تــاريـــخ الأقبــاط 2
العصر البيزنطي: 395 – 641 م
أنهى الامبراطور قسطنطين الاضطهاد ضد المسيحيين في سنة 313م بواسطة مرسوم ميلان الذي تبنى مصالحة دينية واسعة. وفيما بعد تبنى الامبراطور قسطنطين الديانة المسيحية كديانة رسمية للدولة وللامبراطور.
وفي منتصف القرن الرابع كانت الكنيسة غاية في التنظيم في مصر كما تم تدوين الكتاب المقدس وكتب القراءات باللغة القبطية. وكانت الأحرف اليونانية هي المستعملة في تدوين اللغة القبطية بالاضافة إلى بعض الأحرف من اللغة المصرية. كما إنتشرف وإزدهرت البراري بالرهبان.
وتعتمد الكنيسة القبطية على التعليم الذي تم إستلامه من القديس مار مرقس الرسول، وهو أحد الانجيليين الأربعة، بعد صلب رب المجد يسوع المسيح وقيامته بسنوات قليلة. وقد إنتشرت المسيحية في مصر في خلال نصف قرن منذ وصول القديس مار مرقس الرسول إلى الاسكندرية وقد عثر على نسخة من العهد الجديد في البهنسا بوسط مصر ويرجع تاريخها إلى سنة 200م. كما تم العثور على أجزاء من الانجيل حسب البشير يوحنا مكتوبة باللغة القبطية في صعيد مصر ويرجع تاريخها إلى النصف الأول من القرن الثاني الميلادي. والكنيسة القبطية كانت موضع نبؤات كثيرة في العهد القديم. كما أن مصر ذُكرت في الكتاب المقدس مرات كثيرة كما أنها إستقبلت العائلة المقدسة اضافة الى أن كثير من الأنبياء ورجال الله في العهد القديم قد ذهبوا اليها. أما النبؤة في أشعياء 19:19 فتقول "في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر وعمود للرب عند تخمها".
وقد حافظ الأقباط بكل القوة على هويتهم الدينية والعرقية في العالم المسيحي. كما أن للأقباط تاريخ عريق في الحفاظ على العقيدة. أما مجمع نيقية الذي تعترف به كل الكنائس فكان بطله هو القديس أثناسيوس الرسولي بابا وبطريرك الاسكندرية رقم 46 في الفترة من 327م – 373م. كما أن العائلة المقدسة قصدت مصر وقت الهروب من هيرودس لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل "من مصر دعوت إبني"مت15:2.
قدم الأقباط الكثير إلى المسيحية. فمنذ البداية تصدى الأقباط لكل البدع والهرطقات فقدم الأقباط الآف الكتب والدراسات ضد هذه البدع. أما الكتاب المقدس فقد تم ترجمته إلى اللغة القبطية في القرن الثاني الميلادي. وتحتوي المكتبات العالمية والمتاحف على الآف القطع من الكتب القبطية.
وتعتبر مدرسة الاسكندرية هي أقدم مؤسسة علمية في العالم. ففي سنة 190م كانت مكتبة الاسكندرية التي رأسها في هذا الوقت بنتينوس هي أهم مدرسة دينية في العالم في العلوم المسيحية. وقد تتلمذ في هذه المدرسة الكثير من الآباء الأساقفة وعلماء المسيحية من شتى بقاع العالم مثل أثناسيوس، إكليمندس، ديديموس الضرير وأوريجانوس الذي يعتبر أبو الدراسات الكتابية المقارنة. وقد كتب أوريجانوس أكثر من 6000 مدونة حول الكتاب والعقيدة إضافة إلى مدونته السداسية نظرا لأنها كتبت بستة لغات. وقد زار مكتبة الاسكندرية القديس جيروم للحوار والمناقشة مع علماء هذه المدرسة. وقد إهتمت مدرسة الاسكندرية بتدريس العلوم الأخرى مثل الرياضيات والعلوم الفيزيائية والعلوم الانسانية إضافة إلى العلوم الدينية. أما نظرية الدراسة بالاسئلة والأجوبة فقد بدأت في هذه المدرسة التي سبقت "برايل" بـ 15 قرنا في إختراع تقنية للكتابة البارزة لتعليم المكفوفين أيام ديديموس الضرير.
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
العصر البيزنطي: 395 – 641 م
أنهى الامبراطور قسطنطين الاضطهاد ضد المسيحيين في سنة 313م بواسطة مرسوم ميلان الذي تبنى مصالحة دينية واسعة. وفيما بعد تبنى الامبراطور قسطنطين الديانة المسيحية كديانة رسمية للدولة وللامبراطور.
وفي منتصف القرن الرابع كانت الكنيسة غاية في التنظيم في مصر كما تم تدوين الكتاب المقدس وكتب القراءات باللغة القبطية. وكانت الأحرف اليونانية هي المستعملة في تدوين اللغة القبطية بالاضافة إلى بعض الأحرف من اللغة المصرية. كما إنتشرف وإزدهرت البراري بالرهبان.
وتعتمد الكنيسة القبطية على التعليم الذي تم إستلامه من القديس مار مرقس الرسول، وهو أحد الانجيليين الأربعة، بعد صلب رب المجد يسوع المسيح وقيامته بسنوات قليلة. وقد إنتشرت المسيحية في مصر في خلال نصف قرن منذ وصول القديس مار مرقس الرسول إلى الاسكندرية وقد عثر على نسخة من العهد الجديد في البهنسا بوسط مصر ويرجع تاريخها إلى سنة 200م. كما تم العثور على أجزاء من الانجيل حسب البشير يوحنا مكتوبة باللغة القبطية في صعيد مصر ويرجع تاريخها إلى النصف الأول من القرن الثاني الميلادي. والكنيسة القبطية كانت موضع نبؤات كثيرة في العهد القديم. كما أن مصر ذُكرت في الكتاب المقدس مرات كثيرة كما أنها إستقبلت العائلة المقدسة اضافة الى أن كثير من الأنبياء ورجال الله في العهد القديم قد ذهبوا اليها. أما النبؤة في أشعياء 19:19 فتقول "في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر وعمود للرب عند تخمها".
وقد حافظ الأقباط بكل القوة على هويتهم الدينية والعرقية في العالم المسيحي. كما أن للأقباط تاريخ عريق في الحفاظ على العقيدة. أما مجمع نيقية الذي تعترف به كل الكنائس فكان بطله هو القديس أثناسيوس الرسولي بابا وبطريرك الاسكندرية رقم 46 في الفترة من 327م – 373م. كما أن العائلة المقدسة قصدت مصر وقت الهروب من هيرودس لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل "من مصر دعوت إبني"مت15:2.
قدم الأقباط الكثير إلى المسيحية. فمنذ البداية تصدى الأقباط لكل البدع والهرطقات فقدم الأقباط الآف الكتب والدراسات ضد هذه البدع. أما الكتاب المقدس فقد تم ترجمته إلى اللغة القبطية في القرن الثاني الميلادي. وتحتوي المكتبات العالمية والمتاحف على الآف القطع من الكتب القبطية.
وتعتبر مدرسة الاسكندرية هي أقدم مؤسسة علمية في العالم. ففي سنة 190م كانت مكتبة الاسكندرية التي رأسها في هذا الوقت بنتينوس هي أهم مدرسة دينية في العالم في العلوم المسيحية. وقد تتلمذ في هذه المدرسة الكثير من الآباء الأساقفة وعلماء المسيحية من شتى بقاع العالم مثل أثناسيوس، إكليمندس، ديديموس الضرير وأوريجانوس الذي يعتبر أبو الدراسات الكتابية المقارنة. وقد كتب أوريجانوس أكثر من 6000 مدونة حول الكتاب والعقيدة إضافة إلى مدونته السداسية نظرا لأنها كتبت بستة لغات. وقد زار مكتبة الاسكندرية القديس جيروم للحوار والمناقشة مع علماء هذه المدرسة. وقد إهتمت مدرسة الاسكندرية بتدريس العلوم الأخرى مثل الرياضيات والعلوم الفيزيائية والعلوم الانسانية إضافة إلى العلوم الدينية. أما نظرية الدراسة بالاسئلة والأجوبة فقد بدأت في هذه المدرسة التي سبقت "برايل" بـ 15 قرنا في إختراع تقنية للكتابة البارزة لتعليم المكفوفين أيام ديديموس الضرير.
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق