقيت لها جذور في اللغة القرشية، لغة القرآن،
وهناك اسماء كنعانية لا زلنا نستعملها بلفظا في لغتنا الحديثة، منها جبل، لون، أم، أب، أخ، ثاني، ثلاث، أربع، سبع، ثمان، تسع، راس، يد، أرض، كلب، قبر.....
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ان شواهد التاريخ الموثق بناء على الارومة الفلسطينية تقول أن :
1- شواهد التاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع تقول: إن أرومة سكان فلسطين منذ فجر تاريخها المدون، ذات صلة وشيجة بالعرب، ولا يعرف التاريخ المدون عرقاً آخر سكنها قبل العرق العربي. واذا كان الكنعانيون العرب، أول قوم عرفهم التاريخ المدون في فلسطين، فلا يعني ذلك أنهم كانوا بداية اتصال العرب بفلسطين، ذلك أن الهجرات المتوالية من الجزيرة العربية الى بلاد الشام، بدأت منذ تاريخ يسبق الهجرة الكنعانية، لأن الظروف الجغرافية التي أدت الى هجرة الكنعانيين الجماعية الى فلسطين، حوالي سنة 4000 قبل الميلاد، بدأت ـ هذه الظروف ـ قبل ذلك بزمن طويل ولا بد أن هجرات متفرقة توالت عبر القرون السابقة حيث يرى بعض المؤرخين أن جزيرة العرب أخذت تتقهقر وتفتقد رطوبتها واعتدال جوها واسباب العيش فيها منذ أكثر من اربعة عشر ألف سنة، وبما أن التقهقر كان بطيئاً فإن تأثيره في حياة السكان لم يكن مفاجئاً، بل كان مطرداً تبعاً للقلة في الامطار وارتفاع حرارة الجو.. ولذلك يمكن أن يقلا إن سكان الجزيرة ظلوا على حياتهم هذه الى أن أخذوا يشعرون بقلة الزاد والمحصول بسبب ندرة الامطار، فانصرفوا الى تدجين الحيوانات البرية ليدفعوا عن أنفسهم غائلة الجوع. ولما اشتدت بهم الحالة ونفد صبرهم من الفاقة والجوع والعطش ارتحلوا الى بلاد أخصب تربة وأجود جواً وأكثر أمطاراً، وهكذا بدأت هجرتهم التي حدثت مرارا، متقطعة ثم حدثت الهجرة الكبرى حاملة الكنعانيين الى ديار فلسطين.. واستمرت الهجرات متوالية حتى العهد الاسلامي.. يدل على ذلك أن ديار الشام والعراق كانتا مملكتين عربيتين تحت السيطرة الاجنيبة، فكانت العراق للمناذرة مع الولاء للفرس، والشام للغساسنة مع الولاء للروم. وكان هدف الروم والفرس من إقامة الحكم العربي، اتخاذهما وسيلة لصد هجمات العرب على هذه الديار، ولوقف الهجرة العربية وامتدادها الى ديار فارس والروم، ولو لم تقم دولتا الفرس والروم القويتان، ولم يتخذا هذا الخط الدفاعي امتدت الهجرة حتى شملت ديار فارس كلها، وديار الروم.. فما يذكره المؤرخون من الاغارة على حدود فارس والروم ـ لم يكن للغارة والسطو والمغنم فقط، وإنما كان الهدف إيجاد موطن جديد، ومهاجر خصيب، ذلك أن ديار العراق وديار الشام، الامتداد الطبيعي للجزيرة العربية، وهو المهاجر لهم عندما كانت تضيق بهم الحياة، فشبه الجزيرة، ليس لسكانها منفذ بري إلا من ناحية الشام، والعراق:
والكنعانيون الذين هاجروا الى فلسطين أواخر الالف الرابع قبل الميلاد، قدموا إليها من الجزيرة العربية، وكانوا يقيمون في أراضيها السهلية والواقعة على الساحل الشرقي للخليج العربي. والجزيرة العربية، كانت منذ بدء الحياة فيها، للعرب: قال الطبري: (عمليق أبو العماليق، كلهم أمم تفرقت في البلاد، وكان أهل المشرق وأهل الحجاز وأهل مصر منهم، ومنهم كانت الجبابرة، بالشام الذين يقال لهم: الكنعانيون. وقال: والعماليق قوم عرب لسانهم الذي جبلوا عليه لسان عربي. وأن عمليق أول من تكلم بالعربية.. فعاد وثمود والعماليق وجايم وجديس وطسم، هم العرب [ط1/ 204]. وقال ابن خلدون عن الكنعانيين: (وأما الكنعانيون الذين ذكرهم الطبري أنهم من العمالقة، كانوا قد انتشروا ببلاد الشام وملكوها. وقال:
أول ملك لعرب في الشام، كان فيما علمناه للعمالقة. وقال: وكانت طسم والعماليق وأميم وجاسم يتكلمون بالعربية) ولاشك أن لغة القبائل الكنعانية كانت تختلف عن لغة القرآن الكريم التي نتكلمها اليوم، فإن بين الاسلام وبين هذه القبائل ما يزيد على ثلاثين قرناً، والأمم تتغير تقاليدها ولغاتها بتغير الاقطار وتبدل الاقاليم وتوالي العصور.. ولكن اللغة الكنعانية بقيت لها جذور في اللغة القرشية، لغة القرآن،
وهناك اسماء كنعانية لا زلنا نستعملها بلفظا في لغتنا الحديثة، منها جبل، لون، أم، أب، أخ، ثاني، ثلاث، أربع، سبع، ثمان، تسع، راس، يد، أرض، كلب، قبر.....
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق