الخميس، 7 أبريل 2016

قصص من التاريخ .. إذا خشع جبار الأرض رحم جبار السماء

قصص من التاريخ .. إذا خشع جبار الأرض رحم جبار السماء


جاء رسول الناصر مرة إلى منذر بن سعيد يدعوه للاستسقاء فقال للرسول : ها أنا سائر ، فليت شعري ما الذي يصنعه الخليفة في يومنا هذا ؟ فقال : ما رأيته قط أخشع منه في يومه هذا ، إنه منفرد بنفسه ، لا بس أخشن الثياب ، مفترش التراب ، قد علا نحيبه واعترافه بذنوبه ، يقول : رب هذه ناصيتي بيدك ، أتراك تعذب الرعية ، وأنت أحكم الحاكمين وأعدلهم ، أن يفوتك مني شيء . فتهلل منذر بن سعيد وقال : يا غلام احمل الممطرة معك ، إذا خشع جبار الأرض رحم جبار السماء .

هكذا كان الاستسقاء عند سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى ، يقدمون علماءهم وصلحاءهم للاستسقاء ، ويتوب الحاكم من ذنوبه قبل الرعية وعامة الناس ، ويقدمون قبل الصلاة والدعاء التوبة والبكاء والانخلاع من تقصيرهم والاعتراف بذنوبهم . فهل إذا ذهبنا لنستسقي فعلنا كما يفعلون ، وأخلصنا كما يخلصون ، إن فعلنا أجبنا كما أجيبوا .


نزهة الفضلاء 2/1162





يارب الموضوع يعجبكم

تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق