مصر فى عصر البطالمه 4 حكام مصر البطالمه والتدخل الرومانى
التدخل الرومانى فى الدولة البطلمية
مـقدمـة
بدأت العلاقات الرومانية البطلمية فى عصر الملك بطلميوس الثانى فيلادلفيوس وإنتهت بأحتلال روما لمصر فى آخر عهد الملكة كيلو باترا ، ومرت هذه العلاقات بثلاث مراحل :
أولها أتخذت صوره ودية بين البطالمة وتلك الدولة الفتية التى بدأت قواتها فى الظهور فى حوض البحر المتوسط فى ذلك الوقت ، وتطورت تلك العلاقات وأتخذت
مظهر سياسى جديد حيث بدأت كل دولة تعرض خدماتها ومساعدتها للدولة الأخرى وتقف مساندة لها فى وجه خصومها .
وبدأت المرحلة الثانية لتطور العلاقات الرومانية بالدولة البطلمية وفيها بدأ التدخل السياسى لروما فى شؤن البطالمة واضحا" وبدأت تفرض حمايتها على الملوك البطالمة .
الى أن تتطورت العلاقات بعد ذلك بين الطرفين الى عداء واضح بين الدولتين أتخذت شكل الحروب والثورات حتى أنتهت تلك المرحلة من العلاقات بين الطرفين بسقوط دولة البطالمة الى الأبد على أيدى الرومان .
وكانت لمصر دور فى الصراع الذى قام بين الطرفين فكانت هى المسرح الذى دار علية أحداث الصراع الرومانى البطلمى .
التدخل الرومان فى الدولة البطليمية
الأوضاع فى الشرق الهليستينى عند بداية التدخل الرومانى
استطاعت روما فى غضون السنوات التى أعقبت معركة زاما202أن تفرض سيادتها على الجانب الشرقى فى حوض البحر المتوسط مثلما فعلت فى الجانب الغربى كنتيجة للحربين البونية الأولى والثانية .أما عن البطالمة الذين كانــوا يحكمون مملكة مصر فكانوا يحتفظون بسيطرتهم عن طريق جيش قوامه من المرتزقة المقدونيين والاغريق وعن طريق أدارة مركزية قوية جميع مناصبها فى يد الأغريق .
ولما كان الملك البطلمى أستولى على مصر بحد السيف فأعتبر نفسة المالك الوحيد للأرض وقد فرضت عليهم قيود كثيرة والتزامات جعلتهم فى وضع لايختلف كثيرا عن أقنان الأرض وكان نظام الضرائب والأحتكار معقدا مرهقـا وبفضلة تمكن البطالمة وتمكن البطالمة من تنمية الدخل واقناء ثروة طائلة فى عاصمتهم الأسكندرية ساعدهم ذلك على متابعة سياستهم الأستعمارية .
وبعد عام 267 كانت سياستة البطالمة تهدف الى توطيد سيلدتهم فى البحر الأيجى ولتحقيـق هذه السياسة اضطـر البطالمة الى بناء أسطول للسيطرة على الجانب الشرقى من البحر المتوسط مما أدى لأصدامهم بأستمرار بمقدونيا ومملكة سليوقوس ، كانت احدهما تسعى دائما الى طرد البطالمة من البحر الأيجى والأخرى تعمل على تطهير ساحل سوريـا من نفوذهم .
وفى عام 246 تحطم الأسطول البطلمى فى معركة اندورس على يد مقدونيا فتضعضعت سياســة البطالمة البحرية ولكنهم لم يتنازلوا عن مملكتهم فى سوريا والبحر الأيجى وفى عام 217غزا الملك السليوقى مصرمن الشرق فاضطر بطليموس الرابع الى تجنيد المصرين فى الجيش لأول مرة وأنتهت معركة رفح بانتصار البطالمة على العدوبفضــل المصريين وزال الخطر الخارجى
عصر الضعف
ولكن كانت معركة رفح نقطة تحول فى تاريخ مصر البطليمية لأن هذا الأنتصار زاد من اعتزاز الوطنيين بأنفسهم ودفعهم الى المطالبة بحقوق وامتيازات كانوا محرومين منها وانطلقت الحركة القومية فاشتد الأحتكاك بين العنصرين المصرى والأغريقى ونشبت الثورات الأمر الذى أدى الى أنهاك قوى الأسرة البطليمية وأضعاف مركزها وزادادها ضعفا استحكام النزاع بين أفرادها وهو نزاع لم تستفيد منه سوى روما التى تزايد تدخلها فى شؤن مصر الداخلية وصار البطالمة غير قادرين على حماية ممتلكاتهم فى الخارج أو الدفاع عن مصر نفسها ضد الغزو فى المستقـــبل .
فيمكن القول أن الشطر الأول من عصر البطالمة الذى بدأ بأنفراد بطليموس الأول باالسلطة فى مصر ، وحتى عام 217ق.م عهد القوة والأزدهار ، أما الشطر الثانى منذ ذلك التاريخ وحتى سقوط الدولة فهو عهد الضعــف والأنحلال الذى شهد تدهور أحوال البلاد فى الداخل وضياع هيبة الدولة فى الخارج .
ففى الشطر الثانى ، تكاتفت مجموعة من العوامل لكى تأخذ بخناق الدولة ، منها ما هو داخلى ومنها ماهو خارجـى ويمكن اجمال العناصر الداخلبة فى ثلاث عوامل هى ثورات المصريين كما ذكرنا فيما سبق، وضعف السلطة المركزية يتمثل فى تولى ملوك ضعاف عرش البلاد مثل بطلميوس الرابع وبعد عهدبطلميوس الرابع تولى العرش فى الأغلـب ملوك صغار ،خضعوا لتسلط الأوصياء على العرش الذين كانوا فى الغالب لا هم لهم سوى الاستئثار بالسلــطة .
والخلافات على العرش التى نشبت بين الأخوة ا، وكان لها أوخم العواقب ، حيث انقسمت البلاد بين الأخــوة المختلفين ، وانفتح الباب على مصرعية أمام التدخل الخارجى .
أما العوامل الخارجية فانها تكمن فى ظهور ثلاث قوى فتية ، راحت تتربص بدولة البطالمة وتعمل على أضعافها وهى أنطيوخس الثالث ملك سوريا وفيليب الخامس ملك مقدونيا ودولة روما .
وجدير بالذكر أن البحر الأيجى كان موضع نزاع بين البطالمة وآل سليوقوس وكان الفريقين يتطلع الى بلاد اليونان ويعمل على التودد اليها على أن النزاع بينهما كان على أشده من أجل الساحل الفينيقى أو بالأحرى من أجل مـا يعرف بجوف سوريا،وكان البطالمة فى حاجة شديدة الى الخشب لبناء الأسطول وأدى الصراع على جوف سوريا الى سلسلة من الحروب تعرف بالحروب السورية بين مصر وسوريا ،ق،وقد أنهكت هذه الحروب قوى الدولتين .
فى عام 204مات بطلميوس الرابع وتولى عرش مصر بطلميوس الخامس وكان فى الثالث من عمره والواقع أن كلا من فيليب الخامس ملك مقدونيا وأنطيوخس الثالث الملك السلوقى ظلت تراوده أحلام الأستيلاء على ممتلكات مصر الخارجية وعلى الرغم من التعارض الواضح فى أهداف هذين الملكين فقد اتفقا فى هذا الأمر وجرت مفاوضات سرية بين الطرفين أسفرت عن توقيع معاهدة وتم الأتفاق على أقتسام ممتلكات مصر الخارجية بين الطرفين .
هيأت الأحداث فى الأسكندرية الفرصة أمام فيليب الخامس وأنطيوخس الثالث لوضع أتفاقهما موضع التنفيذ فتقدم أنطيوخس الثالث وأجتاح جوف سوريا وفينيقيا على الرغم من تصدى الجــيش البطلمى له الا أنه تمكن من انزال هزيمة قاسية بهذا الجيش عند بانيون بالقرب من نهر الأردن .
ولم يأتى عـام 201حتى كانت اعتداءات فيليب على جزر البحر الأيجى قد أدت الى اصطدامه ببرجامون ورودس التين استنجدتا بروما نظرا لعجزهما عن وقف اعتداءاته هذه الخطوة التى اتخذتها برجامون ورودس هى التى أدت الى تدخل روما فى شئون الشرق الهلينسيتى والى قيام الحرب المقدونية الثانية .
أخذت روما تتطلع الى مايحث فى شرق البحر المتوسط وفى عام 200ق.م أرسل مجلس الشيوخ الرومانى (السناتو) بعثة كان هدفها الظاهر العمل على التوفيق بين بطليموس الخامس وأنطيوخس الثالث أما هدفها الحقيقى فكــان الوقوف على أحوال المنطقة .
أخذ الرومان يعملون على تأليب المدن الأغريقية ضد فيليب وطالبوه بدفع تعويضات لجزيرة رودس وعدم المسـاس بممتلكات مصر ، رفض فيليب الأنذار الرومانى أدى هذا الرفض الى نشوب الحرب المقدونية الثانية واستطاعت روما
أن تحرز نصرا" باهرا" فى موقعة كينوس كيغالاى kynos kepalaeعلى فيليب وأتبعت ذلك بأعلان حرية المــدن الأغريقية .
على الرغم من حرص الرومان على بقاء مصر خارج دائرة الصراع فان الملك البطلمى خضع لتأثير الحزب المعادى للرومان داخل البلاط السكندرى فسعى الى التقارب مع أنطيوخس الثالث وجرت مفاوضات بين الطرفين عــام 195ق.م كانت أحدى النتائج التى أسفرت عنها هذا الأتفاق زواج بطليموس الخامس من كيلوباتره ابنة أنطيوخس وتم الأحتفال بهذا الزواج فى رفح .
لم تتحق آمال الملك السلوقى فى دعم مكانته فى مصر فسرعان ما تغير الوصى على الملك البطلمى وحل محله آخر كان أكثر ميلا" للرومان وقد رأى الوصى الجديد ان أتباع سياسة موالية للرومان ، تعد أفضل وسيلة لاستـعادة ممتلكات مصر الخارجية لذلك نفض بطليموس يده من المعاهدة التى سبق أن أبرمها مع صهره وأرسل يعرض على الرومان المساعدة فى صد هجوم أنطيوخس على بلاد اليونان فى عام 192ق.م .
ورفضت روما هذا العرض تعبيرا عن استيائها من قيام بطليموس بتوقيــع معـاهدة من قبل مع أنطيوخس دون أستشارتها .وفى عام 189ق.م اشتبك الرومان مع أنطيوخس الثالث فى معركة ماجنيسيا magnesiai وأوقعوا به هزيمة منكرة .
وعلى صعيد الأوضاع الداخلية فى مصر نلاحظ أن بطليموس الخامس أخذا يعمل على اكتساب ود الكهنة المصريين وأنعكس ذلك بجلاء فى نص القرار الذى أصدره الكهنة عقب أجتماعهم فى منف عام 196ق.م
وفى صعيد مصر اندلعت فى مدينة طيبة ثورات عنيفة قام بها المصريون ضد الحكم البطلمى ، وتطلب اخماد الـثورات جهودا" جبارة من الدولة ووجد العرش البطلمى نفسة بين شقى الرحى .أطماع الرومان فى الخارج وثورات المصرين فى الداخل وفى عام 180ق.م توفى بطليموس الخامس تاركا ولين وابنة واحدة من زوجتة السورية كيلوباترا وكـان أكبر الأولاد يبلغ من العمر سبعة أعوام .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
التدخل الرومانى فى الدولة البطلمية
مـقدمـة
بدأت العلاقات الرومانية البطلمية فى عصر الملك بطلميوس الثانى فيلادلفيوس وإنتهت بأحتلال روما لمصر فى آخر عهد الملكة كيلو باترا ، ومرت هذه العلاقات بثلاث مراحل :
أولها أتخذت صوره ودية بين البطالمة وتلك الدولة الفتية التى بدأت قواتها فى الظهور فى حوض البحر المتوسط فى ذلك الوقت ، وتطورت تلك العلاقات وأتخذت
مظهر سياسى جديد حيث بدأت كل دولة تعرض خدماتها ومساعدتها للدولة الأخرى وتقف مساندة لها فى وجه خصومها .
وبدأت المرحلة الثانية لتطور العلاقات الرومانية بالدولة البطلمية وفيها بدأ التدخل السياسى لروما فى شؤن البطالمة واضحا" وبدأت تفرض حمايتها على الملوك البطالمة .
الى أن تتطورت العلاقات بعد ذلك بين الطرفين الى عداء واضح بين الدولتين أتخذت شكل الحروب والثورات حتى أنتهت تلك المرحلة من العلاقات بين الطرفين بسقوط دولة البطالمة الى الأبد على أيدى الرومان .
وكانت لمصر دور فى الصراع الذى قام بين الطرفين فكانت هى المسرح الذى دار علية أحداث الصراع الرومانى البطلمى .
التدخل الرومان فى الدولة البطليمية
الأوضاع فى الشرق الهليستينى عند بداية التدخل الرومانى
استطاعت روما فى غضون السنوات التى أعقبت معركة زاما202أن تفرض سيادتها على الجانب الشرقى فى حوض البحر المتوسط مثلما فعلت فى الجانب الغربى كنتيجة للحربين البونية الأولى والثانية .أما عن البطالمة الذين كانــوا يحكمون مملكة مصر فكانوا يحتفظون بسيطرتهم عن طريق جيش قوامه من المرتزقة المقدونيين والاغريق وعن طريق أدارة مركزية قوية جميع مناصبها فى يد الأغريق .
ولما كان الملك البطلمى أستولى على مصر بحد السيف فأعتبر نفسة المالك الوحيد للأرض وقد فرضت عليهم قيود كثيرة والتزامات جعلتهم فى وضع لايختلف كثيرا عن أقنان الأرض وكان نظام الضرائب والأحتكار معقدا مرهقـا وبفضلة تمكن البطالمة وتمكن البطالمة من تنمية الدخل واقناء ثروة طائلة فى عاصمتهم الأسكندرية ساعدهم ذلك على متابعة سياستهم الأستعمارية .
وبعد عام 267 كانت سياستة البطالمة تهدف الى توطيد سيلدتهم فى البحر الأيجى ولتحقيـق هذه السياسة اضطـر البطالمة الى بناء أسطول للسيطرة على الجانب الشرقى من البحر المتوسط مما أدى لأصدامهم بأستمرار بمقدونيا ومملكة سليوقوس ، كانت احدهما تسعى دائما الى طرد البطالمة من البحر الأيجى والأخرى تعمل على تطهير ساحل سوريـا من نفوذهم .
وفى عام 246 تحطم الأسطول البطلمى فى معركة اندورس على يد مقدونيا فتضعضعت سياســة البطالمة البحرية ولكنهم لم يتنازلوا عن مملكتهم فى سوريا والبحر الأيجى وفى عام 217غزا الملك السليوقى مصرمن الشرق فاضطر بطليموس الرابع الى تجنيد المصرين فى الجيش لأول مرة وأنتهت معركة رفح بانتصار البطالمة على العدوبفضــل المصريين وزال الخطر الخارجى
عصر الضعف
ولكن كانت معركة رفح نقطة تحول فى تاريخ مصر البطليمية لأن هذا الأنتصار زاد من اعتزاز الوطنيين بأنفسهم ودفعهم الى المطالبة بحقوق وامتيازات كانوا محرومين منها وانطلقت الحركة القومية فاشتد الأحتكاك بين العنصرين المصرى والأغريقى ونشبت الثورات الأمر الذى أدى الى أنهاك قوى الأسرة البطليمية وأضعاف مركزها وزادادها ضعفا استحكام النزاع بين أفرادها وهو نزاع لم تستفيد منه سوى روما التى تزايد تدخلها فى شؤن مصر الداخلية وصار البطالمة غير قادرين على حماية ممتلكاتهم فى الخارج أو الدفاع عن مصر نفسها ضد الغزو فى المستقـــبل .
فيمكن القول أن الشطر الأول من عصر البطالمة الذى بدأ بأنفراد بطليموس الأول باالسلطة فى مصر ، وحتى عام 217ق.م عهد القوة والأزدهار ، أما الشطر الثانى منذ ذلك التاريخ وحتى سقوط الدولة فهو عهد الضعــف والأنحلال الذى شهد تدهور أحوال البلاد فى الداخل وضياع هيبة الدولة فى الخارج .
ففى الشطر الثانى ، تكاتفت مجموعة من العوامل لكى تأخذ بخناق الدولة ، منها ما هو داخلى ومنها ماهو خارجـى ويمكن اجمال العناصر الداخلبة فى ثلاث عوامل هى ثورات المصريين كما ذكرنا فيما سبق، وضعف السلطة المركزية يتمثل فى تولى ملوك ضعاف عرش البلاد مثل بطلميوس الرابع وبعد عهدبطلميوس الرابع تولى العرش فى الأغلـب ملوك صغار ،خضعوا لتسلط الأوصياء على العرش الذين كانوا فى الغالب لا هم لهم سوى الاستئثار بالسلــطة .
والخلافات على العرش التى نشبت بين الأخوة ا، وكان لها أوخم العواقب ، حيث انقسمت البلاد بين الأخــوة المختلفين ، وانفتح الباب على مصرعية أمام التدخل الخارجى .
أما العوامل الخارجية فانها تكمن فى ظهور ثلاث قوى فتية ، راحت تتربص بدولة البطالمة وتعمل على أضعافها وهى أنطيوخس الثالث ملك سوريا وفيليب الخامس ملك مقدونيا ودولة روما .
وجدير بالذكر أن البحر الأيجى كان موضع نزاع بين البطالمة وآل سليوقوس وكان الفريقين يتطلع الى بلاد اليونان ويعمل على التودد اليها على أن النزاع بينهما كان على أشده من أجل الساحل الفينيقى أو بالأحرى من أجل مـا يعرف بجوف سوريا،وكان البطالمة فى حاجة شديدة الى الخشب لبناء الأسطول وأدى الصراع على جوف سوريا الى سلسلة من الحروب تعرف بالحروب السورية بين مصر وسوريا ،ق،وقد أنهكت هذه الحروب قوى الدولتين .
فى عام 204مات بطلميوس الرابع وتولى عرش مصر بطلميوس الخامس وكان فى الثالث من عمره والواقع أن كلا من فيليب الخامس ملك مقدونيا وأنطيوخس الثالث الملك السلوقى ظلت تراوده أحلام الأستيلاء على ممتلكات مصر الخارجية وعلى الرغم من التعارض الواضح فى أهداف هذين الملكين فقد اتفقا فى هذا الأمر وجرت مفاوضات سرية بين الطرفين أسفرت عن توقيع معاهدة وتم الأتفاق على أقتسام ممتلكات مصر الخارجية بين الطرفين .
هيأت الأحداث فى الأسكندرية الفرصة أمام فيليب الخامس وأنطيوخس الثالث لوضع أتفاقهما موضع التنفيذ فتقدم أنطيوخس الثالث وأجتاح جوف سوريا وفينيقيا على الرغم من تصدى الجــيش البطلمى له الا أنه تمكن من انزال هزيمة قاسية بهذا الجيش عند بانيون بالقرب من نهر الأردن .
ولم يأتى عـام 201حتى كانت اعتداءات فيليب على جزر البحر الأيجى قد أدت الى اصطدامه ببرجامون ورودس التين استنجدتا بروما نظرا لعجزهما عن وقف اعتداءاته هذه الخطوة التى اتخذتها برجامون ورودس هى التى أدت الى تدخل روما فى شئون الشرق الهلينسيتى والى قيام الحرب المقدونية الثانية .
أخذت روما تتطلع الى مايحث فى شرق البحر المتوسط وفى عام 200ق.م أرسل مجلس الشيوخ الرومانى (السناتو) بعثة كان هدفها الظاهر العمل على التوفيق بين بطليموس الخامس وأنطيوخس الثالث أما هدفها الحقيقى فكــان الوقوف على أحوال المنطقة .
أخذ الرومان يعملون على تأليب المدن الأغريقية ضد فيليب وطالبوه بدفع تعويضات لجزيرة رودس وعدم المسـاس بممتلكات مصر ، رفض فيليب الأنذار الرومانى أدى هذا الرفض الى نشوب الحرب المقدونية الثانية واستطاعت روما
أن تحرز نصرا" باهرا" فى موقعة كينوس كيغالاى kynos kepalaeعلى فيليب وأتبعت ذلك بأعلان حرية المــدن الأغريقية .
على الرغم من حرص الرومان على بقاء مصر خارج دائرة الصراع فان الملك البطلمى خضع لتأثير الحزب المعادى للرومان داخل البلاط السكندرى فسعى الى التقارب مع أنطيوخس الثالث وجرت مفاوضات بين الطرفين عــام 195ق.م كانت أحدى النتائج التى أسفرت عنها هذا الأتفاق زواج بطليموس الخامس من كيلوباتره ابنة أنطيوخس وتم الأحتفال بهذا الزواج فى رفح .
لم تتحق آمال الملك السلوقى فى دعم مكانته فى مصر فسرعان ما تغير الوصى على الملك البطلمى وحل محله آخر كان أكثر ميلا" للرومان وقد رأى الوصى الجديد ان أتباع سياسة موالية للرومان ، تعد أفضل وسيلة لاستـعادة ممتلكات مصر الخارجية لذلك نفض بطليموس يده من المعاهدة التى سبق أن أبرمها مع صهره وأرسل يعرض على الرومان المساعدة فى صد هجوم أنطيوخس على بلاد اليونان فى عام 192ق.م .
ورفضت روما هذا العرض تعبيرا عن استيائها من قيام بطليموس بتوقيــع معـاهدة من قبل مع أنطيوخس دون أستشارتها .وفى عام 189ق.م اشتبك الرومان مع أنطيوخس الثالث فى معركة ماجنيسيا magnesiai وأوقعوا به هزيمة منكرة .
وعلى صعيد الأوضاع الداخلية فى مصر نلاحظ أن بطليموس الخامس أخذا يعمل على اكتساب ود الكهنة المصريين وأنعكس ذلك بجلاء فى نص القرار الذى أصدره الكهنة عقب أجتماعهم فى منف عام 196ق.م
وفى صعيد مصر اندلعت فى مدينة طيبة ثورات عنيفة قام بها المصريون ضد الحكم البطلمى ، وتطلب اخماد الـثورات جهودا" جبارة من الدولة ووجد العرش البطلمى نفسة بين شقى الرحى .أطماع الرومان فى الخارج وثورات المصرين فى الداخل وفى عام 180ق.م توفى بطليموس الخامس تاركا ولين وابنة واحدة من زوجتة السورية كيلوباترا وكـان أكبر الأولاد يبلغ من العمر سبعة أعوام .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق