فلاسفــه أثينا القدماء ... افلاطون والمرأه ونظريه الكلاب والقطيع
المـــــــــرأه عند افلاطون
كيف كان أفلاطون ينظر إلى المرأة ودورها في المجتمع، وما هو مكان الجنس اللطيف في جمهوريته الفاضلة التي حظر على الشعراء دخولها، حتى لو كان الواحد منهم من وزن هوميروس؟
يؤمن أفلاطون أن المرأة، كالرجل، لم تأت من كوكب آخر، والاختلاف بينها وبين الرجل اختلاف في التكوين الجنسي فقط، لا اختلاف في الماهية أو الطبيعة، وإذا كان يعترف أنها أقل قدرة من الرجل في كل شيء، إلا أنه يقول: لا يوجد عمل في الحياة المدنية ذو طبيعة ذكورية خالصة يختص به الرجال من حيث كونهم رجالاً، ولا عمل انثوي تختص به النساء من حيث هن نساء، كما لا يوجد عمل تختلف في أدائه طبيعة الرجل عن طبيعة المرأة، وإذا قلصنا الاختلافات والفروق بين الجنسين يصبح الفارق بين المرأة والرجل كالفارق بين رجل ورجل، أو كالفارق بين رجل طويل الشعر، ورجل أصلع، وتصبح المرأة مجرد “رجل” أقل قوة، يمتلك كل القدرات التي يتمتع بها الرجال الآخرون، ولكنه لا يمتلك القوة ذاتها.
ويتصور أفلاطون في جمهوريته الفاضلة: “إن الرجال كلاب حراسة ترعى القطيع، والنساء مثل إناث كلاب الحراسة” ومعنى ذلك أن على الجنسين أن يقوما بمهمات مماثلة، بدرجات متفاوته، ويقول لمحاوره ثراسيماخوس متسائلا: “هل هنالك “هي” و”هو” في عالم الكلاب مثلا، وهل نستخدم ذكور الكلاب في الحراسة والصيد ونقول لإناثها: استريحي، فهذا العمل لا يناسب طبيعتك؟
ولكن ينبغي أن نتذكر أن ذكور الكلاب وإناثها تتلقى نفس الإعداد والتدريب، إذا كنا سنفرض على المرأة مهام مماثلة للمهام التي يقوم بها الرجل، ينبغي أن تأخذ النساء بنصيب من التعليم والتدرب على فنون الحرب مثل الرجال تماما، وأن ننشئهن نشأة مماثلة لنشأة الرجال من حيث التربية البدنية والموسيقية، ونجردهن من كل مشاعر الرقة والضعف والخصائص الأنثوية عموما، كالشعور بالخجل، والشعور بالحب تجاه رجل معين، ومشاعر الأمومة”.
وفي جمهورية أفلاطون الفاضلة لكل فرد وظيفة تناسبه، “لا بد لكل فرد في جمهوريتنا المثالية من وظيفة يعرف من خلالها، وإلا انهارت الجمهورية من أساسها، فهذا نجار، وذاك صانع أحذية، وذلك طبيب”، وعندما يبحث أفلاطون عن وظيفة تناسب المرأة، باعتبار أن جمهوريته الفاضلة تلغي الأسرة تماما وتحيل وظيفتها للدولة، وتأخذ بفلسفة شيوعية النساء والأطفال، ويقول بوضوح: “عندما تمتلئ أثداء النساء بالحليب ينقلن إلى دور الحضانة.
مع اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بألا تتعرف الأمهات على أطفالهن”، نقول عندما يبحث أفلاطون عن وظيفة للمرأة غير وظيفتها التقليدية في رعاية الأسرة والأطفال، لا يجد أمامه إلا أن يحولها إلى رجل، لكي يتسنى لها القيام بجميع الوظائف التي يقوم بها الرجل في السياسة وإدارة الدولة وفي الحكم والتربية والقضاء والجندية، فلا فرق بين الرجل والمرأة في جمهورية أفلاطون، إلا كما يفترق الأصلع عن ذي الشعر الكثيف، والمرأة لا تعدو أن تكون رجلا أضعف بنية، تتمتع بالقدرات والكفاءات ذاتها التي يتمتع بها الرجل، وإن لم يكن بالقوة ذاتها.
ورغم ذلك كله، لا أعتقد أن كلمات أفلاطون تسعد النساء اللواتي يطالبن بالمساواة بين الرجل والمرأة، بشرط أن يظل الرجل يخلي مقعده في الحافلة لامرأة لم تجد مقعدا خاليا.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
المـــــــــرأه عند افلاطون
كيف كان أفلاطون ينظر إلى المرأة ودورها في المجتمع، وما هو مكان الجنس اللطيف في جمهوريته الفاضلة التي حظر على الشعراء دخولها، حتى لو كان الواحد منهم من وزن هوميروس؟
يؤمن أفلاطون أن المرأة، كالرجل، لم تأت من كوكب آخر، والاختلاف بينها وبين الرجل اختلاف في التكوين الجنسي فقط، لا اختلاف في الماهية أو الطبيعة، وإذا كان يعترف أنها أقل قدرة من الرجل في كل شيء، إلا أنه يقول: لا يوجد عمل في الحياة المدنية ذو طبيعة ذكورية خالصة يختص به الرجال من حيث كونهم رجالاً، ولا عمل انثوي تختص به النساء من حيث هن نساء، كما لا يوجد عمل تختلف في أدائه طبيعة الرجل عن طبيعة المرأة، وإذا قلصنا الاختلافات والفروق بين الجنسين يصبح الفارق بين المرأة والرجل كالفارق بين رجل ورجل، أو كالفارق بين رجل طويل الشعر، ورجل أصلع، وتصبح المرأة مجرد “رجل” أقل قوة، يمتلك كل القدرات التي يتمتع بها الرجال الآخرون، ولكنه لا يمتلك القوة ذاتها.
ويتصور أفلاطون في جمهوريته الفاضلة: “إن الرجال كلاب حراسة ترعى القطيع، والنساء مثل إناث كلاب الحراسة” ومعنى ذلك أن على الجنسين أن يقوما بمهمات مماثلة، بدرجات متفاوته، ويقول لمحاوره ثراسيماخوس متسائلا: “هل هنالك “هي” و”هو” في عالم الكلاب مثلا، وهل نستخدم ذكور الكلاب في الحراسة والصيد ونقول لإناثها: استريحي، فهذا العمل لا يناسب طبيعتك؟
ولكن ينبغي أن نتذكر أن ذكور الكلاب وإناثها تتلقى نفس الإعداد والتدريب، إذا كنا سنفرض على المرأة مهام مماثلة للمهام التي يقوم بها الرجل، ينبغي أن تأخذ النساء بنصيب من التعليم والتدرب على فنون الحرب مثل الرجال تماما، وأن ننشئهن نشأة مماثلة لنشأة الرجال من حيث التربية البدنية والموسيقية، ونجردهن من كل مشاعر الرقة والضعف والخصائص الأنثوية عموما، كالشعور بالخجل، والشعور بالحب تجاه رجل معين، ومشاعر الأمومة”.
وفي جمهورية أفلاطون الفاضلة لكل فرد وظيفة تناسبه، “لا بد لكل فرد في جمهوريتنا المثالية من وظيفة يعرف من خلالها، وإلا انهارت الجمهورية من أساسها، فهذا نجار، وذاك صانع أحذية، وذلك طبيب”، وعندما يبحث أفلاطون عن وظيفة تناسب المرأة، باعتبار أن جمهوريته الفاضلة تلغي الأسرة تماما وتحيل وظيفتها للدولة، وتأخذ بفلسفة شيوعية النساء والأطفال، ويقول بوضوح: “عندما تمتلئ أثداء النساء بالحليب ينقلن إلى دور الحضانة.
مع اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بألا تتعرف الأمهات على أطفالهن”، نقول عندما يبحث أفلاطون عن وظيفة للمرأة غير وظيفتها التقليدية في رعاية الأسرة والأطفال، لا يجد أمامه إلا أن يحولها إلى رجل، لكي يتسنى لها القيام بجميع الوظائف التي يقوم بها الرجل في السياسة وإدارة الدولة وفي الحكم والتربية والقضاء والجندية، فلا فرق بين الرجل والمرأة في جمهورية أفلاطون، إلا كما يفترق الأصلع عن ذي الشعر الكثيف، والمرأة لا تعدو أن تكون رجلا أضعف بنية، تتمتع بالقدرات والكفاءات ذاتها التي يتمتع بها الرجل، وإن لم يكن بالقوة ذاتها.
ورغم ذلك كله، لا أعتقد أن كلمات أفلاطون تسعد النساء اللواتي يطالبن بالمساواة بين الرجل والمرأة، بشرط أن يظل الرجل يخلي مقعده في الحافلة لامرأة لم تجد مقعدا خاليا.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق