المانيا القصة الكاملة
ألمانيا
ألمانيا (بالألمانية: Deutschland) ، الاسم الكامل: جمهورية ألمانيا الفيدرالية (بالألمانية: Bundesrepublik Deutschland)، جمهورية اتحادية
العاصمة و مقر السلطة في برلين وهي أكبر مدن ألمانيا. النظام السياسي اتحادي فيدرالي، و يتخذ شكلاً جمهورياً برلمانياً ديموقراطياً. تنقسم ألمانيا إلى ستة عشر 16 إقليماً اتحاديا يتمتع كل منها بسيادته الخاصة.
تقع ألمانيا في وسط أوروبا يحدها من الشمال: بحر الشمال، الدنمرك وبحر البلطيق ، ومن الجنوب: النمسا ،سويسرا، ومن الشرق: بولندة ،تشيكيا، ومن الغرب: فرنسا ،لوكسمبورغ، بلجيكا وهولندا.
تبلغ مساحة ألمانيا: 357.021 كلم مربع ويبلغ عدد سكانها 82.217.800 نسمة وهي تعتبر الدولة الأكثر عدداً وكثافة بالسكان في دول الإتحاد الأوروربي وهي أيضاً ثالث أكبر دولة من حيث عدد اللمهاجرين إليها
شكلت ألمانيا جزءاً مركزياً في الإمبراطورية الرومانية المقدسة التي دامت حتى عام 1806، وخلال القرن ال 16 أصبحت ألمانيا الشمالية مركز الإصلاح البروتستانتي. بعد الحرب العالمية الثانية ، انقسمت ألمانيا إلى قسمين: ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية. واعيد توحيدهما في عام 1990. في عام 1957 أصبحت ألمانيا الشرقية عضوا مؤسساً في السوق الأوروبية المشتركة الذي أصبح عام 1993 "الإتحاد الأوروبي". وفي عام 1999 أصبحت عملة ألمانيا اليورو كما أصبحت إحدى الدول الأوروبية المنتمية إلى اتفاقية شينجن بحيث يسمح لسكان الدول الأوروبية المنتمية إلى الاتفاقية بالتنقل منها واليها دون فيزا وبدون حدود.
أسست ألمانيا نظام التأمين الاجتماعي كخطوة ضمن سلسلة اجراءات في سبيل تطوير المعايير المعيشية لسكانها ولها موقع مميز في العلاقات الأوروبية وتحافظ على شراكات متينة على المستوى العالمي، وهي ثاني أكبر تعتبر ألمانيا رائدة في مجال العلوم والطب والتكونولوجيا، وهي عضو في الأمم المتحدة والناتو ومجموعة الثماني وال منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية(OECD) وتعتبر قوة اقتصادية كبرى حيث أنها أكبر مصدر للسلع وثاني أكبر مستورد لها في العالم.
التاريخ
يبدأ من ولادة ما يسمى بالأمة الألمانية في العصور الرومانية القديمة في القرن الثامن الميلادي ، و يمتد عبر تاريخ الإمبراطورية الرومانية التي تستمر من القرن التاسع و حتى عام 1806. هذه الإمبراطورية تشمل ما يعرف اليوم بألمانيا و النمسا و سويسرا و جمهورية التشيك و سلوفينيا و الأراضي المنخفضة ، غرب بولندا ، شرقي فرنسا و معظم شمالي إيطاليا . بعد منتصف القرن الخامس العشر ، أصبحت تعرف غالبا باسم "الامبراطورية الرومانية المقدسة للأمة الألمانية .بين عامي 1815-1866 تشكلت ما يدعى بالكونفدرالية الألمانية ، من ثم الإمبراطورية الألمانية (1871-1918) ثم جمهورية فايمار (1919-1933) أعقبها حكم هتلر و تأسيس ألمانيا النازية (1933-1945) و التي انتهت بنهاية الحرب العالمية الثانية و خسارة ألمانيا و تهديم معظم بنيتها التحتية . نتج عن الحرب أيضا تقسيم ألمانيا بين المعسكرين الشيوعي السوفييتي و المعسكر الغربي الليبرالي فأصبحت ألمانيا تتألف من ألمانيا الغربية أو جمهورية ألمانيا الفيدرالية و ألمانيا الشرقية أو جمهورية ألمانيا الديمقراطية (DDR). استمر التقسيم حتى عام 1990 الذي شهد انهيار حائط برلين ثم انهيار الاتحاد السوفييتي.
القبائل الجرمانيه
الجرمانيون (Germans) أو التيتونيون (Teutons) هم -بشكل عام- الشعوب والقبائل التي تتحدث باللغات الجرمانية. استوطنوا المناطق المحاذية للإمبراطورية الرومانية وكانوا مصدر إزعاج دائم لها ثم لاحقا أصبحوا أحد الأسباب الرئيسية لسقوطها. من أشهر القبائل الجرمانية قبائل القوط بفرعيها القوط الشرقيون والقوط الغربيون والفاندال و السكسونيون و الأنغلوسكسونيون و اللومبارد و الفرنج و الفايكنج وغيرهم. تشكل الشعوب الجرمانية فرع إثني و لغوي من الشعوب الهندوأوروبية يعود أصلها و منشأها إلى أوروبا الشمالية يتميزيون باستخدامهم لغات جرمانية و انهم ينحدرون من الجرمانيين الأوائل (Proto-Germanic). الشعوب الجرمانية المهاجرة انتشرت خلال مجمل أوروبا ممتزجين بالشعوب و السكان المحلية في أصقاع أوروبا الأخرى (مثل الكلت و أيضا السلاف/الفنديون و الرومان ) مشكلين الأساس المستقبلي للأمم الأوروبية المختلفة ، بشكل متفاوت تترابط الشعوب الجرمانية يالتقارب اللغوي و الشكل المميز ، و التاريخ و الثقافة .
الاثنية الجرمانية يُفترض أنها ظهرت خلال العصر البرونزي الشمالي، أو على أبعد تقدير خلال ما قبل العصر الحديدي الروماني. من جنوب إسكندنافيا وشمال ألمانيا، بدأت الفبائل في التوسع جنوباً وشرقاً وغرباً في القرن الأول قبل الميلاد، يتصلون مع قبائل الكلت الغولية وكذلك القبائل الإيرانية، البلطيقية، والسلافية في شرق أوروبا. لا يعرف الكثير عن التاريخ الألماني المُبكر، إلا من خلال الوقائع التاريخية المسجلة للتفاعل مع الإمبراطورية الرومانية
تحت قيادة الجنرال الروماني أغسطس قيصر بدأ غزو جيرمانيا (وهو تعبير يستخدمه الرومان لتعريف الأراضي التي تمتد تقريباً من الراين إلى جبال الأورال)، وفي هذه الفترة كانت القبائل الجرمانية تصارع الرومان مع الحفاظ على الهوية القبلية لقبائلهم. ألمانيا الحديثة، الممتدة ما بين الراين و الدانوب، ظلت خارج الإمبراطورية الرومانية. مع العام 100 ميلادي، القبائل الجرمانية استقرت على امتداد نهر الراين ونهر الدانوب، وتحتل أكثر من مساحة ألمانيا الحديثة. وقد شهد القرن الثالث الميلادي ظهور عدد كبير من القبائل الجرمانية الغربية مثل: ألامانيون، الفرنجة، الخاتيون، السكسونيون، الفريزيون والتورينجيون. بنحو عام 260، الشعوب الجرمانية اخترقت اللآيم ونهر الدانوب على الحدود في الأراضي التي تسيطر عليها الإمبراطورية الرومانية.
الإمبراطورية الرومانية للأمة الألمانية - الإمبراطورية الأولى (962-1806)
الإمبراطورية الرومانية المقدسة للأمة الجرمانية (بالألمانية : Heiliges R?misches Reich Deutscher Nation ، باللاتينية : Imperium Romanum Sacrum Nationis germanicae) تكتل سياسي قروسطي بأراضي أوروبا الوسطى و الغربية وُلد خلال العصور الوسطى المبكرة و تم حله رسمياً سنة 1806. تاريخ بداية الإمبرطورية هو سنة 962 حين توج البابا يوحنا الثاني عشر أوتو الأول العظيم إمبراطوراً لكيان شمل ألمانيا وإيطاليا (بورغونيا لاحقاً) التي ورثت الجزء الأكبر من الإمبراطورية الكارولنجية ، لكن ما يميزها أنها لم تعد تشمل "فرنسيا الغربية" ، أي تفريباً فرنسا الحالية . وصلت الإمبراطورية الرومانية المقدسة للأمة الجرمانية إلى ذروة قوتها خلال العصور الوسطى المتأخرة ، و شكلت مع البابوية الكاثوليكية واحدة من القوتين العالميتين.
استخدم لفظ الإمبراطورية الرومانية في عام 1034 للدلالة على الأراضي التي تحت حكم كونراد الثاني ، والإمبراطورية المقدسة في سنة 1157. بدأ استخدام مصطلح امبراطور الروماني للإشارة إلى ملوك شمال أوروبا في وقت مبكر مع أوتو الثاني (إمبراطور بين عامي 973-983).
استخدم الأباطرة من شارلمان - المتوفى سنة 814 - حتى أوتو الأول العظيم (إمبراطور بين عامي 962-973) ببساطة لقب الامبراطور أغسطس للإمبرطورية الكارولينجية.
قـُـدم مصطلح الامبراطورية الرومانية المقدسة للأمة الجرمانية في سنة 1254 ، و ظهر التعبير الكامل "Sacrum Romanum Imperium Nationis Germanicae" (بالألمانية Heiliges R?misches Reich Deutscher Nation) في نهاية القرن الخامس عشر حين فقدت المملكة الكثير من نفوذها في إيطاليا ، رغم بقاءها مرتبطة بها حتى النهاية ببعض الكيانات الإقليمية الإيطالية المتكاملة فيها : "مقدس" و "الروماني" مصطلحان استخدما في روح محاكاة [للإمبراطورية البيزنطية ؛ كما شدد على مقطع "للأمة الألمانية" من سنة 962 وما بعدها ، كان جوهر هذه المؤسسة في الأصل في شعوب القومية الجرمانية ، المشكلين للفرنجة الشرقيين بعد التقسيم الكارولينجي.
كان لقب الإمبراطور انتخابياً أساساً ، وفقاً للتقاليد "الفيدرالية" لدوقيات ألمانيا الرئيسية الأربعة (ساكسونيا ، فرنكونيا ، بافاريا و ألامانيا ) المتمايزة كل منها بقاعدتها العرقية المختلفة. كان الناخبون من علية نبلاء مملكة ألمانيا ، الذين كانوا يتنازعون على التاج . كان لقب الإمبراطوري يعتبر من ناحية في جميع أنحاء أوروبا الغربية المنصب الأعلى و مبدءاً لا جدال فيه ، و غالبا ما يشهد على ذلك عملياً عدم وجود بودستا أساسي للأباطرة ، و تحولوا رسمياً إلى صورة رمزية عاجزين عن التعبير عن رغبتهم في المملكة.
حاولت بعض العائلات الكبرى الاستحواذ على التاج الإمبراطوري الوراثي مثل السلالة الأوتونية ، لكن أسرة هابسبورغ حسمت الأمر لصالحها منذ نهاية العصور الوسطى محتفظة باللقب حتى سنة 1806 ، وإن لم تلغ أبداً صلاحية الأمراء الناخبين و مكانتهم . فبوفاة كل إمبراطور كانوا يجتمعون لينتخبوا خلفاً له.
أُلغـِـيَ لقب الإمبراطور "الروماني" على يد إمبراطور آخر هو نابليون الأول إمبراطور فرنسا الذي فرض على فرانسيس الثاني هابسبورغ أن يأخذ لقب "إمبراطور النمسا" الأكثر انسجاماً مع المناطق التي كان يحكمها فعلاً . و تم حل الإمبراطورية الرومانية المقدسة رسمياً في سنة 1806.
حتى المعاصرون لم يعرفوا كيفية تحديد هذا الكيان. في وصف شهير كتب صامويل بوفندورف سنة 1667 في كتاب (De statu imperii Germanici) المنشور باسمه المستعار سيفيرينو مونزامبانو:
قام شارلمان أو شارل العظيم الذي ينحدر من قبائل الفرنجة الجرمانية بتأسيس الإمبراطورية الفرنجة. توج بعدها كأول قيصر للإمبراطورية الغربية عام 800 م، فاعتبر ذلك احياء للإمبراطورية الرومانية التي قضى عليها الجرمان البرابرة قبل ثلاث قرون من الزمن. إلا أن الإمبراطورية الوليدة لم تعمر طويلاً، فبعد وفاة الأخير تقاسم أبناؤه الثلاثة المملكة في 843 فيما عُرف بمعاهدة فردان، اثنتان فقط من بين هذه الممالك عمرتا، مملكة الفرنجة الغربية و التي عُرفت بعدها باسم فرنسا، ومملكة الفرنجة الشرقية والتي كونت ما يعرف اليوم بألمانيا.
حسب الأعراف الحالية يعتبر تاريخ 2 فبراير 962 موافقا لميلاد ما يعرف اليوم بألمانيا، في هذا اليوم بالذات تم تتويج الملك أوتو الأول العظيم صاحب مملكة الفرنجة الشرقية إمبراطورا أو قيصرأ على البلاد و جرت مراسيم التتويج في روما كما كان الحال مع شارل العظيم.
تطورت مملكة الفرنجة الغربية إلى أن أصبحت دولة وطنية تعرف بفرنسا، فيما سيطر زعماء المقاطعات في المملكة الشرقية على أراضيهم و استقلوا بها. رغم محاولات القيصر لاستعادة السيطرة على أراضي المملكة، تواصلت عملية التفكك و استقلالية المقاطعات داخل ما أصبح يسمى شكليا الإمبراطورية الرومانية المقدسة، و تشكلت مدن أعلنت استقلالها و سيادتها. عرفت تلك باسم مدن الإمبراطورية الحرة. رغم الإصلاحات وحرب الثلاثين سنة بقي الإمبراطور أو القيصر يحكم البلاد اسميا فقط.
الراهب مارتن لوثر نشر أطروحاته ال95 في 1517 ، وتحدى ممارسات الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، والشروع في الإصلاح البروتستانتي.الكنيسة اللوثرية المنفصلة أصبح الدين الرسمي في كثير من الولايات الألمانية بعد 1530. وأدى الصراع الديني لحرب الثلاثين عاما 1618-1648، الذي دمر في الأراضي الألمانية. وإنخفض عدد سكان الولايات الألمانية بحوالي 30%. صلح وستفاليا تم في 1648 وانتهت الحرب الدينية في الولايات الألمانية، ولكن في الواقع كانت الإمبراطورية مقسمة إلى العديد من الإمارات والولايات المستقلة. منذ 1740 فصاعدا، الثنائية الألمانية بين ملكية هابسبورغ النمساوية ومملكة بروسيا سيطرت على التاريخ الألماني . حتى حُلت في 1806 نتيجة لالحروب النابليونية.
تسمية الإمبراطورية الأولى
تسمية الرايش أو الرايخ ظهرت عام 962 بعد تتويج أوتو الأول العظيم الذي قام معتمداً على مملكة شرق فرنكونيا. في العام 1512 صار الرايخ باسم الإمبراطورية الرومانية المقدسة للامة الألمانية كتعبير عن خلافة القيصر للإمبراطورية الرومانية القديمة وأيضاً للتعبير عن الصفة المقدسة للقيصر.
هذا الريش أو الرايخ استمر لاكثر من ثمانية قرون حتى عهد فرانس الثاني الذي تخلى عن عرش هابسبورغ في عام 1806 لنابليون بعد تشكيل حلف الراين
التجديد والثورة (1814-1871)
استمرت الأمور على هذا النظام حتى 1806 ،كان فرانس الثاني قيصرا على النمسا (منذ 1804 كما حمل لقب الإمبراطور الجرماني (احتكرت أسرة الهبسبورغ هذا اللقب منذ قرون). بدأ نابليون حملته على أوروبا، واستطاع بعد تهديدات وضغوطات أن يجبر فرانتز الثاني على التنازل عن عرشه الجرماني. كان هذا الحدث بمثابة شهادة وفاة الإمبراطورية الأولى التي أسسها أوتو العظيم. عند غزوه للبلاد، قضى نابوليون على استقلالية المدن الكبيرة (بلغ عدد المدن الحرة حوالي ثمانين 80 مدينة)، و ساهم ولو بشكل غير مقصود في دفعها إلى مسار الوحدة.
بعد سقوط نابليون أعاد مؤتمر فيينا في 1814 التأكيد على هذه الوحدة، واتفقت 41 عضو في البداية من بين هذه المدن الألمانية على عقد اتحاد بينها، فتشكلت الإتحاد الألماني و تم وضعها تحت إدارة النمسا مؤقتا، لكن أصبحوا فيما بعد 33 عضواً فقط. وكان للإتحاد هيئة وحيدة تسمى المجلس القومي ومركزة مدينة فرانكفورت وقد استمر حتى تم حله في 1866 بسبب الحرب الألمانية-الألمانية.
الخلاف مع حركة التجديد الأوروبية أدى جزئياً أدت إلى بروز الليبرالية الألمانية التي تطالب بالوحدة والحرية. في هذه الحقبة الكثير من الألمان تاثروا بافكار وتوجهات مثل الثورة الفرنسية، و القومية التي أصبحت قوة أكثر أهمية، خاصة في أوساط الشباب والمثقفين. ولأول مرة، ألوان الأسود والأحمر والذهبي اختيرت لتمثيل هذه الحركة ،التي تحولت فيما بعد إلى الألوان الوطنية لعلم ألمانيا
لتاثرها بالحركات الثورية في مختلف أنحاء أوروبا وخصوصاً الثورة الناجحة ثورة 1848 في فرنسا التي أسست الجمهورية قامت ثورة في عام 1848 في الولايات الألمانية. فرضت هذه الثورة قيام حكومات ليبرالية وانتخابات لمجلس قومي، وقد تم وضع الدستور في كنيسة باولوس في عام 1849 بمدينة فرانكفورت، لكن جيوش الاشراف الألمان ابادوا الثورة بعدما رفض القيصر البروسي فريدريش فيلهلم الرابع طلب المجلس القومي بأن يتنازل عن صفته الدينية الإلهية كقيصر لألمانيا وأن يكون حاكم بإرادة الشعب.
الصراع بين الملك الإمبراطور الألماني فيلهلم الأول إمبراطور بروسيا و الحركة الليبرالية البرلمانية التي كانت تزداد قوة اندلع بسبب الاصلاحات العسكرية في عام 1862، وعين الملك أوتو فون بسمارك كرئيس وزراء بروسيا. بسمارك نجح في شن حرب على الدنمارك في عام 1864. ثم نجاح بروسيا بالفوز في الصراع العنيف مع كبرى القوى الجرمانية النمسا في الحرب الألمانية-الألمانية في 1866 مكنته من خلق اتحاد شمال ألمانيا الكونفدرالي واستبعاد النمسا.
الإمبراطورية الألمانية - الإمبراطورية الثانية (1871-1918)
يمتد تاريخ القيصرية الألمانية (أو ما يسمى بالإمبراطورية الألمانية أو الرايخ الألماني الثاني) من عام 1871 حتى عام 1918 وقد تعاقب على حكمها القيصر فيلهلم الأول المؤسس من عام 1871 حتى عام1888، ثم فريدريش الثالث وحكم أقل من سنة 1888 ثم فيلهلم الثاني حتى عام 1918 وكان آخر القياصرة الألمان. عاصمتها كانت برلين ومساحتها 540.766 كم مربعا وعملتها المارك الألماني.
السكان:
عام 1871: 41.058.792 نسمة
عام 1890: 49.428.470 نسمة
عام 1910 : 64.925.993 نسمة
بدأ الاتحاد الألماني الجديد في التشكل و بوتيرة متسارعة، كانت بروسيا تقود العملية بزعامة بسمارك ، فشملت كل الدويلات و المدن الألمانية شمال الإمبراطورية الألمانية القديمة. قامت بعدها الحرب الفرنسية البروسية في عام 1870-1871، وكان أن انتصرت بروسيا من جديد فأصبحت القوة الرئيسية في أوروبا. أعلن ملك بروسيا فيلهيلم الأول نفسه قيصرا على الإمبراطورية الألمانية التي أُعلنت في قصر فيرساي في 18 يناير 1871 وكانت عاصمتها برلين وبسمارك مستشارها. عرفت هذه الفترة باسم الإمبراطورية الثانية أو الرايخ الثاني. رغم أن هذه حاولت إظهار نفسها كخليفة للإمبراطورية الأولى أي الرايخ الأول الذي أسسه أوتو الأول العظيم إلا أن حدود الدولتين كانتا مختلفتين.
ضمت الإمبراطورية الجدية أراض جديدة شملت الإمبراطوية الألمانية وبروسيا التي لم تكن هذه ضمن إمبراطوية الرايخ الأول باستثناء أراضي النمسا، وابتداء من عام 1884 استحوذت ألمانيا على العديد من المستعمرات في أفريقيا وآسيا.
في الفترة التالية لتوحيد ألمانيا أمّنت السياسة الخارجية للإمبراطور فيلهيلم الأول لألمانيا الحصول على وضعها كأمة عظيمة من خلال تشكيل تحالفات، وعزل الجمهورية الثالثة الفرنسية في فرنسا من خلال الوسائل الدبلوماسية، وتجنب الحرب.
لكن ألمانيا تحت قيادة الإمبراطور فيلهلم الثاني قامت باعمال الإمبريالية، ومثل دول أوروبية أخرى نتيجة لظهور النزعة الإمبريالية الجديدة، أدت إلى الاحتكاك مع البلدان المجاورة. لم تكن معظم تحالفات ألمانيا التي وقعت في السابق تُجدد، وهكذا نشأت تحالفات جديدة تستبعد ألمانيا. خصوصاً فرنسا التي أقامت علاقات جديدة من خلال التوقيع على الوفاق الودي مع المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا وتأمين العلاقات مع الإمبراطورية الروسية. فضلا عن اتصالاتها مع الإمبراطورية النمساوية المجرية، ألمانيا أصبحت في عزلة متزايدة بسبب ذلك.
جمعت ألمانيا الامبريالية التي وصلت إلى خارج أراضيها، العديد من القوى الأخرى في أوروبا من أجل المطالبة بنصيبها من أفريقيا. قسمت أفريقيا في مؤتمر برلين عام 1884 بين القوى الأوروبية. تملكت ألمانيا عدة قطع من الأراضي في أفريقيا بما في ذلك شرق أفريقيا الألمانية، جنوب غرب أفريقيا الألمانية، توغو، والكاميرون. تسبب التزاحم على أفريقيا بالتوتر بين القوى العظمى التي قد تكون ساهمت في الظروف التي أدت إلى الحرب العالمية الأولى.
كان اغتيال لولي عهد النمسا في 28 يونيو 1914 في سراييفو الشرارة لإندلاع الحرب العالمية الأولى.
بدأت الحرب العالمية الأولى في أوروبا ثم أمتدت لباقي دول العالم خلال الأعوام بين 1914 و 1918. بدأت الأعمال الحربية عندما غزت الإمبراطورية النمساوية المجرية مملكة صربيا فأعلنت روسيا الحرب على النمسا فدخلت ألمانيا الحرب كحليف للنمسا ودخلت فرنسا و بريطانيا كحلفاء لروسيا. فقد كان الوفاق الثلاثي هو روسيا و فرنسا و المملكة المتحدة و الحلف الثلاثي الآخر هو إمبراطورية النمسا و المجر و ألمانيا و إيطاليا واستعملت لأول مرة الأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى كما تم قصف المدنيين من السماء لأول مرّة في التاريخ.
شهدت الحرب ضحايا بشرية لم يشهدها التاريخ من قبل وسقطت السلالات الحاكمة والمهيمنة على أوروبا والتي يعود منشأها إلى الحملات الصليبية، وتم تغيير الخارطة السياسية لأوروبا. تعد الحرب العالمية الأولى البذرة للحركات الإيديولوجية كالشيوعية وصراعات مستقبلية كالحرب العالمية الثانية، بل وحتى الحرب الباردة.
ألمانيا، كجزء من فشل قوات المحور عانت الهزيمة في الحرب ضد قوات الحلفاء في واحدة من أعنف الصراعات على مر العصور. الثورة الألمانية اندلعت في نوفمبر 1918 ونتيجة لذلك تنازل الإمبراطور فيلهيلم الثاني وجميع الأمراء الالمان عن الحكم وانتهى عهد الحكم الملكي في كل من ألمانيا والنمسا معاً. وأعلنت الجمهورية الألمانية ديمقراطية.التي عرفت بجمهورية فايمار.ترجع أسباب قيام ثورة نوفمبر إلى ضيق الشعب بالأحوال الاقتصادية السيئة التي عمت ألمانيا, التي كان يحكمها نظام قيصري ذو دستور رجعي وغير ديمقراطي, ونخبة حاكمة فاسدة.
وكان من أهم الأسباب التي أشعلت الثورة هو السياسة التي اتبعتها قيادة الجيش, التي أدت إلى هزيمة الأسطول الحربي الألماني في الحرب العالمية الأولى. مما أدى إلى قيام ضباط البحرية بالتمرد في ميناء فيلهلم وكيل, وتطور التمرد إلى ثورة عارمة امتدت إلى ألمانيا كلها. وخرج الشعب للمطالبة بالجمهورية وإسقاط القيصر. ورضخ القيصر فيلهلم الثاني ووقع وثيقة التنازل عن العرش في 9 نوفمبر 1918.
غير أن الأحزاب التي قادت الثورة رأت أن القضاء الكامل على النخبة التي كانت تحكم في عهد القيصر المخلوع, قد يقود البلاد إلى حافة حرب أهلية, فقررت الإبقاء عليها وإقامة علاقات طبيعية معها. وهكذا فقد تحالف قادة الثورة مع قيادة الجيش, مما أدى إلى نشوب أعمال شغب واسعة عرفت باسم "انتفاضة سبارتاكوس" التي قادتها القوى اليمينية. لكن تم القضاء على هذه الثورة الصغيرة.
وفي 11 أغسطس 1919 تم وضع دستور جديد للجمهورية عرف بدستور فايمار. وتم انتخاب فريدريش إيبرت أول رئيس للرايخ في جمهورية فايمار.
الهدنة مع ألمانيا وضعت حداً للحرب وتم التوقيع عليها في 11 نوفمبر 1918 وألمانيا اُجبرت على التوقيع على معاهدة فرساي في يونيو 1919. خلا التفاوض وعلى عكس المفاوضات الدبلوماسية التقليدية في فترة ما بعد الحرب، تم استبعاد القوى المهزومة من حلف المحور. وكان ينظر إلى هذه المعاهدة في ألمانيا باعتبارها مهينة واستمراراً للحرب بوسائل أخرى وبسبب قسوتها التي كثيراً ما يستشهد على أنها سهلت في وقت لاحق من بروز النازية في ألمانيا.
ومن نتائج الحرب في معادة فرساي:
فرض غرامة مالية كبيرة على الدول المنهزمة.
فرض قيود على تسليج الجيش الألماني.
فقدت الدولة العثمانية كل ممتلكاتها في أوروبا وآسيا.
توسع الإمبراطوريتين الفرنسية والانجليزية.
اختفاء أربع إمبراطوريات عريقة هي: النمسا - ألمانيا - تركيا - روسيا.
ويقول بعض المؤرخون أن الذين حضروا مؤتمر الفرساي هم نفسهم بأياديهم وضعوا بذور الحرب العالمية الثانية ففرنسا تقاسمت العالم مع إنجلترا واهملت الدول الأخرى الاستعمارية مثل روسيا وألمانيا وإيطاليا مما هيأ قيام الحرب العالمية الثانية.
بعد مؤتمر فرساي تم اقتطاع العديد من المناطق الألمانية لصالح قوات الحلفاء المنتصرة، الألزاس-لورين ضمت إلى فرنسا، بلجيكا حصلت على مقاطعة أويبن-مالميدي، جزء من الشلسفيغ ذهب إلى الدنمارك، مقاطعات بوزن وبروسيا الشرقية والمناطق المحيطة بها ذهت كلها إلى بولندا، كما تحصلت دول أخرى ناشئة على مناطق أخرى على غرار ليتوانيا وتشكوسلوفاكيا. وأخيرا تقاسمت كل من فرنسا وبريطانيا المستعمرات الألمانية في أفريقيا والعالم.
جمهورية فايمر (1919-1933)
جمهورية فايمار هو الاسم الذي أطلق على الحكومة الألمانية لفترة ما بين الحربين العالميتين. تاسست رسمياً فترة فايمار بتوقيع رئيس ألمانيا فريدريش إيبرت والعوة للجمهورية في 11 اغسطس 1919.وقد سميت بهذا الاسم تيمناً بمدينة فايمار التي إنعقد فيها المجلس القومي حيث أقر الدستور.
عرفت تحولا من الحكم الديموقراطي إلى الحكم الاستبدادي، فكانت هذه الجمهورية بشكل أو بآخر مجرد استمرارية للحكم القيصري الذي سقط بثورة نوفمبر. فقد كان منصب رئيس الجمهورية المنتخب من قبل الشعب يتمتع بصلاحيات كبيرة. أيضاً حيث لم تقم أية مسائلة جادة بالمتسبب في الحرب العالمية ولا حتى بنتائجها الفظيعة، على الرغم من أن الوثائق الألمانية تشير إنه بعد مقتل خليفة القيصر النمساوي في سراييفو في 28 يونيو 1914 تعمدت القيادة السياسية الألمانية للبلاد إضرام نار الأزمة الدولية وكانت بذلك مسبب رئيسي لاندلاع الحرب العالمية الأولى.
كان على هذه الجمهورية التخلص من القيود و الشروط التي وضعتها معاهدة فرساي، و التي أدت إلى ظروف اقتصادية صعبة، فقد اعتبرها معظم الألمان معاهدة جائرة بحقهم وقد اعتبر منع النمسا من التوحد مع ألمانيا أيضا نوعا من الحكم المجحف بحق الشعب الألماني. في نتيجة انتخابات 14 سبتمبر 1930 خرج حزب أدولف هتلر القومي الاجتماعي (NSDAP) بالمرتبة الثانية من حيث القوة السياسية في البلاد، بينما خرج الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) في المرتبة الأولى، وقد قام بدعم حكومة الأقلية هذه. لاحقاً وبسبب كل هذه الظروف ويسبب تشرذم والتصدع الذي أصاب الجمهورية أوجدت المناخ اللازم لوصول أدولف هتلر للسلطة مع حلول سنة 1933. كان الأخير قد أوجد الأداة التي مكنته من الوصول إلى الهدف، وذلك عبر حزب العمل الألماني الوطني الإشتراكي والذي اختصر لاحقا إلى "نازي" وتحولت الجمهورية إلى دكتاتورية مطلقة سميت بالعهد النازي.
الإمبراطورية الثالثة (1933-1945)
حول الحزب النازي ألمانيا إلى دولة شمولية ذات حزب واحد هو حزب العمال الوطني الاشتراكي بقيادة أدولف هتلر (20 أبريل 1889 إلى 30 أبريل 1945 - بالألمانية: Adolf Hitler)وهو زعيم ألمانيا النازية من الفترة 1933 إلى 1945. في الفترة المذكورة، كان يشغل منصب "مستشار ألمانيا"، ورئيس الحكومة و الدولة. كان هتلر خطيبا مفوّها و ذا جاذبية وحضور شخصي . أوجد الحزب في اليهود السبب الرئيس لمشاكل البلاد، ثم أخذ في التخلص من هذه الفئة بنشر كراهيتاها بين الشعب الألماني. نتج عن حملة المطاردة التي شنها الحزب النازي لليهود فرار العديد من الفنانين، المثفقفين و العلماء من أصل يهودي.
قام هتلر لاحقا بضم العديد من بلدان الجوار إلى دولته الجديدة. أراد في البداية أن يضم الدول و المناطق الجرمانية كالنمسا و سويسرا. إلأ أن القوى الأوروبية الكبرى منعته من ذلك، فأجل الموضوع إلى حين. واصل هتلر جهوده لتحويل ألمانيا إلى قوة عسكرية، أدت هذه في النهاية إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية سنة 1939 م. انتهت الحرب بهزيمة مدوية لألمانيا.
فاجأ هتلر العالم في صبيحة 1 سبتمبر 1939 باجتياح أراضي بولندا فوجهت بريطانيا إنذارا إلى ألمانيا بوجوب سحب قواتها من بولندا فورا وإلا اعتبرت الحرب قائمة بين البلدين وحذت فرنسا حذو بريطانيا فانقسم العالم إلى معسكرين الحلفاء والمحور وهكذا كانت بداية الحرب العالمية الثانية التي دامت حوالي ست سنوات .
حاولت فرنسا و بريطانيا الاتصال مع هتلر عن طريق القنوات الدبلوماسية، ولكن هتلر لم يستجب إطلاقا لهذه النداءات، بعدها قامت بريطانيا وفرنسا بإعلان الحرب ضد ألمانيا. وسميت الحرب خلال عامي 1939 - 1940 بالحرب المزيفة
في ربيع عام 1940، قامت ألمانيا بغزو الدنمارك والنرويج، بعدها فرنسا وبعض الدول الأخرى .إيطاليا أيضا قامت بإعلان الحرب ضد بريطانيا وفرنسا عام 1940.
لم تستطع ألمانيا فرض حصار بحري على بريطانيا، و كثفت ألمانيا الهجمات على الأراضي البريطانيه . من جهتها حاولت بريطانيا بتركيز المواجهة مع القوات الألمانية والإيطالية في حوض البحر المتوسط ، وحققت نجاحا محدودا، واحدثوا اضرار بليغة بالأسطول البحري الإيطالي كمااحدثوا أول هزيمة للجيش اللألماني في معركة بريطانيا.
زادت حدة الحرب في يونيو 1941 وذلك عندما قامت ألمانيا بغزو الإتحاد السوفياتي، الذي أجبر الأخيرة على انضمامها كحليف لبريطانيا في الحرب، كانت الهجمات الألمانيه ناجحه جدا وبنتائج جيده على صعيد الأراضي السوفياتيه إلى حين حلول الشتاء بدأت هذه الهجمات تتعثر.
غزت اليابان الأراضي الصينية والصين الفرنسية عام 1940، وفسخ هتلر المعاهدة بين ألمانيا والإتحاد السوفياتي وفتح جبهة واجتاح الإتحاد السوفياتي. وبعد اجتياح اليابان للقاعدة الأميركية في بيرل هاربور عام 1941، اعلن هتلر الحرب عالولايات المتحدة.
كما شكلت معركة النورماندي نقطة تحول على الجبهة الغربية بعد إنزال قوى الحلفاء على شواطئ النورماندي والتوغل في المناطق الألمانية.حيث هزمت ألمانيا. وبحدوث ذلك دخلت الولايات المتحدة في توتر عسكري مع اليابان، الأمر الذي أدى إلى توحيد الحرب في آسيا وأوروبا إلى حرب عالمية واحدة.
بدلا من أن يقوم المحور بجني نتائج إيجابية، في عام 1942 بدأ التراجع عندما قامت الولايات المتحدة بالفوز في معركة ميدواي أمام اليابان غير أن 4 من حاملات الطائرات اليابانية تدمرت، الألمان أيضا تراجعوا أمام الهجمات الأنجلو أمريكية في أفريقيا، والألمان أيضا جددوا هجماتهم على الإتحاد السوفياتي في الصيف ولكن لم تكن كذي قبل.
أدى ذلك عام 1943 إلى هزيمة الألمان في معركة ستالينجراد من قبل الجنود السوفييت، وبعدها في معركة كورسك (أكبر معركة تستخدم فيها المدرعات الثقيلة في التاريخ الحديث) كما بدأت القوات الألمانيه بالتقهقر من أفريقيا، وبدأت قوات الحلفاء في التقدم لشمال إيطاليا من خلال صقلية، أجبر ذلك إيطاليا على توقيع معاهدة استسلام عام 1943. وعلى صعيد المحيط الهادي، بدأت القوات اليابانيه بفقد السيطرة على الأراضي التي احتلتها وذلك لأن القوات الأمريكيه بدأت تسيطر على جزيرة تلو الأخرى في المحيط الهادئ.
في عام 1944، بدأت كواليس الحرب واضحة وذلك بأن دول المحور قد فقدت زمام الأمور، ألمانيا بدأت تتقهقر من هجمات الإتحاد السوفياتي من خلال ضغط الهجمات على الأراضي السوفياتيه المحتلة وبولندا ورومانيا من الشرق، ومن الغرب قامت قوات الحلفاء بغزو عمق أوروبا أدى ذلك إلى تحرير فرنسا والوصول إلى حدود ألمانيا الغربية، في نفس الوقت استطاعت اليابان شن هجمات ناجحه على الصين، كان الأسطول الياباني يعاني الأمرين في المحيط الهادئ، ذلك أدى إلى إحكام القوات الأمريكية السيطرة على المطارات وذلك من خلال قصف بعيد المدى لطوكيو.
أخيرا انتهت الحرب عام 1945 وذلك في معركة الثغرة (آخر هجمة مرتدة من ألمانيا للجهة الغربية) في وقت سيطرت القوات السوفياتيه على برلين في شهر مايو، هذه الخسائر أدت إلى استسلام ألمانيا، المسرح الآسيوي أيضا شهد سيطرة القوات الأمريكية على الجزر اليابانيه (أيوجيما، أوكيناوا، في نفس الوقت كانت القوات البريطانيه قد أحكمت سيطرتها على جنوب شرق آسيا، مما أدى ذلك إلى استسلام اليابان. أخيرا كان الغزو السوفياتي لمانشوكو ، وقامت الولايات المتحدة برمي قنابل ذرية على الأراضي اليابانية (هيروشيما وناجازاكي).
خلال الحكم النازي، تم قتل أكثر من 11 مليون شخص في ما يعرف بالهولوكست من بينهم 6 ملايين يهودي وهذا عدد مشكوك فية و 3 ملايين بولندي. الحرب العالمية الثانية والإبادات الجماعية للحكم النازي اسفرت عن مقتل حوالي 35 مليون شخص في أوروبا.
أقدم هتلر على الانتحار وعشيقته ايفا براون في ملجأهم المحصن ببرلين بينما كانت برلين غارقة في بحر من الخراب والدمار
الإنقسام والإتحاد (1945-1990)
اسفرت الحرب عن موت أكثرمن 10 ملايين جندي ومواطن ألماني، بالإضافة إلى ترحيل 15 مليون مواطن من ألمانيا الشرقية وتدمير عدد من المدن العريقة في ألمانيا. وقسم الحلفاء المناطق الألمانية وبرلين إلى 4 مناطق عسكرية.
فقدت ألمانيا ومن جديد العديد من المناطق بين سنوات 1945 و 1949 م. السوديت (Sudetenland) ضم إلى تشكسلوفاكيا، بومرن و شليزيين (Pommern und Schlesien) إلى بولندا، بروسيا الشرقية (Ostpreu?en) قسمت بين بولندا و الاتحاد السوفياتي. عادت النمسا من جديد دولة مستقلة تحت اسم جمهورية النمسا (Republik ?sterreich). في بقية البلاد أنشئت مناطق و أقاليم (L?nder) فصلت بينها حدود جديدة. و أعطيت لكل منطقة أو إقليم صلاحيات سياسية واسعة.
اتفق الحلفاء وتم يوم 23 مايو 1949 تقسيم ألمانيا إلى مناطق نفوذ، شكلت إحداهما جمهورية ألمانيا الديمقراطية (Deutsche Demokratische Republik) أو (DDR) وهي ما عرف بألمانيا الشرقية و التي أصبحت منذ 7 أكتوبر 1949 م واقعة تحت منطقة النفوذ السوفييتي.اما القطاعات الغربية التي كانت تحت سيطرة فرنسا،المملكة المتحدة،الولايات المتحدة فشكلت ما عرف بجمهورية ألمانيا الفدرالية وهي ما عرفت بألمانيا الغربية. وهذا التقسيم قسمبرلين إلى برلين الغربية وبرلين الشرقية. واتخذت ألمانيا الشرقية من برلين الشرقية عاصمة لها، بينما التخذت ألمانيا الغربية بون عاصمة لها. كان هدف الخطة القضاء على أية محاولة لتوحيد القوى الألمانية من جديد. إلا أن الحرب الباردة زادت الهوة بين الشطرين. على مدى سنوات فصلت جمهورية ألمانيا الإتحادية (BRD) عن جارتها الشرقية بجدار حديدي.
شهدت ألمانيا الغربية تطورا اقتصاديافي بداية الخمسينات وانضمت إلى الناتو عام 1955 وأصبحت عضوا مؤسسا في الاتحاد الأوروبي عام 1958. مع سقوط الأنظمة الشيوعية في أوروبا فتحت الأبواب بين البلدين. تم أخيرا و في الـ3 أكتوبر 1990 م تم ضم جمهورية ألمانيا الديمقراطية إلى جمهورية ألمانيا الإتحادية عرفت العملية باسم الوحدة الألمانية أو إعادة توحيد ألمانيا. و عادت إلى ألمانيا سيادتها الترابية بعدما فقدتها لأكثر من 45
الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي 1990
بعد الإتحاد، لعبت ألمانيا دورا ناشطا في الإتحاد الأوروربي والناتو.وارسلت قوة إلى البلقان للحفاظ على السلام وضمان سلامة البلقانيين كما وارسلت جنود المان إلى أفغانستان كجزء من دورها وجهودها في الناتو ولحماية الأفغان من طالبان.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ألمانيا
ألمانيا (بالألمانية: Deutschland) ، الاسم الكامل: جمهورية ألمانيا الفيدرالية (بالألمانية: Bundesrepublik Deutschland)، جمهورية اتحادية
العاصمة و مقر السلطة في برلين وهي أكبر مدن ألمانيا. النظام السياسي اتحادي فيدرالي، و يتخذ شكلاً جمهورياً برلمانياً ديموقراطياً. تنقسم ألمانيا إلى ستة عشر 16 إقليماً اتحاديا يتمتع كل منها بسيادته الخاصة.
تقع ألمانيا في وسط أوروبا يحدها من الشمال: بحر الشمال، الدنمرك وبحر البلطيق ، ومن الجنوب: النمسا ،سويسرا، ومن الشرق: بولندة ،تشيكيا، ومن الغرب: فرنسا ،لوكسمبورغ، بلجيكا وهولندا.
تبلغ مساحة ألمانيا: 357.021 كلم مربع ويبلغ عدد سكانها 82.217.800 نسمة وهي تعتبر الدولة الأكثر عدداً وكثافة بالسكان في دول الإتحاد الأوروربي وهي أيضاً ثالث أكبر دولة من حيث عدد اللمهاجرين إليها
شكلت ألمانيا جزءاً مركزياً في الإمبراطورية الرومانية المقدسة التي دامت حتى عام 1806، وخلال القرن ال 16 أصبحت ألمانيا الشمالية مركز الإصلاح البروتستانتي. بعد الحرب العالمية الثانية ، انقسمت ألمانيا إلى قسمين: ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية. واعيد توحيدهما في عام 1990. في عام 1957 أصبحت ألمانيا الشرقية عضوا مؤسساً في السوق الأوروبية المشتركة الذي أصبح عام 1993 "الإتحاد الأوروبي". وفي عام 1999 أصبحت عملة ألمانيا اليورو كما أصبحت إحدى الدول الأوروبية المنتمية إلى اتفاقية شينجن بحيث يسمح لسكان الدول الأوروبية المنتمية إلى الاتفاقية بالتنقل منها واليها دون فيزا وبدون حدود.
أسست ألمانيا نظام التأمين الاجتماعي كخطوة ضمن سلسلة اجراءات في سبيل تطوير المعايير المعيشية لسكانها ولها موقع مميز في العلاقات الأوروبية وتحافظ على شراكات متينة على المستوى العالمي، وهي ثاني أكبر تعتبر ألمانيا رائدة في مجال العلوم والطب والتكونولوجيا، وهي عضو في الأمم المتحدة والناتو ومجموعة الثماني وال منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية(OECD) وتعتبر قوة اقتصادية كبرى حيث أنها أكبر مصدر للسلع وثاني أكبر مستورد لها في العالم.
التاريخ
يبدأ من ولادة ما يسمى بالأمة الألمانية في العصور الرومانية القديمة في القرن الثامن الميلادي ، و يمتد عبر تاريخ الإمبراطورية الرومانية التي تستمر من القرن التاسع و حتى عام 1806. هذه الإمبراطورية تشمل ما يعرف اليوم بألمانيا و النمسا و سويسرا و جمهورية التشيك و سلوفينيا و الأراضي المنخفضة ، غرب بولندا ، شرقي فرنسا و معظم شمالي إيطاليا . بعد منتصف القرن الخامس العشر ، أصبحت تعرف غالبا باسم "الامبراطورية الرومانية المقدسة للأمة الألمانية .بين عامي 1815-1866 تشكلت ما يدعى بالكونفدرالية الألمانية ، من ثم الإمبراطورية الألمانية (1871-1918) ثم جمهورية فايمار (1919-1933) أعقبها حكم هتلر و تأسيس ألمانيا النازية (1933-1945) و التي انتهت بنهاية الحرب العالمية الثانية و خسارة ألمانيا و تهديم معظم بنيتها التحتية . نتج عن الحرب أيضا تقسيم ألمانيا بين المعسكرين الشيوعي السوفييتي و المعسكر الغربي الليبرالي فأصبحت ألمانيا تتألف من ألمانيا الغربية أو جمهورية ألمانيا الفيدرالية و ألمانيا الشرقية أو جمهورية ألمانيا الديمقراطية (DDR). استمر التقسيم حتى عام 1990 الذي شهد انهيار حائط برلين ثم انهيار الاتحاد السوفييتي.
القبائل الجرمانيه
الجرمانيون (Germans) أو التيتونيون (Teutons) هم -بشكل عام- الشعوب والقبائل التي تتحدث باللغات الجرمانية. استوطنوا المناطق المحاذية للإمبراطورية الرومانية وكانوا مصدر إزعاج دائم لها ثم لاحقا أصبحوا أحد الأسباب الرئيسية لسقوطها. من أشهر القبائل الجرمانية قبائل القوط بفرعيها القوط الشرقيون والقوط الغربيون والفاندال و السكسونيون و الأنغلوسكسونيون و اللومبارد و الفرنج و الفايكنج وغيرهم. تشكل الشعوب الجرمانية فرع إثني و لغوي من الشعوب الهندوأوروبية يعود أصلها و منشأها إلى أوروبا الشمالية يتميزيون باستخدامهم لغات جرمانية و انهم ينحدرون من الجرمانيين الأوائل (Proto-Germanic). الشعوب الجرمانية المهاجرة انتشرت خلال مجمل أوروبا ممتزجين بالشعوب و السكان المحلية في أصقاع أوروبا الأخرى (مثل الكلت و أيضا السلاف/الفنديون و الرومان ) مشكلين الأساس المستقبلي للأمم الأوروبية المختلفة ، بشكل متفاوت تترابط الشعوب الجرمانية يالتقارب اللغوي و الشكل المميز ، و التاريخ و الثقافة .
الاثنية الجرمانية يُفترض أنها ظهرت خلال العصر البرونزي الشمالي، أو على أبعد تقدير خلال ما قبل العصر الحديدي الروماني. من جنوب إسكندنافيا وشمال ألمانيا، بدأت الفبائل في التوسع جنوباً وشرقاً وغرباً في القرن الأول قبل الميلاد، يتصلون مع قبائل الكلت الغولية وكذلك القبائل الإيرانية، البلطيقية، والسلافية في شرق أوروبا. لا يعرف الكثير عن التاريخ الألماني المُبكر، إلا من خلال الوقائع التاريخية المسجلة للتفاعل مع الإمبراطورية الرومانية
تحت قيادة الجنرال الروماني أغسطس قيصر بدأ غزو جيرمانيا (وهو تعبير يستخدمه الرومان لتعريف الأراضي التي تمتد تقريباً من الراين إلى جبال الأورال)، وفي هذه الفترة كانت القبائل الجرمانية تصارع الرومان مع الحفاظ على الهوية القبلية لقبائلهم. ألمانيا الحديثة، الممتدة ما بين الراين و الدانوب، ظلت خارج الإمبراطورية الرومانية. مع العام 100 ميلادي، القبائل الجرمانية استقرت على امتداد نهر الراين ونهر الدانوب، وتحتل أكثر من مساحة ألمانيا الحديثة. وقد شهد القرن الثالث الميلادي ظهور عدد كبير من القبائل الجرمانية الغربية مثل: ألامانيون، الفرنجة، الخاتيون، السكسونيون، الفريزيون والتورينجيون. بنحو عام 260، الشعوب الجرمانية اخترقت اللآيم ونهر الدانوب على الحدود في الأراضي التي تسيطر عليها الإمبراطورية الرومانية.
الإمبراطورية الرومانية للأمة الألمانية - الإمبراطورية الأولى (962-1806)
الإمبراطورية الرومانية المقدسة للأمة الجرمانية (بالألمانية : Heiliges R?misches Reich Deutscher Nation ، باللاتينية : Imperium Romanum Sacrum Nationis germanicae) تكتل سياسي قروسطي بأراضي أوروبا الوسطى و الغربية وُلد خلال العصور الوسطى المبكرة و تم حله رسمياً سنة 1806. تاريخ بداية الإمبرطورية هو سنة 962 حين توج البابا يوحنا الثاني عشر أوتو الأول العظيم إمبراطوراً لكيان شمل ألمانيا وإيطاليا (بورغونيا لاحقاً) التي ورثت الجزء الأكبر من الإمبراطورية الكارولنجية ، لكن ما يميزها أنها لم تعد تشمل "فرنسيا الغربية" ، أي تفريباً فرنسا الحالية . وصلت الإمبراطورية الرومانية المقدسة للأمة الجرمانية إلى ذروة قوتها خلال العصور الوسطى المتأخرة ، و شكلت مع البابوية الكاثوليكية واحدة من القوتين العالميتين.
استخدم لفظ الإمبراطورية الرومانية في عام 1034 للدلالة على الأراضي التي تحت حكم كونراد الثاني ، والإمبراطورية المقدسة في سنة 1157. بدأ استخدام مصطلح امبراطور الروماني للإشارة إلى ملوك شمال أوروبا في وقت مبكر مع أوتو الثاني (إمبراطور بين عامي 973-983).
استخدم الأباطرة من شارلمان - المتوفى سنة 814 - حتى أوتو الأول العظيم (إمبراطور بين عامي 962-973) ببساطة لقب الامبراطور أغسطس للإمبرطورية الكارولينجية.
قـُـدم مصطلح الامبراطورية الرومانية المقدسة للأمة الجرمانية في سنة 1254 ، و ظهر التعبير الكامل "Sacrum Romanum Imperium Nationis Germanicae" (بالألمانية Heiliges R?misches Reich Deutscher Nation) في نهاية القرن الخامس عشر حين فقدت المملكة الكثير من نفوذها في إيطاليا ، رغم بقاءها مرتبطة بها حتى النهاية ببعض الكيانات الإقليمية الإيطالية المتكاملة فيها : "مقدس" و "الروماني" مصطلحان استخدما في روح محاكاة [للإمبراطورية البيزنطية ؛ كما شدد على مقطع "للأمة الألمانية" من سنة 962 وما بعدها ، كان جوهر هذه المؤسسة في الأصل في شعوب القومية الجرمانية ، المشكلين للفرنجة الشرقيين بعد التقسيم الكارولينجي.
كان لقب الإمبراطور انتخابياً أساساً ، وفقاً للتقاليد "الفيدرالية" لدوقيات ألمانيا الرئيسية الأربعة (ساكسونيا ، فرنكونيا ، بافاريا و ألامانيا ) المتمايزة كل منها بقاعدتها العرقية المختلفة. كان الناخبون من علية نبلاء مملكة ألمانيا ، الذين كانوا يتنازعون على التاج . كان لقب الإمبراطوري يعتبر من ناحية في جميع أنحاء أوروبا الغربية المنصب الأعلى و مبدءاً لا جدال فيه ، و غالبا ما يشهد على ذلك عملياً عدم وجود بودستا أساسي للأباطرة ، و تحولوا رسمياً إلى صورة رمزية عاجزين عن التعبير عن رغبتهم في المملكة.
حاولت بعض العائلات الكبرى الاستحواذ على التاج الإمبراطوري الوراثي مثل السلالة الأوتونية ، لكن أسرة هابسبورغ حسمت الأمر لصالحها منذ نهاية العصور الوسطى محتفظة باللقب حتى سنة 1806 ، وإن لم تلغ أبداً صلاحية الأمراء الناخبين و مكانتهم . فبوفاة كل إمبراطور كانوا يجتمعون لينتخبوا خلفاً له.
أُلغـِـيَ لقب الإمبراطور "الروماني" على يد إمبراطور آخر هو نابليون الأول إمبراطور فرنسا الذي فرض على فرانسيس الثاني هابسبورغ أن يأخذ لقب "إمبراطور النمسا" الأكثر انسجاماً مع المناطق التي كان يحكمها فعلاً . و تم حل الإمبراطورية الرومانية المقدسة رسمياً في سنة 1806.
حتى المعاصرون لم يعرفوا كيفية تحديد هذا الكيان. في وصف شهير كتب صامويل بوفندورف سنة 1667 في كتاب (De statu imperii Germanici) المنشور باسمه المستعار سيفيرينو مونزامبانو:
قام شارلمان أو شارل العظيم الذي ينحدر من قبائل الفرنجة الجرمانية بتأسيس الإمبراطورية الفرنجة. توج بعدها كأول قيصر للإمبراطورية الغربية عام 800 م، فاعتبر ذلك احياء للإمبراطورية الرومانية التي قضى عليها الجرمان البرابرة قبل ثلاث قرون من الزمن. إلا أن الإمبراطورية الوليدة لم تعمر طويلاً، فبعد وفاة الأخير تقاسم أبناؤه الثلاثة المملكة في 843 فيما عُرف بمعاهدة فردان، اثنتان فقط من بين هذه الممالك عمرتا، مملكة الفرنجة الغربية و التي عُرفت بعدها باسم فرنسا، ومملكة الفرنجة الشرقية والتي كونت ما يعرف اليوم بألمانيا.
حسب الأعراف الحالية يعتبر تاريخ 2 فبراير 962 موافقا لميلاد ما يعرف اليوم بألمانيا، في هذا اليوم بالذات تم تتويج الملك أوتو الأول العظيم صاحب مملكة الفرنجة الشرقية إمبراطورا أو قيصرأ على البلاد و جرت مراسيم التتويج في روما كما كان الحال مع شارل العظيم.
تطورت مملكة الفرنجة الغربية إلى أن أصبحت دولة وطنية تعرف بفرنسا، فيما سيطر زعماء المقاطعات في المملكة الشرقية على أراضيهم و استقلوا بها. رغم محاولات القيصر لاستعادة السيطرة على أراضي المملكة، تواصلت عملية التفكك و استقلالية المقاطعات داخل ما أصبح يسمى شكليا الإمبراطورية الرومانية المقدسة، و تشكلت مدن أعلنت استقلالها و سيادتها. عرفت تلك باسم مدن الإمبراطورية الحرة. رغم الإصلاحات وحرب الثلاثين سنة بقي الإمبراطور أو القيصر يحكم البلاد اسميا فقط.
الراهب مارتن لوثر نشر أطروحاته ال95 في 1517 ، وتحدى ممارسات الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، والشروع في الإصلاح البروتستانتي.الكنيسة اللوثرية المنفصلة أصبح الدين الرسمي في كثير من الولايات الألمانية بعد 1530. وأدى الصراع الديني لحرب الثلاثين عاما 1618-1648، الذي دمر في الأراضي الألمانية. وإنخفض عدد سكان الولايات الألمانية بحوالي 30%. صلح وستفاليا تم في 1648 وانتهت الحرب الدينية في الولايات الألمانية، ولكن في الواقع كانت الإمبراطورية مقسمة إلى العديد من الإمارات والولايات المستقلة. منذ 1740 فصاعدا، الثنائية الألمانية بين ملكية هابسبورغ النمساوية ومملكة بروسيا سيطرت على التاريخ الألماني . حتى حُلت في 1806 نتيجة لالحروب النابليونية.
تسمية الإمبراطورية الأولى
تسمية الرايش أو الرايخ ظهرت عام 962 بعد تتويج أوتو الأول العظيم الذي قام معتمداً على مملكة شرق فرنكونيا. في العام 1512 صار الرايخ باسم الإمبراطورية الرومانية المقدسة للامة الألمانية كتعبير عن خلافة القيصر للإمبراطورية الرومانية القديمة وأيضاً للتعبير عن الصفة المقدسة للقيصر.
هذا الريش أو الرايخ استمر لاكثر من ثمانية قرون حتى عهد فرانس الثاني الذي تخلى عن عرش هابسبورغ في عام 1806 لنابليون بعد تشكيل حلف الراين
التجديد والثورة (1814-1871)
استمرت الأمور على هذا النظام حتى 1806 ،كان فرانس الثاني قيصرا على النمسا (منذ 1804 كما حمل لقب الإمبراطور الجرماني (احتكرت أسرة الهبسبورغ هذا اللقب منذ قرون). بدأ نابليون حملته على أوروبا، واستطاع بعد تهديدات وضغوطات أن يجبر فرانتز الثاني على التنازل عن عرشه الجرماني. كان هذا الحدث بمثابة شهادة وفاة الإمبراطورية الأولى التي أسسها أوتو العظيم. عند غزوه للبلاد، قضى نابوليون على استقلالية المدن الكبيرة (بلغ عدد المدن الحرة حوالي ثمانين 80 مدينة)، و ساهم ولو بشكل غير مقصود في دفعها إلى مسار الوحدة.
بعد سقوط نابليون أعاد مؤتمر فيينا في 1814 التأكيد على هذه الوحدة، واتفقت 41 عضو في البداية من بين هذه المدن الألمانية على عقد اتحاد بينها، فتشكلت الإتحاد الألماني و تم وضعها تحت إدارة النمسا مؤقتا، لكن أصبحوا فيما بعد 33 عضواً فقط. وكان للإتحاد هيئة وحيدة تسمى المجلس القومي ومركزة مدينة فرانكفورت وقد استمر حتى تم حله في 1866 بسبب الحرب الألمانية-الألمانية.
الخلاف مع حركة التجديد الأوروبية أدى جزئياً أدت إلى بروز الليبرالية الألمانية التي تطالب بالوحدة والحرية. في هذه الحقبة الكثير من الألمان تاثروا بافكار وتوجهات مثل الثورة الفرنسية، و القومية التي أصبحت قوة أكثر أهمية، خاصة في أوساط الشباب والمثقفين. ولأول مرة، ألوان الأسود والأحمر والذهبي اختيرت لتمثيل هذه الحركة ،التي تحولت فيما بعد إلى الألوان الوطنية لعلم ألمانيا
لتاثرها بالحركات الثورية في مختلف أنحاء أوروبا وخصوصاً الثورة الناجحة ثورة 1848 في فرنسا التي أسست الجمهورية قامت ثورة في عام 1848 في الولايات الألمانية. فرضت هذه الثورة قيام حكومات ليبرالية وانتخابات لمجلس قومي، وقد تم وضع الدستور في كنيسة باولوس في عام 1849 بمدينة فرانكفورت، لكن جيوش الاشراف الألمان ابادوا الثورة بعدما رفض القيصر البروسي فريدريش فيلهلم الرابع طلب المجلس القومي بأن يتنازل عن صفته الدينية الإلهية كقيصر لألمانيا وأن يكون حاكم بإرادة الشعب.
الصراع بين الملك الإمبراطور الألماني فيلهلم الأول إمبراطور بروسيا و الحركة الليبرالية البرلمانية التي كانت تزداد قوة اندلع بسبب الاصلاحات العسكرية في عام 1862، وعين الملك أوتو فون بسمارك كرئيس وزراء بروسيا. بسمارك نجح في شن حرب على الدنمارك في عام 1864. ثم نجاح بروسيا بالفوز في الصراع العنيف مع كبرى القوى الجرمانية النمسا في الحرب الألمانية-الألمانية في 1866 مكنته من خلق اتحاد شمال ألمانيا الكونفدرالي واستبعاد النمسا.
الإمبراطورية الألمانية - الإمبراطورية الثانية (1871-1918)
يمتد تاريخ القيصرية الألمانية (أو ما يسمى بالإمبراطورية الألمانية أو الرايخ الألماني الثاني) من عام 1871 حتى عام 1918 وقد تعاقب على حكمها القيصر فيلهلم الأول المؤسس من عام 1871 حتى عام1888، ثم فريدريش الثالث وحكم أقل من سنة 1888 ثم فيلهلم الثاني حتى عام 1918 وكان آخر القياصرة الألمان. عاصمتها كانت برلين ومساحتها 540.766 كم مربعا وعملتها المارك الألماني.
السكان:
عام 1871: 41.058.792 نسمة
عام 1890: 49.428.470 نسمة
عام 1910 : 64.925.993 نسمة
بدأ الاتحاد الألماني الجديد في التشكل و بوتيرة متسارعة، كانت بروسيا تقود العملية بزعامة بسمارك ، فشملت كل الدويلات و المدن الألمانية شمال الإمبراطورية الألمانية القديمة. قامت بعدها الحرب الفرنسية البروسية في عام 1870-1871، وكان أن انتصرت بروسيا من جديد فأصبحت القوة الرئيسية في أوروبا. أعلن ملك بروسيا فيلهيلم الأول نفسه قيصرا على الإمبراطورية الألمانية التي أُعلنت في قصر فيرساي في 18 يناير 1871 وكانت عاصمتها برلين وبسمارك مستشارها. عرفت هذه الفترة باسم الإمبراطورية الثانية أو الرايخ الثاني. رغم أن هذه حاولت إظهار نفسها كخليفة للإمبراطورية الأولى أي الرايخ الأول الذي أسسه أوتو الأول العظيم إلا أن حدود الدولتين كانتا مختلفتين.
ضمت الإمبراطورية الجدية أراض جديدة شملت الإمبراطوية الألمانية وبروسيا التي لم تكن هذه ضمن إمبراطوية الرايخ الأول باستثناء أراضي النمسا، وابتداء من عام 1884 استحوذت ألمانيا على العديد من المستعمرات في أفريقيا وآسيا.
في الفترة التالية لتوحيد ألمانيا أمّنت السياسة الخارجية للإمبراطور فيلهيلم الأول لألمانيا الحصول على وضعها كأمة عظيمة من خلال تشكيل تحالفات، وعزل الجمهورية الثالثة الفرنسية في فرنسا من خلال الوسائل الدبلوماسية، وتجنب الحرب.
لكن ألمانيا تحت قيادة الإمبراطور فيلهلم الثاني قامت باعمال الإمبريالية، ومثل دول أوروبية أخرى نتيجة لظهور النزعة الإمبريالية الجديدة، أدت إلى الاحتكاك مع البلدان المجاورة. لم تكن معظم تحالفات ألمانيا التي وقعت في السابق تُجدد، وهكذا نشأت تحالفات جديدة تستبعد ألمانيا. خصوصاً فرنسا التي أقامت علاقات جديدة من خلال التوقيع على الوفاق الودي مع المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا وتأمين العلاقات مع الإمبراطورية الروسية. فضلا عن اتصالاتها مع الإمبراطورية النمساوية المجرية، ألمانيا أصبحت في عزلة متزايدة بسبب ذلك.
جمعت ألمانيا الامبريالية التي وصلت إلى خارج أراضيها، العديد من القوى الأخرى في أوروبا من أجل المطالبة بنصيبها من أفريقيا. قسمت أفريقيا في مؤتمر برلين عام 1884 بين القوى الأوروبية. تملكت ألمانيا عدة قطع من الأراضي في أفريقيا بما في ذلك شرق أفريقيا الألمانية، جنوب غرب أفريقيا الألمانية، توغو، والكاميرون. تسبب التزاحم على أفريقيا بالتوتر بين القوى العظمى التي قد تكون ساهمت في الظروف التي أدت إلى الحرب العالمية الأولى.
كان اغتيال لولي عهد النمسا في 28 يونيو 1914 في سراييفو الشرارة لإندلاع الحرب العالمية الأولى.
بدأت الحرب العالمية الأولى في أوروبا ثم أمتدت لباقي دول العالم خلال الأعوام بين 1914 و 1918. بدأت الأعمال الحربية عندما غزت الإمبراطورية النمساوية المجرية مملكة صربيا فأعلنت روسيا الحرب على النمسا فدخلت ألمانيا الحرب كحليف للنمسا ودخلت فرنسا و بريطانيا كحلفاء لروسيا. فقد كان الوفاق الثلاثي هو روسيا و فرنسا و المملكة المتحدة و الحلف الثلاثي الآخر هو إمبراطورية النمسا و المجر و ألمانيا و إيطاليا واستعملت لأول مرة الأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى كما تم قصف المدنيين من السماء لأول مرّة في التاريخ.
شهدت الحرب ضحايا بشرية لم يشهدها التاريخ من قبل وسقطت السلالات الحاكمة والمهيمنة على أوروبا والتي يعود منشأها إلى الحملات الصليبية، وتم تغيير الخارطة السياسية لأوروبا. تعد الحرب العالمية الأولى البذرة للحركات الإيديولوجية كالشيوعية وصراعات مستقبلية كالحرب العالمية الثانية، بل وحتى الحرب الباردة.
ألمانيا، كجزء من فشل قوات المحور عانت الهزيمة في الحرب ضد قوات الحلفاء في واحدة من أعنف الصراعات على مر العصور. الثورة الألمانية اندلعت في نوفمبر 1918 ونتيجة لذلك تنازل الإمبراطور فيلهيلم الثاني وجميع الأمراء الالمان عن الحكم وانتهى عهد الحكم الملكي في كل من ألمانيا والنمسا معاً. وأعلنت الجمهورية الألمانية ديمقراطية.التي عرفت بجمهورية فايمار.ترجع أسباب قيام ثورة نوفمبر إلى ضيق الشعب بالأحوال الاقتصادية السيئة التي عمت ألمانيا, التي كان يحكمها نظام قيصري ذو دستور رجعي وغير ديمقراطي, ونخبة حاكمة فاسدة.
وكان من أهم الأسباب التي أشعلت الثورة هو السياسة التي اتبعتها قيادة الجيش, التي أدت إلى هزيمة الأسطول الحربي الألماني في الحرب العالمية الأولى. مما أدى إلى قيام ضباط البحرية بالتمرد في ميناء فيلهلم وكيل, وتطور التمرد إلى ثورة عارمة امتدت إلى ألمانيا كلها. وخرج الشعب للمطالبة بالجمهورية وإسقاط القيصر. ورضخ القيصر فيلهلم الثاني ووقع وثيقة التنازل عن العرش في 9 نوفمبر 1918.
غير أن الأحزاب التي قادت الثورة رأت أن القضاء الكامل على النخبة التي كانت تحكم في عهد القيصر المخلوع, قد يقود البلاد إلى حافة حرب أهلية, فقررت الإبقاء عليها وإقامة علاقات طبيعية معها. وهكذا فقد تحالف قادة الثورة مع قيادة الجيش, مما أدى إلى نشوب أعمال شغب واسعة عرفت باسم "انتفاضة سبارتاكوس" التي قادتها القوى اليمينية. لكن تم القضاء على هذه الثورة الصغيرة.
وفي 11 أغسطس 1919 تم وضع دستور جديد للجمهورية عرف بدستور فايمار. وتم انتخاب فريدريش إيبرت أول رئيس للرايخ في جمهورية فايمار.
الهدنة مع ألمانيا وضعت حداً للحرب وتم التوقيع عليها في 11 نوفمبر 1918 وألمانيا اُجبرت على التوقيع على معاهدة فرساي في يونيو 1919. خلا التفاوض وعلى عكس المفاوضات الدبلوماسية التقليدية في فترة ما بعد الحرب، تم استبعاد القوى المهزومة من حلف المحور. وكان ينظر إلى هذه المعاهدة في ألمانيا باعتبارها مهينة واستمراراً للحرب بوسائل أخرى وبسبب قسوتها التي كثيراً ما يستشهد على أنها سهلت في وقت لاحق من بروز النازية في ألمانيا.
ومن نتائج الحرب في معادة فرساي:
فرض غرامة مالية كبيرة على الدول المنهزمة.
فرض قيود على تسليج الجيش الألماني.
فقدت الدولة العثمانية كل ممتلكاتها في أوروبا وآسيا.
توسع الإمبراطوريتين الفرنسية والانجليزية.
اختفاء أربع إمبراطوريات عريقة هي: النمسا - ألمانيا - تركيا - روسيا.
ويقول بعض المؤرخون أن الذين حضروا مؤتمر الفرساي هم نفسهم بأياديهم وضعوا بذور الحرب العالمية الثانية ففرنسا تقاسمت العالم مع إنجلترا واهملت الدول الأخرى الاستعمارية مثل روسيا وألمانيا وإيطاليا مما هيأ قيام الحرب العالمية الثانية.
بعد مؤتمر فرساي تم اقتطاع العديد من المناطق الألمانية لصالح قوات الحلفاء المنتصرة، الألزاس-لورين ضمت إلى فرنسا، بلجيكا حصلت على مقاطعة أويبن-مالميدي، جزء من الشلسفيغ ذهب إلى الدنمارك، مقاطعات بوزن وبروسيا الشرقية والمناطق المحيطة بها ذهت كلها إلى بولندا، كما تحصلت دول أخرى ناشئة على مناطق أخرى على غرار ليتوانيا وتشكوسلوفاكيا. وأخيرا تقاسمت كل من فرنسا وبريطانيا المستعمرات الألمانية في أفريقيا والعالم.
جمهورية فايمر (1919-1933)
جمهورية فايمار هو الاسم الذي أطلق على الحكومة الألمانية لفترة ما بين الحربين العالميتين. تاسست رسمياً فترة فايمار بتوقيع رئيس ألمانيا فريدريش إيبرت والعوة للجمهورية في 11 اغسطس 1919.وقد سميت بهذا الاسم تيمناً بمدينة فايمار التي إنعقد فيها المجلس القومي حيث أقر الدستور.
عرفت تحولا من الحكم الديموقراطي إلى الحكم الاستبدادي، فكانت هذه الجمهورية بشكل أو بآخر مجرد استمرارية للحكم القيصري الذي سقط بثورة نوفمبر. فقد كان منصب رئيس الجمهورية المنتخب من قبل الشعب يتمتع بصلاحيات كبيرة. أيضاً حيث لم تقم أية مسائلة جادة بالمتسبب في الحرب العالمية ولا حتى بنتائجها الفظيعة، على الرغم من أن الوثائق الألمانية تشير إنه بعد مقتل خليفة القيصر النمساوي في سراييفو في 28 يونيو 1914 تعمدت القيادة السياسية الألمانية للبلاد إضرام نار الأزمة الدولية وكانت بذلك مسبب رئيسي لاندلاع الحرب العالمية الأولى.
كان على هذه الجمهورية التخلص من القيود و الشروط التي وضعتها معاهدة فرساي، و التي أدت إلى ظروف اقتصادية صعبة، فقد اعتبرها معظم الألمان معاهدة جائرة بحقهم وقد اعتبر منع النمسا من التوحد مع ألمانيا أيضا نوعا من الحكم المجحف بحق الشعب الألماني. في نتيجة انتخابات 14 سبتمبر 1930 خرج حزب أدولف هتلر القومي الاجتماعي (NSDAP) بالمرتبة الثانية من حيث القوة السياسية في البلاد، بينما خرج الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) في المرتبة الأولى، وقد قام بدعم حكومة الأقلية هذه. لاحقاً وبسبب كل هذه الظروف ويسبب تشرذم والتصدع الذي أصاب الجمهورية أوجدت المناخ اللازم لوصول أدولف هتلر للسلطة مع حلول سنة 1933. كان الأخير قد أوجد الأداة التي مكنته من الوصول إلى الهدف، وذلك عبر حزب العمل الألماني الوطني الإشتراكي والذي اختصر لاحقا إلى "نازي" وتحولت الجمهورية إلى دكتاتورية مطلقة سميت بالعهد النازي.
الإمبراطورية الثالثة (1933-1945)
حول الحزب النازي ألمانيا إلى دولة شمولية ذات حزب واحد هو حزب العمال الوطني الاشتراكي بقيادة أدولف هتلر (20 أبريل 1889 إلى 30 أبريل 1945 - بالألمانية: Adolf Hitler)وهو زعيم ألمانيا النازية من الفترة 1933 إلى 1945. في الفترة المذكورة، كان يشغل منصب "مستشار ألمانيا"، ورئيس الحكومة و الدولة. كان هتلر خطيبا مفوّها و ذا جاذبية وحضور شخصي . أوجد الحزب في اليهود السبب الرئيس لمشاكل البلاد، ثم أخذ في التخلص من هذه الفئة بنشر كراهيتاها بين الشعب الألماني. نتج عن حملة المطاردة التي شنها الحزب النازي لليهود فرار العديد من الفنانين، المثفقفين و العلماء من أصل يهودي.
قام هتلر لاحقا بضم العديد من بلدان الجوار إلى دولته الجديدة. أراد في البداية أن يضم الدول و المناطق الجرمانية كالنمسا و سويسرا. إلأ أن القوى الأوروبية الكبرى منعته من ذلك، فأجل الموضوع إلى حين. واصل هتلر جهوده لتحويل ألمانيا إلى قوة عسكرية، أدت هذه في النهاية إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية سنة 1939 م. انتهت الحرب بهزيمة مدوية لألمانيا.
فاجأ هتلر العالم في صبيحة 1 سبتمبر 1939 باجتياح أراضي بولندا فوجهت بريطانيا إنذارا إلى ألمانيا بوجوب سحب قواتها من بولندا فورا وإلا اعتبرت الحرب قائمة بين البلدين وحذت فرنسا حذو بريطانيا فانقسم العالم إلى معسكرين الحلفاء والمحور وهكذا كانت بداية الحرب العالمية الثانية التي دامت حوالي ست سنوات .
حاولت فرنسا و بريطانيا الاتصال مع هتلر عن طريق القنوات الدبلوماسية، ولكن هتلر لم يستجب إطلاقا لهذه النداءات، بعدها قامت بريطانيا وفرنسا بإعلان الحرب ضد ألمانيا. وسميت الحرب خلال عامي 1939 - 1940 بالحرب المزيفة
في ربيع عام 1940، قامت ألمانيا بغزو الدنمارك والنرويج، بعدها فرنسا وبعض الدول الأخرى .إيطاليا أيضا قامت بإعلان الحرب ضد بريطانيا وفرنسا عام 1940.
لم تستطع ألمانيا فرض حصار بحري على بريطانيا، و كثفت ألمانيا الهجمات على الأراضي البريطانيه . من جهتها حاولت بريطانيا بتركيز المواجهة مع القوات الألمانية والإيطالية في حوض البحر المتوسط ، وحققت نجاحا محدودا، واحدثوا اضرار بليغة بالأسطول البحري الإيطالي كمااحدثوا أول هزيمة للجيش اللألماني في معركة بريطانيا.
زادت حدة الحرب في يونيو 1941 وذلك عندما قامت ألمانيا بغزو الإتحاد السوفياتي، الذي أجبر الأخيرة على انضمامها كحليف لبريطانيا في الحرب، كانت الهجمات الألمانيه ناجحه جدا وبنتائج جيده على صعيد الأراضي السوفياتيه إلى حين حلول الشتاء بدأت هذه الهجمات تتعثر.
غزت اليابان الأراضي الصينية والصين الفرنسية عام 1940، وفسخ هتلر المعاهدة بين ألمانيا والإتحاد السوفياتي وفتح جبهة واجتاح الإتحاد السوفياتي. وبعد اجتياح اليابان للقاعدة الأميركية في بيرل هاربور عام 1941، اعلن هتلر الحرب عالولايات المتحدة.
كما شكلت معركة النورماندي نقطة تحول على الجبهة الغربية بعد إنزال قوى الحلفاء على شواطئ النورماندي والتوغل في المناطق الألمانية.حيث هزمت ألمانيا. وبحدوث ذلك دخلت الولايات المتحدة في توتر عسكري مع اليابان، الأمر الذي أدى إلى توحيد الحرب في آسيا وأوروبا إلى حرب عالمية واحدة.
بدلا من أن يقوم المحور بجني نتائج إيجابية، في عام 1942 بدأ التراجع عندما قامت الولايات المتحدة بالفوز في معركة ميدواي أمام اليابان غير أن 4 من حاملات الطائرات اليابانية تدمرت، الألمان أيضا تراجعوا أمام الهجمات الأنجلو أمريكية في أفريقيا، والألمان أيضا جددوا هجماتهم على الإتحاد السوفياتي في الصيف ولكن لم تكن كذي قبل.
أدى ذلك عام 1943 إلى هزيمة الألمان في معركة ستالينجراد من قبل الجنود السوفييت، وبعدها في معركة كورسك (أكبر معركة تستخدم فيها المدرعات الثقيلة في التاريخ الحديث) كما بدأت القوات الألمانيه بالتقهقر من أفريقيا، وبدأت قوات الحلفاء في التقدم لشمال إيطاليا من خلال صقلية، أجبر ذلك إيطاليا على توقيع معاهدة استسلام عام 1943. وعلى صعيد المحيط الهادي، بدأت القوات اليابانيه بفقد السيطرة على الأراضي التي احتلتها وذلك لأن القوات الأمريكيه بدأت تسيطر على جزيرة تلو الأخرى في المحيط الهادئ.
في عام 1944، بدأت كواليس الحرب واضحة وذلك بأن دول المحور قد فقدت زمام الأمور، ألمانيا بدأت تتقهقر من هجمات الإتحاد السوفياتي من خلال ضغط الهجمات على الأراضي السوفياتيه المحتلة وبولندا ورومانيا من الشرق، ومن الغرب قامت قوات الحلفاء بغزو عمق أوروبا أدى ذلك إلى تحرير فرنسا والوصول إلى حدود ألمانيا الغربية، في نفس الوقت استطاعت اليابان شن هجمات ناجحه على الصين، كان الأسطول الياباني يعاني الأمرين في المحيط الهادئ، ذلك أدى إلى إحكام القوات الأمريكية السيطرة على المطارات وذلك من خلال قصف بعيد المدى لطوكيو.
أخيرا انتهت الحرب عام 1945 وذلك في معركة الثغرة (آخر هجمة مرتدة من ألمانيا للجهة الغربية) في وقت سيطرت القوات السوفياتيه على برلين في شهر مايو، هذه الخسائر أدت إلى استسلام ألمانيا، المسرح الآسيوي أيضا شهد سيطرة القوات الأمريكية على الجزر اليابانيه (أيوجيما، أوكيناوا، في نفس الوقت كانت القوات البريطانيه قد أحكمت سيطرتها على جنوب شرق آسيا، مما أدى ذلك إلى استسلام اليابان. أخيرا كان الغزو السوفياتي لمانشوكو ، وقامت الولايات المتحدة برمي قنابل ذرية على الأراضي اليابانية (هيروشيما وناجازاكي).
خلال الحكم النازي، تم قتل أكثر من 11 مليون شخص في ما يعرف بالهولوكست من بينهم 6 ملايين يهودي وهذا عدد مشكوك فية و 3 ملايين بولندي. الحرب العالمية الثانية والإبادات الجماعية للحكم النازي اسفرت عن مقتل حوالي 35 مليون شخص في أوروبا.
أقدم هتلر على الانتحار وعشيقته ايفا براون في ملجأهم المحصن ببرلين بينما كانت برلين غارقة في بحر من الخراب والدمار
الإنقسام والإتحاد (1945-1990)
اسفرت الحرب عن موت أكثرمن 10 ملايين جندي ومواطن ألماني، بالإضافة إلى ترحيل 15 مليون مواطن من ألمانيا الشرقية وتدمير عدد من المدن العريقة في ألمانيا. وقسم الحلفاء المناطق الألمانية وبرلين إلى 4 مناطق عسكرية.
فقدت ألمانيا ومن جديد العديد من المناطق بين سنوات 1945 و 1949 م. السوديت (Sudetenland) ضم إلى تشكسلوفاكيا، بومرن و شليزيين (Pommern und Schlesien) إلى بولندا، بروسيا الشرقية (Ostpreu?en) قسمت بين بولندا و الاتحاد السوفياتي. عادت النمسا من جديد دولة مستقلة تحت اسم جمهورية النمسا (Republik ?sterreich). في بقية البلاد أنشئت مناطق و أقاليم (L?nder) فصلت بينها حدود جديدة. و أعطيت لكل منطقة أو إقليم صلاحيات سياسية واسعة.
اتفق الحلفاء وتم يوم 23 مايو 1949 تقسيم ألمانيا إلى مناطق نفوذ، شكلت إحداهما جمهورية ألمانيا الديمقراطية (Deutsche Demokratische Republik) أو (DDR) وهي ما عرف بألمانيا الشرقية و التي أصبحت منذ 7 أكتوبر 1949 م واقعة تحت منطقة النفوذ السوفييتي.اما القطاعات الغربية التي كانت تحت سيطرة فرنسا،المملكة المتحدة،الولايات المتحدة فشكلت ما عرف بجمهورية ألمانيا الفدرالية وهي ما عرفت بألمانيا الغربية. وهذا التقسيم قسمبرلين إلى برلين الغربية وبرلين الشرقية. واتخذت ألمانيا الشرقية من برلين الشرقية عاصمة لها، بينما التخذت ألمانيا الغربية بون عاصمة لها. كان هدف الخطة القضاء على أية محاولة لتوحيد القوى الألمانية من جديد. إلا أن الحرب الباردة زادت الهوة بين الشطرين. على مدى سنوات فصلت جمهورية ألمانيا الإتحادية (BRD) عن جارتها الشرقية بجدار حديدي.
شهدت ألمانيا الغربية تطورا اقتصاديافي بداية الخمسينات وانضمت إلى الناتو عام 1955 وأصبحت عضوا مؤسسا في الاتحاد الأوروبي عام 1958. مع سقوط الأنظمة الشيوعية في أوروبا فتحت الأبواب بين البلدين. تم أخيرا و في الـ3 أكتوبر 1990 م تم ضم جمهورية ألمانيا الديمقراطية إلى جمهورية ألمانيا الإتحادية عرفت العملية باسم الوحدة الألمانية أو إعادة توحيد ألمانيا. و عادت إلى ألمانيا سيادتها الترابية بعدما فقدتها لأكثر من 45
الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي 1990
بعد الإتحاد، لعبت ألمانيا دورا ناشطا في الإتحاد الأوروربي والناتو.وارسلت قوة إلى البلقان للحفاظ على السلام وضمان سلامة البلقانيين كما وارسلت جنود المان إلى أفغانستان كجزء من دورها وجهودها في الناتو ولحماية الأفغان من طالبان.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق