الجمعة، 1 أبريل 2016

تاريخ شعب الفرس- الجـــ2ـــزء

تاريخ شعب الفرس- الجـــ2ـــزء



? .. تاريخ شعب الفرس .. ? الجــ2ــزء

الدولة الفارسية الأخيرة ، و المسلمون:

كان هناك ملكٌ إقليمي فارسي ، يُدعى "أردشير" ، و كانت الدولة الفارسية (التي أنشأها "سيلوسيد") قد أقطعته أراضياً مقابل أن يدعمهم عسكرياً ، و ظلوا على هذه الحال ، إلى أن انقلب "أردشير" عليهم عام 226 و استولى على المملكة الفارسية بعد أن هزمهم في معركة "هرمز" ، و أنشأ دولة فارسية جديدة ، تلي دولة "سيلوسيد".
هذه هي آخر دولة للفرس....
قام "أردشير" بتوسيع مملكته ، فاحتل الممالك المجاورة ، و منها الهند و البنجاب ، ثم فتح أرمينيا.
لعل إحدى أهم أحداث عهد الملك أردشير هي أنه جعل المجوسية هي الدين الرسمي لدولة فارس.
بعد وفاة "أردشير" ، خَلَفه ابنه "سابور الأول" عام 240 ميلادي ، و الذي خاض حربين متتاليتين ضد الإمبراطورية الرومانية (الرومانية و ليست الرومية البيزنطية التي أتت في التاريخ الإسلامي) ، فاستولى على معظم مناطق الشام و العراق ، و جزءاً كبيراً من آسيا الصغرى. بين 260 إلى 263 ميلادي ، خسر "سابور الأول" معاركه و فتوحاته أمام "أوديناثوس" أحد ملوك العراق ، و أحد حلفاء روما. أتى لاحقالً الملك الفارسي "نارسيس" ، لكن جيشه أُبيد و سُحق عام 297 ميلادي ، و اضطر إلى عقد صلح مع الرومان ، و اقتضى الصلح أن تُسحَب الحدود الغربية لدولة فارس من نهر الفرات إلى نهر دجلة. أتى الملك "سابور الثاني" (و الذي حَكَم سبعين سنة ، من 309 ميلادي إلى 379) فاستعاد الأراضي المسلوبة ، و وسّع أرض فارس من جديد و أعاد لها مجدها ، في 3 معارك ضخمة مع الرومان.
بعد ذلك ، أتى "يزدجرد الأول" ، و الذي حَكَم بِسلام من 399 إلى 420 ميلادي ، و سمح للفرس النصارى بممارسة شعائر دينهم ، بل فكر باعتناق الدين النصراني ، لكنه عاد لاحقاً إلى مجوسيّة أجداده ، و اضطهد النصارى في حملة استمرّت 4 سنوات إلى أن توفي. بعد وفاته ، أكمل ابنه "بهرام" الحملة العنيفة ضد النصارى ، بل أعلن الحرب (!) على روما عام 420 ميلادي ، إلا أنه هُزِمَ بعد ذلك بِسنتين ، و اقتضت شروط صلحه مع الرومان أن يتسامح الرومان مع المجوس ، و تتسامح دولة فارس مع النصارى.
قرب نهاية القرن الخامس ميلادي ، ظهرَ عدوٌّ جديد للفرس: المغول (الهونيين). في منتصف ذلك القرن ، كان الهونيين المغول يخوضون حروباً شرسة ضد الرومان ، و لكن قوتهم الحقيقية ذبلت بِموت أشهر قادتهم "أتيلا" ، لكنهم لم يتركوا الحروب تماماً بعد وفاته الغريبة (حكم أتيلا 20 سنة و قهر كل من وقف ضده ، ثم سكر ذات مرة ، و أصيب برعاف قوي ، فاختنق برعافه عندما رجع لحلقه. سبحان ملك الملوك) ، فخاضوا حروباً أخرى. هزم المغولُ الفرسَ عام 483 ميلادي ، فهزموا الملك "فيروز" و أخذوا جزية ثقيلة من الفرس.

أثناء ذلك...

أبريل 20 ، 571 ميلادي: أهم حدث في تاريخ دولة فارس : يولد النبي العربي محمد ، صلى الله عليه و سلم 581 ميلادي: ثاني أهم حدث لمملكة فارس: يولد عمر ابن الخطاب ، رضي الله عنه

حَصَلَت أحداثٌ بعد ذلك ، لكن أهمها هو عندما أتى الملك "كسرى الأول" (يقول التاريخ الإسلامي أن "كسرى" لقب لملوك فارس ، لكن يبدو أنه إسمٌ فعلي و ليس لقباً). قام "كسرى الأول" بشنِّ حربين متواليتين ضد قيصر الروم "جاستينيان الأول" و هزمه في كليهما ، بل وصل للبحر الأسود و القوقاز ، فكان أقوى ملوك الفرس قاطبةً (في الدولة الفارسية الأخيرة) ، و استعاد الدين المجوسي فجعله الدين الرسمي مرة أخرى (و ذلك بعد أن غيره أحد سلفه من قبل ، فاتخذ ديناً مجوسياً مغيّراً قليلاً ، مضافاً إليه بعض الشيوعية). أعاد "كسرى الأول" الدين المجوسي كما كان و جعله الدين الرسمي للدولة. أتى حفيده "كسرى الثاني" فَحَكم من 590 إلى 628. في عام 602 ميلادي ، هاجم "كسرى الثاني" هذا دولة الروم (البيزنطيين) ، و كانت حرباً طويلة ، و هزمهم ، و استولى على معظم جنوب غرب آسيا و مصر ، لكن فتوحاته لم تستمر طويلاً ، فأتى الملك الرومي "هيراكليوس" (هرقل) فأوقف فتوحات الفرس عام 622 عندما هزمهم ، و ظل يطاردهم و يهزمهم إلى عام 627 ، حتى أعادهم إلى حدودهم الأولى. هرقل هذا هو الذي تلقّى رسالة رسول الله ، و هو الذي ذُكِر أنه و قومه سيغلبون الفرس (في سورة الروم). قُتِل كسرى على يد ابنه "كافاذ شيرويه".


يتبع

 

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق