الجمعة، 18 مارس 2016

الحياة الدينية فى مصر الفرعونية 2


الحياة الدينية فى مصر الفرعونية 2

لمحة عن الفكرة الدينية التى كانت سائدة فى عصر الدولة الحديثة
الحياة الدينية فى مصر الفرعونية
كانت الفكرة الدينية السائدة فى عصر الدولة الحديثة تقول أن الملك حين يموت يسير مع الإله "رع" أى الشمس فى سفينته المقدسة طوال الليل، حيث تجتاز معه العقبات إلى المقبرة، التى ما هى إلا صورة مصغرة للعالم السفلى بجميع أجزائه وسكانه. لذلك حفروا مقابر ملوكهم على شكل أنابيب مستطيلة ضيقة، على مثال ما تصوروه عن الطريق المظلم الذى يسير فيه موكب الشمس فى رحلته الليلية التى توصل للعالم السفلى، ثم نقشوا على حوائط المقبرة صوراً فريدة لموكب الشمس فى رحلته النهارية حول سماء الدنيا، ثم رحلته الليلية عبر العالم السفلى. وفى تلك الرحلة يجتاز إله الشمس "رع" اثنتى عشرة منطقة فى هذا العالم، لكل منها باب تحرسه أفاع وآلهة وأرواح طيبة، وكانوا يُمثلون على الحائط كيف يجتاز الإله العظيم تلك المناطق واحدة بعد الأخرى متخطياً عدة أخطار.
وكان الملوك يعتقدون أنه إذا مات أحدهم اتحدت روحه مع الإله "رع" ولازمته فى رحلتيه النهارية والليلية. وبذلك تتجدد حياتهم كلما أشرقت الشمس. ولكى تمر روح الميت بسلام فى صحبة مركب الشمس، كان الواجب أن تُتلى تعاويذ طويلة وصيغ خاصة أمام كل باب من أبواب تلك المناطق كى يفتح لها الطريق. وقد جمعت تلك التعاويذ فى عدة كتب منها كتاب "ما فى العالم السفلى" ثم كتاب "البوابات".. وتوجد كثير من نصوص هذين الكتابين على جدران المقابر بوادى الملوك.
بعد الموت كانت الأرواح - رجالاً ونساء - تتجه إلى الوادى الرهيب، وهو على شكل نصف دائرة، رسبت على جوانبه صخور وجبال شامخة. وفى بطنه جرى نهر الدينونة (الحساب) المخيف. تلك كانت مملكة الظلام، فمياه النهر عكرة داكنة تنبعث منها أبخرة خانقة لا يستنشقها إنسان ويعيش، وعلى طول مجراه مناظر مروعة يرتعش أمامها أشجع الشجعان. ولم يكن بدُّ من أن تقطع الأرواح هذا الطريق قبل ولوجها فردوس النعيم.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
آمون وموت
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
خصائص الديانة المصرية القديمة
من خصائص الديانة المصرية القديمة: تعدد الآلهة، والبعث والخلود، والحساب بعد الموت، والسمو إلى التوحيد.
أولاً: تعدد الآلهة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تعددت الآلهة التى عبدها المصريون القدماء منذ أن كانت البلاد مقسمة إلى أقاليم (42 إقليماً) قبل توحيدها على يد "مينا"، وكان لكل إقليم معبوده الخاص، يقيمون له المعابد، ويصنعون له التماثيل، ويلتفون حوله فى الأعياد، فقد عبد أحد الأقاليم (الصقر) رمز القوة، وإقليم آخر عبد (البقرة) رمز البر والحنان، وقدَّس فريق آخر الشمس
… وهكذا. وعندما كان يزداد شأن مدينة أو دولة كانت تنتشر عبادة إلهها، مثل عبادة الإله "بتاح" Ptah فى منف عاصمة الدولة القديمة، وعبادة الإله "أوزوريس" Osiris فى عصر الدولة الوسطى، وعبادة الإله "آمون" فى عصر الدولة الحديثة.
انظر أيضاً: الحياة الثقافية والفكرية والعلمية فى مصر الفرعونية: أسطورة إيزيس وأوزوريس (أسطورة خيالية توضح لنا الكثير من معتقدات القدماء المصريين)
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لوحة من مقبرة "سينيدجوم" بـ"دير المدينة" فى البر الغربى بالأقصر، ويظهر فيها الإله "آمون رع"


Amon-Ra برأس صقر محاطاً بقرص الشمس. و"آمون رع" هو مزيج من الإله "آمون" إله "طيبة"، والإله "رع" إله الشمس.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لوحة من الأسرة الـ 18 معروضة حالياً بمتحف "تورين" بإيطاليا، وتُصور الإله "أوزوريس" إله الموتى (فى وسط اللوحة) مع الإله "أنوبيس"


Anubis (إله آخر للموتى) الذى يظهر برأس ابن آوى (على يمين اللوحة).

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لوحة من مقبرة مصرية قديمة بـ"الدير البحرى" تُصور الإله "أنوبيس" (برأس ابن آوى) أثناء قيامه بتحضير مومياء. وفى العقيدة الدينية المصرية القديمة، كان "أنوبيس" هو الإله الذى يضع روح (قلب) الميت على الميزان أمام القضاة فى العالم الآخر.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تمثال من البرونز عُثر عليه بـ"ممفيس" للعجل "أبيس"


Apis المقدس لدى الفراعنة، والذى كانوا يعتبرونه الرمز المادى (الذى يتجسد على هيئته) للإله "بتاح" أو الإله "أوزوريس".

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لوحة للإله "خنوم"


Khnum الذى يُصور برأس كبش وله معبد على اسمه بمدينة إسنا.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الإله "حورس"


Horus إله السماء والنور والخير.
ثانياً: الاعتقاد فى البعث والخلود
اعتقد المصريون القدماء أن الإنسان سيبعث ثانية بعد موته ليحيا حياة الخلود، إذ تصعد روحه إلى السماء وصوروها على شكل طائر، وأن جسم الإنسان إذا ظل سليماً بعد الدفن عادت إليه الروح من السماء. فالموت فى نظر المصريين القدماء لم يكن هو النهاية، فبعده يحيا الإنسان حياة جديدة.
أثر عقيدة البعث والخلود فى حياة المصريين
اهتم المصريون بحفظ جثث الموتى عن طريق تحنيطها، ووضعها فى قبور حصينة (مما دفعهم إلى بناء الأهرامات الضخمة).
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مومياء الملك "تحتمس الثانى".
والتحنيط عملية برع فيها المصريون القدماء، وكانت سراً من أسرارهم الخاصة، بها استطاعوا حفظ الجثة سليمة لتحل بها الروح وتعيش ثانية إلى الأبد. دفن المصريون جثث موتاهم فى رمال الصحراء ذات الشمس القوية، حتى تجففها وتحفظها من التلف. ووضع المصريون مع الميت كل ما يحتاج إليه من طعام وشراب وأدوات، ليستعين بها الميت فى حياة الخلود.
ثالثاً: الاعتقاد فى الحساب بعد الموت
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
محاكمة الموتى - بردية جنائزية من "طيبة" ترجع لحوالى عام 1025 ق.م ويظهر فيها الإله "أنوبيس" وهو يزن قلب الميت بميزان العدالة، بينما الإله "أوزوريس" إله الموتى (على اليمين) يتابع المحاكمة.
آمن المصرى القديم أن الروح تتعرض بعد الموت لمحاكمة تتناول ما أتاه الميت فى دنياه من حسنات وسيئات، فيجازى المُحسن على إحسانه، ويعاقب المُسىء على سيئاته. وكانت المحكمة مؤلفة من 42 قاضياً يمثلون أقاليم مصر، وعلى رأسهم الإله أوزوريس إله الموتى، وكان قلب الميت يوضع فى إحدى كفتى ميزان، وفى الكفة الأخرى توضع ريشة تمثل الإلهة "معات"


Maat إلهة الصدق والعدالة وإبنة الإله "رع"، فإن خفت موازينه كان ذلك دليلاً على أنه طاهر فيكون مصيره الجنة، أما إذا ثقلت موازينه كان ذلك دليلاً على أنه آثم فيساق إلى عذاب الجحيم. واعتقاد المصريين القدماء فى الثواب والعقاب فى الآخرة، دفعهم إلى تسجيل أعمالهم الحسنة، والتبرؤ من أعمالهم السيئة.


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
"كتاب الموتى" هو اسم أُطلق على مجموعة كبيرة من النصوص الجنائزية المصحوبة برسوم والتى ترجع إلى تواريخ مختلفة ووُجدت فى أماكن مختلفة. وتحتوى هذه النصوص الدينية على صيغ سحرية وتراتيل وصلوات غرضها هو - حسب اعتقاد قدماء المصريين - توجيه وحماية الروح (كا) أثناء رحلتها فى عالم الموتى (أمينتى). وقد اعتقد قدماء المصريين أن معرفة هذه النصوص من شأنها أن تجنب الروح معوقات الشياطين التى تحاول أن تُعرقل تقدمها، ومن شأنها أيضاً مساعدة الروح على اجتياز اختبارات الـ 42 قاضياً التابعين للإله "أوزيريس" فى العالم الآخر. وهذه الصورة هى لرسم على ورق بردى من أحد هذه الكتب يرجع إلى عصر الدولة الحديثة - الأسرة 21 (محفوظ حالياً بإحدى متاحف "فيينا" بالنمسا) ويظهر فيه إله الموتى "أنوبيس" مع مومياء.
رابعاً: السمو إلى الوحدانية
اتجه المصريون القدماء فى عهد "أخناتون" أحد ملوك الدولة الحديثة نحو التوحيد، واعتقدوا أن الله واحد لا شريك له، فقد اعتبر "أخناتون" أن هذا الكون له إله واحد هو قرص الشمس "آتون"


Aten الذى يرسل أشعته على سكان الأرض فيحمل لهم النور والحياة، وللإله "آتون" الجديد بُنيت المعابد المفتوحة للسماء.
انظر أيضاً: "تل العمارنة"
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مقتطفات من نشيد لأخناتون، يترنم فيه لمعبوده آتون
أيها الواحد الأحد الذى لا إله غيره.
خلقت الأرض على هواك أيها الواحد الأحد.
لك الخلق من ناس وحيوان ودابة.
يا من يضىء المشرق بنوره.
فتملأ الأرض بجمالك.
أيها الجميل.
القوى الرائع.
تعاليت فامتد نورك على الأرض.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نموذج سفينة وُجدت فى مقبرة "توت عنخ آمون" (1347 - 1338 ق.م).
أثر الدين فى حياة المصريين القدماء
لولا العقيدة الدينية لما خلف لنا المصريون القدماء تلك النماذج الرائعة فى العمارة والفن والأدب، فعقيدتهم فى البعث هى التى جعلتهم يحنطون جثث موتاهم، مما أدى إلى تقدمهم فى علوم الكيمياء والطب.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عُثر على هذه العلبة فى مقبرة "توت عنخ آمون"، وهى مصنوعة من الذهب والخشب على شكل "عنخ"


ankh رمز الحياة.
وكان للدين أثره فى ازدياد نفوذ رجال الدين فى بعض الأحيان، حتى تمكنوا من السيطرة على الحكم والوصول إلى العرش. كما أن اعتقاد المصرى القديم فى وجود آلهة تحكم على أعماله، دفعه إلى العمل على إرضاء الآلهة وتنفيذ ما أمر به الدين من فضائل كالصدق وعمل الخ......


استكمالا للموضوع احب ان اشير الى ثالوثيات مصر الفرعونية "

وهو موضوع شيـوع فكـرة الثالوث فى مصر الفرعونية

فلقد اثبتت الدراسات الحديثة وجود الثالوث فى حضارات قديمة وكثيرة

وعلى راسهم حضارة الفراعنـة

نبدا باول تمثال يتحدث عن فكرة الثالوث صادفنا - سنتحدث بترتيب الاسرات المصرية القديمة - وهو تمثال الملك خفرع

أو كما يسمية البعض تمثال خفرع فى حماية حورس
هذا التمثال يمثل الثالوث المقدس أوزير وذلك فى شكل الملك خفرع وأيزيس الممثله على كرسى
العرش والابن حورس ممثلا فى الصقر .

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التمثال يحكى عن الثالوث الممثل للأله أوزير وهم :
خفرع
ايزيس
الابن حورس


نأتى بعد ذلك لتمثال من الاسرة الرابعة وهو للملك منكاورع
ويسمى بثالوث منكاورع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التمثال مكون من ثلاثى وهو الملك خفرع والبقرة حاتحور وحكام أحد الاقاليم المصريه


هناك مثال أخر وهو الارتباط بالشمس

ففى الاسرة الرابعة ظهر ارتباط الملوك بالشمس وتقديسها وقد اطلق لقب " سا رع " على ملوك الاسرة الرابعة وهو معنى أبن الشمس
ونجد ان أغلب أسماء ملوك الاسرة به أسم رع
خفرع - منكاورع - جد أف رع
اى القديم

والان التاسوع المقدس وهو مجموعة من كبار وآباء المعبودات المصرية القديمة، وهم أقدمهم وأشهرهم، وتدور حولهم الأساطير المصرية القديمة التي تتحدث عن بدء الخلق والصراع بين الخير والشر، ولا يعنى التاسوع المقدس أنه يشمل تسعة آلهة، فهناك عدة أشكال للتاسوع المقدس، يتراوح عدد أفراد بعضها السبعة آلهة ويزيد في أشكال أخرى عن العشرة آلهة

تاسوع هيليوبلس

ويسمى التاسوع العظيم، ويتشكل من:

• رع - (بالإنجليزية: Ra): هو إله الشمس وخالق العالم
• جب - (بالإنجليزية: Geb): إله الأرض
• نوت - (بالإنجليزية: Nut): ربة السماء
• شو - (بالإنجليزية: Shu): إله الهواء
• تفنوت - (بالإنجليزية: Tefnut): ربة الشمس والقمر
• ست - (بالإنجليزية: Seth): رمز الشر
• إيزيس - (بالإنجليزية: Isis): ربة السحر
• أوزيريس - (بالإنجليزية: Osiris): حاكم مملكة الموتى
• نفتيس - (بالإنجليزية: Nephthys): ربة المنزل

علاقات تاسوع هيليوبلس

• نوت زوجة جب وأم شو وتفنوت
• شو وتفنوت أنجبا الأبناء الأربعة: إيزيس، أوزيريس، مفتيس، ست
• إيزيس زوجة أوزيريس وأخته ومفتيس زوجة ست وأخته
• أنوبيس ابن أوزيريس وأخته نفتيس
• حورس ابن إيزيس وأوزيريس
• ست قاتل أوزوريس وحورس قاتل ست
• مفتيس معاونة إيزيس في البحث عن جثمان أوزيريس
• أنوبيس أحد المعاونين في تكفين أوزيريس وأبناء حورس حماة التابوت


( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق