الجمعة، 18 مارس 2016

الحياة الاجتماعية عند الفراعنة




الحياة الاجتماعية عند الفراعنة

كانت الحياة الاجتماعية هى العمود الفقرى للحضارة المصرية بكل أوجهها وفروعها ، فهى اللبنة الأولى لمصرى القديمة التى على أساسها ثم بناء الهيكل الأساسى لهذه الحضارة. فالأسرة هى الأساس ، لذا وجدنا أن تكوين الأسرة عند قدماء المصريين كان أمرأ بالغ الأهمية يوصى الرجل به أبنه ليخلد ذكراه ويعينه فى الحياة ليعمل مع أبيه جنبا إلى جنب سواء فى الفلاحة والصيد أو صنعته . ولقد عمل المجتمع المصرى على رفع شأن الأسرة ومن يكون صاحب أسرة يستمتع بمكانة عظيمة وكذلك رفع من شأن الأم واحترامها بنفس كيفية معاملة الأب .

أيضا استطاع المجتمع المصرى الحفاظ على العلاقات الأسريه بين أفراد الأسرة سواء الأب والأم من جهة وبين أولادهم وأولاد أولادهم من جهة أخرى وأوصى المجتمع بضرورة حب الزوج لزوجته وأولاده والعمل على راحتهم ونجد هذا واضحا فى مظاهر المحبة والألفة والاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة وذلك على آثارهم سواء مقابر أو أثاث أو لوحات أو تماثيل .

وقد لعبت المرأة فى مصر القديمة دوراً كبير فى المجتمع المصرى بتربية أولادها وتهذبهم وتعليمهم وتوفير سبل الراحة سواء فى المنزل والأعمال المنزلية أو مساعدة زوجها أو العمل خارج المنزل . لذا كانت تعتبر نصف المجتمع ، حازت بأحترام وحقوق لم تحصل عليها أية امرأة فى أى مجتمع أخر .

والمجتمع المصرى ، كما هو الحال فى كافة المجتمعات ينقسم إلى أسر مختلفة وكانت العلاقات الأسرية فى العائلات أو القرى أو المدن تقوم أيضا على الحب والتعاون يربط بينهما مهما باعدت بينهما المسافات فهناك علاقة بين أفراد الأسرة وبين الأسر فى القرية وبين القرى الأخرى وبين البلدان الأخرى فهو نسيج متكامل مترابط ساعد على تكوين شعب واحد يتميز بالترابط الإجتماعى . ومع وجود العديد من الطبقات الاجتماعية المختلفة فهناك الطبقة الحاكمة الملك وأسرته وأعوانه وكبار رجال الدولة ـ ثم طبقة متوسطة من الموظفين وصغار ضباط الجيش والجنود والصناع ـ ثم طبقة الفلاحين والعمال والخدم . ومع ذلك كان هناك رابط يجمع كل طبقة بالأخرى بدون حدوث فجوات أو خلل اجتماعى يؤدى إلى الثورات الاجتماعية بين الطبقات ـ حيث أن كل طبقة رضيت بوضعها وكان هناك دائما جانب يذوب تدريجيا فى كل طبقة ويندمج فى الجانب الأخرى فى الطبقات الأخرى ، فهى طبقات متجانسة وليس متنافرة. اللهم إلا فى بعض الفترات البسيطة لا تتعدى عشرات السنون من عمر الحضارة المصرية البالغ عمرها ثلاثة الآلف سنة .

 فكانت الطبقة العليا هى المسئولة عن الطبقة التى تليها فى حمايتها وأطعامهم وكسائهم ، فبالتالي يزيد انتماء هذه الطبقة للطبقة الأعلى بل وتتفاخر بانتمائها إليها فلا تحقد عليها . وهذا سر من أسرار الحضارة المصرية ، هو التماسك الإجتماعى لذا نجد أن الأجيال تتعاقب وتتوالى دون انقطاع تمتد إلى آلاف السنين قانعين هانئين بهذا التقسيم الطبيعى .

تعتبر مصر الفرعونية أول حضارة إنسانية ممتدة عرفها التاريخ تبادلت الأخذ والعطاء التأثير والتأثر مع غيرها من حضارات العالم القديم في تفاعل خلاق كان يولد الجديد والمتقدم خلال هذه العصور. ولكن مصر كانت سباقة في تأسيس الحضارة وحققت أول وحدة قومية وأول دولة مركزية وتوصلت من خلال دورة الحياة إلي التقويم الشمسي المتوافق مع استمرارية الحياة والوجود ووهبت الوعي بالضمير لكل البشرية.

كان المجتمع المصرى منذ نشأته حريص على وحدته وتماسكه حيث ادرك المصرى القديم ان الوحدة والتماسك بين افراد المجتمع هما اساس التقدم والازدهار لذلك حرص على تطبيق العدالة والمساوة امام القانون بين افراد المجتمع دون تمييز بينهم لذا كانت حياتهم مستقرة يسودها الود والحب

•طبقات المجتمع :-

طبقات المجتمع يقصد بها الفئات التي يتكون منها المجتمع وما بينها من علاقات وتكون المجتمع المصري القديم من عدة طبقات على شكل هرم لذلك سمى بالمجتمع الطبقي الهرمى ، وهذه هى الطبقات :

(1)الطبقة العليا : ويمثلها فرعون وأسرته.
(2)طبقة كبار رجال الدولة : وتشمل الوزير وكبار الكهنة والقادة .
(3) الطبقة الوسطى : وتشمل صغار الموظفين وصغار الفنانين والحرفين والمهرة،وظهرت في عصر الدولة الوسطى.
(4)طبقة العامة : وتشمل عمال الزراعة والرعاة وأصحاب الحرف الصغيرة والخدم .

-شاركت كل هذه الطبقات في بناء الحضارة المصرية القديمة.

•الأسرة ومكانة المرأة في المجتمع:-

-الاسرة : كانت الأسرة نواة المجتمع الأولى وقامت على أسس من الحب والود والتعاون ، عبر قدماء المصريون عن تطلعهم للسعادة الأسرية في نصوصهم الأدبية ورسوم مقابرهم ، لم يفرق الآباء بين الأولاد والبنات في المعاملة .
-حقوق المرأة ومكانتها في المجتمع : ارتفعت مكانة المرأة في مصر القديمة وتمتعت بالكثير من الحقوق حيث:

1)خرجت إلى الأسواق ومارست عمليات البيع والشراء ، كما مارست الموسيقى والغناء.
2)تمتعت بحقوق الوراثة والشهادة والتعاقد.
3)وصلت إلى عرش مصر وأثبتت جدارتها ( الملكة حتشبسوت) .
4)تمتعت بمكانة خاصة في عالم الآلهة التى عبدها قدماء المصريين ( الإلهة إيزيس )
5)حرص الأزواج في مصر القديمة على حسن معاملة زوجاتهم ، والعمل على رفاهيتهن ومساعدتهن ، كما يتضح من النصين الآتيين:

_ من اقوال الحكيم " بتاح حتب " الدولة القديمة :

" إذا كنت عاقلا فأسس لنفسك بيتا ، وأحبب زوجتك حبا جما ... واعمل دائما على رفاهيتها ليدوم معها صفاؤك وتستمر سعادتك "

_من أقوال الحكيم " آني " الدولة الحديثة :

" لا تجعل من نفسك رئيسا على زرجتك في المنزل وبخاصة إذا كانت قديرة في عملها ، بل لاحظ أعمالها في صمت وتعرف عليها وساعدها ، وبذلك تتجنب كل خلاف في البيت

•الحياة العائلية :-

(1)المسكن : اختلفت المساكن في مصر القديمة باختلاف طبقات المجتمع المصري حيث وجد:

-مساكن العامة :

كانت تبنى من الطوب اللبن المصنوع من طمى انيل مخلوطا بالقش والرماد، وقد تميز منزل المصري القديم بالبساطة حيث تكون من طابق واحد وحجرة واحدة تتصل بفناء المسكن .

-مساكن الأغنياء : كانت كبيرة متعددة الحجرات وبها صالة واسعة لاستقبال الضيوف وإقامة الاحتفالات التى شغف بها المصريون ، كذلك اختوت على غرف جانبية لخزن الغلال وإسطبلات الحيوانات ، وكانت تحيط بالمنزل حديقة تزرع فيها الأشجار كالنخيل والجميز والتمر حنة وتتخللها الأزهار ، وتجملها تعريشات العنب ، وتحتوي على حوض مياة لتلطيف حرارة الجو .

-القصر الفرعوني : تميز بالفخامة والاتساع وزينته الزخارف والنقوش الجميلة.

-الأثاث المنزلي : امتاز بالبساطة والجمال، ثم ظهرت فيه مظاهر الثراء والرفاهية مع نطور المجتمع فظهرت الأسرة المذهبة والمقاعد متعددة الأشكال والمساند التى يزينها رأس أسد.

(2)الملابس:

اختلفت الملابس في مصر القديمة باختلاف طبقات المجتمع ، حيث اختلف زى الملوك عم الأمراء عن الكهتة عن الجنود عن كبار الموظفين عن العمال عن الرعاة والزراع ، ومع ذلك فقد كانت الطبقات الشعبية تقلد زي الطبقات الأعلى منها.

-ملابس الملوك والأغنياء : كانت تصنع من الكتان الرقيق الناعم أو من الحرير المستورد من سوريا وكانت تطرز بالذهب والفضة والأحجار الكريمة .

-كانت لدى المصريين القدماء ملابس خاصة بالمناسبات والاحتفالات.

(3) الزينة : اهتم الرجل والمرأة في مصر القديمة بحسن المظهر:

- فالرجل : لبس الأساور والخواتم واهتم بحلق ذقنه وقص شعره واستعمل الشعر المستعار ، أما الكهنة فكانوا يحلقون رؤوسهم.

- والمرأة تزينت بالأساور والأقراط والعقود والقلائد والخلاخيل واستخدمت الكحل وطلاء الشفاه والزيوت العطرية والامشاط المصنوعة من العاج أو العظم .

(3)تربية الأطفال وتعليمهم :اهتم المصريون بتربية أطفالهم لانهم مصدر سعادتهم فكانت الأم تتولى تربية أطفالها في فترتر الرضاعة والحضانة ، وكانت الأسر الغنية تستأجر مرضعات لاطفالها.

-حرص الآباء على تعليم أبنائهم الأخلاق الحميدة وأداب السلوك منذ الصغر مثل :

1)اخترام الكبير والعطف على الفقراء ةالخدم .
2)الأمانة والحفاظ على الأسرار.
3)عدم الإسراف في الحديث ومراعاة أداب تناول الطعام.
4)عدم الكذب أوشهادة الزور أو الاعتداء على حقوق الآخرين .

*من نصائح الحكيم " آني " إلى ابنه في فضل الام ووجبه نحوها:

" يجب ألا تنسى فضل أمك عليك ما حييت، فقد حملتك قرب قلبها .. وكانت تأخدك المرسة وتنتظرك ومعها الطعام والشراب .. فإذا كبرت واتخذت زوجة لك .. فلا تنسى أمك ، وإن نسيتها فلها الحق أن ترفع يدها شاكية إلى الإله ، وسوف يستمع الإله إلى شكواها "

-اهتم قدماء المصريين بتعليم أبنائهم حيث:

_ كان الأطفال يتلقون تعليمهم في مدرسة المعبد وكانت الأمهات تذهبن يوميا لدفع أجر المعلم على شكل مأكولات.

_ إذا أظهر الطالب استعدادا للدراشة يسمح له بقضاء عدة سنوات في حرم المعبد لدراسة العلامات الهيروغيلفية والحساب والهندسة والجغرافيا والأدب ، وعندما ينتهي الطالب من دراسة هذه العلوم يحصل على لقب ( كاتب تلقى المحبرة ) ويصبح خريجا يمكنه العمل في مختلف المصالح الحكومية .

_ إذا اظهر الطالب موهبة ونبوغا أثناء دراسته فيمكنه مواصلة دراسته العليا في بيت الحياة الملحق بالمعبد. ( معنى بيت الحياة : هو مكان ملحق بالمعبد يستكمل فيه الطالب دراسته العليا ).

*وسائل التسلية والترفيه:-

أقبل المصري القديم على الحياة ونجح في أن يوازن بين العمل الجاد ، واللهو والمرح ،كما حرص على الاستمتاع بمباهج الحياة دون إسراف ، ومن وسائل الترفيه الشائعة في مصر القديمة:

(1) رياضة الصيد : مارس المصري القديم صيد :

- الأسماك بالشباك والحراب والسنارة.
- الطيور البرية بعصا الرماية.
- الحيوانات كالتماسيح والغزلان والأسود مستعينا بكلاب الصيد .

كان المصري القديم يخرج للصيد مصطحبا أسرته ، ويحرص في عودنه على إحضار زهرة اللوتس ليزين بها منزله.

(2) الألعاب الرياضية :مارس المصري القديم كثيرا من الألعاب الريضية منها:

- ألعاب التحطيب والمصارعة والتنشين على كتلة من الخشب .
- ألعاب تعتمد عى الحظ والتفكير منها لعبة تشيه الشطرنج وأخرى على رقعة مربعة تشبه لعبة السيجه المعروفة الآن في الريف المصري.
-ألعاب تشبه الرقص الإيقاعي.

* الغناء والرفص والموسيقى :

كان المصريون القدماء يحبون فنون الغناء والرقص والموسيقى مستخدمين الآلات مثل المزمار والدفوف والطبول.
كانت الأغانى إما أو جماعية ومنها:
-أغانى ينشدها العمال أثناء العمل في الحقول ( كالأنشودة التى كانت تردد أثناء حصاد القمح ).
-أغانى تنشد أثناء رعى الحيوانات .
-أغانى تنشد في المعابد والجنازات.

* الاحتفال بالأعياد :

تعددت الاحتفالات والأعياد عند المصريين القدماء وكان أهمها :

-الأعياد الدينية : تقام في المعابد احتفالا بالآلهة كعيد أوزيريس ورع وآمون .
-أعياد خاصة بفرعون : كعيد ميلاده وعيد جلوسه على العرش.
-أعياد قومية : كعيد رأس السنة وعيد الفيضان وعيد البذر وعيد الحصاد وعيد الربيع ( شم النستم ) الذى فيه الأسرة إلى الحدائق للنزهة وتناول البصل الأخضر والفسيخ والبيض الملون.
-احتفالات الجيش : حيث تقام مواكب النصر والاحتفلات بعودة الجيش المصري منتصرا من حملاته خارج البلاد.   

بعيدا عن اهتمام كثير من علماء المصريات بسير وفتوحات الملوك يلقى باحث فرنسى بارز أضواء على بعض التفاصيل الاجتماعية اليومية ومنها تقاليد تناول الطعام والحفاوة بطقوس الموت حيث تظهر النساء خلالها بكامل الحلى والزينة.

ويقول فرنسوا دوما فى كتابه "الحياة فى مصر القديمة" إن المصريين القدماء كانوا يرتدون فى حياتهم الطبيعية ملابس تختلف عن تلك التى يرتدونها فى بعض المناسبات ومنها طقوس الدفن حيث كان الابن يرتدى جلد فهد أثناء دفن أبيه.

ويصف الرجال والنساء من الطبقة العليا فى طيبة فى الدولة الحديثة "نحو 1567 - 1320 قبل الميلاد" بأنهم كانوا متأنقين مشيرا إلى ارتداء النساء فى الصور الموجودة بالمقابر كامل الحلى والزينة " وفى فساتين منشأة ومزخرفة بالثنيات ومصنوعة من أقمشة راقية وشفافة بشكل مثير وشعر مستعار مصفف ببراعة وحلى فاخرة مكدسة بشكل لافت للنظر ولا يتم ارتداؤها بهذه الكثرة فى الأحوال العادية فى شوارع طيبة وسط الزوابع الترابية فى هذا البلد الجاف" الذى يقع جنوبى القاهرة بنحو 690 كيلومترا وكان عاصمة للبلاد.

وصدر الكتاب الذى ترجمه إلى العربية محمد رفعت عواد عن المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة ويقع فى 129 صفحة كبيرة القطع ويتناول تفاصيل أخرى كالحياة فى الريف والزراعة وتربية الماشية وصيد الأسماك والزينة وأنواع الغذاء والألعاب والجيش والتدين والأعياد الشعبية.

وفى مقدمة الكتاب يقول محمود ماهر طه الذى راجع الترجمة إن المؤلف "اصطحبنا مع آلة الزمن. فرجع بنا الزمان إلى الفترة من عام ثلاثة آلاف إلى 332 قبل الميلاد".

وقامت فى مصر القديمة قبل الميلاد بأكثر من أربعة آلاف عام حضارات لم يؤرخ لها إلى الآن ثم توحدت البلاد فى حكم مركزى حوالى عام 3100 قبل الميلاد على يد الملك مينا مؤسس الأسرة الفرعونية الأولى.

وأصبح مستقرا لدى علماء المصريات تقسيم التاريخ المصرى القديم إلى ثلاثين أسرة انتهى حكم آخرها فى القرن الرابع قبل الميلاد وتعاقب المستعمرون على بلد يرى باحثون أنه أطول مستعمرة فى التاريخ حيث لم تتحرر مصر إلا عام 1952 منذ غزو الاسكندر لها عام 332 قبل الميلاد.

ويعد دوما مؤلف الكتاب من أبرز العلماء الفرنسيين المتخصصين فى علوم المصريات حيث عمل فى جامعة ليون ثم أصبح رئيسا لقسم المصريات بجامعة مونبلييه وشارك فى انقاذ آثار النوبة فى الستينيات وله حفائر واكتشافات فى بعض المعابد المصرية.

ويقول المؤلف إن أزياء الطبقات الدنيا كانت أقل تطورا فالبحارة الذين يتطلب عملهم الغوص فى الماء "لم يرتدوا أى شيء" وفى الدولة الوسطى "نحو 2050 - 1786 قبل الميلاد" كان ارتداء المئزر شبه عام للمصريين وبخاصة الصيادون والعمال.

ويضيف أنه ابتداء من الأسرة الحادية عشرة "نحو 2133 - 1991 قبل الميلاد" كانت النساء "اللاتى يرتدين أجمل ما عندهن للتوجه لتقديم القرابين يضعن على أرديتهن شبكة صغيرة من اللؤلؤ الأخضر والأحمر والأزرق ليكون من أسفل حاشية من الألوان.

أما النساء الموسرات فكن يرتدين ما يشبه حمالة الصدر وتمر على الكتفين وتغطى الثديين. أما بعض القرويات الرشيقات فكن يكتفين بشبكة قصيرة من اللؤلؤ حول القوام ويربطن فساتينهن البيض بأشرطة رقيقة من القماش تمر بين الأثداء وعلى الأكتاف اليسرى لتعقد على الظهر."

ويشير إلى أن النساء كن يرتدين الشعر المستعار أثناء الحفلات والأعياد أما نساء القصر والملكات فكن "يلجأن إلى مصففات شعر متخصصات فى تجعيد وتمويج الشعر الذى كان يبدو أنه قصير."

ويقول دوما إن الملكة القوية حتشبسوت التى كانت تتشبه بالرجال وحكمت بين عامى 1503 و1482 قبل الميلاد تقريبا لم تكن "أقل زهدا وتقشفا فى الملبس باستثناء المظهر أو التفاصيل الخاصة بالطقوس والشعائر حيث كانت ترتدى ملابس مختلفة لهذه المناسبات."

ويضيف أن الإفراط فى الترف ظهر فى عهد أمنحتب الثالث "نحو 1417 - 1379 قبل الميلاد" وهو والد اخناتون أول من دعا إلى التوحيد فى مصر القديمة.

ويقول إنه فى عهد أمنحتب الثالث اختفت بالتدريج "الأزياء المتزمتة" التى كانت سائدة قبل ذلك لكنه فى عهد اخناتون -الذى حكم بعد والده بين عامى 1379 و1362 قبل الميلاد تقريبا- أزيلت "العوائق والعقبات وتعقد الملبس وصار ثقيلا."

وينفى الكتاب ما يسعى باحثون لإشاعته عن احتفاء المصريين القدماء بالموت وإعراضهم عن الحياة استنادا إلى تشييدهم قبورا فخمة وأهراما تعد أكبر قبور فى التاريخ.

لكن دوما يقول إن أم الملك خوفو بانى الهرم الأكبر قبل أكثر من 4500 عام كانت تمتلك أساور من العاج والفضة "مزدانة بفرشات متعددة الألوان وعليها قطع مرصعة بالعقيق الأحمر والفيروز وحجر اللازورد السماوى الزرقة. وكانت الحروف الهيروغليفية المصنوعة من الذهب تزين متحفها محدثة بريقا ومزودة كذلك بمجوهرات حقيقية."

ويشير إلى أن "الثراء الفاحش الذى لا يصدقه عقل والذى وجد فى مقبرة توت غنخ امون لا يمثل إلا قدرا تافها لما كانت تمثله حلى التاج فى عهد أمنحتب الثالث أو الملوك الأوائل للأسرة التاسعة عشرة" وعثر فى وادى الملوك بالأقصر فى شهر نوفمبر/ تشرين الثانى عام 1922 على مقبرة توت عنخ امون الذى حكم بين عامى 1361 و1352 قبل الميلاد تقريبا وتوفى وهو دون الثامنة عشرة ولايزال موته الغامض لغزا.

ويقول دوما إن الفلاح فى مصر القديمة كات يستخدم فى جنى المحاصيل الزراعية منجلا مزودا بنصل حاد "دون أن ينحنى الفلاح".

ويضيف أن الحمار ظل حتى الأسرة الثامنة عشرة أداة التنقل والحركة عبر الصحراء ثم أصبحت الخيول فى أيدى الطبقة العليا للدلالة على النفوذ والهيبة حيث كان أمنحتب الثانى يطعمها بنفسه. كما "كانت نفرتيتى تشعر بالبهجة وهى تركض بعربتها خلف زوجها الملكى "اخناتون" وتجوب شوارع أخيتاتون وتظهر وكأنها عرفت كيف تسيطر بقوة على الخيول."

ويشير إلى أن المصريين القدماء قاموا "بعملية غزو رائعة للطبيعة باجادتهم تربية النحل وتعتبر مصر أقدم بلد عرف تربية النحل."

أما عن طقوس تناول الطعام فيقول دوما "كان المصريون القدماء يتناولون الطعام وهم جالسون وباليدين من صينية موضوعة على منضدة صغيرة بقاعدة. ولابد من غسل اليدين قبل الاكل وبعده."




( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق