الأحد، 22 مايو 2016

بردية هاريس الكبرى

بردية هاريس الكبرى




وهي بردية يصل طولها أكثر من أربعين متر وعرضها حوالى 42 سنتمتر، تتحدث هذه البردية عن هجوم قبائل الليبو على منطقة الدلتا ويفهم من خلال هذا النص أن السبب فى هذا الهجوم أن الفرعون أراد أن يفرض على الليبيين ملكا منهم رباه فى قصره ولكن الليبيين رفضوا هذا الحاكم لأنهم رأوا فيه الفرعون نفسه.
وهي تتحدث عن أيضا عن مؤامرة الحريم الشهيرة لقتل رعمسيس الثالث بالتواطئ مع بعض حاشية الملك ، وتضيف البردية أيضا المحاكمة التي حدثت ضد المتآمرين على الفرعون رعمسيس الثالث .
إن " بردية هاريس الكبرى " ، تعد من أهم المصادر التاريخية في الأسرة العشرين ، إذ الواقع أنها تلقي كثيرا من الضوء على المسائل الإقتصادية و الدينية الخاصة بذلك العصر ، وكذلك توضح لنا نظام إدارة المعابد ، والأحداث التاريخية بصور جلية .
وقد كتبت هذه الورقة بخط غاية في الوضوح ، مما جعلها من هذه الناحية تمتاز عن أترابها في جودة الخط و حسن تنسيقه ، من بين ما نشاهده في الأوراق المخطوطة بالخط الهيراطيقي في عصر الرعامسة .
وقد قطعها مشتريها المستر " هاريس " 79 صحيفة ، ونشرها الأثري " برش " الأمين
" بالمتحف البريطاني " و من أصبح يشار إلى صحائفها بهذه الكيفية .
عثر على هذه الورقة عام 1855 م . بالقرب من معبد " الدير البحري " وقد وصلت إلى يد أحد تجار الآثار في نفس الوقت ، وإشتراها منه في العام نفسه
المستر " هاريس " الإنجليزي الأصل ، و أول مذكرة عن هذه الورقة كانت عام
1858 م ، أي بعد بيعها بثلاث سنوات .
يقع هذا المكان الذي وجدت فيه هذه الورقة خلف معبد مدينة " هابو " في الوادي المؤدي إلى " دير المدينة " على مسافة خمس وعشرين ومائتي خطوة على التل الواقع في الركن الشمالي الشرقي من سور معبد " دير المدينة " ، وعند سفح التل الجنوبي للوادي على مسافة عشرين قدما من سطح الأرض توجد حفرة في الصخر كانت مملؤة بالموميات .
ويدل الموقع الطبوغرافي الذي وصف في التقرير على أن هذا المكان يقع في الجنوب والجنوب الغربي بين المقابر التي في الوادي الذي يقع فيه " دير المدينة " ، أو في أحد المنازل التي تبنى باللبن في " قرية العمال " المعروفة وقتئذ .
وهذه المنازل التي كان يسكنها الموظفون أو العمال كانت تستعمل فيما بعد للدفن بالجملة ، وقد كانت تحتفظ في مثل هذه البيوت الأوراق التي يملكها السكان الأقدمون كالوثائق الخاصة بسرقة المقابر وغيرها ، ومن بين هذه ورقة " رعمسيس الثالث " المعروفة ب " ورقة هاريس الأولى " .
امام بالنسبة للمحتويات ، فتتألف ورقة " هاريس " من مقدمة ، ثم الكلام عن " طيبة "،
ومعابدها الخاصة بالإله " آمون " ثم عن " هليوبولس أو منف " ومعابدها الخاصة بالإله " رع " ، ومعابدها الخاصة بالإله " بتاح " .
و اخيرا المعابد الصغيرة المختلفة ، ثم ملخص ، وتختم الورقة بالجزء التاريخي الخاص بالأحداث العظيمة التي وقعت في عهد الفرعون " رعمسيس الثالث " .
وإنشالله إذا فرغت من السلسلة فسوف أفرد موصوعا كاملا يتناول البرديات الفرعونية ،وتفاصيل المؤامرة التي حيكت ضد " رعمسيس الثالث " وتفصيل المحاكمة و سأضع هذه البرديات بالنص ، وأسرار الفراعنة الخفية ، وفضل المصريون و حضارتهم على باقي الامم و الحضارات القديمة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق