المسيحية في اليمن على صفحات التاريخ.الجزء3-3
?? . المسيحية في اليمن على صفحات التاريخ... ..?? الجزء 3/3
الجزء الثالث
وقد زارت هذه المرأة مدارس إعدادية وعرضت على الطلاب صوراً خليعة وطلبت من بعضهم التعليق عليها، وسألت بعض الطلبة عما إذا كانوا يتفرجون على أفلام جنسية أو يمارسون العادة السرية)!!
أبرز الكنائس والمنظمات: هناك جهات متعددة تتبنى التنصير في اليمن وسوف نكتفي بالإشارة إلى أهمها:
الكنيسة الكاثوليكية بالتواهي : أهم موقع كنسي تم افتتاحه في الخمسينيات إبان الوجود البريطاني في محمية عدن، وربما تكون أهم كنيسة تم بناؤها في شبة الجزيرة العربية، أعيد افتتاحها مع مركز طبي ملحق بها عام 1995 من قبل السفارة الأمريكية بصنعاء.
البعثة النصرانية المعمدانية الأمريكية بإب : تنشط من خلال مستشفى جبلة التابع لها والكنيسة الملحقة بالمستشفى بصورة قوية ويمتد نشاطها إلى محافظة تعز تحت شعار الاهتمام بالفقراء ودور الأيتام وسجون النساء.
أطباء بلا حدود: بعثة طبية تدعو إلى اعتناق المسيحية بالإغراء بالمال ؛ مستغلة حاجة الناس وفقرهم، وذكرت بعض الأنباء الصحفية أنها استطاعت تنصير عدد من الأسر في بعض أحياء مدينة عدن.
وبعثة الإحسان: لها نشاط في تعز والحديدة وخصوصاً في أوساط المصابين بالجذام والأمراض العقلية وكان لها ارتباط مباشر بالمنصرة الهندية المعروفة بـ ( الأم تريزا )، ولها مقر ملحق بالمستشفى الجمهوري فيه عشر راهبات ، وتشرف على دار للرعاية النفسية بمحافظة الحديدة الساحلية ودارين للعجزة في صنعاء وتعز.
المعهد الكندي بصنعاء: يتخذ من تعليم الإنجليزية غطاء لأنشطته، وتتميز دوراته بقلة التكلفة مقارنة بتكلفة دورات المعاهد الأجنبية الأخرى ، ويعتمد على الرحلات وحفلات نهاية الدراسة المختلطة ،ويستمر التواصل بين المدرسين الكنديين مدة إعارة كل منهم سنة واحدة وطلابهم حتى بعد عودة المدرسين لبلادهم وكثيراً ما يثير هؤلاء مع طلابهم نقاشات تتضمن إثارة الشبهات حول الإسلام.
لا توجد لدى الجمعيات والمؤسسات العاملة في مجال الدعوة الإسلامية أولوية للتصدي للتنصير المستتر في اليمن .وتعتبر الجهود ضئيلة في الكشف عن هذه المؤسسات وتعريف الرأي العام بها وبأخطارها ، والأهداف الخفية لعملها ، ومن خلال النشاط المضاد للتبشير بالإسلام وهديه في أوساط الجاليات الأجنبية والأفريقية والآسيوية العاملة في اليمن، وتوجد في هذا الصدد لجنة اسمها ( لجنة التعريف بالإسلام ) مقرها صنعاء ومركز الدراسات الشرعية ومقره مدينة إب.
نصارى يمنيون:
وقبل أن نختتم هذا الموضوع نشير إلى وجود أقلية نصرانية في اليمن تحمل الجنسية اليمنية، وهم عدد قليل من الأسر تعود إلى أصول هندية مقيمة في عدن منذ عدة عقود، وقد كفل الدستور اليمني لهذه الأسر الحق في التسجيل والمشاركة في الانتخابات، وفيما يخص الشعائر الدينية وأماكن العبادات توجد في مدينة التواهي بعدن الكنيسة الأنجليكانية الكاثوليكية ( كنيسة المسيح ) وهي كنيسة قديمة يعود بناؤها إلى خمسينيات القرن العشرين إبان الوجود البريطاني في عدن وتتبع هذه الكنيسة المجمع الكنسي في لارنكا بقبرص ، لكنها ومنذ إعادة افتتاحها عام 1995 ماتزال تدار مؤقتاً من قبل الإدارة الإنجليكانية في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة ، ويوجد في الكنيسة مركز طبي كنسي ملحق بها يقدم الخدمات الصحية .
وحتى فترة قريبة كانت توجد كنيسة معمدانية في مدينة كريتر بعدن ولكنها ألغيت وتحول مبناها إلى منشأة حكومية، كما توجد في المعلا بعدن مقبرة نصرانية تضم رفات كثير من المسيحيين وتشرف كنيسة المسيح بالتواهي على هذه المقبرة، وتخلو المحافظات الشمالية من أية كنيسة ؛ لكن الأجانب المسيحيين يقيمون صلواتهم يوم الأحد بانتظام في بيوت خاصة مستخدمة دورا عبادة خصوصاً في صنعاء.
وبوجه عام فالنصارى اليمنيون ممنوعون من القيام بعمليات تنصير ، وللغرض نفسه تشير بعض المصادر إلى تعرض الرسائل الخاصة برجال الدين المسيحيين للمراقبة بانتظام، وقد تعرضت كنيسة المسيح بالتواهي بعدن لعملية تفجير بعبوة ناسفة في الأول من شهر يناير الجاري على يد أشخاص محسوبين على جماعات الجهاد أسفر عن إحداث أضرار مادية في مرافق الكنيسة ، وتجري حالياً محاكمة هؤلاء الأشخاص.
وأغروني بالأموال والسفريات والنساء " نعم أنا كنت مسلم.. لكني تركت الإسلام واعتنقت المسيحية .. والسبب خطبة الجمعة وعلاقتي القوية بمدرستي الخاصة في صنعاء التي تعرفت فيها وأنا في السابعة من عمري على الدين المسيحي ، وأمنت به بعد سبع سنوات أي وعمري أربعة عشر عاما". بهذه الكلمات البسيطة، حسب ماكتب في موقع مارب برس عقيل الحـلالي يشرح " ابن صنعاء " مدير تحرير الموقع الالكتروني "اليمن من أجل المسيح" رحلة التحول الديني من الإسلام إلى المسيحية، والظروف التي أدت لهذا التغيير، رافضا في نفس الوقت الكشف عن هويته خوفا من تطبيق حكم الردة عليه" لأن المطاوعة في اليمن لا يمزحون"، بحسب قوله في يناير الماضي، حذرت رابطة العالم الإسلامي من النشاط الواسع الذي تقوم به جهات تنصيرية في اليمن ، مشيرة إلى أن المنظمات التبشيرية نجحت في الأشهر القليلة الماضية في تنصير 120 يمنيا ينتمون إلى محافظة حضرموت، إضافة إلى أعداد أخرى من اللاجئين الصوماليين والإريتريين في المعسكرات المقامة بجنوب اليمن .
وأعادت رابطة العالم الإسلامي أسباب نجاح جهود التنصير في اليمن إلى إهمال المسلمين مساعدة ورعاية إخوانهم وانتشار الفقر والبطالة والجهل والأمية والحروب ووقوع ظلم وتمييز عنصري وقبلي في بعض المناطق، ومتاجرة بعض المتحدثين باسم الإسلام بالإسلام، وتجميع ثروات من ذلك، والتطرف والعنف والقتل والمذابح التي ترتكب من قبل جماعات إسلامية، والفساد في الدول الإسلامية الذي قالت انه يحرم بسببه كثير من الناس من حقوقهم .
وبحسب تقارير إعلامية فإن التنصير في اليمن ينشط عن طريق الجمعيات الدولية ذات الاهتمام الإنساني والمهتمة بالأمومة والطفولة والمعوقين والبيئة والسياحة ، إضافة إلى المدارس الخاصة ومراكز تعليم اللغات والابتعاث الدراسي.
وتشير التقارير الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إلى إن عدد الجمعيات والمنظمات الأهلية العاملة في اليمن يصل إلى أكثر من 4800 جمعية ومنظمة تنشط على مستوى الجمهورية. حديث مع مسيحي يمني: يقول ابن صنعاء الذي تزوج من مسيحية عربية ويعمل في دولة غربية "اعتنقت المسيحية وأنا في اليمن وتعمدته أيضا في اليمن " موضحا أن التعميد هو أن "تشهد باسم الأب والابن وروح القدس إله واحد". ويضيف أن السبب في تركه للإسلام هو خطبة الجمعة المليئة بعبارات القتل والإرهاب التي كان يضطر أن يسمعها مرة كل سبعة أيام، معتبرا أن الدعاة المسيحيون لا يمكن أن يحرضوا على قتل الغير كما يفعل خطباء المساجد في بلاد المسلمين، على حد قوله.
وأشار إلى أنه يعود إلى اليمن كل عام لقضاء إجازته السنوية ، منوها بأن أهله على علم باعتناقه المسيحية " وأنهم حاولوا إقناعي بالعودة إلى الإسلام لكني رفضت لدرجة أنهم قاطعوني سنة كاملة ، إلا أنهم في النهاية تقبلوا الأمر الواقع "ويؤكد ابن صنعاء وهو في العشرينات من عمره أن عدد المسحيين اليمنيين يصل إلى 2500 شخص وأن هناك 700 مسيحي خارج اليمن ، ويقول :" هناك عائلات يمنية مسحية في اليمن وأولادهم ولدوا مسحيين ونحن نتواصل فيما بيننا باستمرار سواء عبر الهاتف أو الانترنت".
ويشير إلى أن المسيحيين يمارسون شعائرهم الدينية كمجموعات "كل أسبوع في بيت احد المؤمنين المسحيين سؤ كان يمني أو أجنبي", كما أنهم "أي المسيحيون" يسعون لنشر دينهم عن طريق التبشير بين أوساط الشباب والنساء فيقول :" هناك مبشرين يمنيين ومبشرات يمنيات مؤهلين لنشر كلمة المسيح والمبشرات ينشرن الدين في الأوساط النسائية والمبشرون ينشرونه بين الرجال والشباب ".
ويعتبر المسيحي ابن صنعاء الذي يقول أنه من صنعاء القديمة وأحد أبناء الأسر المشهورة ، أن أبناء دينه مضطهدون في اليمن بسبب ملاحقة الأجهزة الأمنية لهم ومنعهم من التبشير للمسيحية ويقول :" لا تسمح الشرطة اليمنية لنا بممارسة شعائرنا الدينية جهرا أو بناء كنيسة خاصة وهذا كله بسبب حكم الردة في الإسلام".
ويستدرك قائلا :" صعب أن نغير القوانين اليمنية لأن الأكثرية مسلمة ، ونحن ليس لدينا أي طموح سياسي ، لأننا نهتم بملكوت الرب والحياة الآخرة "، مشيرا إلى أنه واثنين من أصدقائه صمموا موقعا في الانترنت على الرابط
شعاره "اليمن من أجل المسيح ".
وأوضح أن الهدف من إنشاء موقعا على شبكة الانترنت هو تعريف أهل اليمن بالديانة المسيحية " وانقاذهم من الموت الروحي ، ونأمل أن نرى بيت الرب على ارض الواقع في اليمن".
وحول طلبي حضور إحدى الشعائر الدينية لمواطنين يمنيين ، قال :" شعائرنا الدينية مقدسة وليست مسرحية للفرجة ، كما أننا حذرون ومحافظون علي إخوتنا اليمنيين المسحيين من أي مشاكل قد تعرقل الطريق الذي نحن ماشين فيه ، ونحن لنا سنوات طويلة نحاول بناء مجتمعنا ، لذلك صعب جدا أن نهدم كل شي في لحظة غباء ، سوف نصلي من أجلك حتى يعطينا الرب إشارة ومن ثم سوف نرحب بك ".
حملات تنصير في صنعاء القديمة
:عبده الخولاني مواطن وصاحب محل فضيات في مدينة صنعاء القديمة يقول أن التبشير بالمسيحية أمر مألوف في صنعاء القديمة خاصة مع وجود الكثير من الأجانب الذين يفضلون السكن في مباني المدينة التراثية
ويضيف الخولاني إن السكان الأجانب يقومون بتوزيع الكتاب المقدس "الإنجيل" على المواطنين إضافة إلى الكثير من المنشورات الدينية التي تحفز على اعتناق المسيحية وترك الإسلام ، منوها بأن هذا الأمر يلقى استجابة من قبل بعض الشباب اليمني خاصة المحتاج والمتمرد .
عبده الخولاني الذي استطاع إجادة الإنجليزية والفرنسية والايطالية "بدرجة مقبولة" من خلاله اختلاطه المستمر مع أصدقائه الأجانب قال إن هناك علامة استفهام حول الثراء السريع لبض الشباب وامتلاكهم منازل وسيارات وسفريات ، منوها بأن هؤلاء الشباب على علاقة مستمرة مع الأجانب.
وأضاف :" حاول بعض الأجانب إقناعي باعتناق المسيحية لكني رفضت وأجريت مناقشات كثيرة معهم حول الدين الإسلامي ، ومع ذلك لا زلت صديقا لهم ".
وفيما أشار الخولاني إلى استمرار النصير في صنعاء القديمة ، قال عدنان البليلي أحد أبناء المدينة أن سعي الأجانب لتنصير أكبر قدر من المواطنين "أمر معروف وملاحظ ".
وأضاف أن هؤلاء الأجانب يقومون بتوزيع نسخا من الإنجيل على المواطنين كمدخل "لتعريفهم مبادئ الدين المسيحي" ، وأعطاني نسخة من الكتاب المسيحي حصل عليه من "جاره المسيحي الأجنبي" .
وأكد البليلي أنه يعرف شابا يمنيا ترك الإسلام واعتنق المسيحية وسافر إلى دولة أفريقية ، منوها بأن دافعه هو المال والعيش الرغيد .. وأخرى في المدارس والجامعات
مصادر محلية تحدثت عن شائعة أثيرت مؤخرا حول تنًصر ثلاث فتيات في مدرسة خاصة بمنطقة الجراف بأمانة العاصمة .
وأشارت تلك المصادر إلى صعوبة التأكد من حقيقة شائعة التنصير في المدرسة التي تقدم تسهيلات كبيرة لطلاب وأولياء الأمور "لدرجة تثير الشكوك خاصة وأن مديرة المدرسة مرتبطة برجل يحمل الجنسية البريطانية". وحسب أحدث بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، فإن عدد المدارس الخاصة في اليمن يبلغ 234 مدرسة يرتادها ما يقارب 74 ألف طالب وطالبة، في حين يبلغ عدد المدرسين الأجانب في المدارسة الخاصة 258 من أصل 4189 مدرس.
مترجم يعمل في مؤسسة رسمية أكد أنه تعرض قبل ثلاث سنوات وأثناء دراسته الجامعية لمحاولة تنصيره عن طريق إغرائه بالأموال والدراسة في الخارج . وقال ( م ع ) الذي طلب عدم الكشف عن هويته :" أن محاولات تنصيريه لم تكن بواسطة مبشرين مسيحيين أجانب وإنما من شباب وبنات يمنيات مسيحيات". ويقول :" كان لدي أصدقاء تعرفت عليهم في الجامعة ، وقد توثقت علاقتي بهم وأصبحت قوية لدرجة أني كنت أشاركهم حفلات ترفيهية مختلطة"، ويضيف: "في إحدى الحفلات عرضوا علي صراحة ترك الدين الإسلامي واعتناق المسيحية وأغروني بالأموال والسفريات والنساء". ويؤكد (م ع) أن صعوبة وضعه المادي في تلك الأيام وحاجته الشديدة للتأهيل العملي والمهني ، دعته للتفكير قليلا في هذا العرض "المغري" إلا أنه في اللحظة الأخيرة رفض عرضهم وقطع صلته كليا معهم. كما رفض (مع) السماح لي بمقابلة أصدقائه القدامى، قائلا أنه لا يعرف عنهم شيء وأن السنوات الأربع الماضية كفيلة بتغيير أماكنهم وعناوينهم.
المرتد في الشريعة الإسلامية .. جدل واسع وآراء مختلفة ....
مدير عام الإرشاد في وزارة الأوقاف والإرشاد الشيخ حمود السعيدي قال إن حكم الردة في الإسلام هو القتل مستدلا بالحديث النبوي " من بدل دينه فاقتلوه" ، منوها في الوقت نفسه بأن الردة إذا كانت خوفا من القتل فلا حكم على المرتد "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان". وأضاف الشيخ السعيدي: "أما من ارتد بسبب مال أو زوجه أو منصب أو دراسة فحكمه القتل بعد أن يسأل ويستتاب"، مؤكدا ضرورة سؤال المرتد عن سبب ارتداده " لأنه قد يرتد جهلا بتعاليم الإسلام".
وحول اختلاف العلماء حول حكم الردة، قال مدير عام الإرشاد :" أجمع علماء الإسلام على حكم الردة ولم يخرج عن هذا الإجماع إلا القليل منهم الدكتور حسن الترابي الذي نفى مؤخرا حكم الردة". ويثير حكم الردة حاليا خلافا بين الفقهاء والمفكرين الإسلاميين ، حيث يعتبر البعض مسألة قتل المرتد أمرا غير مقبول لأن فقهاء الإسلام لم يجمعوا عليها كما أنه يتعارض مع المبادئ والقيم التي أقرها القانون الدولي ووافقت عليه معظم الدول العربية والإسلامية، على حد قولهم.
ففيما قال الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بوجوب تطبيق حكم الردة وقتل المرتد، منوها بأن السماح للأفراد باعتناق الإسلام ثم الارتداد عن الإيمان به مفسدة للمجتمع الإسلامي، اعتبر الدكتور محمد سليم العوا الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن عقوبة الردة "تكون تعزيرا لا حدا"، مضيفا أن الآيات القرآنية "لا تشير من قريب أو من بعيد إلى أن ثمة عقوبة دنيوية يأمر بها القرآن لتوقّع على المرتد عن الإسلام، وإنما يتواتر في تلك الآيات التهديد المستمر بعذاب شديد في الآخرة".
وكان مفتي مصر الشيخ علي جمعة أثار جدلا فقهيا واسعا بين علماء المسلمين أواخر الشهر الماضي عندما أفتى بحرية المسلم في ترك دينه والانتقال إلى دين آخر .
وقال مفتي مصر في مقال نشر على موقع المنتدى المشترك لصحيفة واشنطن بوست ومجلة نيوزويك على شبكة الانترنت يوم 24 يوليو الماضي "إن تخلي الشخص عن دينه إثم يعاقب عليه الله يوم القيامة، وإذا كان الأمر يتعلق بشخص يرفض الإيمان فحسب فانه ليس هناك عقاب دنيوي".
وفيما نفت دار الإفتاء المصرية إن يكون الشيخ جمعة أفتى بحرية المسلم في تغيير دينه، جدد مفتي مصر في 27 يوليو الماضي "التأكيد على حق كل إنسان في اختيار دينه"، معتبرا "أن العقوبة الدنيوية للرِّدة لم تُطبق على مدار التاريخ الإسلامي إلا على هؤلاء المرتدين، الذين لم يكتفوا بردَّتهم، وإنما سعوا إلى تخريب أسس المجتمع وتدميرها"
وقال جمعة في بيان نقلته وسائل الإعلام :" إن الله قد كفل للبشرية جمعاء حق اختيار دينهم دونَ إكراه أو ضغط خارجي، والاختيار يعني الحرية والحرية تشمل الحق في ارتكاب الأخطاء والذنوب طالما أن ضررها لا يمتد إلى الآخرين".
....وعقوبة واحدة في القانون اليمني:
المدير التنفيذي لمنظمة هود المحامي خالد الآنسي يقول أن عقوبة المرتد في القانون اليمني هي الإعدام "وبالتالي فإن التبشير بالمسيحية يعد تحريضا على الردة ، وعليه فإن عقوبة المبشر هي نفس عقوبة المرتد".
وحول موقف منظمة هود الحقوقية من إدعاء بعض الشباب المسيحي في اليمن تعرضهم لمضايقات من قبل الأجهزة الأمنية وخوفهم المستمر من تطبيق حكم الردة عليهم ، قال المحامي الآنسي :" منظمة هود لم تتعامل من قبل مع هذا النوع من القضايا، ومن السابق لأوانه الحديث عن هذا الموضوع ".
أما في القانون المصري فإنه لا يوجد أي نص يتحدث عن الردة أو يجرمها. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية إن نائب رئيس محكمة النقض المصرية المستشار احمد مكي قال "ليس هناك نص في القانون المصري يجرم الردة أو يشير إليها"، مضيفا أن "حد الردة ذاته مختلف عليه بين الفقهاء". ويقول مكي: "يذهب عدد من الفقهاء إلى انه ليس هناك حد اسمه حد الردة لأنه لم يرد نص بهذا الخصوص في القران ويفسرون الحديث النبوي الذي يشير إلى قتل المرتد بان المقصود منه هو عقاب سياسي على الخيانة وليس عقابا على المعتقد".
وكان تقرير الخارجية الأمريكية الخاص بممارسات حقوق الإنسان في اليمن الصادر عن مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأمريكية ( فبراير 2001 ) قد أعاد التذكير بحادثة مقتل ثلاث راهبات من جماعة (الأخوات في أعمال الخير) بالحديدة يوليو 1998 وأيضاً تعرض مستشفى جبلة إلى تهديدات ومضايقات من قبل من تم وصفهم بالمتطرفين في المنطقة من الذي يخشون استخدام المستشفى لنشر المسيحية، كما أشار التقرير إلى إقامة علاقات ديبلوماسية بين اليمن والفاتيكان عام 1998 وموافقة الحكومة اليمنية إثر ذلك على إنشاء وتشغيل ( مركز مسيحي ) في صنعاء.
في عام1992 قام يمنيان في منطقة جبلة التابعة لمحافظة (إب) جنوبي العاصمة صنعاء - بتمزيق القرآن الكريم ورميه في حمامات مسجد الأشرفية ، في جريمة هزت المجتمع اليمني، وبعد التحقيق معهما اعترفا أمام المحاكم بأنهما ارتدا عن الإسلام ، ودخلا في الديانة النصرانية من خلال شخص ثالث ، وعند استدعاء الأخير أقر باعتناق المسيحيه نتيجة قراءته واطلاعه على الكتاب المقدس (الإنجيل). وأشار أحد الثلاثة إلى أن المحور الرئيسى لحركة التنصير أحد الأطباء العاملين في مستشفى جبلة المعمداني (من جنسية أجنبية) وتحدثوا عن وعود بتلقي مبالغ مالية ، مقابل ما يقومون به من جهد تنصيري داخل المديرية.
وفي العام الماضي تنصر مسلم صومالي يقيم في عدن كلاجئ بسبب الحرب الأهلية في بلاده على يد قسٍٍ أجنبي يعمل في إحدى كنائس المدينة وطلب تغيير اسمه إلى اسم آخر أمام الجهات اليمنية المهتمة بشؤون الهجرة والجوازات والإقامات، فقامت بتوقيفه وتمت محاكمته، ولكن قبل النطق بالحكم تم تسفيره إلى دولة أوروبية ؛ بحجة حصوله على حق اللجوء الإنساني فيها من خلال متابعة القس، وطوي ملف القضية، وثم موضوع مشابه ، وهو اعتناق صومالي آخر النصرانية مؤخراً ولا يزال يتفاعل حتى الآن.
وفي منتصف شهر إبريل الماضي ألقت شرطة الأمن المركزي القبض على رجل بريطاني كان متنكراً بزي امرأة صنعانية اسمه (ارن هاورد) 32عاماً - وكشفت التحقيقات معه أنه أقام بصفة غير شرعية لمدة خمسة أشهر قبل أن ينكشف أمره، وأدين من قبل محكمة سنحان الابتدائية في العاصمة صنعاء بثلاث تهم أبرزها ممارسة النشاط التنصيري داخل البلاد وارتكاب أفعال فاضحة.
البداية قبل نصف قرن
محاكمة (هاورد)لن تكون الأخيرة في مسلسل الأنشطة التنصيرية التي تجري على نطاق واسع منذ نصف قرن .
مبعوث بابويّ يبحث المشاكل والصعوبات بالمواقع التابعة للكنائس بعدن
وناقش أحمد أحمد الضلاعي، الوكيل المساعد بمحافظة عدن والمطران بول هيندر، نائب رسولي عام في الخليج وشبه الجزيرة العربية, في 2006" أوضاع الكنائس الموجودة بالمحافظة والمشاكل والصعوبات المتعلقة بالمواقع والأراضي التابعة للكنائس ".
وطالب المطران هيندر، السماح بإقامة المشاريع الإنمائية بالكنائس كإنشاء معاهد تقنية ومهنية خاصة بالمهارات الحياتية وإنشاء عيادة خاصة للنساء والولادة وذلك لخدمة الفقراء. وهو ماطالبت به الحكومة اليمنية في أوقات سابقة حسب تقرير الحرية الدينية الذي تصدره الخارجية الأميركية. وحسب صحيفة الأيام فقد حضر اللقاء الأب ماثيوز أوزنناليل، راعي كنائس عدن بالكنيسة الرومانية الكاثوليكية وعبدلله إبراهيم، مدير عام الموارد المالية بالمحافظة.
وتشير تقارير الحرية الدينية التي تصدر الخارجية الأميركية سنويا إلى أنه في أعقاب توحيد الشمال والجنوب عام 1990، دُعي أصحاب الممتلكات التي كانت حكومة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الشيوعية السابقة قد صادرتها إلى تقديم طلب لتعويضهم عن ممتلكاتهم المصادرة، إلا أن تطبيق العملية، بما في ذلك تطبيقها على المؤسسات الدينية، كان محدوداً للغاية، ولم تُرد الممتلكات المصادرة إلا إلى عدد ضئيل جداً من أصحابها السابقين.
ولا تسمح الحكومة اليمنية بتشييد أماكن عبادة عامة جديدة غير إسلامية بدون إذن؛ وتقام القداديس الأسبوعية للمسيحيين الكاثوليك والبروتستانت والإثيوبيين في قاعة مبنى شركة خاصة في صنعاء دون تدخل حكومي. وتقام القداديس المسيحية بشكل منتظم في مدن أخرى في منازل أو منشآت خاصة كالمدارس دون مضايقات، وتبدو هذه المرافق وافية بالغرض لاستيعاب الأعداد القليلة التي تشارك في هذا النشاط. وكان وزير الخارجية د.أبوبكر القربي قد تسلم في 21/11/2005 نسخة من أوراق اعتماد منجد الهاشم كسفير غير مقيم للفاتيكان في اليمن.
وبدأت العلاقات اليمنية مع الفاتيكان في العام 2002م عبر اعتماد سفير الفاتيكان لدى الكويت سفيرا غير مقيم في اليمن، وزار الرئيس علي عبدالله صالح الفاتيكان عام 2000، وفي العام 1999 تم اعتماد سفير اليمن لدى إيطاليا سفيراً لدى الفاتيكان.
وكان بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر عين في منتصف أغسطس الماضي راعي أبرشية بعلبك دير الأحمر المطران بولس منجد الهاشم سفيرا بابويا في منطقة الجزيرة العربية والعراقووفق الأمر البابوي فإن الهاشم سيكون مسئولا عن مصالح الكنيسة الكاثوليكية في الكويت وقطر والبحرين واليمن، ومقره الرئيس الكويت
وفي 25 مارس 2004م زار وفد الأخوة الكاثوليي من دولة الفاتيكان اليمن برئاسة الأمير كارلو دي بوربون قلد الرئيس علي عبدالله صالح وسام "الفارس الاعظم" لفرنسيس الاول من الدرجة الاولى وهو أعلى وسام للمقام البابوي تكريماً وتقديراً لدوره في تحقيق الوحدة اليمنية وخدمة السلام على المستويين الاقليمي والعالمي ونشر قيم التسامح والتعايش والحوار بين الأديان.
ومن جانبه قلد الرئيس اليمني الأمير كارلو دي بوربون وسام الوحدة 22 مايو من الدرجة الأولى تقديراً للعلاقات بين الجمهورية اليمنية ودولة الفاتيكان وتقديراً للمهام الانسانية الجليلة التي قدمها الأمير كارلودي بوربون في خدمة السلام الانساني والتعايش والحوار بين الاديان- كما قالت الأخبار الرسمية حينها.
وخلال الثلاث السنوات الأخيرة تصاعدت نبرات التقرير الأميركي السنوي عن الحريات الدينية لصالح اليمن، والذي أشاد بثقافة التعايش بين الديانات والمذاهب في المجتمع اليمني.
واتفقت تقارير الأعوام الأخيرة حول اليمن على أنها بلد (يوفر الدستور –فيها- الحرية الدينية، وتحترم الحكومة بشكل عام هذا الحق عمليا؛ غير أنه كانت هناك بعض القيود).
وأن الدولة مستمرة (في المساهمة بشكل عام في حرية ممارسة الدين) وأنه (يتمتع أتباع الأديان الأخرى غير الإسلام بحرية العبادة حسب معتقداتهم؛ غير أن الحكومة تحظر التحول عن الإسلام واعتناق ديانات أخرى وتحظر التبشير على غير المسلمين). وقالت أن العلاقة الودية بين الأديان ساهمت في (الحرية الدينية).
وقال أن المبشرين المسيحيين يمارسون نشاطهم في البلاد، ويكرس معظمهم نفسه لتوفير الخدمات الطبية، في حين يعمل آخرون في حقلي التعليم والخدمات الاجتماعية.
وتدير "راهبات المحبة "، بدعوة من الحكومة، دُوراً للمعوزين والأشخاص المعاقين في كل من صنعاء وتعز والحديدة وعدن. وتصدر الحكومة تأشيرات إقامة لرجال الدين المسيحيين كي يلبوا احتياجات الجالية الدينية. وهناك أيضاً إرسالية خيرية مسيحية ألمانية في الحديدة وبعثة طبية مسيحية هولندية في صعده. وتحافظ جماعة من أتباع الكنيسة المعمدانية الأميركية على ارتباط مع المستشفى في جبله، وهو المستشفى الذي كانت قد أدارته لأكثر من ثلاثين عاماً قبل انتقال إدارته إلى الحكومة في عام 2002. وتدير الكنيسة الأنجليكانية مستوصفاً خيرياً في عدن. وتنشط منظمة أميركية غير حكومية، يديرها الأدفنتست (السبتيون) في عدد من المحافظات.
حيث أكد أن العلاقات بين المجموعات الدينية تتصف عموماً بالود.وقال أنه رجال الدين المسلمين لا يحرضون على أعمال العنف لدوافع دينية ولا يبيحونها، وذلك باستثناء أقلية صغيرة منهم غالباً ما يرتبطون بصلات مع عناصر متطرفة أجنبية.
وزعماء القبائل –حسب التقرير الأميركي- في المناطق التي يسكنها اليهود، مسئولون تقليدياً عن حماية اليهود في مناطقهم. ويعتبر الإخفاق في توفير هذه الحماية عاراً شخصياً كبيرا.
وتناقش السفارة الأميركية بصنعاء قضايا الحرية الدينية مع الحكومة ضمن سياستها الشاملة لتعزيز حقوق الإنسان. وتجري السفارة الأميركية حواراً نشطاً حول قضايا حقوق الإنسان مع الحكومة ومع المنظمات غير الحكومية وأطراف أخرى. ويجتمع المسئولون في السفارة، بمن فيهم السفير، بشكل منتظم مع ممثلين عن الجاليتين اليهودية والمسيحية.واصدرت الولايات المتحدة الأميركية تقرير الحريات الدينية للعام 2006م والذي يتناول الحريات الدينية في العالم ومنها اليمن. ويتحدث التقرير عن وجود نحو 3000 آلاف مسيحي في اليمن معظمهم من اللاجئين ومواطني الدول الأجنبية ، إضافة إلى 40 هندوسيا من أصل هندي وأربع كنائس مسيحية في مدينة عدن ، كما يتحدث عن معابد الطائفة اليهودية في شمال اليمن ، ويقصد بذلك مدينتي صعدة وريدة اللتين تحتضنان العدد الأكبر من اليهود الذين بقوا في اليمن.
ويتطرق التقرير إلى " العلاقات الودية " بين أبناء الطوائف الإسلامية ، الزيدية ( الشيعية ) والشافعية ( السنية ) وعن حرية العبادة لغير المسلمين وعن الطوائف الإسلامية الأخرى مثل الإسماعيلين. ويقول إن الزيدية يمثلون 30% من السكان ، فيما يمثل الشوافع 70% .
ويشير بشكل ايجابي إلى دور الحكومة اليمنية وجهودها " للتخفيف من حدّة التوتر الديني بينها وبين أعضاء من الطائفة الشيعة الزيديين " ، ويقصد بذلك جماعة الحوثي وبالتحديد تنظيم " الشباب المؤمن " ويقول التقرير إن دوافع تحرك الحكومة ضد الحوثيين سياسية وليست دينية ويضيف: هذه " فئة من الشيعة تختلف عن طائفة الشيعة الزيدية السائدة. تتبع حركة "الشباب المؤمن" تعاليم رجل الدين المتمرد حسين بدر الدين الحوثي الذي قُتل خلال التمرد الذي استمر عشرة أسابيع والذي قاده في شهر يونيو عام 2004م ضد الحكومة في محافظة صعده. وكانت دوافع الأفعال التي اتخذتها الحكومة ضدّ حركة "الشباب المؤمن" في العام 2005م سياسية وليست دينيةً.
ويشيد التقرير باتاحة للمارسة العبادة لغير المسلمين وارتداء ملابسهم ولكنه يضيف بهذا الخصوص : " إلا أن الشريعة تحظر على المسلمين اعتناق أي دين آخر كما تحظر على غير المسلمين الدعوة لاعتناق دينٍ غير الإسلام . اعتمدت الحكومة هذا الحظر كما تشترط الحصول على إذن مسبق لإقامة أماكن عبادة جديدة، وتمنع غير المسلمين من تولي المناصب التي يتم شغلها عن طريق الانتخاب. تعد أعياد الأضحى والفطر أعياد رسمية عند المسلمين في اليمن، حيث لا تتأثّر الجماعات الدينية الأخرى سلباً بهذه الأعياد ".
ويقول التقرير حسب ماجاء في موقع التغيير نت " إن الحكومة اليمنية لا تحتفظ بسجلات خاصة لهوية اتباع الديانات الأخرى " كما لا يوجد هناك قانون يفرض على الجماعات الدينية تقيد أسمائها لدى الدولة. بعد أن حاول الحزب الحاكم ترشيح يهودي في الانتخابات النيابية، اعتمدت اللجنة العليا لانتخابات سياسةً تحظر على غير المسلمين الترشّيح لمنصب نائب في البرلمان. وتنص المادة 106 من الفصل 2 من الدستور على أنّه يجب على رئيس الجمهورية "ممارسة واجباته الإسلامية".
ويتحدث التقرير عن ممارسة الحكومة اليمنية اثناء عملها على " جماح العنف السياسي المتزايد الى تقييد الممارسات الدينية. ففي شهر يناير 2006، وللعام الثاني على التوالي، حظرت الحكومة الاحتفال بمناسبة "يوم الغدير" (وهو عيد يحتفل به المسلمون الشيعة) في أجزاء من محافظة صعده. فخلال فترة اعداد هذا التقرير، أفادت تقارير بأن الحكومة كثفت جهودها لمنع انتشار "الحوثية" عبر تحديد الساعات التي يحق فيها للمساجد أن تفتح أبوابها للناس واقفال المعاهد التي اعتبرتها الحكومة معاهد دينية زيدية متطرّفة أو تابعةً للطائفة الشيعية الإثنى عشرية وكذلك عزل الأئمّة الذين تبنوا اعتناق العقيدة الأصولية وكذلك تشديد المراقبة على خطب المساجد ".
ويشيد التقرير أيضا ـ ضمنيا ـ بأداء اليمن في مجال عدم تسيس المساجد والمدارس في إطار محاربته للتطرف وتعزيز التسامح و" تركّزت هذه الجهود على مراقبة المساجد لرصد الخطب التي تحرض على العنف و غيرها من البيانات السياسية التي تعتبرها الحكومة خطراً على الأمن العام. ويجوز للمنظمات الإسلامية الخاصة المحافظة على علاقاتها مع منظمات إسلامية دوليّة، غير أنّ الحكومة راقبت نشاطاتها عن طريق الشرطة والهيئات الاستخباراتيّة ".
ويكشف التقرير ان مسئولين أمنيين اعتقلوا مؤخرا وبصورة عشوائية بعض المسيحيين بتهمة التبشير ومسلمين أيضا على علاقة بالمبشيرين وانه جرى تعذيبهم داخل السجون.
وانتقدت الخارجية الامريكية التمييز الديني في اليمن، طبقا لتقرير الحرية الدينية حول العالم لسنة 2007م الذي جاء في 800 صفحة ويصدره مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمال بوزارة الخارجية الأمريكية، والذي اشاد في ورشة اقامتها وزارة الاوقاف بالتسامح الديني السائد في الجمهورية اليمنية ونيذ التطرف ودور الحكومة اليمنية في مجال ترسيخ الحرية الدينية والحد من ظاهرة الاضطهاد الديني.
واشار التقرير الى العفو الذي اصدره الرئيس في حق الديلمي ومفتاح الذين تم سجنهما بتهمة التخابر مع ايران واطلاق بعض المتحفظ عليهم في قضية الحوثيين وعدم اطلاق البقية، وكذا عدم اعلان الرقم الحقيقي للمعتقلين في قضية الحوثي.
وانتقد التقرير مصادرة وزارة الثقافة وبعض الاجهزة الامنية لكتب تناصر الزيدية, كما اشار الى منع السلطات اليمنية للاحتفال بيوم الغدير و أشار الى تمييز و قمع حصل للمذهب الزيدي لاسباب سياسية اكثرمن ان تكون دينية.
واليوم وجه نحو مائة من علماء اليمن، نداءً لرئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة ومجلسي النواب والشورى، وكافة مسؤولي الدولة، طالبوا بتحمل مسؤولياتهم الدينية والأخلاقية، إزاء مظاهر الانحراف والمنكرات التي تفشت في البلاد، والدخيلة على قيم المجتمع اليمني الأصيل..
وجاء في البيان، الذي حصلت "الغد" على نسخة منه، أن أبناء اليمن فوجئوا في الفترة الأخيرة بعديد منكرات ومعاصي ظاهرة وافدة على بلادنا، ومنها تزايد نشاط بعض الجهات الأجنبية (التنصيرية) من منظمات ومعاهد لغات، ومدارس خاصة، لمحاولة إخراج الشباب اليمني المسلم عن دينه، وكذا الدعوة إلى تغيير القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية لقوانين غربية وافدة، بدعم أجنبي، كالجندر وغيره، بدعوى مواءمة التشريعات اليمنية مع الاتفاقيات الدولية..
وحذر البيان الذي أصدره العلماء بمناسبة شهر رمضان من تطاول بعض الصحف على الذات الإلهية، والسخرية من الشعائر الإسلامية، واستقدام الراقصات والمغنيات الأجنبيات لإحياء الليالي الراقصة، وتحطيم القيم والأخلاق في العاصمة صنعاء وبعض المدن اليمنية، وإقامة فعاليات عروض الأزياء، ومن ذلك حسب ما جاء في البيان نقلاً عن جريدة "الثورة" الرسمية وبعض القنوات العربية، قيام أكثر من 15 فتاة يمنية بعرض أزياء بملابس الزفاف في حديقة السبعين بصنعاء بحضور عدد من الأجانب، ضمن مهرجان صيف صنعاء السياحي2007 لأربع مرات، كما نقل البيان عن صحف ووسائل إعلام رسمية وغير رسمية العديد من الفعاليات والأعمال التي وصفه البيان بـ"المنكرة والمحرمة" كالرياضة النسوية، وتشجيع الرقص المختلط بين الرجال والنساء كما حدث في مهرجان الدان بحضرموت، وفتح المراقص والملاهي الليلية ومراكز التدليك، التي تعمل فيها النساء لتدليك الرجال، وإرسال فتيات يمنيات إلى الخارج يعرضن أزياء ليلة الزفاف، والمشاركة في الأعمال المسرحية والغناء والتمثيل في الخليج والقاهرة وبيروت..
وسرد بيان العلماء العديد من المظاهر والأعمال التي اعتبرها منكرات ومعاصي، توجب الغضب الإلهي، خصوصاً بعد أن أصبحت ظاهرة ومنتشرة، مؤكداً بأن وحدة البلاد والعباد متوقفة على تطبيق الشريعة الإسلامية وحماية صرح الدين والأخلاق، سيما ونحن في بلد "مرجعيته الكتاب والسنة، وتسوده العفة والطهارة والأخلاق الحسنة" مطالباً كذلك أبناء الشعب اليمني والمنظمات والأحزاب السياسية بالقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة..علماء اليمن يطالبون الحكومة والأحزاب بمنع المنكرات الوافدة ومظاهر الانحراف. وتطرق التقرير ايضا الى قيام السلطات اليمنية بسجن العائدين من افانستان واطلاقهم بسرعة عاجلة وعدم اطلاق البعض الذين مكثو لمدة طويلة في السجن.
وتطرق الى تمييز ديني على المذهب الاسماعيلي من قبل المجتمع, كما تطرق الى اعمال قام بها السلفيون ضد الصوفية المعتدلة. من ناحية ثانية أشار الى الانفتاح في حزب المؤتمر وعدم اشتراطه الديني للمنتسبين في حين يشترط حزب الاصلاح على العضو ان يكون مسلما.
كما أورد التقرير إشارة الى التمييز ضد المسيحيين وعدم السماح لهم ببناء كنيسة في صنعاء، وبخصوص الديانة اليهودية أشار الى طرد الحوثيين لليهود من مساكنهم وتهديدهم لهم، وانتقد قيام الاجهزة الامنية بمراقبة ومتابعة بريد الجماعات التبشيرية في اليمن
فلنحذر ولنتفطن
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
?? . المسيحية في اليمن على صفحات التاريخ... ..?? الجزء 3/3
الجزء الثالث
وقد زارت هذه المرأة مدارس إعدادية وعرضت على الطلاب صوراً خليعة وطلبت من بعضهم التعليق عليها، وسألت بعض الطلبة عما إذا كانوا يتفرجون على أفلام جنسية أو يمارسون العادة السرية)!!
أبرز الكنائس والمنظمات: هناك جهات متعددة تتبنى التنصير في اليمن وسوف نكتفي بالإشارة إلى أهمها:
الكنيسة الكاثوليكية بالتواهي : أهم موقع كنسي تم افتتاحه في الخمسينيات إبان الوجود البريطاني في محمية عدن، وربما تكون أهم كنيسة تم بناؤها في شبة الجزيرة العربية، أعيد افتتاحها مع مركز طبي ملحق بها عام 1995 من قبل السفارة الأمريكية بصنعاء.
البعثة النصرانية المعمدانية الأمريكية بإب : تنشط من خلال مستشفى جبلة التابع لها والكنيسة الملحقة بالمستشفى بصورة قوية ويمتد نشاطها إلى محافظة تعز تحت شعار الاهتمام بالفقراء ودور الأيتام وسجون النساء.
أطباء بلا حدود: بعثة طبية تدعو إلى اعتناق المسيحية بالإغراء بالمال ؛ مستغلة حاجة الناس وفقرهم، وذكرت بعض الأنباء الصحفية أنها استطاعت تنصير عدد من الأسر في بعض أحياء مدينة عدن.
وبعثة الإحسان: لها نشاط في تعز والحديدة وخصوصاً في أوساط المصابين بالجذام والأمراض العقلية وكان لها ارتباط مباشر بالمنصرة الهندية المعروفة بـ ( الأم تريزا )، ولها مقر ملحق بالمستشفى الجمهوري فيه عشر راهبات ، وتشرف على دار للرعاية النفسية بمحافظة الحديدة الساحلية ودارين للعجزة في صنعاء وتعز.
المعهد الكندي بصنعاء: يتخذ من تعليم الإنجليزية غطاء لأنشطته، وتتميز دوراته بقلة التكلفة مقارنة بتكلفة دورات المعاهد الأجنبية الأخرى ، ويعتمد على الرحلات وحفلات نهاية الدراسة المختلطة ،ويستمر التواصل بين المدرسين الكنديين مدة إعارة كل منهم سنة واحدة وطلابهم حتى بعد عودة المدرسين لبلادهم وكثيراً ما يثير هؤلاء مع طلابهم نقاشات تتضمن إثارة الشبهات حول الإسلام.
لا توجد لدى الجمعيات والمؤسسات العاملة في مجال الدعوة الإسلامية أولوية للتصدي للتنصير المستتر في اليمن .وتعتبر الجهود ضئيلة في الكشف عن هذه المؤسسات وتعريف الرأي العام بها وبأخطارها ، والأهداف الخفية لعملها ، ومن خلال النشاط المضاد للتبشير بالإسلام وهديه في أوساط الجاليات الأجنبية والأفريقية والآسيوية العاملة في اليمن، وتوجد في هذا الصدد لجنة اسمها ( لجنة التعريف بالإسلام ) مقرها صنعاء ومركز الدراسات الشرعية ومقره مدينة إب.
نصارى يمنيون:
وقبل أن نختتم هذا الموضوع نشير إلى وجود أقلية نصرانية في اليمن تحمل الجنسية اليمنية، وهم عدد قليل من الأسر تعود إلى أصول هندية مقيمة في عدن منذ عدة عقود، وقد كفل الدستور اليمني لهذه الأسر الحق في التسجيل والمشاركة في الانتخابات، وفيما يخص الشعائر الدينية وأماكن العبادات توجد في مدينة التواهي بعدن الكنيسة الأنجليكانية الكاثوليكية ( كنيسة المسيح ) وهي كنيسة قديمة يعود بناؤها إلى خمسينيات القرن العشرين إبان الوجود البريطاني في عدن وتتبع هذه الكنيسة المجمع الكنسي في لارنكا بقبرص ، لكنها ومنذ إعادة افتتاحها عام 1995 ماتزال تدار مؤقتاً من قبل الإدارة الإنجليكانية في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة ، ويوجد في الكنيسة مركز طبي كنسي ملحق بها يقدم الخدمات الصحية .
وحتى فترة قريبة كانت توجد كنيسة معمدانية في مدينة كريتر بعدن ولكنها ألغيت وتحول مبناها إلى منشأة حكومية، كما توجد في المعلا بعدن مقبرة نصرانية تضم رفات كثير من المسيحيين وتشرف كنيسة المسيح بالتواهي على هذه المقبرة، وتخلو المحافظات الشمالية من أية كنيسة ؛ لكن الأجانب المسيحيين يقيمون صلواتهم يوم الأحد بانتظام في بيوت خاصة مستخدمة دورا عبادة خصوصاً في صنعاء.
وبوجه عام فالنصارى اليمنيون ممنوعون من القيام بعمليات تنصير ، وللغرض نفسه تشير بعض المصادر إلى تعرض الرسائل الخاصة برجال الدين المسيحيين للمراقبة بانتظام، وقد تعرضت كنيسة المسيح بالتواهي بعدن لعملية تفجير بعبوة ناسفة في الأول من شهر يناير الجاري على يد أشخاص محسوبين على جماعات الجهاد أسفر عن إحداث أضرار مادية في مرافق الكنيسة ، وتجري حالياً محاكمة هؤلاء الأشخاص.
وأغروني بالأموال والسفريات والنساء " نعم أنا كنت مسلم.. لكني تركت الإسلام واعتنقت المسيحية .. والسبب خطبة الجمعة وعلاقتي القوية بمدرستي الخاصة في صنعاء التي تعرفت فيها وأنا في السابعة من عمري على الدين المسيحي ، وأمنت به بعد سبع سنوات أي وعمري أربعة عشر عاما". بهذه الكلمات البسيطة، حسب ماكتب في موقع مارب برس عقيل الحـلالي يشرح " ابن صنعاء " مدير تحرير الموقع الالكتروني "اليمن من أجل المسيح" رحلة التحول الديني من الإسلام إلى المسيحية، والظروف التي أدت لهذا التغيير، رافضا في نفس الوقت الكشف عن هويته خوفا من تطبيق حكم الردة عليه" لأن المطاوعة في اليمن لا يمزحون"، بحسب قوله في يناير الماضي، حذرت رابطة العالم الإسلامي من النشاط الواسع الذي تقوم به جهات تنصيرية في اليمن ، مشيرة إلى أن المنظمات التبشيرية نجحت في الأشهر القليلة الماضية في تنصير 120 يمنيا ينتمون إلى محافظة حضرموت، إضافة إلى أعداد أخرى من اللاجئين الصوماليين والإريتريين في المعسكرات المقامة بجنوب اليمن .
وأعادت رابطة العالم الإسلامي أسباب نجاح جهود التنصير في اليمن إلى إهمال المسلمين مساعدة ورعاية إخوانهم وانتشار الفقر والبطالة والجهل والأمية والحروب ووقوع ظلم وتمييز عنصري وقبلي في بعض المناطق، ومتاجرة بعض المتحدثين باسم الإسلام بالإسلام، وتجميع ثروات من ذلك، والتطرف والعنف والقتل والمذابح التي ترتكب من قبل جماعات إسلامية، والفساد في الدول الإسلامية الذي قالت انه يحرم بسببه كثير من الناس من حقوقهم .
وبحسب تقارير إعلامية فإن التنصير في اليمن ينشط عن طريق الجمعيات الدولية ذات الاهتمام الإنساني والمهتمة بالأمومة والطفولة والمعوقين والبيئة والسياحة ، إضافة إلى المدارس الخاصة ومراكز تعليم اللغات والابتعاث الدراسي.
وتشير التقارير الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إلى إن عدد الجمعيات والمنظمات الأهلية العاملة في اليمن يصل إلى أكثر من 4800 جمعية ومنظمة تنشط على مستوى الجمهورية. حديث مع مسيحي يمني: يقول ابن صنعاء الذي تزوج من مسيحية عربية ويعمل في دولة غربية "اعتنقت المسيحية وأنا في اليمن وتعمدته أيضا في اليمن " موضحا أن التعميد هو أن "تشهد باسم الأب والابن وروح القدس إله واحد". ويضيف أن السبب في تركه للإسلام هو خطبة الجمعة المليئة بعبارات القتل والإرهاب التي كان يضطر أن يسمعها مرة كل سبعة أيام، معتبرا أن الدعاة المسيحيون لا يمكن أن يحرضوا على قتل الغير كما يفعل خطباء المساجد في بلاد المسلمين، على حد قوله.
وأشار إلى أنه يعود إلى اليمن كل عام لقضاء إجازته السنوية ، منوها بأن أهله على علم باعتناقه المسيحية " وأنهم حاولوا إقناعي بالعودة إلى الإسلام لكني رفضت لدرجة أنهم قاطعوني سنة كاملة ، إلا أنهم في النهاية تقبلوا الأمر الواقع "ويؤكد ابن صنعاء وهو في العشرينات من عمره أن عدد المسحيين اليمنيين يصل إلى 2500 شخص وأن هناك 700 مسيحي خارج اليمن ، ويقول :" هناك عائلات يمنية مسحية في اليمن وأولادهم ولدوا مسحيين ونحن نتواصل فيما بيننا باستمرار سواء عبر الهاتف أو الانترنت".
ويشير إلى أن المسيحيين يمارسون شعائرهم الدينية كمجموعات "كل أسبوع في بيت احد المؤمنين المسحيين سؤ كان يمني أو أجنبي", كما أنهم "أي المسيحيون" يسعون لنشر دينهم عن طريق التبشير بين أوساط الشباب والنساء فيقول :" هناك مبشرين يمنيين ومبشرات يمنيات مؤهلين لنشر كلمة المسيح والمبشرات ينشرن الدين في الأوساط النسائية والمبشرون ينشرونه بين الرجال والشباب ".
ويعتبر المسيحي ابن صنعاء الذي يقول أنه من صنعاء القديمة وأحد أبناء الأسر المشهورة ، أن أبناء دينه مضطهدون في اليمن بسبب ملاحقة الأجهزة الأمنية لهم ومنعهم من التبشير للمسيحية ويقول :" لا تسمح الشرطة اليمنية لنا بممارسة شعائرنا الدينية جهرا أو بناء كنيسة خاصة وهذا كله بسبب حكم الردة في الإسلام".
ويستدرك قائلا :" صعب أن نغير القوانين اليمنية لأن الأكثرية مسلمة ، ونحن ليس لدينا أي طموح سياسي ، لأننا نهتم بملكوت الرب والحياة الآخرة "، مشيرا إلى أنه واثنين من أصدقائه صمموا موقعا في الانترنت على الرابط
شعاره "اليمن من أجل المسيح ".
وأوضح أن الهدف من إنشاء موقعا على شبكة الانترنت هو تعريف أهل اليمن بالديانة المسيحية " وانقاذهم من الموت الروحي ، ونأمل أن نرى بيت الرب على ارض الواقع في اليمن".
وحول طلبي حضور إحدى الشعائر الدينية لمواطنين يمنيين ، قال :" شعائرنا الدينية مقدسة وليست مسرحية للفرجة ، كما أننا حذرون ومحافظون علي إخوتنا اليمنيين المسحيين من أي مشاكل قد تعرقل الطريق الذي نحن ماشين فيه ، ونحن لنا سنوات طويلة نحاول بناء مجتمعنا ، لذلك صعب جدا أن نهدم كل شي في لحظة غباء ، سوف نصلي من أجلك حتى يعطينا الرب إشارة ومن ثم سوف نرحب بك ".
حملات تنصير في صنعاء القديمة
:عبده الخولاني مواطن وصاحب محل فضيات في مدينة صنعاء القديمة يقول أن التبشير بالمسيحية أمر مألوف في صنعاء القديمة خاصة مع وجود الكثير من الأجانب الذين يفضلون السكن في مباني المدينة التراثية
ويضيف الخولاني إن السكان الأجانب يقومون بتوزيع الكتاب المقدس "الإنجيل" على المواطنين إضافة إلى الكثير من المنشورات الدينية التي تحفز على اعتناق المسيحية وترك الإسلام ، منوها بأن هذا الأمر يلقى استجابة من قبل بعض الشباب اليمني خاصة المحتاج والمتمرد .
عبده الخولاني الذي استطاع إجادة الإنجليزية والفرنسية والايطالية "بدرجة مقبولة" من خلاله اختلاطه المستمر مع أصدقائه الأجانب قال إن هناك علامة استفهام حول الثراء السريع لبض الشباب وامتلاكهم منازل وسيارات وسفريات ، منوها بأن هؤلاء الشباب على علاقة مستمرة مع الأجانب.
وأضاف :" حاول بعض الأجانب إقناعي باعتناق المسيحية لكني رفضت وأجريت مناقشات كثيرة معهم حول الدين الإسلامي ، ومع ذلك لا زلت صديقا لهم ".
وفيما أشار الخولاني إلى استمرار النصير في صنعاء القديمة ، قال عدنان البليلي أحد أبناء المدينة أن سعي الأجانب لتنصير أكبر قدر من المواطنين "أمر معروف وملاحظ ".
وأضاف أن هؤلاء الأجانب يقومون بتوزيع نسخا من الإنجيل على المواطنين كمدخل "لتعريفهم مبادئ الدين المسيحي" ، وأعطاني نسخة من الكتاب المسيحي حصل عليه من "جاره المسيحي الأجنبي" .
وأكد البليلي أنه يعرف شابا يمنيا ترك الإسلام واعتنق المسيحية وسافر إلى دولة أفريقية ، منوها بأن دافعه هو المال والعيش الرغيد .. وأخرى في المدارس والجامعات
مصادر محلية تحدثت عن شائعة أثيرت مؤخرا حول تنًصر ثلاث فتيات في مدرسة خاصة بمنطقة الجراف بأمانة العاصمة .
وأشارت تلك المصادر إلى صعوبة التأكد من حقيقة شائعة التنصير في المدرسة التي تقدم تسهيلات كبيرة لطلاب وأولياء الأمور "لدرجة تثير الشكوك خاصة وأن مديرة المدرسة مرتبطة برجل يحمل الجنسية البريطانية". وحسب أحدث بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، فإن عدد المدارس الخاصة في اليمن يبلغ 234 مدرسة يرتادها ما يقارب 74 ألف طالب وطالبة، في حين يبلغ عدد المدرسين الأجانب في المدارسة الخاصة 258 من أصل 4189 مدرس.
مترجم يعمل في مؤسسة رسمية أكد أنه تعرض قبل ثلاث سنوات وأثناء دراسته الجامعية لمحاولة تنصيره عن طريق إغرائه بالأموال والدراسة في الخارج . وقال ( م ع ) الذي طلب عدم الكشف عن هويته :" أن محاولات تنصيريه لم تكن بواسطة مبشرين مسيحيين أجانب وإنما من شباب وبنات يمنيات مسيحيات". ويقول :" كان لدي أصدقاء تعرفت عليهم في الجامعة ، وقد توثقت علاقتي بهم وأصبحت قوية لدرجة أني كنت أشاركهم حفلات ترفيهية مختلطة"، ويضيف: "في إحدى الحفلات عرضوا علي صراحة ترك الدين الإسلامي واعتناق المسيحية وأغروني بالأموال والسفريات والنساء". ويؤكد (م ع) أن صعوبة وضعه المادي في تلك الأيام وحاجته الشديدة للتأهيل العملي والمهني ، دعته للتفكير قليلا في هذا العرض "المغري" إلا أنه في اللحظة الأخيرة رفض عرضهم وقطع صلته كليا معهم. كما رفض (مع) السماح لي بمقابلة أصدقائه القدامى، قائلا أنه لا يعرف عنهم شيء وأن السنوات الأربع الماضية كفيلة بتغيير أماكنهم وعناوينهم.
المرتد في الشريعة الإسلامية .. جدل واسع وآراء مختلفة ....
مدير عام الإرشاد في وزارة الأوقاف والإرشاد الشيخ حمود السعيدي قال إن حكم الردة في الإسلام هو القتل مستدلا بالحديث النبوي " من بدل دينه فاقتلوه" ، منوها في الوقت نفسه بأن الردة إذا كانت خوفا من القتل فلا حكم على المرتد "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان". وأضاف الشيخ السعيدي: "أما من ارتد بسبب مال أو زوجه أو منصب أو دراسة فحكمه القتل بعد أن يسأل ويستتاب"، مؤكدا ضرورة سؤال المرتد عن سبب ارتداده " لأنه قد يرتد جهلا بتعاليم الإسلام".
وحول اختلاف العلماء حول حكم الردة، قال مدير عام الإرشاد :" أجمع علماء الإسلام على حكم الردة ولم يخرج عن هذا الإجماع إلا القليل منهم الدكتور حسن الترابي الذي نفى مؤخرا حكم الردة". ويثير حكم الردة حاليا خلافا بين الفقهاء والمفكرين الإسلاميين ، حيث يعتبر البعض مسألة قتل المرتد أمرا غير مقبول لأن فقهاء الإسلام لم يجمعوا عليها كما أنه يتعارض مع المبادئ والقيم التي أقرها القانون الدولي ووافقت عليه معظم الدول العربية والإسلامية، على حد قولهم.
ففيما قال الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بوجوب تطبيق حكم الردة وقتل المرتد، منوها بأن السماح للأفراد باعتناق الإسلام ثم الارتداد عن الإيمان به مفسدة للمجتمع الإسلامي، اعتبر الدكتور محمد سليم العوا الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن عقوبة الردة "تكون تعزيرا لا حدا"، مضيفا أن الآيات القرآنية "لا تشير من قريب أو من بعيد إلى أن ثمة عقوبة دنيوية يأمر بها القرآن لتوقّع على المرتد عن الإسلام، وإنما يتواتر في تلك الآيات التهديد المستمر بعذاب شديد في الآخرة".
وكان مفتي مصر الشيخ علي جمعة أثار جدلا فقهيا واسعا بين علماء المسلمين أواخر الشهر الماضي عندما أفتى بحرية المسلم في ترك دينه والانتقال إلى دين آخر .
وقال مفتي مصر في مقال نشر على موقع المنتدى المشترك لصحيفة واشنطن بوست ومجلة نيوزويك على شبكة الانترنت يوم 24 يوليو الماضي "إن تخلي الشخص عن دينه إثم يعاقب عليه الله يوم القيامة، وإذا كان الأمر يتعلق بشخص يرفض الإيمان فحسب فانه ليس هناك عقاب دنيوي".
وفيما نفت دار الإفتاء المصرية إن يكون الشيخ جمعة أفتى بحرية المسلم في تغيير دينه، جدد مفتي مصر في 27 يوليو الماضي "التأكيد على حق كل إنسان في اختيار دينه"، معتبرا "أن العقوبة الدنيوية للرِّدة لم تُطبق على مدار التاريخ الإسلامي إلا على هؤلاء المرتدين، الذين لم يكتفوا بردَّتهم، وإنما سعوا إلى تخريب أسس المجتمع وتدميرها"
وقال جمعة في بيان نقلته وسائل الإعلام :" إن الله قد كفل للبشرية جمعاء حق اختيار دينهم دونَ إكراه أو ضغط خارجي، والاختيار يعني الحرية والحرية تشمل الحق في ارتكاب الأخطاء والذنوب طالما أن ضررها لا يمتد إلى الآخرين".
....وعقوبة واحدة في القانون اليمني:
المدير التنفيذي لمنظمة هود المحامي خالد الآنسي يقول أن عقوبة المرتد في القانون اليمني هي الإعدام "وبالتالي فإن التبشير بالمسيحية يعد تحريضا على الردة ، وعليه فإن عقوبة المبشر هي نفس عقوبة المرتد".
وحول موقف منظمة هود الحقوقية من إدعاء بعض الشباب المسيحي في اليمن تعرضهم لمضايقات من قبل الأجهزة الأمنية وخوفهم المستمر من تطبيق حكم الردة عليهم ، قال المحامي الآنسي :" منظمة هود لم تتعامل من قبل مع هذا النوع من القضايا، ومن السابق لأوانه الحديث عن هذا الموضوع ".
أما في القانون المصري فإنه لا يوجد أي نص يتحدث عن الردة أو يجرمها. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية إن نائب رئيس محكمة النقض المصرية المستشار احمد مكي قال "ليس هناك نص في القانون المصري يجرم الردة أو يشير إليها"، مضيفا أن "حد الردة ذاته مختلف عليه بين الفقهاء". ويقول مكي: "يذهب عدد من الفقهاء إلى انه ليس هناك حد اسمه حد الردة لأنه لم يرد نص بهذا الخصوص في القران ويفسرون الحديث النبوي الذي يشير إلى قتل المرتد بان المقصود منه هو عقاب سياسي على الخيانة وليس عقابا على المعتقد".
وكان تقرير الخارجية الأمريكية الخاص بممارسات حقوق الإنسان في اليمن الصادر عن مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأمريكية ( فبراير 2001 ) قد أعاد التذكير بحادثة مقتل ثلاث راهبات من جماعة (الأخوات في أعمال الخير) بالحديدة يوليو 1998 وأيضاً تعرض مستشفى جبلة إلى تهديدات ومضايقات من قبل من تم وصفهم بالمتطرفين في المنطقة من الذي يخشون استخدام المستشفى لنشر المسيحية، كما أشار التقرير إلى إقامة علاقات ديبلوماسية بين اليمن والفاتيكان عام 1998 وموافقة الحكومة اليمنية إثر ذلك على إنشاء وتشغيل ( مركز مسيحي ) في صنعاء.
في عام1992 قام يمنيان في منطقة جبلة التابعة لمحافظة (إب) جنوبي العاصمة صنعاء - بتمزيق القرآن الكريم ورميه في حمامات مسجد الأشرفية ، في جريمة هزت المجتمع اليمني، وبعد التحقيق معهما اعترفا أمام المحاكم بأنهما ارتدا عن الإسلام ، ودخلا في الديانة النصرانية من خلال شخص ثالث ، وعند استدعاء الأخير أقر باعتناق المسيحيه نتيجة قراءته واطلاعه على الكتاب المقدس (الإنجيل). وأشار أحد الثلاثة إلى أن المحور الرئيسى لحركة التنصير أحد الأطباء العاملين في مستشفى جبلة المعمداني (من جنسية أجنبية) وتحدثوا عن وعود بتلقي مبالغ مالية ، مقابل ما يقومون به من جهد تنصيري داخل المديرية.
وفي العام الماضي تنصر مسلم صومالي يقيم في عدن كلاجئ بسبب الحرب الأهلية في بلاده على يد قسٍٍ أجنبي يعمل في إحدى كنائس المدينة وطلب تغيير اسمه إلى اسم آخر أمام الجهات اليمنية المهتمة بشؤون الهجرة والجوازات والإقامات، فقامت بتوقيفه وتمت محاكمته، ولكن قبل النطق بالحكم تم تسفيره إلى دولة أوروبية ؛ بحجة حصوله على حق اللجوء الإنساني فيها من خلال متابعة القس، وطوي ملف القضية، وثم موضوع مشابه ، وهو اعتناق صومالي آخر النصرانية مؤخراً ولا يزال يتفاعل حتى الآن.
وفي منتصف شهر إبريل الماضي ألقت شرطة الأمن المركزي القبض على رجل بريطاني كان متنكراً بزي امرأة صنعانية اسمه (ارن هاورد) 32عاماً - وكشفت التحقيقات معه أنه أقام بصفة غير شرعية لمدة خمسة أشهر قبل أن ينكشف أمره، وأدين من قبل محكمة سنحان الابتدائية في العاصمة صنعاء بثلاث تهم أبرزها ممارسة النشاط التنصيري داخل البلاد وارتكاب أفعال فاضحة.
البداية قبل نصف قرن
محاكمة (هاورد)لن تكون الأخيرة في مسلسل الأنشطة التنصيرية التي تجري على نطاق واسع منذ نصف قرن .
مبعوث بابويّ يبحث المشاكل والصعوبات بالمواقع التابعة للكنائس بعدن
وناقش أحمد أحمد الضلاعي، الوكيل المساعد بمحافظة عدن والمطران بول هيندر، نائب رسولي عام في الخليج وشبه الجزيرة العربية, في 2006" أوضاع الكنائس الموجودة بالمحافظة والمشاكل والصعوبات المتعلقة بالمواقع والأراضي التابعة للكنائس ".
وطالب المطران هيندر، السماح بإقامة المشاريع الإنمائية بالكنائس كإنشاء معاهد تقنية ومهنية خاصة بالمهارات الحياتية وإنشاء عيادة خاصة للنساء والولادة وذلك لخدمة الفقراء. وهو ماطالبت به الحكومة اليمنية في أوقات سابقة حسب تقرير الحرية الدينية الذي تصدره الخارجية الأميركية. وحسب صحيفة الأيام فقد حضر اللقاء الأب ماثيوز أوزنناليل، راعي كنائس عدن بالكنيسة الرومانية الكاثوليكية وعبدلله إبراهيم، مدير عام الموارد المالية بالمحافظة.
وتشير تقارير الحرية الدينية التي تصدر الخارجية الأميركية سنويا إلى أنه في أعقاب توحيد الشمال والجنوب عام 1990، دُعي أصحاب الممتلكات التي كانت حكومة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الشيوعية السابقة قد صادرتها إلى تقديم طلب لتعويضهم عن ممتلكاتهم المصادرة، إلا أن تطبيق العملية، بما في ذلك تطبيقها على المؤسسات الدينية، كان محدوداً للغاية، ولم تُرد الممتلكات المصادرة إلا إلى عدد ضئيل جداً من أصحابها السابقين.
ولا تسمح الحكومة اليمنية بتشييد أماكن عبادة عامة جديدة غير إسلامية بدون إذن؛ وتقام القداديس الأسبوعية للمسيحيين الكاثوليك والبروتستانت والإثيوبيين في قاعة مبنى شركة خاصة في صنعاء دون تدخل حكومي. وتقام القداديس المسيحية بشكل منتظم في مدن أخرى في منازل أو منشآت خاصة كالمدارس دون مضايقات، وتبدو هذه المرافق وافية بالغرض لاستيعاب الأعداد القليلة التي تشارك في هذا النشاط. وكان وزير الخارجية د.أبوبكر القربي قد تسلم في 21/11/2005 نسخة من أوراق اعتماد منجد الهاشم كسفير غير مقيم للفاتيكان في اليمن.
وبدأت العلاقات اليمنية مع الفاتيكان في العام 2002م عبر اعتماد سفير الفاتيكان لدى الكويت سفيرا غير مقيم في اليمن، وزار الرئيس علي عبدالله صالح الفاتيكان عام 2000، وفي العام 1999 تم اعتماد سفير اليمن لدى إيطاليا سفيراً لدى الفاتيكان.
وكان بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر عين في منتصف أغسطس الماضي راعي أبرشية بعلبك دير الأحمر المطران بولس منجد الهاشم سفيرا بابويا في منطقة الجزيرة العربية والعراقووفق الأمر البابوي فإن الهاشم سيكون مسئولا عن مصالح الكنيسة الكاثوليكية في الكويت وقطر والبحرين واليمن، ومقره الرئيس الكويت
وفي 25 مارس 2004م زار وفد الأخوة الكاثوليي من دولة الفاتيكان اليمن برئاسة الأمير كارلو دي بوربون قلد الرئيس علي عبدالله صالح وسام "الفارس الاعظم" لفرنسيس الاول من الدرجة الاولى وهو أعلى وسام للمقام البابوي تكريماً وتقديراً لدوره في تحقيق الوحدة اليمنية وخدمة السلام على المستويين الاقليمي والعالمي ونشر قيم التسامح والتعايش والحوار بين الأديان.
ومن جانبه قلد الرئيس اليمني الأمير كارلو دي بوربون وسام الوحدة 22 مايو من الدرجة الأولى تقديراً للعلاقات بين الجمهورية اليمنية ودولة الفاتيكان وتقديراً للمهام الانسانية الجليلة التي قدمها الأمير كارلودي بوربون في خدمة السلام الانساني والتعايش والحوار بين الاديان- كما قالت الأخبار الرسمية حينها.
وخلال الثلاث السنوات الأخيرة تصاعدت نبرات التقرير الأميركي السنوي عن الحريات الدينية لصالح اليمن، والذي أشاد بثقافة التعايش بين الديانات والمذاهب في المجتمع اليمني.
واتفقت تقارير الأعوام الأخيرة حول اليمن على أنها بلد (يوفر الدستور –فيها- الحرية الدينية، وتحترم الحكومة بشكل عام هذا الحق عمليا؛ غير أنه كانت هناك بعض القيود).
وأن الدولة مستمرة (في المساهمة بشكل عام في حرية ممارسة الدين) وأنه (يتمتع أتباع الأديان الأخرى غير الإسلام بحرية العبادة حسب معتقداتهم؛ غير أن الحكومة تحظر التحول عن الإسلام واعتناق ديانات أخرى وتحظر التبشير على غير المسلمين). وقالت أن العلاقة الودية بين الأديان ساهمت في (الحرية الدينية).
وقال أن المبشرين المسيحيين يمارسون نشاطهم في البلاد، ويكرس معظمهم نفسه لتوفير الخدمات الطبية، في حين يعمل آخرون في حقلي التعليم والخدمات الاجتماعية.
وتدير "راهبات المحبة "، بدعوة من الحكومة، دُوراً للمعوزين والأشخاص المعاقين في كل من صنعاء وتعز والحديدة وعدن. وتصدر الحكومة تأشيرات إقامة لرجال الدين المسيحيين كي يلبوا احتياجات الجالية الدينية. وهناك أيضاً إرسالية خيرية مسيحية ألمانية في الحديدة وبعثة طبية مسيحية هولندية في صعده. وتحافظ جماعة من أتباع الكنيسة المعمدانية الأميركية على ارتباط مع المستشفى في جبله، وهو المستشفى الذي كانت قد أدارته لأكثر من ثلاثين عاماً قبل انتقال إدارته إلى الحكومة في عام 2002. وتدير الكنيسة الأنجليكانية مستوصفاً خيرياً في عدن. وتنشط منظمة أميركية غير حكومية، يديرها الأدفنتست (السبتيون) في عدد من المحافظات.
حيث أكد أن العلاقات بين المجموعات الدينية تتصف عموماً بالود.وقال أنه رجال الدين المسلمين لا يحرضون على أعمال العنف لدوافع دينية ولا يبيحونها، وذلك باستثناء أقلية صغيرة منهم غالباً ما يرتبطون بصلات مع عناصر متطرفة أجنبية.
وزعماء القبائل –حسب التقرير الأميركي- في المناطق التي يسكنها اليهود، مسئولون تقليدياً عن حماية اليهود في مناطقهم. ويعتبر الإخفاق في توفير هذه الحماية عاراً شخصياً كبيرا.
وتناقش السفارة الأميركية بصنعاء قضايا الحرية الدينية مع الحكومة ضمن سياستها الشاملة لتعزيز حقوق الإنسان. وتجري السفارة الأميركية حواراً نشطاً حول قضايا حقوق الإنسان مع الحكومة ومع المنظمات غير الحكومية وأطراف أخرى. ويجتمع المسئولون في السفارة، بمن فيهم السفير، بشكل منتظم مع ممثلين عن الجاليتين اليهودية والمسيحية.واصدرت الولايات المتحدة الأميركية تقرير الحريات الدينية للعام 2006م والذي يتناول الحريات الدينية في العالم ومنها اليمن. ويتحدث التقرير عن وجود نحو 3000 آلاف مسيحي في اليمن معظمهم من اللاجئين ومواطني الدول الأجنبية ، إضافة إلى 40 هندوسيا من أصل هندي وأربع كنائس مسيحية في مدينة عدن ، كما يتحدث عن معابد الطائفة اليهودية في شمال اليمن ، ويقصد بذلك مدينتي صعدة وريدة اللتين تحتضنان العدد الأكبر من اليهود الذين بقوا في اليمن.
ويتطرق التقرير إلى " العلاقات الودية " بين أبناء الطوائف الإسلامية ، الزيدية ( الشيعية ) والشافعية ( السنية ) وعن حرية العبادة لغير المسلمين وعن الطوائف الإسلامية الأخرى مثل الإسماعيلين. ويقول إن الزيدية يمثلون 30% من السكان ، فيما يمثل الشوافع 70% .
ويشير بشكل ايجابي إلى دور الحكومة اليمنية وجهودها " للتخفيف من حدّة التوتر الديني بينها وبين أعضاء من الطائفة الشيعة الزيديين " ، ويقصد بذلك جماعة الحوثي وبالتحديد تنظيم " الشباب المؤمن " ويقول التقرير إن دوافع تحرك الحكومة ضد الحوثيين سياسية وليست دينية ويضيف: هذه " فئة من الشيعة تختلف عن طائفة الشيعة الزيدية السائدة. تتبع حركة "الشباب المؤمن" تعاليم رجل الدين المتمرد حسين بدر الدين الحوثي الذي قُتل خلال التمرد الذي استمر عشرة أسابيع والذي قاده في شهر يونيو عام 2004م ضد الحكومة في محافظة صعده. وكانت دوافع الأفعال التي اتخذتها الحكومة ضدّ حركة "الشباب المؤمن" في العام 2005م سياسية وليست دينيةً.
ويشيد التقرير باتاحة للمارسة العبادة لغير المسلمين وارتداء ملابسهم ولكنه يضيف بهذا الخصوص : " إلا أن الشريعة تحظر على المسلمين اعتناق أي دين آخر كما تحظر على غير المسلمين الدعوة لاعتناق دينٍ غير الإسلام . اعتمدت الحكومة هذا الحظر كما تشترط الحصول على إذن مسبق لإقامة أماكن عبادة جديدة، وتمنع غير المسلمين من تولي المناصب التي يتم شغلها عن طريق الانتخاب. تعد أعياد الأضحى والفطر أعياد رسمية عند المسلمين في اليمن، حيث لا تتأثّر الجماعات الدينية الأخرى سلباً بهذه الأعياد ".
ويقول التقرير حسب ماجاء في موقع التغيير نت " إن الحكومة اليمنية لا تحتفظ بسجلات خاصة لهوية اتباع الديانات الأخرى " كما لا يوجد هناك قانون يفرض على الجماعات الدينية تقيد أسمائها لدى الدولة. بعد أن حاول الحزب الحاكم ترشيح يهودي في الانتخابات النيابية، اعتمدت اللجنة العليا لانتخابات سياسةً تحظر على غير المسلمين الترشّيح لمنصب نائب في البرلمان. وتنص المادة 106 من الفصل 2 من الدستور على أنّه يجب على رئيس الجمهورية "ممارسة واجباته الإسلامية".
ويتحدث التقرير عن ممارسة الحكومة اليمنية اثناء عملها على " جماح العنف السياسي المتزايد الى تقييد الممارسات الدينية. ففي شهر يناير 2006، وللعام الثاني على التوالي، حظرت الحكومة الاحتفال بمناسبة "يوم الغدير" (وهو عيد يحتفل به المسلمون الشيعة) في أجزاء من محافظة صعده. فخلال فترة اعداد هذا التقرير، أفادت تقارير بأن الحكومة كثفت جهودها لمنع انتشار "الحوثية" عبر تحديد الساعات التي يحق فيها للمساجد أن تفتح أبوابها للناس واقفال المعاهد التي اعتبرتها الحكومة معاهد دينية زيدية متطرّفة أو تابعةً للطائفة الشيعية الإثنى عشرية وكذلك عزل الأئمّة الذين تبنوا اعتناق العقيدة الأصولية وكذلك تشديد المراقبة على خطب المساجد ".
ويشيد التقرير أيضا ـ ضمنيا ـ بأداء اليمن في مجال عدم تسيس المساجد والمدارس في إطار محاربته للتطرف وتعزيز التسامح و" تركّزت هذه الجهود على مراقبة المساجد لرصد الخطب التي تحرض على العنف و غيرها من البيانات السياسية التي تعتبرها الحكومة خطراً على الأمن العام. ويجوز للمنظمات الإسلامية الخاصة المحافظة على علاقاتها مع منظمات إسلامية دوليّة، غير أنّ الحكومة راقبت نشاطاتها عن طريق الشرطة والهيئات الاستخباراتيّة ".
ويكشف التقرير ان مسئولين أمنيين اعتقلوا مؤخرا وبصورة عشوائية بعض المسيحيين بتهمة التبشير ومسلمين أيضا على علاقة بالمبشيرين وانه جرى تعذيبهم داخل السجون.
وانتقدت الخارجية الامريكية التمييز الديني في اليمن، طبقا لتقرير الحرية الدينية حول العالم لسنة 2007م الذي جاء في 800 صفحة ويصدره مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمال بوزارة الخارجية الأمريكية، والذي اشاد في ورشة اقامتها وزارة الاوقاف بالتسامح الديني السائد في الجمهورية اليمنية ونيذ التطرف ودور الحكومة اليمنية في مجال ترسيخ الحرية الدينية والحد من ظاهرة الاضطهاد الديني.
واشار التقرير الى العفو الذي اصدره الرئيس في حق الديلمي ومفتاح الذين تم سجنهما بتهمة التخابر مع ايران واطلاق بعض المتحفظ عليهم في قضية الحوثيين وعدم اطلاق البقية، وكذا عدم اعلان الرقم الحقيقي للمعتقلين في قضية الحوثي.
وانتقد التقرير مصادرة وزارة الثقافة وبعض الاجهزة الامنية لكتب تناصر الزيدية, كما اشار الى منع السلطات اليمنية للاحتفال بيوم الغدير و أشار الى تمييز و قمع حصل للمذهب الزيدي لاسباب سياسية اكثرمن ان تكون دينية.
واليوم وجه نحو مائة من علماء اليمن، نداءً لرئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة ومجلسي النواب والشورى، وكافة مسؤولي الدولة، طالبوا بتحمل مسؤولياتهم الدينية والأخلاقية، إزاء مظاهر الانحراف والمنكرات التي تفشت في البلاد، والدخيلة على قيم المجتمع اليمني الأصيل..
وجاء في البيان، الذي حصلت "الغد" على نسخة منه، أن أبناء اليمن فوجئوا في الفترة الأخيرة بعديد منكرات ومعاصي ظاهرة وافدة على بلادنا، ومنها تزايد نشاط بعض الجهات الأجنبية (التنصيرية) من منظمات ومعاهد لغات، ومدارس خاصة، لمحاولة إخراج الشباب اليمني المسلم عن دينه، وكذا الدعوة إلى تغيير القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية لقوانين غربية وافدة، بدعم أجنبي، كالجندر وغيره، بدعوى مواءمة التشريعات اليمنية مع الاتفاقيات الدولية..
وحذر البيان الذي أصدره العلماء بمناسبة شهر رمضان من تطاول بعض الصحف على الذات الإلهية، والسخرية من الشعائر الإسلامية، واستقدام الراقصات والمغنيات الأجنبيات لإحياء الليالي الراقصة، وتحطيم القيم والأخلاق في العاصمة صنعاء وبعض المدن اليمنية، وإقامة فعاليات عروض الأزياء، ومن ذلك حسب ما جاء في البيان نقلاً عن جريدة "الثورة" الرسمية وبعض القنوات العربية، قيام أكثر من 15 فتاة يمنية بعرض أزياء بملابس الزفاف في حديقة السبعين بصنعاء بحضور عدد من الأجانب، ضمن مهرجان صيف صنعاء السياحي2007 لأربع مرات، كما نقل البيان عن صحف ووسائل إعلام رسمية وغير رسمية العديد من الفعاليات والأعمال التي وصفه البيان بـ"المنكرة والمحرمة" كالرياضة النسوية، وتشجيع الرقص المختلط بين الرجال والنساء كما حدث في مهرجان الدان بحضرموت، وفتح المراقص والملاهي الليلية ومراكز التدليك، التي تعمل فيها النساء لتدليك الرجال، وإرسال فتيات يمنيات إلى الخارج يعرضن أزياء ليلة الزفاف، والمشاركة في الأعمال المسرحية والغناء والتمثيل في الخليج والقاهرة وبيروت..
وسرد بيان العلماء العديد من المظاهر والأعمال التي اعتبرها منكرات ومعاصي، توجب الغضب الإلهي، خصوصاً بعد أن أصبحت ظاهرة ومنتشرة، مؤكداً بأن وحدة البلاد والعباد متوقفة على تطبيق الشريعة الإسلامية وحماية صرح الدين والأخلاق، سيما ونحن في بلد "مرجعيته الكتاب والسنة، وتسوده العفة والطهارة والأخلاق الحسنة" مطالباً كذلك أبناء الشعب اليمني والمنظمات والأحزاب السياسية بالقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة..علماء اليمن يطالبون الحكومة والأحزاب بمنع المنكرات الوافدة ومظاهر الانحراف. وتطرق التقرير ايضا الى قيام السلطات اليمنية بسجن العائدين من افانستان واطلاقهم بسرعة عاجلة وعدم اطلاق البعض الذين مكثو لمدة طويلة في السجن.
وتطرق الى تمييز ديني على المذهب الاسماعيلي من قبل المجتمع, كما تطرق الى اعمال قام بها السلفيون ضد الصوفية المعتدلة. من ناحية ثانية أشار الى الانفتاح في حزب المؤتمر وعدم اشتراطه الديني للمنتسبين في حين يشترط حزب الاصلاح على العضو ان يكون مسلما.
كما أورد التقرير إشارة الى التمييز ضد المسيحيين وعدم السماح لهم ببناء كنيسة في صنعاء، وبخصوص الديانة اليهودية أشار الى طرد الحوثيين لليهود من مساكنهم وتهديدهم لهم، وانتقد قيام الاجهزة الامنية بمراقبة ومتابعة بريد الجماعات التبشيرية في اليمن
فلنحذر ولنتفطن
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق